اللواء محمد إبراهيم لـ (أ ش أ): مصر قادت بنجاح القمة العربية الطارئة غير المسبوقة
تاريخ النشر: 5th, March 2025 GMT
قال نائب المدير العام للمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية اللواء محمد إبراهيم الدويري، إن مصر قادت بنجاح القمة العربية الطارئة غير المسبوقة، التي عقدت في القاهرة /الثلاثاء/، برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأضاف اللواء الدويري، في تصريح خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط، اليوم /الأربعاء/، أن نتائج القمة العربية الطارئة جاءت معبرة تماماً عن موقف عربي جماعي قد يكون غير مسبوق منذ فترة طويلة من حيث تأكيد التكاتف والتضافر العربي في مواجهة مشروعات تهجير الفلسطينيين من أراضيهم والرفض المطلق لكافة المقترحات المتعلقة بهذا الشأن، وهو الأمر الذي يؤكد القدرة العربية على التصدي للمخاطر التي تحيط بالمنطقة، والتي لا تصب إلا في مصلحة إسرائيل التي تتحرك دون أي وازع أو مسئولية وتضرب بعرض الحائط القوانين والمواثيق والأعراف الدولية.
وتابع أنه ومن الجوانب الإيجابية أن الدول العربية لم تكتف فقط برفض مقترحات أو مشروعات التهجير بل كانت على مستوى المسئولية عندما طرحت بديلاً عملياً قابلاً للتنفيذ من خلال اعتمادها لخطة إعادة الإعمار المقدمة من مصر بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية، ومن ثم أصبح لدى العرب خطة عربية متكاملة متوازنة المراحل تؤكد على مبدأ إعمار قطاع غزة دون تهجير مع حث المجتمع الدولي ومؤسسات التمويل الإقليمية والدولية على تقديم الدعم اللازم لخطة الإعمار.
وأكمل: "وكما كان الأمر مفيدا عندما أشارت القمة إلى بعض الخطوات المهمة التي سيتم تنفيذها لدعم الخطة المتوافق عليها ومن بينها عقد مؤتمر دولي في القاهرة لإعادة الإعمار في أسرع وقت، وحث المجتمع الدولي على المشاركة به من أجل الإسراع في تنفيذ الخطة، وكذا إنشاء صندوق إنمائي يتلقى التعهدات المالية من المانحين لتنفيذ مشروعات الإعمار".
وأبرز اللواء محمد إبراهيم حرص القمة على ألا تفصل بين خطة الإعمار وعملية السلام، حيث أكدت ضرورة أن تسير الخطة جنباً إلى جنب مع خطة شاملة للسلام.
ورأى أنه وعلى المستوى الجهة التي سوف تحكم غزة خلال المرحلة القريبة المقبلة كان لافتاً ترحيب القمة بتشكيل لجنة لإدارة القطاع تحت مظلة الحكومة الفلسطينية يتم تشكيلها من كفاءات أبناء غزة، وذلك لفترة انتقالية بالتزامن مع العمل على تمكين السلطة الفلسطينية من العودة إلى القطاع.
وأشار إلى أن قمة القاهرة قد تعاملت مع الجانب الأمني، حيث أكدت أن ملف الأمن في قطاع غزة يعد مسئولية فلسطينية خالصة يتم إدارته من جانب المؤسسات الفلسطينية الشرعية وفقاً لمبدأ القانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد وبدعم دولي مع الترحيب بالطرح المصري والأردني لتأهيل وتدريب كوادر الشرطة الفلسطينية، بما يضمن قدرتها على أداء مهامها في حفظ الأمن في غزة على الوجه الأكمل، بالإضافة إلى دعوة مجلس الأمن إلى نشر قوات دولية لحفظ السلام في كل من الضفة الغربية وغزة.
ونوه بحرص القمة على التأكيد أن تحقيق السلام العادل والشامل هو الخيار العربي الاستراتيجي وحق الشعب الفلسطيني في أن تكون له دولة مستقلة ذات سيادة على أساس حل الدولتين مع إبداء الاستعداد للانخراط الفوري مع الولايات المتحدة والأطراف الأخرى لاستئناف مفاوضات السلام على أساس حل الدولتين، بالإضافة إلى رفض أية محاولات لضم أي جزء من الأراضي الفلسطينية.
ولفت إلى أنه وبالنسبة لاتفاق الهدنة فقد طالبت القمة بضرورة استكماله وتنفيذ المرحلتين الثانية والثالثة، وأن تلتزم إسرائيل بما تم الاتفاق عليه، مع أهمية انسحاب إسرائيل الكامل من غزة بما في ذلك محور فيلاديلفيا، بالإضافة إلى استئناف إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، مع الإشادة بالدور الإيجابي الذي قام به الرئيس ترامب في التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة بالتعاون مع كل من مصر وقطر.
وأوضح أنه وفي مجال إصلاح السلطة الفلسطينية، فقد حرصت القمة على الترحيب بجهود السلطة الفلسطينية في إطار الإصلاح الشامل على كافة المستويات وإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية عندما تتهيأ الظروف.
وشدد على أنه وفي ضوء النتائج الإيجابية للقمة العربية فإن الأمر يتطلب أن تبدأ التحركات العربية خلال الأيام المقبلة مع كافة الأطراف المعنية خاصة الولايات المتحدة؛ لعرض ماتوصلت إليه القمة من نتائج ومدى التوافق العربي على خطة الإعمار بدون تهجير، بالتوازي مع ضرورة البدء في عملية سلام في أسرع وقت ممكن.
واختتم اللواء محمد إبراهيم، بتسليط الضوء على أن القمة العربية عالجت بصورة موضوعية كافة الشواغل المرتبطة ليس فقط بالأوضاع في غزة، وإنما بلورت رؤيتها بشكل أشمل لمعالجة أسباب النزاع حتى لاتتكرر هذه الكارثة مرة أخرى، وذلك من خلال التأكيد على أن حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية يعد السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار في المنطقة.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: تهجير الفلسطينيين القمة العربية الطارئة المزيد اللواء محمد إبراهیم السلطة الفلسطینیة القمة العربیة
إقرأ أيضاً:
مكتوم بن محمد: قمة أسواق رأس المال تعزز مكانة دبي مركزاً مالياً عالمياً
أكد الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية، أن قمة أسواق رأس المال لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التي تستضيف دبي نسختها الثالثة يومي 6 و7 مايو (أيار) المقبل، تأتي في إطار جهود دبي المستمرة لتعزيز مكانتها الوجهة الأبرز عالمياً في قطاع الخدمات المالية وضمن أهم 4 مراكز مالية عالمية، كما أنها توفر منصة استراتيجية لتحفيز الحوار والتعاون بين كبار القادة الماليين، وصنّاع السياسات، والمستثمرين والمبتكرين من مختلف أنحاء العالم.
ويستعدّ سوق دبي المالي لتنظيم النسخة الثالثة من قمة أسواق رأس المال لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مدينة جميرا بدبي، بمشاركة 1500 شركة وصانع قرار وقيادات مالية عالمية، وذلك بعدما رسخت القمة مكانتها كمنصة بارزة لتعزيز مرونة الأسواق وتطويرها، وتوطيد العلاقات الاستثمارية في المنطقة والعالم.
واستمراراً للزخم الذي حققه الحدث الرائد خلال العام الماضي، ستحظى قمة هذا العام بدعم واسع من قائمة من الجهات الراعية المرموقة من فئة البلاتينيوم، ومن بينها "بنك أوف أمريكا"، وبنك الإمارات دبي الوطني، وبنك "إتش إس بي سي"، ومجموعة "سيتي بنك"، إلى جانب مجموعة من المؤسسات المالية الرائدة، والهيئات التنظيمية، وعدد من المشاركين في الأسواق العالمية.
وتركز نسخة قمة أسواق رأس المال لعام 2025 على مواضيع مهمة كتأثير الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا على الأسواق، وأبرز توجهات الاكتتابات العامة الأولية والفرص المتاحة للشركات الرائدة، وتدفق رأس المال عبر الحدود، والدور المتطور للمستثمرين الأفراد، بالإضافة إلى مناقشة التحولات في الأسواق الخاصة وغيرها من المسائل المهمة.
وسيتخلل القمة عدد من الكلمات الرئيسية وحلقات النقاش والجلسات الحوارية، ما سيوفر للمشاركين رؤىً قيّمة حول أبرز توجهات الاستثمار والتطورات في المشهد التنظيمي.