تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

شهد خطاب "حالة الاتحاد" للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، احتجاجات حادة من قبل الديمقراطيين، حيث قاطع بعضهم الخطاب برفع لافتات تحمل شعارات معارضة، بينما اختار آخرون التغيب عن الحضور تمامًا.
مع بداية الخطاب، قاطع النائب آل جرين الرئيس ترامب بصوت عالٍ، معترضًا على خطته لخفض الإنفاق على برنامج الرعاية الصحية "Medicaid"، مما أدى إلى إخراجه من القاعة بعد رفضه التوقف عن الصراخ.

كما تخللت الخطاب صيحات متفرقة من الديمقراطيين، وانسحب عدد منهم من الجلسة تعبيرًا عن رفضهم لسياسات ترامب.
ورفع بعض النواب الديمقراطيين لافتات تحمل رسائل احتجاجية، مثل "إيلون ماسك يسرق" و"أنقذوا Medicaid" و"احموا المحاربين القدامى"، فيما قامت النائبة رشيدة طليب بكتابة عبارات معارضة على لوح أبيض، منها "لا نريد ملكًا" و"توقف عن الكذب على الأمريكيين".
ولم تقتصر المعارضة على المقاطعة والصيحات، بل اختار عدد من المشرعين، من بينهم السيناتور كريس ميرفي وباتي موراي، التغيب عن الخطاب بالكامل، كتعبير صامت عن استيائهم.

اتهامات بالتقارب مع الديكتاتوريين
في تقليد سياسي معتاد، قدمت السيناتور الديمقراطية إليسا سلوتكين رد حزبها على خطاب ترامب، حيث اختارت توجيه خطابها من مدينة وايندوت بولاية ميشيغان، التي كانت قد منحت دعمها لترامب في الانتخابات الأخيرة.
اتسمت نبرة سلوتكين بالهدوء والتفاؤل، لكنها لم تتجنب توجيه انتقادات حادة لترامب، مؤكدة أن سياساته ستؤدي إلى ارتفاع تكاليف المعيشة على الأمريكيين، خاصة فيما يتعلق بالتأمين الصحي والوصفات الطبية.
وفي ردها على الخطاب المطول لترامب، تجاهلت سلوتكين معظم تصريحاته، مركزة على ما وصفته بتداعيات أجندته السياسية، والتي قد تؤدي، حسب قولها، إلى "إفقار الأمريكيين وزيادة الأعباء الاقتصادية عليهم".
وخلال خطابها، استحضرت سلوتكين رؤساء جمهوريين سابقين، مشيدة بسياستهم في مقابل سياسات ترامب، قائلة: "أنا ممتنة لأن رونالد ريغان كان رئيسًا في الثمانينيات، وليس ترامب، فهو يتودد إلى ديكتاتوريين مثل فلاديمير بوتين."
وأضافت أن ريغان، الذي تبنى ترامب شعاره "السلام من خلال القوة"، كان ليشعر بالفزع من موقف ترامب تجاه الحرب في أوكرانيا. وأشارت إلى لقاء ترامب الأخير مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، معتبرة أنه كان مشهدًا مخزيًا يتناقض مع الإرث الجمهوري التقليدي.

