كتب سعيد مالك في" نداء الوطن": من الثابت أن النظام السياسي في لبنان، هو نظام جمهوري ديمقراطي برلماني ويقوم على مبدأ الفصل بين السلطات.
بالتالي، فإن السلطة الإجرائية المُمثّلة بمجلس الوزراء هي سلطة قائمة بحدّ ذاتها ومستقلّة عن باقي السلطات الدستورية الأُخرى، إن لجهة تكوينها واختصاصها أو لطريقة عملها وممارستها لاختصاصاتها المحددة في الدستور.
مما يُفيد، أنّه وبمقتضى التعديلات الدستورية والتي أُدخلت إلى الدستور بموجب القانون الدستوري رقم 18/1990، بات مجلس الوزراء مؤسسة دستورية قائمة بذاتها ومُستقلّة عن رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة. مُحدّدة صلاحياتها بمقتضى المادة/65/ من الدستور بشكل ثابت وأكيد.
ومن أجل تعزيز هذه الاستقلالية لهذه المؤسسة، نصّت الفقرة (5) من أحكام المادة/65/ من الدستور على ما حرفيّته: « يجتمع مجلس الوزراء دورياً في مقرّ خاص، ويترأس رئيس الجمهورية جلساته عندما يحضر....».
وبالتالي فإن مجلس الوزراء يلتئم في مقرّه الخاص، بناءً على دعوة من رئيسه، أي رئيس مجلس الوزراء، ووفقاً لجدول أعمال يضعه هذا الأخير، ويُطلِع رئيس الجمهورية مُسبقاً عليه وعلى المواضيع الطارئة التي ستُبحث (الفقرة/6/ من أحكام المادة/64/ من الدستور) ويرأس رئيس الجمهورية الجلسة بحال حضوره، وإلاّ يرأس رئيس مجلس الوزراء الجلسة دستورًا (البند/1/ من أحكام المادة/64/ من الدستور).
مما يُفيد، أن ما درجت الحكومات على اتّباعه (مع بعض الاستثناءات) من عقد جلسات مجلس الوزراء مداورةً بين القصر الجمهوري والقصر الحكومي، يُشكّل مخالفة دستورية جسيمة، سيما لأحكام الفقرة (5) من أحكام المادة/65/ من الدستور.
من المُنتظر راهناً من عهدٍ واعد، ومن فخامة رئيس مؤتمن على احترام الدستور وأقسم على ذلك، ومن رئيس حكومة أخذ على عاتقه الالتزام بالنصوص، العودة إلى نصّ الدستور، وتطبيق أحكام الفقرة (5) من نصّ المادة/65/ من الدستور. ورفض عقد جلسات مجلس الوزراء مداورةً بين المقرّين الرئاسيين، إنما اختيار مقرّ خاص لمجلس الوزراء، وعقد جلسات المجلس فيه. كون مجلس الوزراء هو سلطة دستورية مستقلّة، هو هيئة تقريرية منحها الدستور صلاحية اتّخاذ القرارات في المواضيع الداخلة ضمن اختصاصها، كما جاء نصّه في المادتين/17/ و/65/ من الدستور.
بالخُلاصة، احترام الدستور واجب، ومخالفته جريمة. وكم نحن اليوم محظوظون بقيادة حكيمة، ورئيس قويّ، ورئيس حكومة مِقدام، وحكومة سيادية بامتياز. العبرة للأفعال وبالتنفيذ، والأمل كبير بذلك.
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: من أحکام المادة مجلس الوزراء من الدستور المادة 65
إقرأ أيضاً:
متى تعتبر الأراضي والعقارات أثرًا؟.. القانون يجيب
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
حدد قانون حماية الآثار الصادر برقم 117 لسنة 1983، الحالات التي يتم اعتبار العقار أو الأرض أثرية ومملوكة للدولة، وأوضاع مالكيها أو مستأجريها.
فنصت المادة الثالثة من القانون المذكور على أن تعتبر أرضًا أثرية الأراضى المملوكة للدولة التى اعتبرت أثرية بمقتضى قرارات أو أوامر سابقة على العمل بهذا القانون أو التى يصدر باعتبارها كذلك قرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على عرض الوزير المختص بشئون الأثار.
ويجوز بقرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على عرض الوزير المختص بشئون الأثار إخراج أية أرض من عداد الأراضى الأثرية أو أراضى المنافع العامة للآثار إذا ثبت للمجلس خلوها من الآثار، أو أصبحت خارج أراضى خط التجميل المعتمد للأثر.
بينما نصت المادة الرابعة على أن المباني الأثرية هي المباني التي سجلت بمقتضى قرارات أو أوامر سابقة على العمل بهذا القانون، أو التي يصدر بتسجيلها قرار باعتبارها أثرا وفقا لأحكام هذا القانون.
ويجوز للمجلس، متى كان للدولة مصلحة قومية في ذلك يقدرها مجلس الإدارة، أن يقوم بتوفيق أوضاع المستأجرين للأماكن الأثرية التي لم يتقرر نزع ملكيتها وإنهاء العلاقة الإيجارية خلال عام من تاريخ الإجراء الذي يصدر لتوفيق الأوضاع، وذلك بإيجاد أماكن بديلة لهم، أو تعويضهم تعويضا عادلا.
ونصت المادة الأولى من القانون سالف الذكر على أنه يعد أثرًا كل عقار أو منقول متى توافرت فيه الشروط التي نستعرضها تاليًا:
1. أن يكون نتاجًا للحضارة المصرية أو الحضارات المتعاقبة أو نتاجًا للفنون أو العلوم أو الآداب أو الأديان التي قامت على أرض مصر منذ عصور ما قبل التاريخ وحتى ما قبل مائة عام.
2. أن يكون ذا قيمة أثرية أو فنية أو أهمية تاريخية باعتباره مظهرًا من مظاهر الحضارة المصرية أو غيرها من الحضارات الأخرى التي قامت على أرض مصر.
3. أن يكون الأثر قد أنتج أو نشأ على أرض مصر أو له صلة تاريخية بها.
وتعتبر رفات السلالات البشرية والكائنات المعاصرة لها في حكم الأثر الذي يتم تسجيله وفقا لأحكام هذا القانون.
وبحسب المادة الثانية من القانون، فإنه يجوز بقرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على عرض الوزير المختص بشئون الأثار أن يعتبر أى عقار أو منقول ذا قيمة تاريخية أو علمية أو دينية أو فنية أو أدبية أثرا متى كانت للدولة مصلحة قومية فى حفظه وصيانته وذلك دون التقيد بالحد الزمنى الوارد بالمادة السابقة ويتم تسجيله وفقا لأحكام هذا القانون.
وفى هذه الحالة يعد مالك الأثر مسئولا عن المحافظة عليه وعدم إحداث أى تغيير به، وذلك من تاريخ إبلاغه بهذا القرار بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول.