كيف ينعكس قرار ترامب تعليق المساعدات العسكرية لأوكرانيا على موقف كييف الحربي؟
تاريخ النشر: 5th, March 2025 GMT
شددت صحيفة "التايمز" على أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق كل المساعدات العسكرية إلى أوكرانيا يعرض كييف للخطر، وذلك مع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية للعام الثالث على التوالي وسط مساعي أمريكية لإنهاء الصراع عبر المفاوضات.
وقالت الصحيفة في تقرير ترجمته "عربي21"، إن الرئيس الأمريكي يحب التفاخر بأنه سمح بتسليم أوكرانيا صواريخ "جافلين" المضادة للدبابات خلال ولايته الأولى.
ولعبت صواريخ جافلين إلى جانب صواريخ أن لوز المحمولة على الكتف، دورا مهما لوقف تقدم القوات الروسية في بداية الحرب قبل ثلاثة أعوام. وهما جزء من مخزون ضخم من أنظمة الأسلحة التي قدمتها الولايات المتحدة والتي كانت حيوية لجهود الحرب في أوكرانيا والتي منعت الكرملين من الإطاحة بحكومة فولوديمير زيلينسكي لمدة ثلاث سنوات.
والآن يبدو أن ترامب يستخدم الأسلحة كأداة مساومة لتحقيق هدفه في المفاوضات بشأن صفقة المعادن المتوقفة. وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس الأمريكي أغضب الأوكرانيين بوصفه زيلينسكي بأنه "ديكتاتور" ورفضه القول أن روسيا هي المسؤولة عن شن الحرب ضد أوكرانيا.
ولو استمر تعليق المساعدات العسكرية لوقت طويل، فإنه سيعرقل جهود القوات الأوكرانية استعادة أراض احتلتها روسيا، وسيضعف زيلينسكي في المفاوضات المستقبلية، وفقا للتقرير.
أشارت الصحيفة إلى أن صواريخ جافلين وأن لوز كانت حيوية في الجهود الحربية وكذا دبابات أبرامز إم1، والتي تعتبر الأكثر تقدما في العالم. وبعد مفاوضات طويلة ومرهقة، أرسل البيت الأبيض تحت إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن نظام الدفاع الصاروخي باتريوت إلى أوكرانيا حتى يتمكن من تدمير الذخائر الروسية بعيدة المدى.
وتبلغ تكلفة كل صاروخ حوالي 3 ملايين دولارا. كما سلمت طائرات حربية من طراز إف-16 بعد أن قضت أوكرانيا أشهرا في طلبها.
وأضرت قنابل طائرات إف-16 الموجهة بدقة بقدرة موسكو على تحقيق تقدم خارج الأجزاء الشرقية من الأراضي الأوكرانية التي احتلتها بالفعل. وتستخدم أوكرانيا أيضا أنظمة الصواريخ أتاكام، وهي جزء آخر من حزمة الحرب وعلى رأس القائمة الأمريكية من الأسلحة وكذلك راجمات الصواريخ المتعددة هيمار وأم 777 هويتزر التي تستخدمها القوات الأوكرانية وبأثر مدمر.
كما أقر الكونغرس مشاريع تسمح للحكومة الأمريكية، بإنفاق 175 مليار دولار لدعم أوكرانيا. ووفقا لمعهد كيل، فقد سلمت واشنطن حوالي 110 مليار دولار للأوكرانيين. وفي حين أن هذا الرقم أقل بكثير من 350 مليار دولار التي يستشهد بها ترامب غالبا، إلا أنه لا يزال أكبر مساهمة في جهود كييف الحربية.
وبفضل هذه المساعدة، إلى جانب المساعدات من العواصم الأوروبية، تمكنت أوكرانيا من إبعاد روسيا، لكنها لم تتمكن من صد القوات الغازية. وكان الدعم، ولا يزال، ضروريا للحفاظ على استقلال أوكرانيا.
وربما كان تجميد المساعدات العسكرية خطوة محفوفة بالمخاطر من جانب ترامب. فلا يزال الرئيس الأمريكي يرغب بشدة أن تنجح صفقة المعادن، وبسرعة، لكنه ليس مستعدا لخسارة ماء وجهه ويريد من زيلينسكي الاعتذار عن الانفجار في المكتب البيضاوي يوم الجمعة.
