بقلم : هادي جلو مرعي ..

يحق للسيد أبو علي الشيباني مقاضاة عدد من السياسيين بدرجة رئيس وزراء ونواب وسياسيين من مدعي الإستقلالية وناشطين وطامحين للعب دور ما في المرحلة المقبلة، وممن لديهم طموح لتولي المنصب التنفيذي الأرفع، فهولاء يتقمصون وبجرأة متناهية دور أبو علي الشيباني في قراءة المرحلة المقبلة التي تنتظر العراق، والتطورات والاحداث الصادمة التي يمكن أن تطبع الفترة القريبة المقبلة خاصة أولئك الذين يتنبؤون كل خمس دقائق بحصول التغيير الشامل وسقوط النظام السياسي ودخول القوات الأمريكية الى العراق وقلب المعادلة السياسية رأسا على عقب، والأدهى من ذلك إن غالب هولاء يبعث مؤشرات على قربه من مراكز صناعة القرار في واشنطن، وبعضهم متهمون بسرقة المال العام ثم الهرب الى الولايات المتحدة الأمريكية، ويهاجمون القوى السياسية المتهمة بالقرب من إيران، ويستقوون بأمريكا التي لايبدو أنها مهتمة كثيرا بتحقيق مصالح فردية، أو فئوية بقدر رغبتها في تغيير معادلة الصراع أكثر، وبديناميكية أسرع، ولاتخفي إدارة ترامب وفي هذا السياق دعواتها لفك الإرتباط بإيران، والإمتناع عن إستيراد الغاز والكهرباء من الجارة الشرقية، والتوجه بدلا من ذلك الى الدول الحليفة لواشنطن، مع الأخذ بنظر الإعتبار إن واشنطن لم تعد تعترف لا بخليفة ولاحليفة، ولاتميز بين الحاء والخاء، فضرباتها تقع على الرؤوس على قاعدة إنت وحظك، وهي تريد تغييرات كبيرة في هذا الإتجاه لكن هذا لايعني قلب النظام السياسي بالكيفية التي يتبناها ناشطو السوشيال ميديا، والطامحون الى المناصب الرفيعة.

فواشنطن حريصة على دعم توجهات الحكومة العراقية، ولكن وفقا لإشتراطات معينة من بينها مساعي محاربة الفساد، وتحجيم نفوذ لاترغب به الولايات المتحدة، والحكومة من جانبها تفعل ماعليها وفقا للمصلحة، وليس وفقا لمعادلة النفوذ، وهي تسعى حتما لتحرير القرار العراقي من التبعية للخارج والإرتهان للسياسات التي لاتلتقي ومصلحة العراق.
تمضي الشهور، وتتطاول، وتتعاقب السنوات، ويظهر كل يوم من يدعي قرب حصول شيء كبير وفقا لمزاج مخالف للمعتاد، وليس وفقا للمزاج الأمريكي الذي يذهب بإتجاه آخر، وقد ترى سياسيا، أو طامحا بمنصب رفيع، أو من حرم من ذلك يتسابقون عبر شاشات التلفاز، وفي سهرات رمضانية لطرح افكار لاتصمد أمام الواقع عن قضايا عدة تتعلق بالحكم والإدارة، والأمور العسكرية، وعلاقة القوى الفاعلة ببعضها، ودور الحكومات، وسوق التهم بكل إتجاه ممكن للإنتقاص من هذا الطرف، أو ذاك بحثا عن ظهور مميز، أو لإرسال إشارات لبعض المتخوفين من شيء ما، وهي إشارات الغرض منها التسويق الشخصي مع قرب الإستحقاق الإنتخابي، والسباق نحو النفوذ والمصالح، وترسيخ بعض الإنطباعات عن دور وعلاقات وتأثير هذه الشخصية التي تبحث عن إمتيازات ممكنة.
وللأسف فإن التعاطي الإعلامي يعتمد الإنتفاع، وليس إحترام القيم الأخلاقية والمهنية في التغطية الصحفية، ويتم الحصول على تصريحات، وإجراء حوارات مع هذه الشخصيات التي تدعي القرب من مراكز القرار في واشنطن، وهو كذب محض هدفه إبتزاز بعض قادة النظام السياسي المتخوفين من تقلبات مفاجئة، ودور أمريكي محتمل لتغيير في المعادلة السياسية ليحصلوا منهم على الحصانة القانونية، وتجنب الملاحقة القضائية خاصة الذين أتهموا بالفساد، وإستغلال المناصب، وكسب المزيد من الإمتيازات، وربما أوهمهم إنه قريب من الرئيس ترامب، ويستطيع التأثير عليه في جزئية محتملة.

