إنجاز جديد يُضاف إلى رصيد كلية طب قصر العيني بجامعة القاهرة، حيث حصلت الكلية على اعتماد الجمعية الدولية للكلى (ISN) كمركز تدريب إقليمي معتمد في تخصصات أمراض الكلى العامة، الاستصفاء الدموي، زراعة الكلى، وكلى الأطفال، وذلك لمدة خمس سنوات (2025–2030).


يُعد هذا الاعتماد شهادة عالمية على التميز الطبي والأكاديمي الذي تتمتع به الكلية، مما يعزز مكانتها كمؤسسة رائدة في تدريب أطباء الكلى على المستويين الإقليمي والدولي.

وجدير بالذكر  أن تخصص أمراض الكلى بكلية طب قصر العيني  يتمتع بتاريخ عريق يمتد إلى ستينيات القرن الماضي، حينما أسّسه الرواد د. عبد المنعم حسب الله، الذين وضعوا أسس علاج أمراض الكلى بالمنطقة العربية. كما شهدت مستشفيات جامعة القاهرة بدايات استخدام الغسيل الكلوي الدموي والبريتوني في مصر والشرق الأوسط، حيث تم تصنيع المحاليل والمرشحات داخل القصر العيني.
وفي عام 1976، تم إجراء أول عملية زراعة كلى ناجحة في مصر بكلية طب قصر العيني، مما رسّخ مكانته كمركز طبي رائد في هذا المجال.

وفي عام 1979، تم إنشاء مركز القصر العيني للكلى والديلزة، والذي خضع لتطوير شامل عام 2012، ليصبح مركزًا متكاملاً يخدم آلاف المرضى سنويًا، حيث:

يستقبل حوالي 5000 مريض سنويًا في العيادات الخارجية.
يُجرى به 3000 جلسة غسيل كلوي سنويًا لمرضى الفشل الكلوي المزمن.
يضم وحدة الكلى التداخلية التي توفر خدمات الفحص بالموجات الصوتية والدوبلر، وسحب عينات الكلى، وتركيب القساطر المؤقتة والمزمنة.


وقد بلغ النشاط الطبي بالمركز الأرقام التالية:

2800 فحص بالموجات الصوتية
709 حالات لسحب عينات الكلى
597 حالة لتركيب القساطر المؤقتة


كما يحتوي المركز على وحدة باثولوجيا الكلى، إضافة إلى تقديم خدمات الغسيل الكلوي الحاد، وفصل البلازما بوحدات الرعاية المركزة، ومستشفى الأمراض الباطنة، ووحدة الملك فهد.

وقد انعكس هذا الإرث الطبي العريق في السعي للحصول على الاعتماد الدولي، وهو ما تحقق بفضل رعاية ودعم الأستاذ الدكتور حسام صلاح، عميد كلية طب قصر العيني ورئيس مجلس إدارة المستشفيات، الذي أولى اهتمامًا كبيرًا بأهمية الاعتماد وسعى إلى تحقيقه.

وجاءت هذه الخطوة تحت رعاية الأستاذ الدكتور حسام صلاح عميد الكليه ورئيس مجلس ادارة المستشفيات و دعم قسم الباطنة برئاسة أ.د أمانى عبد المقصود و اشراف أ.د. سلوى إبراهيم، أستاذ الأمراض الباطنة والكلى ورئيس التخصص، وأ.د. محمد الخطيب، مدير وحدة الكلى والديلزة، وبدعم من كبار أساتذة الكلى، وهم:

أ.د. فاتينة فاضل، أستاذ طب الأطفال والكلى
أ.د. رشا عصام، أستاذ طب الأطفال والكلى ومدير وحدة كلى الأطفال بمستشفى أبو الريش
أ.د. ياسر عبد الحميد، أستاذ الأمراض الباطنة والكلى
أ.د. معتز فتحي، أستاذ الأمراض الباطنة والكلى والكلى التداخلية
كما لعبت د. رشا درويش، مدرس الأمراض الباطنة والكلى، دورًا بارزًا في إعداد الملف والتواصل مع الجمعية الدولية للكلى حتى الحصول على الاعتماد، بمساندة د. كريم كمال، مدرس الأمراض الباطنة والكلى بالقصر العيني.

