"قمت بثورة": ترامب يلقي أطول خطاب في الكونغرس.. تصعيد الحرب التجارية وعودة مفاوضات أوكرانيا
تاريخ النشر: 5th, March 2025 GMT
في أطول خطاب أمريكي يُلقى أثناء جلسة مشتركة للكونغرس، تطرق دونالد ترامب إلى مجموعة من القضايا الهامة، شملت السياسة الداخلية ومحادثات السلام في أوكرانيا، بالإضافة إلى تصعيده في حرب الجمارك ورؤيته بشأن الاقتصاد. وبطبيعة الحال، أحلامه بالسيطرة على غرينلاتد.
ولم يتردد ترامب في عرض إنجازات إدارته، حيث أكد أنه حقق، وخلال فترة قصيرة، مستوى لا مثيل له من النجاح، قائلًا: "لقد عاد الزخم والروح والفخر والثقة إلى أمريكا".
وأضاف الزعيم الجمهوري الذي أحدث "ثورة" كما يصف: "إن الحلم الأمريكي لا يمكن إيقافه، وبلدنا على وشك العودة إلى ما لم يشهده العالم من قبل."
كما تحدث الرئيس الفائز بولاية ثانية عن سرعة إنجازات إدارته، حيث زعم أن إدارته "حققت في 43 يومًا فقط أكثر مما حققته معظم الإدارات السابقة في أربع أو حتى ثماني سنوات"، وفقًا لما ذكره.
وأشار ترامب قائلًا: "لم يكن هذا سوى عمل سريع لا هوادة فيه"، مؤكدًا التزامه بتحقيق نتائج ملموسة لصالح الشعب الأمريكي.
وفيما يلي نظرة على بعض النقاط الرئيسية التي ذكرها خلال تصريحاته.
أوكرانيا: عودة محادثات السلام؟شكلت اللحظة التي قرأ فيها ترامب رسالة تلقاها مع نظيره الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أحد أهم الفصول في خطابه الزعيم الجمهوري.
ووفقًا لرئيس البيت الأبيض، فقد أعرب زيلينسكي عن رغبته في العودة إلى طاولة المفاوضات بعد المشادة الكلامية بينهما في المكتب البيضاوي، والتي أدت إلى انهيار محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا.
وقرأ ترامب جزءًا من الرسالة التي جاء فيها: "أنا وفريقي على استعداد للعمل تحت قيادة الرئيس ترامب القوية لتحقيق سلام دائم".
كما عبّر زعيم كييف، في الرسالة، عن تقديره للدعم الأمريكي لأوكرانيا قائلًا: "نحن نقدر حقًا ما فعلته أمريكا لمساعدة أوكرانيا في الحفاظ على سيادتها واستقلالها. وفيما يتعلق بالاتفاقية الخاصة بالمعادن والأمن، فإن أوكرانيا مستعدة للتوقيع عليها في أي وقت يناسبكم".
وأشار ترامب إلى أن بلاده كانت تخطط لتوقيع صفقة المعادن أثناء زيارة زيلينسكي للبيت الأبيض يوم الجمعة، لولا أن الاجتماع تخلله خلاف وصل إلى حد مطالبة الرئيس الأوكراني بالمغادرة.
هذا وقال الرئيس الأمريكي إنه يقدر الرسالة، مشيرًا إلى أنه أجرى مناقشات جادة مع روسيا، وتلقى إشارات قوية بأنها مستعدة للسلام.
وأتبع ترامب قائلاً: "ألن يكون ذلك جميلًا"، معربًا عن تفاؤله بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام، ومشيرًا إلى أن الطرفين قد يكونان أقرب من أي وقت مضى لحل النزاع، على الرغم من فشل المحادثات السابقة.
Relatedهل يعلن ترامب عن توقيع صفقة المعادن مع أوكرانيا في خطابه أمام الكونغرس؟حرب الجمارك تشتعل والأسواق العالمية مُربكة: ترامب ماضٍ في العقاب وأوتاوا وبكين تنتقمانزيلينسكي: المشادة الكلامية التي حصلت مع ترامب مؤسفة ونحن جاهزون للتعاون تحت قيادته القويةترودو ينتقد رسوم ترامب الجمركية على كندا ويصفها بـ"الخطوة الغبية"التعريفات الجمركية: تهديد بفرض المزيد من الضرائبوفيما يتعلق بالتعريفات الجمركية، هاجم ترامب العديد من الدول بسبب ما وصفه بـ"الممارسات التجارية غير العادلة" ضد الولايات المتحدة.
وذكر على وجه التحديد الاتحاد الأوروبي والهند والمكسيك والبرازيل، لافتًا إلى أن هذه الدول - و"أخرى غيرها" - فرضت سياسات تجارية تضر بالمصالح الأمريكية.
وقال: "هذا يحدث من قبل الأصدقاء والأعداء على حد سواء".
وأعلن ترامب أنه ابتداءً من 2 أبريل/نيسان، ستفرض الولايات المتحدة "رسومًا جمركية متبادلة" على الدول التي تفرض الضرائب على المنتجات الأمريكية.
وأكد الرئيس أهمية نظام التعريفة الجمركية الجديد، قائلًا: "كل الذين يفرضون علينا ضرائب، سنفرض عليهم ضرائب". وجادل بأن بلاده لطالما فرضت رسومًا جمركية أقل من العديد من شركائها التجاريين، والآن حان الوقت لعكس هذا الاتجاه.
وكانت قد فرضت إدارة ترامب هذا الأسبوع رسومًا جمركية كبيرة على المكسيك وكندا. وردًا على ذلك، أعلنت كلتا الدولتين عن فرض رسوم جمركية انتقامية، مما أثار مخاوف من أن يؤدي ذلك إلى حرب تجارية شاملة.
وقد حذر خبراء الاقتصاد من أن مثل هذا الصراع قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع، لكن ترامب ظل ثابتًا على موقفه بأن الولايات المتحدة قد عوملت بشكل غير عادل من قبل الشركاء التجاريين الأجانب لسنوات.
وقال ترامب بثقة: "سنحصل على تريليونات وتريليونات الدولارات وسنخلق فرص عمل لم نشهدها من قبل"، معتبرًا أن منهجه الصارم بشأن التعريفات الجمركية سيعزز الاقتصاد الأمريكي وقطاع التصنيع بشكل كبير، ذاكرًا بشكل خاص صناعة السيارات الأمريكية التي ادعى أنها "مزدهرة تمامًا" بفضل مزيج من التعريفات الجمركية وفوزه في انتخابات عام 2016.
واعترف الزعيم الجمهوري بأن التعريفات الجمركية ستخلق بعض "الاضطراب" في البلاد، لكنه أكد على أن الولايات المتحدة ستكون "على ما يرام مع ذلك".
كما أشاد ترامب بجهود المكسيك الأخيرة في تسليم قادة الكارتلات إلى الولايات المتحدة، لكنه طالب بالمزيد من الإجراءات، وتحديدًا لمكافحة تهريب "الفنتانيل".
وقال: "نحتاج إلى المزيد من المكسيك وكندا لوقف عبور الفنتانيل عبر الحدود"، داعيًا الكونغرس إلى تمرير مشروع قانون من شأنه تعزيز أمن الحدود والحد من تهريب المخدرات.
وبالإضافة إلى ذلك، عاد ترامب للتعبير عن موقفه بشأن الهجرة، مشيرًا إلى أن إدارته قدمت بالفعل طلب تمويل مفصل إلى الكونغرس بهدف "تنفيذ أكبر عملية ترحيل في تاريخ الولايات المتحدة".
اقتصاد "الإنقاذ" وإغاثة الأسر العاملةوجاء ترامب على ذكر حالة الاقتصاد الأمريكي، مدعيًا أن إحدى أهم أولوياته هي "إنقاذ اقتصادنا" وتوفير "الإغاثة" للعائلات الأمريكية.
وألقى اللوم على الإدارة السابقة التي خلفت له تركة من التحديات الاقتصادية التي وصفها بأنها "كارثة وكابوس تضخم".
وأوضح ترامب أنه يعتقد أن المشاكل الاقتصادية الحالية كانت نتيجة مباشرة للسياسات التي تم سنها في عهد الرئيس جو بايدن.
وقال: "أنا أحارب كل يوم لجعل أمريكا ميسورة التكلفة مرة أخرى"، متعهدًا بعكس مسار الانكماش الاقتصادي وخفض التكاليف على أسر الطبقة العاملة.
وبطبيعة الحال، انتقد جو بايدن بسبب الارتفاع الحاد في أسعار سلع مثل البيض، واصفًا ذلك بأنه مثال على التضخم "الخارج عن السيطرة". ووعد بمعالجة هذه القضايا بشكل مباشر، بهدف جعل الحياة في متناول العائلات الأمريكية التي تعاني من ارتفاع التكاليف.
ولم يخلو خطابه من التصريحات المثيرة للجدل، فقد عبّر عن اهتمامه مجددًا بالسيطرة على غرينلاند، بالرغم من أنها إقليم شبه مستقل تابع للدنمارك.
وقال ترامب عن الجزيرة: "أعتقد أننا سنحصل عليها بطريقة أو بأخرى".
ولطالما كان الاستحواذ على غرينلاند، التي تضم قاعدة عسكرية أمريكية كبيرة، هدفًا لترامب منذ فترة طويلة. وقد صاغه على أنه فرصة لتعزيز الأمن القومي الأمريكي مع تحقيق الازدهار الاقتصادي للبلاد.
وأضاف ترامب: "ستجعلهم أغنياء، وستجعلنا آمنين".
كما أعرب ترامب أيضًا عن رغبته في "استعادة" قناة بنما، في تصريح بدا وكأنه هدف طموح في السياسة الخارجية ووخزة مبطنة لوزير خارجيته ماركو روبيو الذي واجه انتقادات بسبب طريقة تعامله مع السياسة الخارجية الأمريكية.
القانون ونظام الشرطة العدوانيوتطرق ترامب في خطابه أيضًا إلى القضايا المتعلقة بإنفاذ القانون والسلامة العامة، وهو جزء من شعارات حملته الانتخابية حول "القانون والنظام".
ودعا إلى العودة إلى إنفاذ القانون بشكل أقوى في المدن الأمريكية، مدعيًا أن "النظام القضائي قد انقلب رأسًا على عقب من قبل مجانين اليسار الراديكالي".
ورسم ترامب صورة للمدن التي يقودها الديمقراطيون على أنها تعج بالجريمة، على الرغم من الأدلة التي تشير إلى انخفاض أوسع في معدلات جرائم العنف منذ ذروة جائحة كوفيد-19.
كما دعا الشرطة إلى مزيد من التشدد، مشيرًا إلى أن "ساعة واحدة قاسية" من إجراءات إنفاذ القانون ستكون كافية لوضع حد لسرقة التجزئة والجرائم الأخرى.
ومن جهة ثانية، أكد على توفير حماية أكبر لضباط الشرطة، بما في ذلك "الحصانة من الملاحقة القضائية" للمتورطين في إجراءات إنفاذ القانون.
وكالعادة، لم يمرّ خطاب رئيس البيت الأبيض دون "إثارة"، فقد صرخ النائب الديمقراطي آل غرين أثناء كلمته قائلاً: "ليس لديك تفويض"، متحديًا شرعية سياسات ترامب وقيادته.
وسرعان ما أُخرج غرين من القاعة، وظهرت احتجاجات أخرى بين الحضور، حيث رُفعت لافتات صغيرة كُتب عليها "احموا المحاربين القدامى" و"أنقذوا برنامج Medicaid" و"كاذبة" احتجاجًا على ذلك.
كما نُظمت احتجاجات في جميع أنحاء الولايات المتحدة أثناء إلقاء ترامب لخطابه، حيث تجمع المتظاهرون المؤيدون لأوكرانيا خارج مبنى الكابيتول الأمريكي، واحتشدت حشود كبيرة ضد الرئيس وأجندته خارج مقر قناة فوكس نيوز في نيويورك.
