تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

في مواجهة التحديات الكبرى التي تهدد الأمن المائي في القارة الأفريقية، بما في ذلك التغيرات المناخية، وشح الموارد المائية، والنمو السكاني السريع، تأتي القيادة المصرية في مجال المياه بمثابة الضوء الذي يوجه الدول الأفريقية نحو الحلول المستدامة والابتكارات الحديثة، حتي أصبحت مصر واحدة من أبرز الدول في القارة التي تتصدر مسيرة التعاون الأفريقي في مجال المياه والري، حيث سعت وزارة الري والموارد المائية، منذ عام 2014 إلى زيادة تعزيز التعاون الثنائي مع دول أفريقيا، وتنفيذ العديد من المشروعات المائية المتعددة التي تهدف إلى تحسين إدارة المياه، وتقوية البنية التحتية المائية، ودعم التنمية المستدامة في القارة.

وتستند القيادة المصرية في مجال المياه إلى استراتيجية شاملة تقوم على التعاون الثنائي والمشروعات المشتركة مع الدول الأفريقية، والتي تركز على تطوير حلول مبتكرة لمواجهة التحديات المائية، فضلاً عن توفير الخبرات الفنية والتمويلات اللازمة لتعزيز قدرات هذه الدول، ولا تقتصر جهود مصر على تطوير مواردها المائية فحسب، بل تشمل توفير المساعدة للدول الأفريقية التي تعاني من ندرة المياه أو مشاكل في إدارة مواردها المائية، من خلال التدريب وبناء القدرات، إضافة إلى تنفيذ مشروعات ذات تأثير مباشر على حياة المواطنين.

منذ عام 2014، قامت مصر بالعديد من المبادرات والمشروعات التي تستهدف تحسين الوضع المائي في القارة الأفريقية، وتنفيذ برامج مائية ريادية تعمل على تعزيز الأمن المائي في الدول الأفريقية، وخاصة في دول حوض النيل وتعتبر سياسة مصر المائية جزءًا من استراتيجية شاملة لتعزيز التعاون الأفريقي في مجالات المياه والري، التي تمثل محورًا أساسيًا في تعزيز العلاقات بين مصر ودول القارة، وتسعى مصر إلى ضمان التنمية المستدامة في مجال المياه، وزيادة التعاون بين الدول الأفريقية في مواجهة التحديات المشتركة، وفي إطار هذا التعاون، تبنت مصر النهج التعاوني، كاستراتيجية أساسية لدعم دول حوض النيل والدول الأفريقية في مختلف المجالات المتعلقة بالمياه، ويتضح ذلك من خلال تنفيذ مصر للمشروعات التنموية المبتكرة التي تسهم في رفع كفاءة استخدام المياه، وضمان توجيهها نحو الاستخدام الأمثل في مجالات الري والزراعة وغيرهما.

 "البوابة نيوز" ترصد أبرز المشروعات المصرية البارزة في مجال الري والموارد المائية منذ عام 2014 وحتي عام 2025م.

صورة صُممت بواسطة الذكاء الاصطناعي مشروع الآبار الجوفية بالطاقة الشمسية

يعتبر مشروع الآبار الجوفية الذي نفذته وتنفذه مصر في العديد من الدول الأفريقية واحدًا من أبرز المشروعات التي قدمت حلولًا مبتكرة للمناطق التي تعاني من شح المياه، فالمشروع بدأ في دول حوض النيل ودول أخرى مثل أوغندا وتنزانيا، حيث تم إنشاء العديد من الآبار الجوفية التي تعمل بالطاقة الشمسية لتوفير المياه الصالحة للشرب، ويتميز هذا المشروع بتقديم حلول مستدامة تعتمد على الطاقة المتجددة، مما يسهم في توفير المياه في المناطق النائية، كما يساعد في تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي في تشغيل المضخات.

مشروعات مكافحة الحشائش المائية في بحيرة فيكتوريا

في إطار تعاون مصر مع دول حوض النيل، قامت وزارة الموارد المائية والري، بتنفيذ مشروعات لمكافحة الحشائش المائية في بحيرة فيكتوريا، أكبر بحيرة استوائية في أفريقيا، وخصوصاً بعدما شكلت هذه الحشائش تهديدًا كبيرًا للبيئة المائية ولحركة النقل النهري، وقللت من نوعية المياه، مما أثر سلبًا على النشاط الاقتصادي في المنطقة، وقامت مصر متمثلة فى وزارة الري بتقديم الدعمين الفني واللوجستي لهذه الدول عبر إنشاء مراكز متخصصة في إدارة الحشائش المائية، وتطبيق تقنيات حديثة للتخلص منها.

