للرد على بدء سريان رسوم جمركية أمريكية فرضها الرئيس دونالد ترامب، أعلنت الصين الثلاثاء فرض رسوم على مجموعة من السلع الأمريكية. 

وأوضح بيان لوزارة التجارة الصينية بأن رفع الرسوم بنسبة 15% سيفرض على منتجات بينها الدجاج والقمح والذرة والصويا وستكون رسوما جديدة على منتجات أخرى بنسبة 10%.

 فيما أكد رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو أن بلاده ستفرض بدروها رسوما جمركية بنسبة 25% على ما قيمته 155 مليار دولار من البضائع الأمريكية.

ماذا حدث؟

فرضت بكين الثلاثاء رسوما جمركية إضافية على مجموعة من المنتجات الأمريكية من بينها الدجاج والقمح والذرة والصويا ردا على بدء سريان رسوم أمريكية على منتجات صينية.

وأوضحت وزارة التجارة الصينية في بيان "واشنطن بتحركها الأحادي الجانب، تمس بالنظام التجاري متعدد الأطراف" و"تضعف أسس التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين والولايات المتحدة".

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقع الإثنين مرسوما يرفع الرسوم الجمركية الإضافية على السلع الصينية الواردة إلى الولايات المتحدة، إلى 20 % اعتبارا من الثلاثاء.

وردا على ذلك، أعلنت الصين الثلاثاء فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 15 % على منتجات الدجاج والقمح والذرة والقطن الأمريكية الواردة إلى الصين.

ستفرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 10 % على سلع أمريكية أخرى مثل الذرة البيضاء والصويا ولحم الخنزير والبقر ومنتجات البحر والفاكهة والخضار ومشتقات الحليب.

كما أعلن رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو الإثنين أنّ بلاده ستفرض اعتبارا من الثلاثاء رسوما جمركية على الواردات الأمريكية ردّا على فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إجراء مماثلا، مؤكدا أنّ "لا شيء يبرر هذه الإجراءات الأمريكية".

وقال ترودو في بيان إنّه "إذا دخلت الرسوم الجمركية الأمريكية حيّز التنفيذ، فإنّ كندا ستردّ اعتبارا من منتصف الليل بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على ما قيمته 155 مليار دولار من البضائع الأمريكية".

وأتى بيان ترودو بعيد إعلان ترامب أنّه "لم يعد هناك من مجال" للمكسيك وكندا لتجنّب زيادة الرسوم الجمركية المقرّر أن تدخل حيّز التنفيذ فجر الثلاثاء.

وفي مطلع فبراير، كشف ترامب عن رسوم جمركية واسعة النطاق على كندا والمكسيك، لكنّ هذه الرسوم البالغة نسبتها 25 بالمئة تم تعليقها موقتا بعد تعهّد قال ترامب إنه تلقّاه من البلدين بضبط الحدود والتصدي للإتجار بالفنتانيل.

والإثنين، أعلنت وزيرة الخارجية الكندية ميلاني جولي أنّ الرسوم الجمركية التي يسعى ترامب لفرضها على السلع الكندية تمثّل "تهديدا وجوديا" لبلادها. وقالت جولي "نعلم أنه تهديد وجودي لنا وأنّ آلاف الوظائف هي على المحكّ في كندا".

 أثر تصاعد الحرب التجارية بين أمريكا والصين وكندا والمكسيك على الاقتصاد العالمي

قال الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، نائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية بمنظومة العمل العربي بجامعة الدول العربية لشئون التنمية الاقتصادية، أن تصاعد الحرب التجارية وفرض الصين رسوم جمركية إضافية على بعض السلع الأمريكية بنسبة 15%, وإدراج 10 شركات على قائمة الكيانات غير الموثوقة, إضافة لإعلان الرئيس الكندي عن اعتزامه فرض رسوما جمركية بنسبة 25% على واردات أمريكية بقيمة 155 مليار دولار كندي, واتجاه المكسيك لفرض رسوم جمركية على السلع الأمريكية خلال أيام, ردا على فرض الرئيس الأمريكي رسوم جمركية على السلع الصينية والكندية والمكسيكية، فإن هذه الحرب التجارية ستؤثر بالسلب على الاقتصاد العالمي وسلاسل التوريد، ما يؤدي لتباطؤ نمو الاقتصاد العالمي، إضافة لخلق حالة من الصراع التجاري بين الولايات المتحدة الأمريكية والقوى الاقتصادية الكبرى العالمية .

