أكدت وزيرة التنمية المحلية، الدكتورة منال عوض، أن البنك الدولي في تقريره الأخير على موقعه الرسمي سلط الضوء على النجاحات الكبيرة التي حققها برنامج التنمية المحلية في صعيد مصر، مشيدًا بدور البرنامج في تعزيز التنمية الاقتصادية وتحسين جودة حياة المواطنين في المحافظات المستهدفة ومساعدتهم في تحقيق دخل مستدام.

ولفتت إلى أن البنك الدولي أكد أيضًا أن البرنامج يمثل نموذجًا رائدًا في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة وخلق فرص العمل، بما يتماشى مع استراتيجية الدولة المصرية لتحسين جودة الحياة وتعزيز مناخ الاستثمار في المحافظات المستهدفة.

وقالت الدكتورة منال عوض إن برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر يأتي انطلاقًا من إيمان الدولة المصرية بضرورة اتباع نهج مبتكر وشامل لتحقيق التنمية المحلية بصعيد مصر الذي يحتضن 38% من سكان البلاد من خلال تهيئة بيئة داعمة لأنشطة الأعمال، وتعزيز خدمات ومرافق البنية التحتية، بالإضافة إلى دعم قدرات الإدارات المحلية وأجهزة الحكم المحلي، لذا أطلقت الحكومة برنامجًا تجريبيًا يستهدف صعيد مصر من أجل تمكين محافظات الصعيد من تعزيز قدراتها، وترسيخ مبدأ المساءلة، مع إشراك المواطنين والشركات ومنشآت الأعمال في عملية صنع القرار.

كما أكدت وزيرة التنمية المحلية أن البرنامج يهدف إلى تحسين بيئة الأعمال، وتعزيز البنية التحتية، وتمكين المحافظات من تطوير قدراتها، وإشراك المواطنين في عملية التنمية الاقتصادية المحلية، لافتة إلى أن البرنامج يتوافق كذلك مع أهداف المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، التي تستهدف تحسين الظروف المعيشية للقرى والمجتمعات الأكثر احتياجًا والأولى بالرعاية، والهدف منهما هو الوصول إلى أشد المناطق فقراً، مع ضمان اتباع نهج منسق وشامل للتنمية المحلية، والشمول الاقتصادي، والنمو المستدام.

وأشارت الدكتورة منال عوض إلى أن البنك الدولي أشاد بالتجربة المصرية في تنفيذ برنامج التنمية المحلية في صعيد مصر، معتبرًا إياها نموذجًا يمكن تعميمه في مناطق أخرى داخل مصر وخارجها، مؤكدًة أن الحكومة مستمرة في توسيع نطاق الاستفادة من البرنامج، بما يسهم في تحقيق رؤية الدولة في تحقيق تنمية مستدامة، وتعزيز قدرات المحافظات، وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين في صعيد مصر.

وأشار تقرير البنك الدولي إلي أن أكثر من 8 ملايين مواطن استفادوا من تحسين وتطوير الخدمات وزيادة مرافق البنية التحتية والخدمات الحيوية، حيث ساهم البرنامج في تعزيز التنمية الاقتصادية على المستوى المحلي من خلال تمكين الشركات والمنشآت المحلية من تحقيق النمو، كما يركز على تعزيز ودعم قدرات أجهزة الحكم المحلي بهدف تحسين وزيادة مرافق البنية التحتية والخدمات عالية الجودة، لافتاً إلى أن البرنامج يشجع على الشمول من خلال تصميم أنشطة تلبي احتياجات القرى والمجتمعات المحلية، وذلك في إطار من المشاورات المستمرة والاستماع إلى آراء المواطنين والشركات لتحديد الأولويات والتغلب على التحديات مما يسهم في مساعدة المحافظات على تحديد احتياجاتها بشكل أفضل.

كما لفت التقرير إلى أن البرنامج ركز على تعزيز تنافسية وتنمية وتطوير التكتلات الاقتصادية المحلية، التي تمثل إحدى المبادرات الرئيسية للبرنامج وذلك من خلال مساعدة الشركات ومنشآت الأعمال المحلية على الوصول إلى أسواق جديدة والتغلب على معوقات النمو، وتحديث أساليب الإنتاج الخاصة بها، وزيادة قدراتها التشغيلية والتسويقية. وقد بلغ عدد المستفيدين من هذه المبادرات حتى الآن 6397 شركة ومنشأة وعاملًا، منهم 1568 امرأة، وتم توفير 2032 فرصة عمل جديدة.