مشروعات تخزين المياه في خزانات أرضية

وضمن جهود مصر لتحقيق إدارة فعالة للمياه، نفذت وزارة الري مشروعات تخزين المياه في خزانات أرضية في دول مثل إثيوبيا وجنوب السودان، بهدف توفير المياه اللازمة للري والشرب في المناطق التي تعاني من شح المياه، مع تعزيز قدرة هذه الدول على استخدام المياه بشكل مستدام من خلال خزانات تخزين المياه، وتم تنفيذ تلك المشروعات باستخدام التقنيات الحديثة التي تضمن استدامة الموارد المائية في المنطقة.

مراكز التنبؤ بالفيضانات 

قامت مصر بإنشاء مراكز للتنبؤ بالفيضانات في أوغندا وتنزانيا والسودان، وذلك في إطار التعاون المثمر مع دول حوض النيل، لمساعدتها في الاستعداد لموسم الأمطار والفيضانات، ويعد هذا المشروع من أهم المشاريع التي تساهم في تقليل الأضرار الناجمة عن الفيضانات في المنطقة، حيث تعتمد مراكز التنبؤ على البيانات المناخية والتقنيات المتقدمة لتوفير تنبؤات دقيقة، مما ساهم في اتخاذ التدابير الوقائية في الوقت المناسب.

مركز التدريب الأفريقي للمياه والتكيف المناخي (PACWA)

يعتبر مركز التدريب الأفريقي للمياه والتكيف المناخي(PACWA) من المراكز المميزة التي ساهمت في بناء القدرات وتدريب المتخصصين في مجال المياه من الأشقاء في الدول الأفريقية، وخصوصاً بعدما ساهم المركز في رفع كفاءة المتخصصين من خلال تدريبهم على تقنيات الري الحديثة، وإدارة المياه، والتكيف مع التغيرات المناخية، بما يتيح للدول الأفريقية التغلب على التحديات البيئية المائية التي تواجهها، ومنذ تأسيس المركز، استفاد أكثر من 1650 متدربًا من 52 دولة أفريقية من برامج التدريب التي يقدمها المركز.

مشروع إنشاء مراسي نهرية في دول حوض النيل

قامت وزارة الري والموارد المائية بتنفيذ مشروع إنشاء مراسي نهرية في كينيا وتنزانيا، ضمن الخطوة الاستراتيجية لتعزيز التعاون الإقليمي وتطوير البنية التحتية المائية في دول حوض النيل، ويأتي هذا المشروع ضمن جهود مصر المستمرة لتعزيز التعاون مع دول حوض النيل في مجال المياه والنقل، حيث يهدف المشروع إلى تحسين سبل استغلال الموارد المائية، وتعزيز الاستدامة البيئية، وتنشيط حركة التجارة عبر الأنهار، ويهدف المشروع إلى بناء وتطوير شبكة من المراسي النهرية على ضفاف الأنهار الرئيسية في دول الحوض، بما في ذلك نهر النيل، وتعد هذه المراسي حجر الزاوية لتسهيل حركة التجارة بين دول المنطقة، حيث توفر وسيلة نقل آمنة وفعالة من حيث التكلفة مقارنة بوسائل النقل البرية، وشمل المشروع إنشاء مراسي نهرية مزودة بمرافق متكاملة مثل الأرصفة الحديثة، وأنظمة التفريغ والشحن المتطورة، بالإضافة إلى توفير أنظمة ربط معلوماتية لزيادة كفاءة تشغيل هذه المرافق.

مشروع تحسين نوعية المياه في بحيرة فيكتوريا

في إطار جهود مصر المستمرة لتعزيز التعاون مع دول حوض النيل والحفاظ على البيئة المائية، يواصل مشروع تحسين نوعية المياه في بحيرة فيكتوريا تحقيق تقدم كبير، فهذا المشروع الذي يشارك فيه العديد من الدول المعنية بالبحيرة يعد خطوة استراتيجية نحو الحفاظ على أهم مصادر المياه في أفريقيا وتحسين الوضع البيئي في المنطقة، وتم إطلاق المشروع عام 2018 بتمويل مشترك من حكومات الدول الثلاث المعنية، بالإضافة إلى الدعم الفني من العديد من المنظمات الدولية، من أبرزها البنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ويهدف المشروع إلى تحسين نوعية المياه في بحيرة فيكتوريا من خلال مجموعة من الإجراءات والإستراتيجيات البيئية والتي من بينها مكافحة التلوث عن طريق تنفيذ إجراءات لمعالجة التلوث في مياه البحيرة، سواء الناجم عن المواد العضوية أو غير العضوية، ويتضمن ذلك تطوير محطات معالجة مياه الصرف الصحي والمياه الصناعية، بالإضافة إلى تكثيف الحملات التوعوية للحد من إلقاء النفايات في البحيرة، كما تشمل الإجراءات على إدارة النباتات المائية، فيعد انتشار النباتات المائية مثل الطحالب، واحدة من أكبر المشكلات التي تواجه بحيرة فيكتوريا، حيث تعوق هذه النباتات نمو الحياة المائية وتسبب تدهورًا في نوعية المياه، ويعمل المشروع على إيجاد حلول فعالة للتعامل مع هذا التحدي من خلال استخدام تقنيات مبتكرة لإزالة النباتات الزائدة، كما تشمل الإجراءات التدريب وبناء القدرات، فمن خلال المشروع، يتم تدريب العديد من الكوادر الفنية والبيئية في الدول المتشاركة حول أفضل الممارسات لإدارة الموارد المائية وحماية البيئة ويستهدف المشروع تحسين مهارات العاملين في القطاع البيئي من خلال ورش عمل ودورات تدريبية مشتركة.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: التعاون الافريقي التغيرات المناخية القارة الأفريقية القارة السمراء الموارد المائية بحيرة فيكتوريا تغيرات المناخ مكافحة الحشائش وسائل وزارة الري والموارد المائية وزارة الري فی بحیرة فیکتوریا الدول الأفریقیة فی دول حوض النیل مع دول حوض النیل الموارد المائیة الآبار الجوفیة لتعزیز التعاون فی مجال المیاه تعزیز التعاون نوعیة المیاه هذا المشروع وزارة الری المائیة فی فی المنطقة فی القارة المیاه فی العدید من جهود مصر من خلال فی إطار

