في عام 1989 عثر الأهالي على حقيبة بها أشلاء أدمية في احدى شواطئ الإسكندرية، انتشر الخبر وبث الرعب بين أهالي المدينة الساحلية ، وتحولت لقضية رأى عام وكانت وقتها  "تريند زمان" .

تم تشكيل فريق بحث من رجال المباحث بمديرية أمن الإسكندرية في محاولة للوصول الى هوية الجثة، حتى توصلت التحريات من خلال رفع بصمات "كف" المجنى عليه الى الوصول الى صاحب الجثة، وهو "الهامى فراج" اشهر نصاب في الإسكندرية.

قبل 33 عاما، تحديدا عام 1989، تصدر اسم ناهد القفاص كافة الصحف لبشاعة الجريمة التي كانت غريبة على المجتمع المصري في ذلك الوقت، ففكرة أن تجد أشلاء آدمية وسط الشارع كانت أشبه بأفلام الرعب، وكانت العثور على الجثة  على أحد شواطئ الإسكندرية ، بداية الخيط للكشف عن أقسى جريمة كان ضحيتها زوج نصاب.

مشهد الأشلاء الذي كشفت عنه الأجهزة الأمنية أرعب المصطافين، بعد رواية تفاصيله على صفحات الجرائد، ودفع الشرطة لتكثيف جهودها من أجل ضبط الجاني لإنهاء حالة الجدل، وبعد التعرف على صاحب الجثة، "إلهامي فراج"، بدأت أصابع الاتهام تشير إلى الزوجة، "ناهد القفاص" التي حاصرتها النيابة بالأسئلة، حتى انهارت واعترفت بأنها من ارتكبت تلك الجريمة وروت الصحف جريمتها تحت عنوان «المرأة والساطور».

ناهد القفاص كانت من أسرة متوسطة الحال، حصلت على الشهادة الإعدادية، واستطاعت أن تجمع ثروة بعد زواجها من ثري عربي، وبعده من تاجر إسكندرانى، تعرفت على إلهامي في رحلة قطار من القاهرة إلى الإسكندرية وعرض عليها توصيلها بسيارته الخاصة لمنزلها بسان استيفانو، وكانت بالنسبة له صيدا ثمينا فقد عرف أنها مطلقة، ووقعت ناهد فى الفخ العاطفي، وقالت للصحف بعد ضبطها: "ليتنى ما تزوجته".

اعترافات البطلة الحقيقية
قالت ناهد في اعترافاتها: "اكتشفت أنه نصاب وزواجه مني كان مصلحة، والدليل أنه بدأ معي أساليب الابتزاز والتهديد، واستمر في انتهاج سياسته حتى باع شقتي التمليك المكونة من 6 غرف واشترى فيلا في منطقة كينج مريوط باسمه، ثم استولى على سيارتي الفيات 132 وأهداها إلى أحد أشقائه، ولم يكتف بذلك وإنما وصل به الجشع إلى الاستيلاء على مجوهراتي ومصوغاتي الذهبية التي تقدر قيمتها بأكثر من 100 ألف جنيه وقتها، كما امتدت يده إلى رصيدي البالغ 35 ألف جنيه في البنك".

وكشفت ناهد، في أحد اللقاءات الصحفية، عن الأسباب التي قادتها إلى تنفيذ جريمتها والانتقام من زوجها، وذلك عندما حاول اغتصاب ابنتها، فحاول تلطيخ شرفها، قائلة: "كان هذا هو الكبريت المشتعل الذي سقط على حاوية بنزين كبيرة".

وروت تفاصيل يوم الحادث، قائلة: "كنت أشتري السمك من سوق العامرية القريب من كينج مريوط، وقبل أن أصل إلى الحديقة سمعت صراخ ابنتي، وعندما دخلت رأيت زوجي وقد مزق ملابسها ويحاول اغتصابها، ولم أستطع إلا أن أصفع ابنتي وأصرخ في وجهها، وإلا كان قتلني أنا وهي، ثم اصطحبت البنت إلى منزل والدتي في الإسكندرية".

وتابعت في روايتها قائلة: "عدت إليه بعد ساعتين، كان نائما لا يرتدي إلا بنطلون بيجاما، جلست على المقعد المجاور للسرير والتقطت سكينة صغيرة وتفاحة من طبق الفاكهة، كنت على وشك أن أقطع التفاحة ولكنني وجدت نفسي أطعنه هو".

 واستكملت: "لم أستطع التوقف ووجدت نفسي أردد: هذه الطعنة من أجل ما فعلته بي، وهذه الطعنة من أجل ما فعلته بابنتي، وهذه الطعنة من أجل ما فعلته بأبي وأمي، وجاءت لها فكرة تقطيع جثته لأجزاء حتى تتمكن من التخلص منه وبعدها وضعته في حقيبة قديمة كان قد اشتراها من أحد المزادات، وفجأة شعرت أن الإسكندرية كلها أصبحت ضيقة، لم أدرِ أين أذهب به، فوضعت الحقيبة في صندوق السيارة وسرت بها، وجدت أحد المباني المظلمة خلف مدرسة كلية النصر وألقيت الحقيبة فيها".