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية ما أبرز القرارات التي خلص إليها القادة العرب في القمة الطارئة بشأن غزة؟ الصين تفتتح الدورة السنوية لأعلى هيئة استشارية سياسية بحضور شي جينبينغ بأمر تنفيذي من ترامب.. واشنطن تصنف الحوثيين "جماعة إرهابية" الغزو الروسي لأوكرانياجو بايدنكندادونالد ترامبالرسوم الجمركيةغرينلاندالمصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب فولوديمير زيلينسكي قطاع غزة ضرائب الصين دونالد ترامب فولوديمير زيلينسكي قطاع غزة ضرائب الصين الغزو الروسي لأوكرانيا جو بايدن كندا دونالد ترامب الرسوم الجمركية غرينلاند دونالد ترامب فولوديمير زيلينسكي قطاع غزة ضرائب الصين بدون تعليق المكسيك واشنطن القاهرة جو بايدن روسيا التعریفات الجمرکیة الولایات المتحدة یعرض الآنNext فی خطابه ا إلى أن من قبل رسوم ا قائل ا
إقرأ أيضاً:
أخطر تصعيد للحرب التجارية العالمية.. رد قاسٍ من الصين على الرسوم الأمريكية
◄ الصين تعلن عن رسوم جمركية إضافية بنسبة 34%
◄ وزير الخارجية الأمريكي يُشكك في الحديث عن "انهيار الاقتصادات"
◄ أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى تتضرر مجددًا
◄ مباحثات مرتقبة بين مسؤول أوروبي كبير ومسؤولين أمريكيين
◄ أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا تنخفض.. وأسهم البنوك تتضرر بشدة
بكين، واشنطن، بروكسل- رويترز
أعلنت الصين فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 34 بالمئة على السلع الأمريكية اليوم الجمعة في أخطر تصعيد في الحرب التجارية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والتي أذكت مخاوف من حدوث ركود وأثارت موجة اضطراب في أسواق الأسهم العالمية.
وفي المواجهة بين أكبر اقتصادين في العالم، أعلنت بكين أيضا عن فرض قيود على صادرات بعض المعادن النادرة وقدمت شكوى إلى منظمة التجارة العالمية.
وأدرجت أيضا 11 كيانا على قائمة "الكيانات غير الموثوقة" التي تسمح لبكين باتخاذ إجراءات عقابية ضد الكيانات الأجنبية، بما في ذلك الشركات المرتبطة بمبيعات الأسلحة إلى تايوان التي تتمتع بنظام حكم ديمقراطي، والتي تقول الصين إنها جزء من أراضيها.
وتأهبت دول من كندا إلى الصين للرد في حرب تجارية متصاعدة بعد أن أعلن ترامب زيادة القيود الجمركية إلى أعلى مستوى لها منذ أكثر من قرن هذا الأسبوع، مما أدى إلى انخفاض حاد في الأسواق المالية العالمية.
وقال بنك الاستثمار جيه. بي.مورجان إنه يرى الآن احتمالا بنسبة 60 بالمئة لدخول الاقتصاد العالمي في ركود بنهاية العام، ارتفاعا من 40 بالمئة سابقا.
وانخفضت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية بشكل حاد اليوم الجمعة، مما يشير إلى المزيد من الخسائر في وول ستريت بعد أن ردت الصين بفرض الرسوم الجمركية بعد يوم من قرار إدارة ترامب وهو ما أدى إلى خسارة 2.4 تريليون دولار من القيمة السوقية للأسهم الأمريكية.
وقال ستيفان إيكولو خبير الأسواق والأسهم في شركة تراديشن في لندن "ردت الصين بقوة على رسوم ترامب الجمركية". وأضاف "هذا أمر بالغ الأهمية، ومن غير المرجح أن ينتهي، ومن هنا جاءت ردود الفعل السلبية في السوق. يخشى المستثمرون من حرب تجارية شعارها ‘العين بالعين’".
وانخفضت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى في تداولات ما قبل الفتح، مع وقوع أسهم شركات مثل أبل وإنفيديا تحت تهديد كبير بسبب ارتباطها بالصين وتايوان لتصنيع منتجاتها.
وفي اليابان، أحد أكبر الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، قال رئيس الوزراء شيجيرو إيشيبا إن الرسوم الجمركية خلقت "أزمة وطنية" في حين أدى انخفاض أسهم البنوك اليوم الجمعة إلى تسجيل بورصة طوكيو أسوأ أداء أسبوعي لها منذ سنوات.
وشكك وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اليوم الجمعة في حدوث انهيار اقتصادي، وقال للصحفيين إن الأسواق تتفاعل مع التغيير وستتكيف معه.
وقال في مؤتمر صحفي في بروكسل "اقتصاداتهم لا تنهار. أسواقهم تتفاعل مع تغيير جذري في النظام العالمي فيما يتعلق بالتجارة. الأسواق ستتكيف".
انقسامات وإشارات متباينة
ومع اتجاه الأسهم الأوروبية أيضا لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية في ثلاث سنوات، سيتحدث مفوض التجارة بالاتحاد الأوروبي ماروش شفتشوفيتش إلى المسؤولين الأمريكيين.
