مارس 5, 2025آخر تحديث: مارس 5, 2025

المستقلة/- في تطور سياسي مثير، محمد الزيادي، النائب عن الإطار التنسيقي، كشف اليوم الأربعاء أن قانون الانتخابات في العراق لا يزال يشكل نقطة خلافية محورية بين القوى السياسية.

ورغم أن النقاشات حول تعديله أو الإبقاء عليه ما تزال مستمرة، إلا أن الإطار التنسيقي أعلن بشكل قاطع أن القوى السياسية التابعة له لن تذهب إلى الانتخابات المقبلة بقائمة موحدة، بل ستكون مقسمة إلى ست إلى سبع قوائم انتخابية، مع تحديد التحالفات لاحقًا بناء على نتائج الانتخابات.

التعديل أم الاستمرار؟

التساؤلات حول تعديل قانون الانتخابات تصدرت حديث الأوساط السياسية مؤخرًا. رغم أن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أصدرت توجيهًا لفروعها في المحافظات، بما في ذلك إقليم كردستان، فإنها لم تُصدر بعد أي توجيه رسمي بشأن تغيير القانون أو الإبقاء عليه كما هو. هذا الغموض في الموقف يبدو كأنه محاولة للضغط السياسي على القوى الفاعلة في الساحة لتحقيق مكاسب معينة قبل أن تُحسم المسألة بشكل نهائي. ويبدو أن المفوضية في حالة انتظار لتوافقات سياسية قد تشهدها الفترة المقبلة، خاصة مع وجود تحركات سياسية مستمرة في الكواليس.

التحالفات السياسية: لعبة جس النبض

وفي الوقت الذي يصرح فيه الزيادي عن وجود حراك سياسي بين القوى السياسية، سواء كانت مستقلة أو ناشئة، إلا أن هذا الحراك لا يزال مبهمًا ومبنيًا على أسلوب “جس النبض”. هل هذا يعني أن التحالفات المنتظرة ستحدث وفق المصالح السياسية دون الإعلان عنها بشكل علني؟ ومن خلال هذا التكتيك السياسي، تظل الساحة السياسية مفتوحة أمام مفاجآت قد تُغيّر ملامح الانتخابات القادمة بشكل غير متوقع.

التحديات والتوقعات القادمة

التوقعات تشير إلى أن الساحة السياسية في العراق قد تكون على موعد مع تحالفات سياسية جديدة، خاصة مع الوصول إلى مراحل متقدمة في النقاشات بين الكتل السياسية. ولكن هل هذه التحالفات ستكون ذات طابع تكتيكي يهدف إلى تعزيز القوى المتنازعة؟ أم أنها ستكون خطوة لتقوية النفوذ في ظل القانون الحالي أو المعدل؟ الأسئلة تظل مفتوحة، والأنظار متجهة إلى القرار الحاسم بشأن قانون الانتخابات.

الاختبار الأكبر: من سيكسب الرهان؟

كل هذه التحركات السياسية تشير إلى أن العراق قد يكون أمام اختبار سياسي حاسم، بين من يستطيع تفكيك التحالفات القديمة وبناء تحالفات جديدة قادرة على تحقيق التغيير، وبين من سيظل متمسكًا بالوضع الراهن. وما إذا كانت تلك التحالفات ستنجح في تحقيق التوازن في المشهد الانتخابي أم ستكون مجرد تحالفات هشة لا تصمد أمام التحديات.

إذاً، ما الذي يخبئه المستقبل السياسي في العراق؟ وهل ستظل الكتل السياسية تدير لعبة التحالفات من خلف الستار أم أننا سنشهد صيفًا انتخابيًا ملتهبًا بالتحالفات والاتفاقات؟ التساؤلات تظل حاضرة، والجواب قد يكون أكثر إثارة مما نتوقع.

المصدر: وكالة الصحافة المستقلة

كلمات دلالية: فی العراق

إقرأ أيضاً:

لعبة الموت وصرخات الأبرياء.. إلقاء الحجارة على القطارات «جريمة» تهدد الأرواح

في وطنٍ يركض على قضبان الأمل، يتحوّل قطار الحياة أحيانًا إلى مسرح للرعب، حجر يُلقى فجأة من العدم، لا يحمل فقط وزنه، بل يحمل رسالة صادمة تعلو بها صرخات الأبرياء، مؤكدة أن السلامة صارت في مهبّ الريح، إذ كان كل شيء يسير كالمعتاد، قطار ينطلق، ركاب يتبادلون النظرات والأحاديث العابرة، وسكة حديد تمتد بثقة في قلب الطريق، لكن في لحظة، يأتي صوت الارتطام من حجر مجهول المصدر ليضرب نافذة القطار، لا يطرق الزجاج فقط، بل يطرق أبواب الخطر في عقول الجميع، وليست هذه مجرد «مقالب صبيانية»، بل سلسلة من الحوادث المتكررة التي تهدد أرواحًا بريئة، تُربك مسارات، وتُظهر خللاً خطيرًا في الوعي، وتكشف عن واقع مؤلم خلف النوافذ المهشّمة.

وفي هذا التحقيق، نحمل العدسة وننزل إلى عمق ظاهرة إلقاء الحجارة على القطارات، لنرصد، ونحلل، ونسأل عن العواقب والدوافع النفسية لمن يرتكب هذا الفعل، محاولين معرفة سبل التوعية بضرورة الحفاظ على المال العام.

رشق الحجارة على القطارات.. عبث قاتل وعقاب لا يرحم

من جانبه، قال أيمن محفوظ، المحامي بالنقض والإدارية والدستورية العليا، إن معظم النار من مستصغر الشرر، فقد تعمد بعض الأشخاص ولاسيما الأطفال إلقاء الحجارة على قطارات السكك الحديدية، ونتج عن ذلك حوادث مأساوية عديدة وصلت إلى نتائج إجرامية تفوق التصور من إصابات تصل إلى حد العاهات المستديمة، والقصص في هذا الشأن عديدة لا تنتهي، ففي البداية أكد القانون رقم 277 لسنة 1959 الخاص بالسكك الحديدية والمعدل بالقانون 94 لسنة 2018، في المادة على تجريم وضع أي أحجار أو قذفها على خطوط السكك الحديدية.

حوادث إلقاء الحجارة على القطارات

وأضاف محفوظ في تصريحات خاصة لـ «الأسبوع»: «المادة «13» نصت بأنه لا يجوز وضع أو قذف أحجار أو أي شيء آخر على خطوط السكك الحديدية أو القطارات أو العربات. و العقوبات، هي الحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة 20 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، وفي حالة العودة، يكون الحبس وجوبيا، ولكن تختلف العقوبة حسب النتيجة الإجرامية، فإذا كان الضحية الراكب وأصيب نتيجة ذلك الفعل، فإن العقوبات تتراوح من الحبس سنتين إلى 5 سنوات إذا كانت هناك إصابة بسيطة إلى وجود عاهة مستديمة طبقا للمواد «242» و«240» عقوبات».

وتابع: «أما إذا كانت الضحية «موظف عام» من عمال السكك الحديدية، فإن العقوبات تصل إلى السجن من 5 إلى 10 سنوات، بالإضافة إلى جرائم الإتلاف العمدي للممتلكات العامة، ولكن الجريمة الأكبر التي قد توصل الأمور للمنحنى الخطر، هي تعطيل المواصلات العامة، ويعاقب عليها طبقا لنص المادة «169» لقانون العقوبات بالسجن المؤبد، وقد تتأزم الأمور أكثر وينتج عن إلقاء الحجارة على القطارات حوادث أكثر دموية، وقد ينتج عنها وفاة أشخاص عديدة، فالعقوبات قد تصل إلى الإعدام، ولكن إذا كان الجناة أطفال فإن القانون الذي يحكم المساءلة القانونية للأطفال هو قانون الطفل الذي وضع حد أقصى للعقوبات لجرائم الأطفال، وهو الحبس لمدة 15 سنة مهما ارتكب الطفل من جرائم».

التوعية نقط البدء للتخلص من حوادث إلقاء الحجارة على القطارات

وفي سياق متصل، قال الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي: «يجب علينا توعية الأطفال بخطورة إلقاء الحجارة على القطارات المتحركة، ونقطة البدء تكمن في المدارس، وخطب الجمعة، والكنائس، والحملات التوعوية في التليفزيون، خطبة الجمعة».

وأضاف: «لابد من تكرار التوعية بالأمر حتى نحصد نتائج فعالة، إلى جانب هذا يجب محاسبة من ألقى الحجارة وولي أمره في لقطات إعلانية حتى نستطيع توعية الأفراد بالعقوبات التي سيتم فرضها عليهم جراء ارتكاب هذا الفعل، حتى لا يتكرر مرة أخرى».

حوادث إلقاء الحجارة على القطارات.. جريمة تهدد الأرواح

وكانت طفلة من ذوي الهمم، تعرضت لإصابات بالغة وصلت إلى تصفيه عينها اليمنى، وذلك أثناء استقلالها بصحبة والدها أثناء عودتهم من العلاج بمستشفي شبين الكوم، وجاء ذلك بعد قيام مجهولين بإلقاء حجارة علي القطار أثناء استقلالها القطار مع والدها.

الطفلة ضحية إلقاء الحجارة على القطارات

وفي حادثة مشابهة، كشفت أجهزة وزارة الداخلية في وقت سابق، ملابسات تداول مقطع فيديو على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» يتضمن وجود بعض الأشخاص على جانبي شريط السكة الحديد، وقيامهم باللهو وإلقاء الحجارة أثناء مرور أحد القطارات بسوهاج دون حدوث تلفيات أو إصابات.

وبالفحص أمكن تحديد الأشخاص الظاهرين بمقطع الفيديو «3 طلاب - مقيمين بدائرة مركز شرطة طهطا بمديرية أمن سوهاج»، وعقب تقنين الإجراءات تم ضبطهم، وبمواجهتهم اعترفوا بارتكاب الواقعة وقيامهم بإلقاء الحجارة على بعضهم البعض أثناء مرور أحد القطارات، وذلك بقصد اللهو والمزاح، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية.

النقل تعقب على الحادث الأخير لإلقاء الحجارة على القطارات

من جانبها، أصدرت وزارة النقل، بيانا إعلاميا بشأن ما تم تداوله عبر عدد من المواقع الإلكترونية، بشأن تعرض قطار أشمون للرشق بالحجارة، ما أدى إلى إصابة طفلة صغيرة في عينها.

وأكدت الوزارة في بيانها، أن هذه السلوكيات السلبية الخطيرة تتسبب في إصابات بالغة لركاب وقائدي القطارات، وتعرض حياتهم للخطر، كما تتسبب في تعطيل مسير القطارات، وتلفيات بالجرارات والعربات التي هي ملك للشعب، والتي يتم إصلاحها وصيانتها من ميزانية الدولة.

وناشدت وزارة النقل، المواطنين بضرورة المشاركة معها في التوعية من هذه الظاهرة الخطيرة التي تؤثر على سلامة وحياة الركاب وقائدي القطارات، كما تتقدم الوزارة بالدعاء بالشفاء للمصابين من جراء هذه الظاهرة السلبية الخطيرة.

اقرأ أيضاًمن السكك الحديدية إلى الذكاء الاصطناعي.. محطة بشتيل وتحقيق حلم النقل الذكي

كيف تساهم محطة بشتيل في تخفيف الازدحام بالسكك الحديدية؟.. خبير يوضح

النقل الذكي في مصر.. ثورة التكنولوجيا التي تعيد تشكيل شوارعنا

مقالات مشابهة

  • لعبة الموت وصرخات الأبرياء.. إلقاء الحجارة على القطارات «جريمة» تهدد الأرواح
  • كتلة العصائب: معظم القوى السياسية تؤيد إبقاء قانون الانتخابات الحالي وعدم تغييره
  • مليون نسخة في أسبوع.. بداية قوية للعبة inZOI 
  • تحركات برلمانية لتأمين السدود.. كاميرات حرارية وأطواق أمنية
  • مصدر سياسي:التغييرات السياسية في الجبهة التركمانية تنفذ بالتنسيق مع الحكومة التركية
  • رئيس الوزراء البولندي يعلن تعرض حزبه لهجوم إلكتروني قبيل انتخابات حاسمة
  • القوى السياسية...عينٌ على الانتخابات البلدية وأخرى على الانتخابات النيابية
  • نائب: التعديل ” الرابع” لقانون الانتخابات جريمة بحق العراق وأهله
  • المالكي:المشاركة في الانتخابات ضمان لبقاء العراق تحت حكم الإطار
  • وفد القوى السياسية والمجتمعية يستعرض رؤيته في تشاتام هاوس