بعدها نامت ناهد في شقة أمها 6 أيام كاملة استيقظت في آخرها وسألت أمها: «هو إلهامي ماسألش عليّا؟»، كانت قد نسيت كل شيء.

ذهبت ناهد إلى المحكمة وقضت المحكمة بالسجن المؤبد، وتم تخفيف العقوبة إلى 15 عاما.
 







مشاركة

المصدر: اليوم السابع

كلمات دلالية: اخبار الحوادث المراة والساطور من أجل

إقرأ أيضاً:

بعد 10 سنوات عذاب.. حكاية سيدة قتلت زوجها في البحيرة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

عندما يتحول الأمل إلى معاناة والسكوت إلى صمت قاتل، يجد الإنسان نفسه في مواجهة صعبة مع ظروف الحياة التي قد تجبره على اتخاذ قرارات لم تكن في الحسبان، ليس لأنّه يريد، بل لأنّه لم يعد يملك خيارًا آخر، في قلب هذه القصة، نجد السيدة الثلاثينية، التي عاشت لسنوات تحت قهر وعنف وظلم، تقاوم ضربات الحياة وتتحمل إهانة تلو الأخرى، عسى أن يتحسن الحال، لكن النهاية كانت مأساوية، في يومٍ لا يمكن أن تنساه، وجدت نفسها مضطرة للدفاع عن حياتها، بعد أن قام زوجها بالتعدي عليها بالضرب لتسدد له طعنة نافذة أودت بحياته في الحال.

اعترافات المتهمة 


وقالت قاتلة زوجها في مركز كفر الدوار بمحافظة البحيرة في اعترافاتها  أمام جهات التحقيق: "صبرت علي زوجي سنوات طويلة وكنت أقول يمكن يتغير، ولكن كان كل يوم أسوأ من اليوم اللي قبله، كان يضربني ويهينني أمام أولادنا، وكانت الضربات تزداد عنفاً، حتى وصلت إلى اليوم الذي لم أستطع فيه أن أتحمل أكثر."

وأضافت المتهمة، وهي في حالة من الذهول: "في ذلك اليوم حاول مجددًا ضربى، وعندما دفعني للأرض، شعرت أنني في خطر حقيقي، كان يريد قتلي جريت إلى المطبخ، أحضرت سكينًا، وحاولت أن أدافع عن نفسي، وعندما اقترب مني طعنته بها في لحظة انفعالية لم أكن أتصورها."

وكشفت التحريات أن الواقعة بدأت عندما حاول الزوج التعدي على "سعاد" بالضرب المبرح، كما اعتاد خلال السنوات السابقة، وتبين أن الزوج كان يمر بحالة من العصبية الزائدة وتحول الأمر بينهما لمشاجرة حاولت خلالها الزوجة التصدي  لمحاولاته، لتقرر طعنة بالسكين.

حاول الجيران التدخل فور سماعهم الصراخ، ولكن كان الوقت قد تأخر، حيث سقط الزوج فاقدًا للوعي إثر الطعنة التي تلقاها، سرعان ما وصل رجال الشرطة إلى مكان الحادث، وقاموا بالتحفظ على المتهمة، حيث اعترفت بما حدث أمامهم فور ضبطها

ودلت الأمنية كشفت أن المتهمة كانت تعيش تحت ضغط نفسي مستمر على مدار سنوات طويلة، وأن الضرب المتكرر من قبل زوجها حول حياتها إلى جحيم .

بدورها حررت الأجهزة الأمنية محضرا بالواقعة، وبالعرض علي النيابة العامة أمرت بحبس المتهمة 4 أيام على ذمة التحقيقات.

مقالات مشابهة

  • سيد عبد الحفيظ يهاجم قرار خصم النقاط : مفيش جهة بتقول الحقيقة
  • بالتاتو على الظهر .. إطلالة جريئة لـ ناهد السباعي
  • ضبط شخص ادعى القبض على شخص متلبس بالقاهرة على غير الحقيقة
  • عاجل | السيد القائد: المنظمات الدولية تشهد على المجاعة في قطاع غزة ونفاد القمح والطحين من المخابز التي كانت توزع الخبر لأبناء الشعب الفلسطيني
  • حكاية أول الأعياد المسيحية.. ما لا تعرفه عن عيد البشارة
  • لا يجوز.. فتوى الداعية عثمان الخميس عن تريند انتشر بين الناس تثير تفاعلا
  • "عزبة البرنسيسة".. حكاية 118 عامًا من التاريخ الملكي في الفيوم
  • «لام شمسية» تتسبب في تصدر محمد شاهين تريند جوجل من جديد
  • بعد 10 سنوات عذاب.. حكاية سيدة قتلت زوجها في البحيرة
  • طليقة الأمير أندرو تهاجم المرأة التي تتهمه بالاعتداء: كاذبة