إسرائيل تسعى لإعادة روسيا إلى سوريا
تاريخ النشر: 5th, March 2025 GMT
عندما دعمت الولايات المتحدة "هيئة تحرير الشام" في الإطاحة بنظام بشار الأسد المدعوم من إيران وروسيا، كانت تطمح إلى طرد موسكو من قاعدتها البحرية في طرطوس وقاعدتها الجوية قرب اللاذقية، في خطوة اعتُبرت آنذاك نجاحاً كبيراً لواشنطن.
من المقرر أن يذهب القادة الإسرائيليون إلى واشنطن العاصمة الأسبوع المقبل
لكن، وكما هي الحال مع العديد من التحركات الأمريكية قصيرة النظر في الشرق الأوسط، فإن هذا الدعم للقيادي أحمد الشرع (المعروف سابقاً بأبي محمد الجولاني) قد يحمل تداعيات كارثية على المدى البعيد، وفقاً لما ذكره براندون جيه ويخرت، المحرر المختص بالأمن القومي في مجلة "ناشيونال إنترست".
المستفيدون من سقوط الأسد
وكانت تركيا أحد أبرز اللاعبين في هذه العملية، إذ دعمت "هيئة تحرير الشام" بهدف تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية: القضاء على الحركات القومية الكردية، واستعادة النفوذ العثماني، وضمان السيطرة على تدفقات الطاقة إلى أوروبا.
ولتحقيق ذلك، أيّدت أنقرة الحركات الإسلاموية في مختلف أنحاء العالم.
Israel is lobbying the US to permit Russian bases in a “weak” and “decentralized” Syria as a counterbalance to Turkey’s influence.
Follow: @AFpost pic.twitter.com/Zsih7gMFgH
أما إسرائيل، فاستفادت في البداية من انهيار نظام الأسد، إذ كان عدواً لها لعقود.
ومع سقوطه، ضعفت القيادة السورية لدرجة مكّنت إسرائيل من ضرب القواعد العسكرية السورية بسهولة ومن دون مقاومة، بل وحتى توسيع نفوذها داخل سوريا.
إضافةً إلى ذلك، أدى انهيار نظام الأسد إلى قطع خطوط الإمداد بين إيران و"حزب الله" في لبنان، وهو ما اعتبرته إسرائيل مكسباً استراتيجياً، خاصة في ظل التصعيد الذي أعقب هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 التي نفذتها حماس.
كما مكّن الوضع الجديد إسرائيل من استخدام المجال الجوي السوري لشن ضربات جوية بعيدة المدى ضد أهداف إيرانية، وهو ما ظهر جلياً بعد سقوط الأسد عندما استهدفت الطائرات الإسرائيلية أنظمة الدفاع الجوي S-300 الروسية في إيران.
انهيار التحالف الإسرائيلي التركيقبل الإطاحة بالأسد، شهدت العلاقات بين إسرائيل وتركيا تنسيقاً واضحاً، لكن هذا التحالف المؤقت بدأ ينهار بعد سيطرة "هيئة تحرير الشام" على مناطق واسعة في سوريا، مما أثار مخاوف إسرائيل من مواجهة مباشرة مع أنقرة.
Israel is lobbying the United States to keep Syria weak and decentralised, including by letting Russia keep its military bases there to counter Turkey's growing influence in the country, four sources familiar with the efforts said.
Source: Reuters pic.twitter.com/oD6kZgxiS1
ومع بدء الهجوم الإسرائيلي على غزة عقب أحداث 7 أكتوبر، تصاعدت تهديدات تركيا لإسرائيل، وفي ظل سيطرة جماعة مدعومة من أنقرة على سوريا، يزداد احتمال تدخل تركيا عسكرياً لصالح الفلسطينيين.
وبات الحفاظ على الوجود الإسرائيلي في سوريا أكثر تعقيداً بسبب الدعم التركي لـ"هيئة تحرير الشام"، خاصة مع اتساع نطاق التحديات الأمنية التي تواجهها إسرائيل منذ هجمات 7 أكتوبر.
ومع ذلك، تسعى إسرائيل لضمان استمرار استخدام المجال الجوي السوري لضرب إيران، لكنها تواجه قيوداً نظراً لصغر حجمها الجغرافي، رغم امتلاكها قوة عسكرية متقدمة.
خطة إسرائيلية جديدة: إعادة روسيا إلى سوريافي محاولة لتحقيق أهدافها، تسعى إسرائيل إلى إعادة روسيا إلى المشهد السوري.
ووفقاً لبعض التقارير، يستعد القادة الإسرائيليون لزيارة واشنطن قريباً لمطالبة إدارة ترامب بالسماح بعودة القوات الروسية إلى قواعدها السابقة في طرطوس واللاذقية.
وهذه الخطوة قد تعني أن الولايات المتحدة، التي سعت لإخراج روسيا من سوريا عبر دعم المعارضة، قد تتجه الآن لإلغاء أهم مكاسبها الاستراتيجية هناك عبر السماح لموسكو باستعادة نفوذها.
ويرى الكاتب أن السياسة الأمريكية تجاه سوريا كانت مرتبكة حتى قبل سقوط الأسد، وأن الاستجابة لمطالب إسرائيل بعودة روسيا ستكون بمثابة تدمير للإنجاز الوحيد الذي حققته واشنطن في هذه الأزمة.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: وقف الأب رمضان 2025 عام المجتمع اتفاق غزة إيران وإسرائيل صناع الأمل غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية الأمريكية أحمد الشرع الجولاني هيئة تحرير الشام إسرائيل سوريا إيران أنقرة روسيا سقوط الأسد سوريا الحرب في سوريا هيئة تحرير الشام الولايات المتحدة إسرائيل روسيا أحمد الشرع الجولاني إيران وإسرائيل تركيا هیئة تحریر الشام إسرائیل من
إقرأ أيضاً:
روسيا تسعى لاتفاق أمريكي إيراني "قبل فوات الأوان"
قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، اليوم الخميس، إن بلاده مستعدة لتقديم مساعدتها للولايات المتحدة وإيران للتوصل إلى اتفاق مناسب، قبل فوات الأوان.
وقال في تصريحات له نقلتها وسائل إعلام روسية، إن موسكو وواشنطن أحرزتا تقدماً في إزالة العوامل المثيرة للتوتر في العلاقات الثنائية، لكن من السابق لأوانه الحديث عن حدوث اختراقات
واضاف أن روسيا منفتحة على الحوار مع الولايات المتحدة بشأن الاستقرار الاستراتيجي، وهذا ممكن عند إظهار تغيير حقيقي نحو الأفضل في سياستها تجاه موسكو.
وتابع: "عند استئناف الحوار مع واشنطن حول الاستقرار الاستراتيجي يجب أخذ عوامل جديدة في الاعتبار، بينها خطط إنشاء نظام الدرع الصاروخية "القبة الذهبية".
وعرض الكرملين في وقت سابق التوسط بين الولايات المتحدة وإيران، التي وقعت روسيا معها معاهدة شراكة استراتيجية في يناير (كانون الثاني) الماضي.
Russian Deputy Foreign Minister Sergei Ryabkov said on Thursday that Russia is ready to offer its help for the US and Iran to reach a reasonable agreement before it is too late.
— Iran International English (@IranIntl_En) April 3, 2025وفي أول تصريح منذ أن رفضت إيران المفاوضات المباشرة مع الولايات المتحدة، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشبكة إن.بي.سي نيوز في مطلع الأسبوع الجاري إن طهران قد تتعرض للقصف ولفرض رسوم جمركية ثانوية عليها، إذا لم تتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي.