باسم لطفى: منظومة الترابط الصناعي تحتاج إجراءات تنفيذية سريعة
تاريخ النشر: 5th, March 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد باسم لطفي، مقرر مساعد لجنة الاستثمار الخاص بالحوار الوطني، أن قضية الترابط الصناعي تمثل ركيزة محورية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة في مصر، مشددًا على أن تعزيز التكامل بين القطاعات الإنتاجية والخدمية لم يعد خيارًا، بل ضرورة استراتيجية لتعظيم القيمة المضافة ودعم القدرة التنافسية للصناعة الوطنية في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.
وأوضح لطفي في تصريحات صحفية له، أن تحركات الحكومة المصرية مؤخرًا لتعزيز الصناعة الوطنية وتوطين سلاسل الإمداد تتسق بوضوح مع رؤية الدولة 2030، خاصة مع تصاعد الأزمات العالمية التي كشفت مخاطر الاعتماد المفرط على الواردات، قائلا: "إن نجاح الدولة في إحلال المكون المحلي محل الأجنبي في الصناعات الحيوية ليس رفاهية اقتصادية، بل بات مطلبًا أساسيًا لتحقيق الأمن الصناعي والغذائي".
كما لفت لطفى إلى أن توفير مدخلات الإنتاج بالجودة المطلوبة والأسعار العادلة يمثل دعما مباشرا للمصانع الصغيرة والمتوسطة ويزيد من قدرتها على المنافسة داخليا وخارجيا، موضحا أن الصناعات الصغيرة والمتوسطة تلعب دوراً محورياً في بنية الاقتصاد الصناعي، ليس فقط لكونها تمثل نسبة كبيرة من حجم المنشآت الصناعية، بل أيضاً لما توفره من فرص عمل ودورها في تغذية الصناعات الكبرى بالمنتجات الوسيطة.
وخاطب لطفي صناع القرار مؤكدًا أن بناء منظومة قوية للترابط الصناعي يتطلب إرادة سياسية فاعلة وإجراءات تنفيذية مرنة وسريعة، تشمل تطوير البنية التحتية الصناعية، وتقديم حوافز تنافسية للمصانع الصغيرة والمتوسطة، مع ربطها بشكل مباشر بالمصانع الكبرى لتشكيل شبكة إنتاج متكاملة، وكذلك نشر المعلومات بشفافية ودقة لكافة المصنعين، بهدف تعريفهم يطبيعة السوق الحقيقية، ودعم التنافسية بشكل واضح ودقيق.
وأشار لطفى إلى أن حوكمة الواردات تكتسب أهمية متزايدة ضمن جهود الدولة لتحقيق التنمية الصناعية المستدامة، موضحاً أن ضبط آليات استيراد مستلزمات الإنتاج وفقا لأولويات القطاعات الصناعية يسهم في حماية الصناعة الوطنية من التقلبات الخارجية، ويعزز استقرار السوق المحلي، داعيا إلى الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة، مثل اليابان والصين وكوريا الجنوبية التي بنت منظومة ترابط بين الموردين والمصنعين والمصدرين، فصعدت إلى مصاف القوى الصناعية الكبرى.
وفي ختام تصريحه، شدد لطفي على أن مبادرات الدولة الأخيرة في دعم سلاسل التوريد وتمويل الصناعة خطوات مشجعة، لكنها تحتاج إلى مضاعفة الجهود، ووضع خارطة طريق واضحة لتعميق الترابط الصناعي وفق جدول زمني ومؤشرات أداء دقيقة، قائلًا: "إذا أردنا صناعة وطنية قوية قادرة على الصمود والنمو، فعلينا أن نفكر بمنطق الشبكات الصناعية المتكاملة، لا الجزر المنعزلة".
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: البنية التحتية الصناعية الأزمات العالمية إجراءات تنفيذ القطاعات الإنتاجية الصناعات الكبرى الصناعات الصغيرة الصناعات الصغيرة والمتوسطة الصغيرة والمتوسط
إقرأ أيضاً:
يديعوت أحرونوت: إسرائيل تحتاج دستورا لتلافي حرب أهلية
قالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن المؤسسات الإسرائيلية ضعيفة على عكس الولايات المتحدة، وهي نتاج قوانين وتقاليد يسهل نقضها أو نسيانها، وهي لذلك تحتاج إلى دستور يوضح الطبيعة الدائمة للدولة وحقوق مواطنيها غير القابلة للتصرف.
وذكرت الصحيفة -في مقال بقلم السفير السابق مايكل أورين- أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب حذر المحاكم قبل أيام، من التدخل في سياساته، قائلا "يبدو أن هؤلاء القضاة يعتقدون أنهم هم من فازوا في الانتخابات. لكن الشعب صوت لي، لا لهم"، مما يرى فيه العديد من الأميركيين أن الولايات المتحدة تتجه نحو أزمة دستورية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2أنا مسلم بريطاني فهل سأكون موضع ترحيب في أميركا ترامب؟list 2 of 2كاتب إسرائيلي: خطة إسرائيل النهائية لغزة اسمها معسكر اعتقالend of listوقد أدلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته بتصريحات مماثلة حول المحكمة العليا، وقالوا لها "من أنتم لتخبرونا بما يمكننا وما لا يمكننا فعله؟ لقد انتخبنا نحن، لا أنتم"، مما جعل الصحيفة تستنتج أن إسرائيل مثل أميركا، تتجه نحو أزمة دستورية، ولكن مع فارق كبير، هو أن إسرائيل ليس لديها دستور، وبالتالي من المرجح أن تكون أزمتها أسوأ بكثير.
وأشارت الصحيفة إلى أن المجتمع الأميركي قد يكون ضعيفا نسبيا، ولكن مؤسساته المتجذرة في دستوره قوية، على النقيض من المجتمع الإسرائيلي الذي يبدو قويا، ولكن مؤسساته ضعيفة، لأنها نتاج قوانين وتقاليد يمكن قلبها أو نسيانها بسهولة، والنتيجة هي أزمة دستورية بدون دستور.
إعلان
وقال الكاتب "كنت دائما أعارض سن دستور، لأن المجتمع شديد التنوع، ويتألف من مجتمعات لا يمكن توحيدها تحت وثيقة واحدة، وأي محاولة لفرض قانون الدولة القومية مثلا على العرب أو العلم الإسرائيلي على الحريديم ستقابل بمقاومة شرسة، وربما حتى بالعنف، ولكنني استنتجت أن إسرائيل متماسكة، ومع اقترابها من أزمة دستورية بدون دستور، بدأتُ أُعيد النظر في آرائي الراسخة".
فإسرائيل، حسب قوله، بحاجة إلى "دستور محدد يرسخ شرعية مؤسساتنا ويصف وظائفها وسلطاتها بوضوح. سيكون وثيقة مقبولة لدى أغلبية كبيرة من الإسرائيليين، وتتطلب أغلبية كبيرة في الكنيست لتعديلها".
وخلص السفير السابق إلى أن الدستور سوف يمكن إسرائيل من معرفة دقيقة لما تستطيع المحكمة العليا والحكومة فعله وما لا تستطيعان فعله، بالإضافة إلى معرفة طبيعة الدولة الدائمة وحقوق مواطنيها غير القابلة للتصرف، وهو ليس فقط مسألة تجنب أزمة في إسرائيل، بل هو أيضا مسألة منع للحرب القادمة.