صرّح د. محمد مختار بأن هذا الاعتماد لم يكن ليتم دون الدعم المستمر من أ.د. حسام صلاح، الذي كان حريصًا على تعزيز مكانة التخصص وتوفير كافة الإمكانيات اللازمة لاعتماده كمركز تدريب عالمي.

وفي تعليق أ.د. حسام صلاح، عميد كلية طب قصر العيني ورئيس مجلس إدارة المستشفيات، قال:
"نحن فخورون بحصول قصر العيني على هذا الاعتماد الدولي، الذي يعكس الجهود المبذولة على مدار عقود في تطوير تخصص أمراض وزراعة الكلى. هذه الخطوة ستفتح آفاقًا جديدة للتدريب والتعاون، وستسهم في رفع كفاءة الأطباء على مستوى مصر والمنطقة بأكملها."

من جانبها، أكدت أ.د. أماني عبد المقصود، رئيس أقسام الباطنة بكلية طب قصر العيني:
"هذا الإنجاز يعكس التزامنا بتقديم أفضل الخدمات الطبية والتعليمية. اعتماد قصر العيني كمركز تدريب إقليمي للكلى يعزز مكانة التخصص ويتيح فرصًا كبيرة للبحث والتطوير العلمي."

بينما أوضح أ.د. محمد الخطيب، مدير وحدة الكلى والديلزة:
"هذا الاعتماد هو تتويج لجهود فريق متكامل من الأساتذة والأطباء الذين عملوا بلا كلل لتطوير الخدمات المقدمة لمرضى الكلى، ونتطلع إلى الاستفادة من هذه الفرصة لتعزيز التعاون الدولي وتحسين مستوى الرعاية الصحية."

كما أشارت أ.د. سلوى إبراهيم، أستاذ الأمراض الباطنة والكلى ورئيس التخصص:
"نفتخر بتاريخ قصر العيني العريق في تخصص أمراض وزراعة الكلى، وهذا الاعتماد هو خطوة جديدة نحو تقديم خدمات طبية وتدريبية عالمية المستوى."

و سوف يثمر هذا الاعتماد عن فتح آفاق جديدة للتعاون والتدريب٠
حيت يفتح هذا الاعتماد الباب أمام العديد من الفرص العلمية والطبية، حيث سيتيح:

تزويد وحدة الكلى والديلزة بالمجلات العلمية الدورية الخاصة بالجمعية الدولية للكلى.
إمكانية عقد مؤتمرات إقليمية تحت رعاية الجمعية.
استقبال وتدريب أطباء الكلى من مختلف أنحاء العالم.
تطوير برنامج تدريبي شامل لكل متدرب، وفقًا لخطة تخصص الكلى الخمسية، التي تهدف إلى الارتقاء بالخدمات والتدريب بالقصر العيني.

وقد أكد  عميد الكليه أن هذا الإنجاز يضاف إلى سلسلة النجاحات التي تحققها مستشفيات جامعة القاهرة تحت رعاية الأستاذ الدكتور محمد عبد الصادق، رئيس الجامعة، مما يعزز ريادة كلية طب قصر العيني في المجال الطبي على مستوى المنطقة.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: جامعة القاهرة كلية طب قصر العيني المزيد کلیة طب قصر العینی هذا الاعتماد کمرکز تدریب وحدة الکلى حسام صلاح

إقرأ أيضاً:

بعد احتجاجها العلني.. عربي21 تحصل على رسالة من موظفة مايكروسوفت

"أيدي جميع موظفي مايكروسوفت ملطخة بالدماء. كيف تجرؤون جميعًا على الاحتفال بينما مايكروسوفت تقتل الأطفال؟ عارٌ عليكم جميعًا" هي جُملة أتت على لسان موظفة مايكروسوفت، ابتهال أبو سعد، لتُواجه بها الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت للذكاء الاصطناعي، مصطفى سليمان.

وتابعت أبو سعد، من قلب احتفال مايكروسوفت بعيدها الـ50، بالقول: "عار عليك. أنت مستغل للحرب ضد غزة. توقف عن استخدام الذكاء الاصطناعي للإبادة الجماعية".

