كتبت منال زعيتر في " اللواء": عمليا، دخل لبنان في دوامة صراع جديد بين الالتزامات والشروط التي سيقدمها مقابل إعادة الاعمار، وبين استعداد حزب الله لتنفيذ هذه الشروط وفي مقدمها نزع سلاحه شمال نهر الليطاني...
لا يخفي قيادي كبير في الثنائي ان حزب الله ما زال يمارس أقصى درجات ضبط النفس في التعامل مع الاستفزازات اليومية في معالجة مسالة إعادة الاعمار، والأخطر، ان الحزب واعٍ جدا للمحاولات المستمرة  لجره الى الاقتتال الداخلي تحت مسمّى المطالبات بتطبيق القرار ١٧٠١ واتفاق الطائف لغاية أخرى وهي نزع سلاحه في كل لبنان وحلّه كحزب عسكري بشكل نهائي.



كما كشف القيادي ان الحزب أبلغ المعنيين عن رفضه النهائي لتسليم سلاحه، ولكنه مستعد لبحث مستقبل هذا السلاح تحت بند الاستراتيجية الدفاعية، وحتى ذلك الحين لا يخفى على أي جهة ان العدو الإسرائيلي ما زال محتلا لمزارع شبعا وتلال كفرشوبا وزاد عليها اليوم خمس نقاط جديدة، وتابع القيادي، حاليا نحن نقف خلف الدولة لنرى كيف ستحرر الأرض بالسياسة والدبلوماسية ولكننا لن نسمح بأن يبقى لبنان مستباحا ونحتفظ لأنفسنا بالوقت المناسب للدفاع عن لبنان وإيقاف العدو عن استباحة أجوائنا وأرضنا والاعتداء علينا.

ومما كشفه القيادي، ان هناك جهات في لبنان من داخل الحكومة بدأت بإجراء اتصالات وترتيبات مع جهات دولية لفرض نزع السلاح كشرط نهائي للبحث في مسالة تمويل إعادة الاعمار وتأمين الدعم اللازم للنهوض الاقتصادي وحتى في انسحاب العدو الإسرائيلي من النقاط الخمسة المحتلة، دون الأخذ في الحسبان مفاعيل وارتدادات هذه المواقف التي تعكس وفقا للقيادي ميلا واضحا نحو افتعال مشكلة سياسية وأمنية كبيرة جدا في البلد ستؤثر سلبا على انطلاقة العهد ان لم تلغيها أصلا، وبالتالي، على رئيسي الجمهورية والحكومة عدم السماح لأي طرف بالتغريد خارج سرب خطاب القسم والبيان الوزاري حتى لا نقع في المحظور، وكما كان الحزب واضحا في مسألة السلاح، فانه واضح أيضا في مسألة التعامل مع القوى الأخرى في لبنان، فالحزب نظّم أولوياته ورتّب سياسته الداخلية والخارجية وفق رؤية مختلفة كما يقول القيادي، ولعل براغماتية الحزب في التعامل مع خصومه وحلفائه التي اتكل عليها بعض الأفرقاء وتحديدا التيار الوطني الحر تغيّرت بعد حرب أيلول... ثمة قائل من داخل بيت الثنائي، ان حزب الله اخطأ حين أعطى الأولوية لميشال عون وجبران باسيل على حساب رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، ولكن غدا في الانتخابات النيابية سيظهر الحجم الحقيقي لكل فريق وحزب في لبنان.
 

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: حزب الله

إقرأ أيضاً:

كتائب القسام: ننعى القيادي حسن فرحات الذي اغتالته إسرائيل في صيدا رفقة ابنته

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الجمعة، اغتياله مسؤولا في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غارة بجنوب لبنان، في حين نعت كتائب القسام، القيادي حسن فرحات، قائلة إن الاحتلال اغتاله في صيدا رفقة ابنته ونجله.

وأوضح جيش الاحتلال في بيان له أنه هاجم الليلة الماضية بتوجيه من القيادة الشمالية وهيئة الاستخبارات منطقة صيدا جنوب لبنان، "وقضى على حسن فرحات قائد القطاع الغربي التابع لحماس في لبنان".

وزعم الجيش الإسرائيلي أن فرحات  كان مسؤولًا عن إطلاق صواريخ نحو صفد في الرابع عشر من فبراير من العام الماضي أسفرت عن مقتل جندية وإصابة عدد آخر من الجنود.