هادي جلومرعي

المصدر: شبكة انباء العراق

كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة تظاهرات ايران رئيس الوزراء المكلف روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات

إقرأ أيضاً:

عقوبة طمس اللوحات المعدنية للسيارة وفقا للقانون

عاقب قانون المرور الجديد، كل من قاد مركبة بدون لوحات معدنية أو غير ظاهرة طمس اللوحات المعدنية بسحب الرخصة مدة لا تقل عن 6 أشهر ولا تزيد على عام.

برلمانية: استئناف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة حلقة جديدة من ممارسات الإبادة الجماعيةالبرلمان يفتح ملف تضرر الموظفين من قانون فصل متعاطي المخدراتبرلماني: استئناف إسرائيل الحرب على غزة تعطيل للجهود الدولية الداعمة للإعماربرلماني: تجدد العدوان الإسرائيلي تصعيد خطير وانتهاك غاشم للقوانين الدولية

جاء ذلك وفقا للمادة 72 مكررًا من قانون المرور.

وفي حالة تكرار المخالفة خلال 6 أشهر من تاريخ إعادة الرخصة تُضاعف مدة السحب، وفي حالة التكرار بعد العود تُلغى الرخصة ولا يجوز إعادة الترخيص قبل مُضي 3 سنوات.

تظلم صاحب الرخصة 

ويمكن القانون في مادته الـ73 صاحب الرخصة من التظلم على قرار سحبها في خلال 15 يومًا من تاريخ القرار.

وتنص المادة 75 على أن يُعاقب بالحبس مدة لا تزيد على 6 أشهر وغرامة لاتقل عن 300 جنيه ولا تزيد على 1500 جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، وتضاعف العقوبة في حالة العود لكل من:

- قاد مركبة سُحبت رخصتها أو لوحاتها المعدنية

- عدم حمل المركبة للوحات المعدنية أو استعمال لوحات معدنية لغير المركبة المنصرفة لها

هذا وكشفت أجهزة وزارة الداخلية ملابسات ما تضمنه منشور على مواقع التواصل الاجتماعى بشأن قيام قائد سيارة بطمس اللوحة المعدنية الخلفية للسيارة عن طريق إخفاء أحد الأحرف، حال تواجده بدائرة قسم شرطة الحدائق بالقاهرة.

بالفحص أمكن تحديد وضبط السيارة وقائدها، مقيم بدائرة قسم شرطة الحدائق، وبمواجهته اعترف بارتكاب الواقعة على النحو المشار إليه، وأضاف أن السيارة ملك شقيقه.

مقالات مشابهة

  • بزشكيان: مستعدون للحوار مع أمريكا من موقع الندية وليس تحت التهديد
  • ماذا يوجد في أجندة نتنياهو أثناء زيارته لواشنطن غدًا؟
  • عقوبة طمس اللوحات المعدنية للسيارة وفقا للقانون
  • الرئيس الإيراني: طهران مستعدة للحوار مع واشنطن “من موقع الندية وليس من خلال التهديدات”
  • المفتي قبلان: اللحظة للتضامن الوطني وليس لتمزيق القبضة الوطنية العليا التي تحمي لبنان
  • أمريكا وإيران..سياسة "حافة الهاوية"
  • واشنطن ترسل حاملة طائرات نووية ثانية إلى الشرق الأوسط.. ماذا نعرف عنها؟
  • حالة طوارئ.. ذئاب تنتشر في أمريكا| ماذا يحدث؟
  • تحديد موعد عيد الأضحى فلكياً في الإمارات
  • أمريكا تبحث مع بنوك عالمية العقوبات على نفط إيران