وقال عبر وسائل التواصل الاجتماعي "سيرد الاتحاد الأوروبي بطريقة هادئة ومدروسة بعناية، والأهم من ذلك، بطريقة موحدة، بينما نعمل على تحديد مدى ردنا... لن نرد بتهور، نريد أن نعطي المفاوضات كل الفرص للنجاح من أجل التوصل إلى اتفاق عادل لصالح الجانبين".
والاتحاد الأوروبي منقسم بشأن أفضل السبل للرد على الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب، بما في ذلك استخدام "أداة مكافحة الإكراه" التي تتيح للاتحاد الرد على الدول الثالثة التي تمارس ضغوطا اقتصادية على أعضاء الاتحاد الأوروبي لتغيير سياساتهم.
وتشمل الدول التي تتوخى الحذر في الرد وبالتالي زيادة المخاطر في المواجهة مع الولايات المتحدة أيرلندا وإيطاليا وبولندا والدول الاسكندنافية. وقاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الحملة أمس الخميس بدعوة الشركات إلى تجميد الاستثمار في الولايات المتحدة. وقال ماكرون خلال اجتماع مع ممثلي الصناعة الفرنسية "يجب تعليق الاستثمارات القادمة أو الاستثمارات التي تم الإعلان عنها في الأسابيع الماضية حتى تتضح الأمور مع الولايات المتحدة".
لكن وزير المالية الفرنسي إريك لومبارد حذر في وقت لاحق من اتخاذ تدابير مضادة ردا على الرسوم الجمركية الأمريكية، وقال إن هذا من شأنه أن يؤثر سلبا أيضا على المستهلكين الأوروبيين.
وذكر لومبارد في مقابلة مع قناة (بي.إف.إم تي.في) "نعمل على حزمة من الإجراءات التي يمكن أن تتخطى الرسوم الجمركية، من أجل أن تجلس الولايات المتحدة مرة أخرى على طاولة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق عادل".
وصدرت رسائل متضاربة من البيت الأبيض حول ما إذا كانت الرسوم الجمركية من المفترض أن تكون دائمة أم أنها مجرد أسلوب للحصول على تنازلات إذ قال ترامب إنها "تمنحنا سلطة كبيرة للتفاوض".
وقد ترفع الرسوم الجمركية الأمريكية أسعار جميع السلع على المتسوقين الأمريكيين بدءا من القنب إلى أحذية الجري وحتى هاتف آيفون الذي تنتجه شركة أبل. ووفقا لتوقعات شركة روزنبلات للأوراق المالية، ربما يصل سعر هاتف آيفون عالي الجودة إلى ما يقرب من 2300 دولار إذا حملت أبل التكاليف على المستهلكين.
وسارعت الشركات للتكيف مع الوضع الجديد. وأعلنت شركة ستيلانتس لصناعة السيارات أنها ستسرح مؤقتا عمالها الأمريكيين وستغلق مصانعها في كندا والمكسيك، بينما أعلنت جنرال موتورز أنها ستزيد إنتاجها في الولايات المتحدة.
وترد الصين على الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب بنسبة 54 بالمئة على الواردات من ثاني أكبر اقتصاد في العالم. ويواجه الاتحاد الأوروبي رسوما جمركية بنسبة 20 بالمئة.
وقال إيدي كينيدي رئيس شركة بيسبوك ديسكريشناري فاند مانجمنت في مارلبورو بلندن "ربما تعلم الآخرون دروسا (من ولاية ترامب السابقة)". وأضاف "يردون بقوة قائلين: يمكننا أن نلعب نفس اللعبة التي تمارسونها، ونحن في موقف أقوى للتفاوض".
وأعلن شركاء تجاريون آخرون، منهم اليابان وكوريا الجنوبية والمكسيك والهند، أنهم سيؤجلون أي إجراءات مضادة في الوقت الحالي سعياً للحصول على تنازلات. وقال وزير الخارجية البريطاني إن لندن تعمل على إبرام اتفاق اقتصادي مع الولايات المتحدة.
ويقول ترامب إن الرسوم الجمركية "المضادة" رد على القيود المفروضة على السلع الأمريكية، في حين قال مسؤولون في الإدارة الأمريكية إن الرسوم الجمركية من شأنها أن تخلق فرص عمل في قطاع التصنيع في الداخل وتفتح أسواق التصدير في الخارج، لكنهم حذروا من أن الأمر سيستغرق بعض الوقت لرؤية النتائج.