إقرأ أيضاً:

عرقاب: الجزائر تساهم في رسم سياسات إستثمارية جديدة

شارك وزير الدولة، وزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة، محمد عرقاب، اليوم الخميس عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد. في أشغال الدورة الإستثنائية 47 لمجلس وزراء المنظمة الأفريقية للبلدان المنتجة للنفط APPO.

وأكد وزير الدولة على الدور المحوري للتعاون بين الدول الأعضاء في المنظمة لتعزيز إستغلال الموارد النفطية والغازية بشكل أمثل. بما يسهم في تحقيق التنمية الإقتصادية والاجتماعية لدول القارة. كما شدّد على ضرورة تنويع مصادر التمويل لمشاريع الطاقة، خاصة في ظل التحديات الراهنة المرتبطة بالإنتقال الطاقوي ونقص الإستثمارات الموجهة لصناعة النفط والغاز.

وأشار عرقاب، إلى أن القارة تمتلك إمكانيات كبيرة سواء من حيث الموارد الطبيعية أو من حيث الطاقات البشرية. وهو ما يشكل قاعدة صلبة لدفع عجلة التطور الصناعي والطاقوي وتحقيق الإكتفاء الذاتي في مجال الطاقة.

من بين القضايا البارزة التي نوقشت خلال الدورة الإستثنائية، مسألة تعيين أمين عام جديد للمنظمة. حيث تم الاتفاق على إطلاق عملية تقديم الترشيحات مباشرة بعد انتهاء الدورة، على أن تتم إجراءات المقابلات والتقييمات خلال الأشهر المقبلة وفقًا للمعايير المحددة مسبقًا.

كما تناولت المناقشات آخر التطورات المتعلقة بإطلاق بنك الطاقة الأفريقي الجديد، الذي أنشأته منظمة البلدان الأفريقية المنتجة للنفط (APPO). والذي يهدف إلى تعزيز الإستثمار في قطاع المحروقات والطاقة في القارة. مما يسهم في دعم مشاريع البنية التحتية الطاقوية وتحفيز النمو الاقتصادي في الدول الأعضاء.

وأكد مجلس وزراء المنظمة إلتزامه بمواصلة الجهود لتعزيز الأمن الطاقوي في القارة الإفريقية، وذلك من خلال تعزيز التعاون الإقليمي. بالإضافة كذلك إلى تنويع مصادر التمويل، وضمان استغلال أمثل للموارد الطاقوية. بما يحقق مصالح الدول الأعضاء ويسهم في تحقيق التنمية المستدامة لشعوب القارة.

إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور

إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور

مقالات مشابهة

  • "قمحة": قضية المياه أمن قومي.. ومصر لن تتهاون في حقوقها المائية
  • كاتب صحفي: مصر لا تتهاون في حقوقها المائية
  • السرغنوشي: “جيتكس إفريقيا 2025” منصة استراتيجية لتعزيز الريادة الرقمية للقارة السمراء
  • الأنبار تعلن عن تصنيع جهاز لتحلية وتنقية المياه يعمل على الطاقة الشمسية
  • عرقاب: الجزائر تساهم في رسم سياسات إستثمارية جديدة
  • المغرب يعزز موارده المائية بتشغيل 240 محطة متنقلة لتحلية المياه
  • وكالة الحوض المائي بدرعة تعرقل مشاريع فلاحية بورزازات
  • وزارة المياه: الوضع المائي في العراق مستقر ” بأنفاس الزهراء”!
  • باستثمارات 650 مليون دولار.. وزير قطاع الأعمال يتابع مشروع تغذية مجمع الألومنيوم بالطاقة النظيفة
  • تصور لوسائل وتدابير للحفاظ على أمن الوطن وبقائه!