الذهب يقلص خسائره بعد تراجع الدولار
تاريخ النشر: 5th, March 2025 GMT
عوض الذهب خسائر تكبدها في وقت سابق، اليوم الأربعاء، مدعوماً بتراجع الدولار وزيادة الطلب على استثمارات الملاذ الآمن، بينما واصلت الأسواق تتبع التأثيرات المحتملة للرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وسجل الذهب في المعاملات الفورية 2915.48 دولار للأونصة، بعد ارتفاعه بنحو 1% أمس الثلاثاء، في حين صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب 0.
وتراجع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل 6 عملات رئيسية إلى أدنى مستوى في 3 أشهر، مما يقلل تكلفة الذهب لحائزي العملات الأخرى. ولكن زادت عوائد سندات الخزانة الأمريكية القياسية لأجل 10 سنوات، مما قلص جاذبية المعدن النفيس الذي لا يدر عائداً.
???? 1- Trump’s tariff escalation (25% on Canada/Mexico, 20% on China) drives market uncertainty, impacting gold, S&P 500, and basic materials. Gold prices held steady intraday (around $2,914/oz, +0.01%), signaling safe-haven demand amid trade war fears. S&P 500 saw broad declines,… pic.twitter.com/CDMNzUB6UF
— Fundamental Research Corp. (@FRCorp) March 4, 2025وقال تيم ووترر كبير محللي السوق لدى "كيه.سي.إم تريد": "أتوقع أن يظل الذهب من الأصول المطلوبة فيما تظل حالة عدم اليقين بشأن التجارة الدولية السمة السائدة في السوق".
ودخلت الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها ترامب بنسبة 25% على الواردات المكسيكية والكندية حيز التنفيذ أمس الثلاثاء، إلى جانب زيادة الرسوم الجمركية على السلع الصينية إلى المثلين وصولاً إلى 20%، مما أشعل حروباً تجارية يمكن أن تؤثر سلباً على النمو الاقتصادي وترفع الأسعار بالنسبة للأمريكيين، الذين لا يزالون يعانون من سنوات من التضخم المرتفع.
وردت الصين وكندا بفرض رسوم جمركية على مجموعة من السلع الأمريكية، ومن المتوقع أن ترد المكسيك يوم الأحد المقبل.
وقال جون وليامز رئيس بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك، إن "الرسوم الجمركية الأمريكية من المرجح أن تدفع التضخم إلى الارتفاع"، مضيفاً أن سياسة أسعار الفائدة الحالية مناسبة ولا تحتاج إلى تغيير.
وكونه من استثمارات الملاذ الآمن، صعد الذهب بأكثر من 10% منذ بداية العام مدعوماً إلى حد ما بسياسات ترامب التي يُتوقع أن تعزز حالة عدم اليقين الاقتصادي، ومع ذلك قد يقلل ارتفاع أسعار الفائدة من جاذبيته. وتنتظر الأسواق حالياً تقرير التوظيف الذي تصدره مؤسسة "إيه.دي.بي" في وقت لاحق من اليوم، وتقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة يوم الجمعة المقبل.
وأعلنت الصين، أكبر مستهلك للمعادن، المزيد من إجراءات التحفيز المالي مما يشير إلى جهود أكبر تهدف لتعزيز الاستهلاك، باعتباره وسيلة لدعم مسار الاقتصاد نحو النمو المستهدف هذا العام البالغ نحو 5%.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.6% إلى 32.16 دولار للأونصة، وزاد البلاتين 1.1% إلى 971.40 دولار، وصعد البلاديوم 1.4% إلى 957.75 دولار.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: وقف الأب رمضان 2025 عام المجتمع اتفاق غزة إيران وإسرائيل صناع الأمل غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية الذهب الأمريكية الكندية الصينية أسعار الذهب أمريكا كندا الصين
إقرأ أيضاً:
رسوم ترامب الجمركية تمحو 2.5 تريليون دولار من سوق الأسهم الأمريكية
الولايات المتحدة – خسرت الشركات المدرجة على مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” نحو 2.5 تريليون دولار من قيمتها السوقية وسط مخاوف من ركود الاقتصاد العالمي بسبب الرسوم الأمريكية الجديدة.
وسجلت الشركات التي تعتمد سلاسل توريدها بشكل كبير على التصنيع الخارجي أكبر الخسائر، حيث انخفضت أسهم شركة “آبل” بنسبة 9.3%، كما تراجعت أسهم شركتي “لولوليمون أثليتيكا” و”نايكي”، اللتين تربطهما علاقات تصنيع بفيتنام، بأكثر من 9%.
ولم تسلم سوى أسهم قليلة في الولايات المتحدة من التداعيات السلبية، حيث سجل مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” أكبر انخفاض له منذ يونيو 2020. وتراجعت أكثر من 80% من الشركات المدرجة في المؤشر مع تراجع أكثر من ثلثيها بنسبة 2% على الأقل.
وقال غاريت ميلسون استراتيجي المحافظ الاستثمارية في “ناتيكسيس إنفستمنت مانجرز سوليوشنز” للاستثمار: “في الواقع، لا أحد بمنأى عن المخاطر بشكل مطلق”. وأضاف: “لقد انتهينا، اليوم على الأقل، من عملية تخفيض المخاطر على نطاق واسع، ما يعني أن الأمر أشبه بسحب جميع الاستثمارات من على الطاولة”.
وفاق نطاق وشدة الرسوم الجديدة تلك التي فرضها ترامب خلال ولايته الأولى، مما هدد بزعزعة سلاسل التوريد العالمية، وتفاقم التباطؤ الاقتصادي، وزيادة التضخم. كما ترك المستثمرين في حيرة من أمرهم بشأن تأثير الرسوم على أرباح الشركات.
فعلى سبيل المثال، إذا استوعبت شركة “آبل” الارتفاع في التكاليف نتيجة للرسوم الجمركية على الصين، فإن هامش الربح الإجمالي لصانع “آيفون” قد يتأثر بما يصل إلى 9%، وفقا لمحللي “سيتي غروب”.
فيما أشار الخبير الاقتصادي في “جي بي مورغان” مايكل فيرولي إلى أن الخطة تعادل أكبر زيادة ضريبية منذ عام 1968، وقد تضيف ما يصل إلى 1.5% إلى الأسعار هذا العام.
وقال فيرولي: “هذا التأثير وحده قد يدفع الاقتصاد نحو الركود بشكل خطير، وهذا قبل احتساب الأضرار الإضافية التي لحقت بإجمالي الصادرات والإنفاق الاستثماري”.
وفي الأسواق العالمية كانت الأصول الأمريكية أكبر الخاسرين بعد الإعلان. حيث انخفض “مؤشر ستاندرد آند بورز 500” بنسبة 4.8%. وكان التأثير في أسواق أخرى أقل مقارنة بالسوق الأمريكية فقد انخفض مؤشر الأسهم الآسيوية العام بأقل من 1%، وانخفض مؤشر “ستوكس أوروبا 600” بنسبة 2.6%، بينما ارتفع اليورو بنحو 1.6% مقابل الدولار.
المصدر: بلومبرغ