وبحسب التقرير، فإنه في حال استمر هذا المأزق ولفترة طويلة، فمن المرجح أن تعاني أوكرانيا في ساحة المعركة، وهو ما من شأنه أن يعزز موقف روسيا في المفاوضات. وسيقلق هذا أيضا الأوروبيين ومن المرجح أن يتسبب في مزيد من العداء تجاه واشنطن.
وسوف يرغم البيت الأبيض زيلينسكي على التخلي عن مطالبه بضمانات أمنية كجزء من صفقة المعادن التي كان من المفترض أن يوقعها البلدان يوم الجمعة. كما يأمل البيت الأبيض أن يتوصل إلى هذا الاستنتاج بسرعة.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية ترامب زيلينسكي روسيا روسيا اوكرانيا ترامب زيلينسكي صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة المساعدات العسکریة الرئیس الأمریکی
إقرأ أيضاً:
روسيا تهاجم كييف بالصواريخ وتعلن إسقاط 11 مسيرة أوكرانية
أفاد مراسل الجزيرة بأن نحو 10 انفجارات متتالية دوت في العاصمة الأوكرانية كييف، إثر إطلاق صواريخ روسية باليستية باتجاهها، في المقابل قالت وسائل إعلام روسية إن وحدات الدفاع الجوي دمرت 11 طائرة مسيرة أوكرانية الليلة الماضية.
وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو إن صواريخ سقطت بمواقع غير سكنية بمنطقتين مختلفتين من العاصمة، مما أدى لوقوع إصابات في صفوف المدنيين.
وتحدث كليتشكو عن وقوع انفجارات واندلاع حرائق في عدة أحياء بالعاصمة، مؤكدا أنه تم إرسال عمال الإنقاذ لإسعاف المصابين.
وفي سياق متصل، قالت السلطات الأوكرانية إن 18 شخصا قتلوا وأصيب 60 آخرون في هجوم صاروخي روسي على منطقة سكنية بمدينة كريفي ريه وسط أوكرانيا، وهي مسقط رأس الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
كما أعلن مسؤولون أوكرانيون أن روسيا نفذت هجوما جويا على منطقة ميكولايف بجنوب البلاد مما أدى إلى إصابة 3 نساء واندلاع عدة حرائق.
في الأثناء، أعلنت قيادة العمليات بالقوات المسلحة البولندية أن طائرات بولندية وحليفة أقلعت في ساعة مبكرة من صباح اليوم الأحد لضمان سلامة المجال الجوي البولندي بعد أن شنت روسيا غارات جوية استهدفت غرب أوكرانيا.
وأضافت القيادة على منصة إكس "تهدف هذه الخطوات إلى ضمان الأمن في المناطق المجاورة للمناطق المعرضة للخطر".
إعلان هجمات أوكرانيةفي المقابل، أفادت وزارة الدفاع الروسية، الأحد، بأن أنظمة الدفاع الجوي التابعة لها، دمرت خلال الليلة الماضية، 11 طائرة مسيرة أوكرانية، فوق الأراضي الروسية.
وقالت الوزارة في بيان "دمرت أنظمة الدفاع الجوي المناوبة 11 طائرة مسيرة أوكرانية، منها 8 طائرات مسيرة فوق أراضي مقاطعة روستوف، وطائرتان مسيرتان فوق أراضي مقاطعة كورسك، وطائرة مسيرة واحدة فوق أراضي مقاطعة بيلغورود".
وتستهدف القوات الأوكرانية بشكل شبه يومي، المناطق الحدودية الروسية في مقاطعات بيلغورود وبريانسك وكورسك وفورونيج، بالطائرات المسيرة والصواريخ.
وينفي الجانبان الروسي والأوكراني استهداف المدنيين في الحرب التي بدأتها روسيا بغزو شامل لجارتها الأصغر قبل 3 سنوات. ولكن آلاف المدنيين لقوا حتفهم في الصراع، غالبيتهم من الأوكرانيين.
ويسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى التوسط لإنهاء الصراع، وكان قد تعهد لدى توليه منصبه في يناير/كانون الثاني بإنهاء تلك الحرب في غضون 24 ساعة.
وتوصلت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي إلى اتفاقين لوقف إطلاق النار مع روسيا وأوكرانيا، أحدهما يقضي بوقف الهجمات على البنية التحتية للطاقة في كل منهما.