(CNN)--   أقر جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك)، الثلاثاء، بأنه "فشل في مهمة" منع الهجوم الذي شنته حركة حماس في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بتجاهله لإشارات التحذير المتكررة.

وقال رئيس الجهاز رونين بار، في بيان، إن "الشاباك لو كان تصرف بشكل مختلف في السنوات التي سبقت الهجوم وفي ليلة الهجوم لكان من الممكن منع المذبحة"، وأضاف: "بصفتي رئيسًا للجحاز، سأحمل هذا العبء الثقيل على كتفي لبقية حياتي".

وفي ملخص للتحقيق الداخلي الذي نُشر مساء الثلاثاء، قال الجهاز إن "مجموعة واسعة من العوامل كانت مسؤولة عن قدرة حماس على تنفيذ الهجوم، ومن بين هذه الأمور، المدفوعات القطرية التي استمرت لسنوات لحماس". 

وباركت إسرائيل هذه المدفوعات، حيث اعتقدت حكومتها أنها مفيدة لدق إسفين سياسي بين غزة والضفة الغربية.

وعلى الرغم من علمها بخطة حماس لشن هجوم واسع النطاق، والمعروف باسم "جدار أريحا"، في نسختين مختلفتين في عامي 2018 و2022، فشل الجهاز في منع أكبر هجوم في تاريخ البلاد.

وقال جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي إنه تلقى سلسلة من الإشارات التي تفيد بأن حماس تستعد لحالة طوارئ، لكنها قررت أن الحركة "غير مهتمة بالتصعيد وأن الخطط لم تُنظر إليها قط على أنها تهديد فعال".

ويقول ملخص التقرير إن الجهاز لديه فجوات ضخمة في "تجنيد وتشغيل عملاء بشريين" في غزة وأنه من غير الواضح أين تقع مسؤوليات جهاز الأمن الداخلي والجيش عن اكتشاف هجوم من غزة.

وقد نُشر ملخص التحقيق بعد خمسة أيام من تحقيق أجراه الجيش الإسرائيلي سلط الضوء على ثغرات في جمع المعلومات الاستخباراتية، وافتراضات خاطئة حول حماس، وإخفاقات "منهجية" في استعدادات قوات الدفاع الإسرائيلية واستجابتها.

لكن جهاز الأمن الداخلي يقول إنه لا يتحمل وحده العبء الكامل للهجوم كما ألقى باللوم على السياسات التي اتخذتها حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو باعتبارها عوامل مساهمة، مما أدى إلى إشعال عاصفة سياسية.

وذكر ملخص التقرير أن من بين العوامل التي ساهمت في قرار حماس بشن الهجوم، زيارات السياسيين الإسرائيليين إلى المسجد الأقصى في القدس، و"معاملة السجناء، والتصور بأن المجتمع الإسرائيلي أصبح ضعيفًا بسبب الضرر الذي لحق بالتماسك الاجتماعي".

وانتقدت الدائرة الداخلية لرئيس الوزراء الجهاز، حيث قال مصدر مقرب من نتنياهو لشبكة CNN إن تحقيق جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي "لا يجيب على سؤال واحد".

وأضاف: "استنتاجات تحقيقات الشاباك لا تتناسب مع حجم الفشل والإهمال الهائلين للجهاز ورئيسه".

كما اتهم المصدر المقرب من نتنياهو رئيس الشاباك بالفشل في إيقاظ رئيس الوزراء في ليلة الهجوم، على الرغم من كونه "القرار الأكثر أساسية ووضوحًا الذي يمكن تخيله".

وقد صعد فريق نتنياهو من انتقاداته للجهاز وبار في الأسابيع الأخيرة، وخاصة بعد الكشف عن أن الشاباك يحقق مع العديد من الأشخاص في مكتب نتنياهو بسبب الضغط بشكل غير لائق نيابة عن حكومة قطر- وهو ما ينفيه مكتبه.

لقد أزال بار ورئيس الموساد، ديفيد برنياع، من فريق التفاوض المنخرط في محادثات غير مباشرة مع حماس.

وانتقد زعيم المعارضة يائير لابيد نتنياهو لما قال إنه التهرب من المسؤولية عن الهجوم المدمر، وقال لابيد عبر منصة إكس(تويتر سابقا) الثلاثاء: "يواصل رئيس الوزراء محاولة إلقاء اللوم على الآخرين، وهذه المرة يقول لم يوقظوني"، وأضاف: "هذه الدولة مستيقظة منذ 515 يومًا، ولا يزال لدينا رهائن في غزة. حان الوقت لكي تستيقظوا وتعتذروا وتتحملوا المسؤولية. لقد حدث هذا في عهدكم".

وانتقد وزير الدفاع الإسرائيلي السابق بيني غانتس نتنياهو أيضًا لـ"رمي اللوم على الشاباك" بدلاً من الاعتذار، وقال غانتس عبر "إكس": "لا توجد قيادة ولا مسؤولية ولا حدود للسخرية".

إسرائيلقطرالحكومة الإسرائيليةالحكومة القطريةحركة حماسغزةنشر الأربعاء، 05 مارس / آذار 2025تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2025 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.

المصدر: CNN Arabic

كلمات دلالية: الحكومة الإسرائيلية الحكومة القطرية حركة حماس غزة جهاز الأمن الداخلی رئیس الوزراء رئیس ا

إقرأ أيضاً:

رئيس الشاباك المقال يكشف ما طلبه نتنياهو.. والأخير:"أكاذيب"

قال رئيسا جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، رونين بار، الجمعة، إن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو طلب منه الإدلاء برأي يتيح تأجيل مثوله أمام المحكمة بتهمة الفساد.

وكتب بار في رسالة موجهة إلى المحكمة العليا بهدف الطعن بإقالته من جانب الحكومة والتي نشرتها المدعية العامة للدولة "خلال نوفمبر 2024، طلب مني رئيس الوزراء مرارا الإدلاء برأي أمني يقول إن الظروف الأمنية لا تتيح انعقادا مستمرا لجلسات محاكمته جنائيا".

وردا على ذلك يؤكد نتنياهو إن اتهامات رئيس الشاباك بحقه "كاذبة".

وجاء في بيان لمكتب نتانياهو أن "هذا التصريح هو نسج من الاكاذيب"، مضيفا أن "رئيس الوزراء ناقش مع رئيس الشاباك سبلا تتيح له الإدلاء بشهادته في المحكمة، بالنظر إلى التهديدات الصاروخية ضد إسرائيل وضد رئيس الوزراء خصوصا. تناول النقاش مكان اللإدلاء بالشهادة وليس إمكان حصولها أو لا".

 وكان نتنياهو قد أعلن في وقت سابق بأنه فقد ثقته في رونين بار، الذي قاد الشاباك منذ عام 2021، وأنه ينوي إقالته اعتبارا من 10 أبريل، مما أدى إلى اندلاع احتجاجات استمرت 3 أيام.

ورفض نتنياهو الاتهامات بأن القرار له دوافع سياسية، لكن منتقديه اتهموه بتقويض المؤسسات التي تدعم الديمقراطية الإسرائيلية بالسعي لإقالة بار.

وكانت العلاقة بين نتنياهو وبار متوترة حتى قبل هجوم 7 أكتوبر، خاصة بسبب الإصلاحات القضائية المقترحة، التي قسمت البلاد.

وساءت العلاقة بشكل حاد بعدما نشر الشاباك في 4 مارس، خلاصة تحقيق داخلي أجراه بشأن هجوم حماس في 7 أكتوبر.

مقالات مشابهة

  • وزير الدفاع الإسرائيلي: الضيف والسنوار تلقيا تمويل إيراني قبل هجوم 7 أكتوبر
  • رئيس الشاباك يُفجِّر قنبلةٌ من العيار الثقيل: الحرب تخدم نتنياهو شخصيًا
  • رئيس الشاباك يتّهم نتنياهو بالتدخل السياسي في الأمن
  • صدمة في جهاز الأمن الإسرائيلي مما تم كشفه في رسالة رئيس الشاباك
  • نتنياهو: اتهامات رئيس الشاباك بحقي “نسج من الأكاذيب”
  • رئيس الشاباك المقال يكشف ما طلبه نتنياهو.. والأخير:"أكاذيب"
  • رئيس الشاباك المقال يكشف ما طلبه نتنياهو.. والأخير:"أكاذيب"
  • رئيس الشاباك: نتنياهو طلب مني التأثير على القضاة لتأجيل محاكمته
  • رئيس الشاباك رونين بار يكشف سبب إصرار نتنياهو على إقالته
  • تحقيق إسرائيلي جديد: حماس لا علم لها بحفل نوفا عند هجوم 7 أكتوبر