صحف عالمية: قطع المساعدات يفاقم قسوة الظروف المعيشية للغزيين
تاريخ النشر: 5th, March 2025 GMT
سلطت صحف ومواقع عالمية الضوء على الموضوع الفلسطيني في ظل استمرار مصادرة الأراضي والاستيطان الإسرائيلي، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية بعد قرار إسرائيل قطع المساعدات عن غزة، كما تناولت تطورات الملف الأوكراني.
وكتبت صحيفة "ليبراسيون" في مقال أن الرغبة في التخلص من الفلسطينيين لا تعود إلى الأمس ولا إلى "هجمة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الوهمية"، بل في واقع الأمر لم تتوقف آلة مصادرة الأراضي وإقامة المستعمرات عن الدوران أبدا.
ويرى المقال أن الأخطر من موقف ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هو رد فعل الجمهور الإسرائيلي، إذ بيّن استطلاع الشهر الماضي أن 82% من اليهود الإسرائيليين يؤيدون ترحيل الفلسطينيين من غزة.
وتابع المقال "لا يبدو أن هناك من يستطيع معارضة هذا الطموح سوى مليوني فلسطيني في غزة و3 ملايين في الضفة الغربية يظلون شوكة في حلق إسرائيل".
وسلط تقرير في "نيويورك تايمز" الضوء على معاناة أهالي قطاع غزة، وأورد أن أسعار المواد الغذائية لم تنتظر طويلا بعد قرار إسرائيل قطع المساعدات عن غزة، لترتفع ارتفاعا ملحوظا.
وأوضحت الصحيفة أن سكان غزة يشعرون بقلق كبير من ارتفاع كبير في أسعار المواد الاستهلاكية جراء الحصار الإسرائيلي، ونقلت عن سكان وصفهم القرار الإسرائيلي بالصادم.
إعلانوأضافت الصحيفة أن الهدف المزعوم من الحصار هو الضغط على حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، لكنه أضر بالمدنيين بشكل أوسع وفاقم قسوة الظروف المعيشية التي يعانونها أصلا.
ونقلت صحيفة "واشنطن تايمز" عن جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي قوله إن "اتفاقية المعادن المهمة بين الولايات المتحدة وأوكرانيا تمثل رادعا عمليا ضد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أفضل من قوة حفظ سلام دولية في أوكرانيا ما بعد الحرب، والتي اقترحها حليفاها الرئيسيان بريطانيا وفرنسا".
وعلقت الصحيفة بأن هذه التعليقات تسلط الضوء مرة أخرى على الخلافات بين الرئيس ترامب ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
ونشرت صحيفة "الغارديان" مقالا للكاتبة الأوكرانية ناتاليا هومينيوك قالت فيه إنه حتى بعد "كمين البيت الأبيض" وتوقف ترامب عن دعم بلادها عسكريا لا يزال الأوكرانيون متحدين.
وأضافت أن "الولايات المتحدة أظهرت من خلال توبيخ رئيسنا ووقفها الآن عمليات التسليح أنها شريك غير موثوق به".
ورأت الكاتبة أن "المشكلة لا تكمن في عدم امتلاك الرئيس فولوديمير زيلينسكي أوراقا جيدة، بل تكمن في استخدام ترامب أوراقه لمساعدة بوتين".
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
39 ألف طفل يتيم يواجهون قسوة الحياة دون سند أو رعاية
الثورة / متابعات
قال الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني: إن قطاع غزة يواجه أكبر أزمة يُتْم في التاريخ الحديث؛ جراء حرب الاحتلال الإسرائيلي الدموية عليه.
وأوضح “الإحصاء” في تقرير نشره أمس الخميس، عشية يوم الطفل الفلسطيني (5 أبريل)، أنّ حرب الإبادة خلّفت 39 ألف طفل يتيم.
وأشار إلى أنّ المجاعة وسوء التغذية تهددان حياة الأطفال في قطاع غزة، حيث أن هناك 60 ألف حالة متوقعة من سوء التغذية الحاد، مؤكدا عودة شلل الأطفال إلى قطاع غزة.
وأشار إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت منذ السابع من أكتوبر 2023م أكثر من ألف و55 طفلًا، في انتهاك منهجي لحقوق الطفولة وخرق صارخ للقانون الدولي.
وحتى بداية مارس 2025م، لا يزال الاحتلال يحتجز أكثر من 350 طفلاً أسيراً.
وواجه أطفال فلسطين، خلال 534 يوماً من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة (7 أكتوبر 2023 – 23 مارس 2025م)، كارثة إنسانية غير مسبوقة، حيث شكلوا مع النساء أكثر من 60% من إجمالي الضحايا، وفق التقرير.
وأسفر العدوان عن استشهاد 50 ألفًا و21 فلسطينيًا، بينهم 17 ألفًا و954 طفلًا، منهم 274 رضيعاً ولدوا واستشهدوا تحت القصف، و876 طفلاً دون عام واحد، و17 طفلاً ماتوا جراء البرد في خيام النازحين، و52 طفلاً قضوا بسبب التجويع وسوء التغذية الممنهج.
كما أصيب 113 ألفًا و274 جريحًا، 69% منهم أطفال ونساء، بينما لا يزال أكثر من 11 ألفًا و200 مواطن مفقود، 70% منهم من الأطفال والنساء.
أما في الضفة الغربية، فقد استشهد 923 مواطناً، بينهم 188 طفلاً، و660 جريحاً من الأطفال منذ بدء العدوان الإسرائيلي وحتى تاريخ إصدار هذا البيان.
وكشفت التقديرات عن أن 39,384 طفلاً في قطاع غزة فقدوا أحد والديهم أو كليهما بعد 534 يوماً من العدوان، بينهم حوالي 17,000 طفل حرموا من كلا الوالدين، ليجدوا أنفسهم في مواجهة قاسية مع الحياة دون سند أو رعاية.
وأشار “الإحصاء” إلى تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) عن واقع كارثي عاشه أطفال قطاع غزة ذوو الإعاقة نتيجة العدوان، رصد إصابة 15 طفلاً يومياً بإعاقات دائمة بسبب استخدام أسلحة متفجرة محظورة دولياً.
ووصل إجمالي الإصابات إلى 7 آلاف و65 طفلًا، بينهم مئات فقدوا أطرافهم أو بصرهم أو سمعهم، كما سجلت 4 آلاف و700 حالة بتر، 18% منها (ما يعادل 846 حالة) بين الأطفال، ما زاد من تعقيد المأساة.
وهؤلاء الأطفال يواجهون كارثة مزدوجة بسبب الإعاقات الجسدية والنفسية، إضافة إلى انهيار النظام الصحي نتيجة تدمير المستشفيات، ومنع دخول الإمدادات الطبية والأطراف الصناعية، كما أدى انتشار سوء التغذية إلى تفاقم التشوهات العظمية وإعاقة التئام الجروح.
إلى جانب ذلك، يحاصر خطرُ الموت نحو 7 آلاف و700 طفل من حديثي الولادة بسبب نقص الرعاية الطبية، حيث عملت المستشفيات المتبقية بقدرة محدودة جداً، ما يعرّض حياة الأطفال للخطر، ومع نقص الحاضنات وأجهزة التنفس والأدوية الأساسية، تدهورت الظروف الصحية، ما يزيد من احتمالات وفاتهم.
وشهد قطاع غزة تفشي فيروس شلل الأطفال للمرة الأولى منذ 25 عاماً في يوليو 2024م، بسبب انخفاض نسبة التطعيم من 99% إلى 86% نتيجة الأوضاع الصحية الصعبة.
وتوقع تقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) للفترة من نوفمبر 2024 إلى أبريل 2025م، أن حوالي 1.95 مليون شخص في مختلف أنحاء قطاع غزة يعانون من مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد، والمصنفة ضمن المرحلة الثالثة أو أعلى (أزمة أو أسوأ).
ويشمل ذلك ما يقرب من 345 ألف شخص من المحتمل أن يواجهوا انعداماً غذائياً كارثياً (المرحلة الخامسة من IPC).
ومن المتوقع تسجيل حوالي 60 ألف حالة من سوء التغذية الحاد بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 إلى 59 شهراً خلال الفترة من سبتمبر2024م إلى أغسطس 2025م، وهو ما يعني أن هؤلاء الأطفال يعانون من نقص حاد في المواد الغذائية الأساسية التي تؤثر بشكل كبير على صحتهم ونموهم.
ومن بينهم 12 ألف حالة من سوء التغذية الحاد الوخيم، وهو أسوأ أشكال سوء التغذية، وقد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة تشمل الفشل العضوي أو الموت.
كما ستحتاج 16 ألفًا و500 امرأة حامل ومرضع إلى العلاج بسبب سوء التغذية الحاد، ما يؤثر بشكل كبير على صحتهن وصحة أطفالهن، وقد يؤدي إلى مضاعفات صحية أثناء الحمل والولادة.