الشمري: ارتفاع نسب الشفاء بالكويت مع تقدم العلاجات الحديثة
تاريخ النشر: 5th, March 2025 GMT
أكدت رئيسة مبادرة نادي «مكين» لدعم ومساندة مرضى السرطان د.إيمان الشمري، أن الكويت تشهد ارتفاعا ملحوظا في نسب الشفاء من مرض السرطان، ما يعكس التقدم الكبير في العلاجات الطبية الحديثة.
وكشفت د.الشمري عن أن مركز الكويت لمكافحة السرطان يسجل نحو 2995 حالة إصابة جديدة بالسرطان سنويا، وفق إحصائياته لعام 2019، مبينة أن النساء تشكل نسبة كبيرة من هذه الحالات، وان عدد المصابات بالسرطان بلغ 1418 حالة، مما يسلط الضوء على أهمية تكثيف الجهود في مجالات التوعية والفحص المبكر والدعم العلاجي والنفسي.
جاء هذا خلال أول لقاء في نادي مكين بالحملة الوطنية للتوعية بمرض السرطان (كان)، والذي يأتي في إطار الدعم النفسي والاجتماعي للمتعافيات، حيث نظمت الحملة الوطنية للتوعية بمرض السرطان (كان) اجتماعا رمضانيا في النادي، حيث شكل هذا اللقاء فرصة لتعزيز التواصل بين المتعافيات وتبادل الخبرات.
ويواصل نادي مكين جهوده في تقديم دورات للدعم النفسي لمرضى السرطان الجدد، والتي تنظمها الأخصائية النفسية نادية العبيدي. وقد أشادت المتعافيات بأن دورات نادي مكين تؤثر إيجابيا بشكل كبير للمصابات حديثا بمرض السرطان، إلى جانب استقطاب المزيد من المتعافيات للمشاركة في أنشطته المختلفة.
من جانبها، بينت عضو حملة «كان» د.نادية المحمود، أن دولة الكويت تعد من الدول الرائدة والسباقة في تقديم الدعم النفسي والروحي لمرضى السرطان. وأشارت رئيسة وحدة الفيزياء الطبية بمركز الكويت لمكافحة السرطان وعضوة نادي مكين د.شيخة العبيدلي، إلى أن حملة «كان» هيأت غرف استشارات نفسية بالتعاون مع مركز الخدمة الاجتماعية في مركز الكويت لمكافحة السرطان، بهدف تقديم الدعم النفسي والروحي لمرضى السرطان، بالإضافة للإرشاد والمساندة للمصابين به.
وقدمت الداعية بدور السعيد محاضرة روحية خاصة بالمتعافيات، ركزت فيها على أهمية الإيمان والتفاؤل في رحلة الشفاء، مما يعكس الاهتمام الشامل بالجوانب النفسية والروحية للمرضى.
الجدير بالذكر أن حملة «كان» تستمر لتعزيز جهود الكويت في دعم مرضى السرطان على مختلف الأصعدة، مما يسهم في تحسين جودة الحياة للمرضى والمتعافين على حد سواء، داعين المتعافين للانتساب الى نادي مكين والتواصل على الرقم: 65070469 للاستفادة من خدمات النادي.
المصدر: جريدة الحقيقة
إقرأ أيضاً:
في الصحّة النفسيّة
في الصحّة النفسيّة
د. #ذوقان_عبيدات
حين نبحث في #الصحة_النفسية، نجد أنها مثَلٌ أعلى من السلوك نسعى له جميعًا، ومن يتمتع بصحة نفسية جيدة، فإنه يُشبِع جميع حاجاته، ويحقق ذاته بطريقة إيجابية، من دون عدوان، أو سلبية. فالصّحيح نفسيّا هو شخص خالِ من العُقَد، والكبت، والتأثير السلبي، ويحل مشكلاته لا شعوريّا بطريقة رابح – رابح. والصّحيح نفسيّا يتصرف بحدود الموقف: يفرح، ويحزن، ويغضب كسائر الناس، فلا يضحك وقت الحزن، ولا يحزن لفرح! فهو إنسان سويّ! بتصرف بحدود الموقف.
(01)
توتّرات الحياة
حين يعجز #الإنسان عن #مواجهة #الحياة، وضغوطاتها، يتوتر نفسيّا، ويمرّ بإحباطات، وكبت، و #صراعات، و #أزمات، ويعيش مع #مشكلات قد ترافقه طويلًا ما لم يتلقّ #العلاج_النفسي المناسب.
وقد شهد القرن العشرون حركة إقامة دعائم الصحة النفسيّة السليمة، ونشأت آلاف المِصحّات النفسيّة في العالم، التي أنقذت حياة الملايين ممن كانوا يشكّلون خطرًا على أنفسهم، وعلى مجتمعاتهم. والآن؛ ونحن نعيش حياة حافلة بالمخاطر النفسيّة، والتحديات، والتغيرات المذهلة، والمستقبل المجهول، ما أحوجنا إلى حياة نفسيّة سليمة توفرها: الأسرة، والمدرسة، والمِصحّات النفسيّة، وسائر مؤسّسات الرعاية الاجتماعية، والتربوية، وحتى السياسية!
(02)
المِصحّات النفسيّة
في وقت مبكّر في العالم العربي، كتب المفكر غازي القصيبي روايته العصفورية، وغنّت صباح أغنيتها الشهيرة “عالعصفورية”… وصّلني بإيده… وما طلّ عليّه”!!
وكان الوليد بن عبد الملك بن مروان أول مسؤول عربي أنشأ أول مِصحّة نفسيّة عام 770 م. ثم انتشرت المؤسّسات، وصار في معظم المشافي أقسام للرعاية النفسيّة.
وفي الأردن، عشرات المراكز النفسيّة، لعلّ في مقدمتها: المركز الوطني للصحة النفسيّة، وعيادة الأمل، ومشفى الرشيد، ومشفى الفحيص الذي أنقذ مع غيره حياة الآلاف من الأردنيّين.
هذه الأماكن الصحية الرائدة، التي تسمّى العصفورية في لبنان وسوريا، وتسمّى العباسية في مصر، والبيمارستان في الأدب الشائع، ودارستان في شرق العالم الإسلامي، هي مؤسّسات علمية، صحيّة، وتربوية ضرورية للمجتمعات والأفراد.
(03)
في المجاز اللغوي!
حين نقول: تلك الفتاة وردة، فلا نعني أنها نباتات تُسقى وتُزرَع، بل تشبه الوردة في أناقتها! وحين نقول: هذا القاضي سيف! لا نقصد أنه من الفلزّات، أو أنه يصدأ، أو يقتل، بل يشبه السيف في حزمه، ودقته، وقدرته على الفصل!!
وهكذا المجاز، فهو تشبيه بين شيئين، أو أداتين، أو شخصين، أو حدثين بينهما مشتركات جزئية، وليست كليّة! وما الإبداع أصلًا إلّا أن تجد تشابُها بين حدثين ليس بينهما علاقة، أو كما قال إفلاطون: هناك تشابُهات بين الموسيقى، وصناعة الطناجر! هذا طبعًا لا يسيء إلى الموسيقى، ولا يسيء إلى الطناجر!!
عودة إلى المِصحّات النفسيّة!!
فما الذي يضير تشبيه السياحة بالمِصحّة النفسيّة، أو أن نقول: الإجازة مِصحّة نفسيّة، أو البيت الراقي مِصحّة نفسيّة، أو الحديقة مِصحّة نفسيّة؟
فهمت عليّ جنابك؟!