وفيما جاب مقطع المهندسة المغربية  أبو سعد، مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، وتفاعل معه، كافة المدافعين عن القضية الفلسطينية، عبر العالم، حصلت "عربي21" على رسالة بعثث بها ابتهال، لزملائها في مايكروسوفت.

عرض هذا المنشور على Instagram ‏‎تمت مشاركة منشور بواسطة ‏‎Asharq News الشرق للأخبار‎‏ (@‏‎asharqnews‎‏)‎‏
وقالت ابتهال خلال الرسالة: "مرحبا جميعا، كما شاهدتم، لقد قاطعتُ حديث الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت للذكاء الاصطناعي، مصطفى سليمان، خلال احتفال الذكرى الخمسين الذي كان منتظرا. إليكم السبب".

وأوضحت: "اسمي إبتهال، وأعمل مهندسة برمجيات في قسم منصة الذكاء الاصطناعي بشركة مايكروسوفت منذ 3.5 سنوات. تحدثتُ اليوم، لأنني اكتشفتُ أن قسمي يُمكّن الإبادة الجماعية لشعبي في فلسطين".

"لم أجد خيارًا أخلاقيًا آخر. خاصة بعد أن رأيتُ كيف تُحاول مايكروسوفت قمع أي معارضة من زملائي الذين حاولوا تسليط الضوء على هذه القضية. على مدى العام ونصف الماضي، تم إسكات وتخويف ومضايقة مجتمعنا العربي والفلسطيني والإسلامي في مايكروسوفت دون أي محاسبة" وفقا للرسالة نفسها التي وصل "عربي21" نسخة منها.

وتابعت: "محاولاتنا للتعبير عن رأينا قوبلت إما بالصّمم أو بفصل موظفين لمجرد إقامة وقفة صمت. لم يكن هناك طريق آخر لجعل أصواتنا مسموعة".


"نشهد إبادة جماعية"
ابتهال عبر الرسالة نفسها، أبرزت: "على مدى العام ونصف الماضي، شهدتُ الإبادة الجماعية المستمرة للشعب الفلسطيني على يد إسرائيل. رأيتُ معاناة لا توصف وسط انتهاكات لحقوق الإنسان: القصف العشوائي، واستهداف المستشفيات والمدارس، واستمرار نظام الفصل العنصري..".

وأردفت: "كل هذا تم إدانته عالميًا من قبل الأمم المتحدة، والمحكمة الجنائية الدولية، ومحكمة العدل الدولية، والعديد من منظمات حقوق الإنسان. صور الأطفال الأبرياء المغطّاة بالدماء، وعويل الآباء، وتدمير عائلات ومجتمعات بأكملها، قد مزّقتني إلى الأبد".

واسترسلت: "حتى لحظة كتابة هذه الرسالة، استأنفت إسرائيل إبادتها الكاملة في غزة، والتي قتلت حسب بعض التقديرات أكثر من 300,000 فلسطيني في العام ونصف الماضي فقط. وقبل أيام، كُشف أن إسرائيل أعدمت 15 مسعفًا وعامل إنقاذ في غزة، واحدا تلو الآخر، قبل دفنهم في الرمال، وهي جريمة حرب أخرى مروعة. وفي خضم كل هذا، عملنا في "الذكاء الاصطناعي المسؤول" يُغذي هذا القتل والمراقبة".

عرض هذا المنشور على Instagram ‏‎تمت مشاركة منشور بواسطة ‏‎Arabi21 - عربي21‎‏ (@‏‎arabi21news‎‏)‎‏
"نحن شركاء في الجريمة"
تابعت ابتهال خلال الرسالة نفسها، التي ترجمتها "عربي21" عن اللغة الانجليزية: "عندما انتقلتُ إلى قسم منصة الذكاء الاصطناعي، كنتُ متحمسة للمساهمة في تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة وتطبيقاتها لصالح البشرية..".

"لم أُخبَر أن مايكروسوفت سوف تبيع عملي للجيش والحكومة الإسرائيلية، بغرض التجسّس وقتل الصحفيين والأطباء وعمال الإغاثة وعائلات مدنية بأكملها" وفقا للرسالة ذاتها.

وأضافت: "لو علمتُ أن عملي في تحويل المحادثات الصوتية سوف يُستخدم للتجسس على الفلسطينيين واستهدافهم، لما انضممتُ إلى هذه الشركة وساهمتُ في الإبادة الجماعية"، مؤكّدة في الوقت ذاته: "لم أوقّع لكتابة أكواد تنتهك حقوق الإنسان".

إلى ذلك، أشارت ابتهال، عبر رسالتها إلى تقارير وكالة "أسوشيتد برس" جاء فيها أنّ: "هناك عقد بقيمة 133 مليون دولار بين مايكروسوفت ووزارة الدفاع الإسرائيلية"، مبرزة: "ارتفع استخدام الجيش الإسرائيلي لذكاء مايكروسوفت الاصطناعي في مارس الماضي إلى 200 ضعف مقارنةً بما قبل 7 أكتوبر".

وتابعت: "تضاعفت كمية البيانات المخزنة على خوادم مايكروسوفت بين ذلك الوقت ويوليو 2024 إلى أكثر من 13.6 بيتابايت"، مشيرة إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي: "يستخدم "مايكروسوفت أزور" لتحليل المعلومات المجمعة عبر المراقبة الجماعية، بما في ذلك المكالمات والرسائل النصية والصوتية".

"كما أن ذكاء مايكروسوفت الاصطناعي يدعم "أكثر المشاريع السرية والحساسة" للجيش الإسرائيلي، بما في ذلك "بنك الأهداف" والسجل السكاني الفلسطيني" وفقا للرسالة نفسها، التي أكّدت فيها أنّ: "سحابة مايكروسوفت والذكاء الاصطناعي" قد جعلا جيش الاحتلال الإسرائيلي: "أكثر فتكا وتدميرا في غزة".


وبيّنت أنّ: "مايكروسوفت تربح ملايين الدولارات من توريد البرمجيات وخدمات السحابة والاستشارات للجيش والحكومة الإسرائيلية. حتى أن مجرم الحرب بنيامين نتنياهو ذكر صراحة علاقته القوية بمايكروسوفت".

وختمت ابتهال، رسالتها لزملائها في الشركة، بالقول: "حتى لو كان عملكم غير مرتبط بالسحابة التي يستخدمها الجيش، فإن عملكم يُفيد الشركة ويمكنها من تنفيذ هذه العقود. بغض النظر عن فريقكم، أنتم تخدمون شركة تُسلّح الاحتلال الإسرائيلي".

واستطردت في الرسالة ذاتها التي حصلت "عربي21" على نسخة منها: "لا يمكن إنكار أن جزءا من رواتبكم، مهما كان صغيرا، يُدفع من دم الضحايا. سواء كنتم تعملون في الذكاء الاصطناعي أم لا، فإن صمتكم يُعد تواطؤًا. أصبح واجبنا الآن التصدي علنًا لانتهاكات مايكروسوفت لحقوق الإنسان".

مقالات مشابهة

  • محادثات استراتيجية بين مصر وتركيا.. تنسيق إقليمي شامل من غزة إلى البحر الأحمر | تقرير
  • أنشطة متنوعة في "مهرجان العيود" بالعوابي
  • التقليد الأعمى قاتل للإبداع والابتكار
  • مصر وسيشل.. شراكة متجددة وتوافق إقليمي شامل | تقرير
  • روبيو: إيران لن تحصل أبدا على سلاح نووي
  • أبودبوس: نفاد مشغلات غسيل الكلى يهدد حياة 6 آلاف مريض في ليبيا
  • بعد احتجاجها العلني.. عربي21 تحصل على رسالة من موظفة مايكروسوفت
  • تمهيدية نقابة أطباء السودان تحذر من أزمة في مركز غسيل الكلى بنيالا 
  • أسامة حمدي: الطبيب الذي يعمل في مستشفى للطوارئ هو بطل
  • صابري يترأس أشغال مؤتمر نقابة المحامين الدولية ويدعو إلى اعتماد أنماط العمل الجديدة بالمغرب