كما زعم الجيش أن فرحات  كان يعمل على الدفع بمخططات ضد إسرائيل على مدار الأشهر الماضية حيث شكلت أنشطته تهديدًا على إسرائيل.

كتـــ.ائب القســـ.ام: نزف القائد القســــ.امي حسن فرحات الذي استشهد إثر عملية اغتيال استهدفته داخل شقته بمدينة صيدا جنوبي لبنان مع ابنته ونجله pic.twitter.com/LS5Ye3OFrV

— Ultra Palestine – الترا فلسطين (@palestineultra) April 4, 2025

من جهتها، قالت كتائب القسام إنها تنعى القيادي فيها حسن فرحات ونجله وابنته الذين استشهدا بعملية اغتيال إسرائيلية استهدفتهم داخل شقتهم بمدينة صيدا جنوب لبنان.

إعلان

وكانت وزارة الصحة اللبنانية قالت إن " 3أشخاص استشهدوا في غارة إسرائيلية على مدينة صيدا، فيما قال مصدر أمنى لبناني للجزيرة إن طائرة اسرائيلية استهدفت بصاروخين شقة سكنية في أحد المباني في المدينة ما أدى إلى إصابته بشكل مباشر، وأضاف المصدر الأمني أن المستهدف بالغارة هو مسؤول فلسطيني وقد استشهد مع نجليه.

بدوره، قال مركز عمليات طوارئ الصحة العامة اللبناني، في بيان مقتضب، إن 3 أشخاص قتلوا بغارة إسرائيلية استهدفت شقة في صيدا فجرا، دون ذكر تفاصيل.

صدر عن المكتب الاعلامي للرئيس #نواف_سلام:

مجدداً تستهدف إسرائيل ليل الآمنين، هذه المرة في عاصمة الجنوب. إن استهداف مدينة صيدا، أو أي منطقة لبنانية أخرى هو اعتداء صارخ على السيادة اللبنانية وخرق واضح للقرار ١٧٠١ ولاتفاق الترتيبات الأمنية الخاصة بوقف الاعمال العدائية.

إن الرئيس…

— رئاسة مجلس الوزراء ???????? (@grandserail) April 4, 2025

انتهاك للسيادة

من جانبه، وصف رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الاستهداف الإسرائيلي في مدينة صيدا بأنّه اعتداء صارخ على السيادة اللبنانية وخرق واضح للقرار 1701 ولاتفاق الترتيبات الأمنية الخاصة بوقف الأعمال العدائية.

ودعا سلام إلى ممارسة أقصى أنواع الضغوط على إسرائيل لإلزامها بوقف اعتداءاتها المستمرة على مختلف المناطق لا سيما السكنية، مؤكداً ضرورة الوقف الكامل للعمليات العسكرية.

ومنذ بدء سريان اتفاق لوقف النار في لبنان في 27 نوفمبر الماضي، ارتكبت إسرائيل 1384 خرقا له ما خلّف 117 قتيلا و366 جريحا على الأقل، وفق إحصاء للأناضول استنادا إلى بيانات رسمية.
وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 شنت إسرائيل عدوانا على لبنان تحول إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر/ أيلول 2024، ما أسفر عن أكثر من 4 آلاف قتيل ونحو 17 ألف جريح، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص.

إعلان

 

مقالات مشابهة

  • واشنطن مقتنعة بأن حزب الله لن يتخّلى عن سلاحه بسهولة
  • نقزة لبنانية قبيل وصول اورتاغوس وسلاح الحزب البند الاصعب
  • أحد أبرز القيادات في لبنان..القسام تنعى القيادي حسن فرحات
  • كتائب القسام: ننعى القيادي حسن فرحات الذي اغتالته إسرائيل في صيدا رفقة ابنته
  • استشهد في لبنان.. من هو القيادي بحماس حسن فرحات؟
  • استشهاد القيادي في حماس حسن فرحان في استهداف إسرائيلي بجنوب لبنان
  • البعريني: نعم مشروطة للتطبيع
  • هل انتهت المعركة الكلامية بين سلام و حزب الله؟
  • تسليم السلاح للدولة ونزع الذرائع ؟
  • أورتاغوس إلى بيروت: إطلاق مسار تفاوضي والمطالبة بنزع السلاح خلال فترة زمنية محدّدة