تحذيرات بشأن الديمقراطية والاقتصاد
واصلت سلوتكين انتقادها لترامب، محذرة من أن سياساته لا تهدد الاقتصاد الأمريكي فحسب، بل تعرض الديمقراطية للخطر. واستندت إلى خبرتها في الاستخبارات والأمن القومي، محذرة من أن الديمقراطيات يمكن أن تنهار عندما تصبح الحكومات فاسدة وغير خاضعة للمساءلة.
وقالت: "لقد رأيت كيف تنهار الديمقراطيات، وكيف تصبح الحياة عندما تسيطر الفساد على الحكومات. لا يمكنك بدء عمل تجاري دون دفع رشوة، ولا يمكنك التعبير عن رأيك دون أن يطرق أحد بابك في منتصف الليل."
كما دعت المواطنين الديمقراطيين الذين يشعرون بالإحباط إلى الانخراط في القضايا التي تهمهم، والمشاركة الفعالة في السياسة لمواجهة سياسات ترامب.
تعد سلوتكين من الديمقراطيين ذوي التوجهات الوسطية، وتمتلك خلفية أمنية قوية، حيث عملت كمحللة في وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) وشغلت مناصب في الأمن القومي خلال إدارتي جورج بوش الابن وباراك أوباما.
برزت في المشهد السياسي بعد فوزها بمقعد في مجلس النواب عام 2018، ضمن مجموعة من النساء الديمقراطيات ذوات الخلفيات العسكرية والاستخباراتية، اللواتي خضن الانتخابات لمواجهة نفوذ ترامب المتزايد داخل المؤسسة السياسية الأمريكية.
كما عكس خطاب "حالة الاتحاد" هذا العام انقسامًا سياسيًا حادًا في الولايات المتحدة، حيث واجه ترامب احتجاجات مباشرة من داخل الكونغرس، بينما قدم الديمقراطيون، عبر إليسا سلوتكين، ردًا حادًا يسلط الضوء على المخاوف الاقتصادية والديمقراطية الناجمة عن سياساته. ومع اقتراب الانتخابات، يبدو أن هذه الانقسامات ستتعمق أكثر، في معركة سياسية شرسة على مستقبل البلاد.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: الأمريكي دونالد ترامب

إقرأ أيضاً:

لن يغرقوا سفننا مرة أخرى.. ترامب يشعل تفاعلا بفيديو لحوثيين اجتمعوا على شكل دائري وما حصل لهم

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)—أشعل الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، تفاعلا بين نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، بفيديو نشره يظهر ما حصل لمجموعة من الحوثيين الذين كانوا مجتمعين على شكل دائري في اليمن.   

مقطع الفيديو نشره بتدوينة على صفحته بمنصة إكس (تويتر سابقا) قائلا بتعليق: "اجتمع هؤلاء الحوثيون لتلقي تعليمات بالهجوم. يا للعجب، لن يهاجمهم هؤلاء الحوثيون! لن يُغرقوا سفننا مرة أخرى!".

وفي سياق متصل، كشف 3 أشخاص مطلعون على الضربات الأمريكية على الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن، لشبكة CNN، أن التكلفة الإجمالية للعملية العسكرية تقترب من مليار دولار في أقل من 3 أسابيع، على الرغم من أن تأثير الهجمات كان محدودا في تدمير قدرات الجماعة التي تصنفها واشنطن كـ"جماعة إرهابية".

وأفادت المصادر أن الهجوم العسكري، الذي بدأ في 15 مارس/ آذار، استخدم بالفعل ذخائر بمئات الملايين من الدولارات لشن ضربات ضد الجماعة.

ويذكر أن مسؤولون دفاعيون أمريكيون أعلنوا هذا الأسبوع أن قاذفات بي-2 في قاعدة دييغو غارسيا تُستخدم أيضًا ضد الحوثيين، وسيتم قريبًا نقل حاملة طائرات إضافية، بالإضافة إلى العديد من أسراب المقاتلات وأنظمة الدفاع الجوي، إلى منطقة القيادة المركزية.

مقالات مشابهة

  • أوباما يحث الأمريكيين على التصدي لسياسات ترامب والدفاع عن القيم الديمقراطية
  • الغضب يجتاح دول العالم .. مظاهرات ضد ترامب وماسك تزلزل أمريكا وعواصم أوروبا الكبرى | شاهد
  • عائلات الأسرى الإسرائيليين لترامب: نتنياهو يكذب عليك
  • لن نسمح لترامب بالتحكم في أوروبا..قيادي في البرلمان الأوروبي: 2 أبريل يوم أسود
  • لن يغرقوا سفننا مرة أخرى.. ترامب يشعل تفاعلا بفيديو لحوثيين اجتمعوا على شكل دائري وما حصل لهم
  • من غزة إلى اليمن .. السيد الحوثي يكشف خطوط المعركة الكبرى
  • صراع النفوذ يشعل نقاش تعديل قانون الانتخابات بعد قرار محافظين بعدم الترشح
  • رئيسة وزراء الدنمارك لترامب: لا يمكنك ضم دولة أخرى حتى بذريعة تهديد الأمن الدولي
  • مجلس الشيوخ الأمريكي يدعم كندا بشأن الرسوم الجمركية في رد نادر من قبل الجمهوريين لترامب
  • ???? خطاب مناوي .. شوية مع دول وشوية مع دول