وساهم برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر في تحديث وزيادة كفاءة مراكز الخدمات الحكومية على مستوى المناطق والأحياء والقرى، بجانب المساعدة في تحديث مراكز الخدمات الحكومية، مما أدى إلى تقليل المدة الزمنية اللازمة لإصدار تراخيص المحلات التجارية وتراخيص البناء، وهو ما انعكس إيجابيًا على مناخ الاستثمار في هذه المحافظات، حيث تعد الكفاءة في تقديم الخدمات من الحكومة إلى الشركات، مثل إصدار تراخيص المحلات والبناء، غاية في الأهمية لمساعدة رواد الأعمال على تأسيس شركاتهم ومشروعاتهم والتغلب على التعقيدات أو الإجراءات الطويلة.

وفيما يتعلق بدعم التنمية الاقتصادية، أوضحت الدكتورة منال عوض أن برنامج التنمية المحلية في صعيد مصر حقق أثراً إيجابياً على سكان الصعيد واقتصاده حيث ساهم في دعم أكثر من 50 ألف شركة ومنشأة اقتصادية، وبالتالي خلق آلاف فرص العمل الجديدة، وتمكين رواد الأعمال من تطوير مشروعاتهم، مضيفة أن أكثر من 80% من السكان والشركات في محافظتي قنا وسوهاج أعربوا عن رضاهم عن جودة هذه الأنشطة، وقد نجح البرنامج في تقديم إرشادات تنموية متكاملة لدعم القطاع الخاص، بما في ذلك إعداد وتطوير مبادرات تستهدف تعزيز القدرة التنافسية للتكتلات الاقتصادية بهدف زيادة الإنتاجية وتحسين الأداء لمجموعة محددة من الشركات والمنشآت في مجال محدد ومستهدف، وهذه الممارسات التي تمت تجربتها في صعيد مصر، تُحاكى الآن تدريجياً في مناطق أخرى في مصر.

اقرأ أيضاً«معلومات الوزراء» يستعرض تقرير البنك الدولي حول الشمول المالي في أفريقيا

التنمية المحلية والبنك الدولي يتابعان ملفات التعاون لتنمية الصعيد وتطوير الإدارة المحلية

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: البنك الدولي الدكتورة منال عوض برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر التنمية الاقتصادية المستدامة وزيرة التنمية المحلية التنمیة الاقتصادیة الدکتورة منال عوض البنیة التحتیة البنک الدولی أن البرنامج برنامج ا فی تحقیق من خلال إلى أن

إقرأ أيضاً:

مسؤولون أمريكيون: إذا رفض خامنئي المفاوضات سنقضي على البرنامج النووي

مسؤولون أمريكيون: إذا رفض خامنئي المفاوضات سنقضي على البرنامج النووي

مقالات مشابهة

  • صعيد مصر يشهد هدنة مفاجئة بين قائد الحملة الفرنسية وزعيم المماليك .. ماذا حدث؟
  • التنمية المحلية: مراجعة وتقييم 10 حقائب تدريبية متكاملة
  • مسؤولون أمريكيون: إذا رفض خامنئي المفاوضات سنقضي على البرنامج النووي
  • وزير الخارجية أسعد الشيباني: أرحب بأول قرار لمجلس حقوق الإنسان بعد سقوط النظام، والذي رحب بسقوطه وركز على إجرامه، ورحب بإنشاء الحكومة الجديدة، وتناول العقوبات الاقتصادية والانتهاكات الإسرائيلية، وألم بجهودنا المحلية والدولية لحماية حقوق الإنسان رغم التحدي
  • بالانفوجراف.. نشرة الحصاد الأسبوعي لرصد أنشطة وزارة التنمية المحلية
  • التنمية المحلية: رصد 517 حالة تعدٍ خلال عيد الفطر
  • التنمية المحلية: التصدي لمحاولات التعدي على الأراضي الزراعية بالمحافظات خلال عيد الفط
  • البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية يعقد اجتماعه السنوي ومنتدى أعماله مايو المقبل
  • مستشفى الكبد بملوي: نموذج للتحول الصحي في صعيد مصر
  • زيتوني يشكر التجار الذين التزموا ببرنامج المداومة خلال أيام العيد