وأضاف غراب خلال تصريحات له، أن فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الواردات الكندية والمكسيكية و10% على واردات الصين لأمريكا، تؤدي لزيادة تكلفة استيراد السلع الوسيطة والمواد الخام التي تستوردها الولايات المتحدة الأمريكية ما يؤدي لرفع تكاليف إنتاج الشركات العاملة في أمريكا وسيكون التأثير أكبر على وجه الخصوص الشركات التي تعتمد على الصلب المستورد، موضحا أنه وفقا لدراسة صادرة عن معهد بيترسون للاقتصاد الدولي أن هذه التكاليف الزيادة في الإنتاج تمثل عائقا أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة والتي تفتقر للموارد المالية لتحمل هذه الأعباء وهذا قد يدفعها لتقليص نشاطها أو رفع أسعار منتجاتها، موضحا أن زيادة تكلفة هذه السلع يضطر الشركات التي تستوردها إلى إضافة تلك الزيادة إلى المستهلكين ما يكلف الأسرة الأمريكية المتوسطة نحو 2600 دولار سنويا وفقا للدراسة .

أوضح غراب، أن الحرب التجارية تصاعدت بين أمريكا والصين خاصة بعد فرض الصين رسوم جمركية على السلع الأمريكية, إضافة لاتجاه المكسيك وكندا لفرض رسوم جمركية على السلع الأمريكية، وهذا سيؤدي لتقليص مبيعات المصدرين الأمريكيين كما حدث عام 2018 بعد تصاعد الحرب التجارية بين الصين وأمريكا، مؤكدا أن ذلك سيضر بمبيعات المنتجات الأمريكية في السوق الصينية مسببا خسائر كبيرة للشركات الأمريكية بسبب تراجع مبيعاتها، موضحا أن ذلك يتسبب في فقدان وظائف في قطاعات تعتمد على التجارة، وفي تحليل للفيدرالي الأمريكي جاء به أن هذه السياسة الجمركية تخفض التوظيف الصناعي بنسبة 1.4% نتيجة زيادة تكاليف الإنتاج، كما أظهرت دراسة معهد بيترسون أن سياسة ترامب التجارية أسفرت عن خسائر 245 ألف وظيفة في أمريكا خلال السنوات الأولى من تطبيق سياسته الجمركية .

وأكد غراب، أن تصاعد الحرب التجارية بالطبع سينتقل أثرها السلبي على الأسواق الدولية والأسواق الناشئة، ما يتسبب في اضطراب سلاسل التوريد وتباطؤ معدل النمو الاقتصادي وتزايد معدل التضخم عالميا وتقليص حركة التجارة الدولية، مشيرا أن الشركات الأمريكية المتضررة قد تبحث عن مواقع جديدة للإنتاج خارج السوق الأمريكي، إضافة لتقليل الجاذبية الاستثمارية للسوق الأمريكي بالنسبة للشركات الصينية وغيرها، موضحا أن سياسة ترامب التجارية قد تؤثر على دول الخليج لأن التأثير على الاقتصاد الصيني يقلل من طلبه على النفط لأن الصين ودول أسيا الناشئة الأكثر طلبا على النفط، موضحا أن الصين ستضطر البحث عن أسواق بديلة لتصدير منتجاتها إليها وهذا قد يؤدي لتوافر المنتجات الصينية بالدول الناشئة بأسعار أقل من السابق ما يعود بالفائدة على الدول الناشئة .

وأشار غراب، إلى أن تصاعد الحرب التجارية عالميا تدفع المستثمرين إلى الاستثمار في الأصول الأكثر أمانا مثل السندات الأمريكية والدولار، وذلك يؤثر بالسلب على تدفقات رؤوس الأموال والاستثمارات إلى الأسواق الناشئة، وهذا يقابله زيادة في قيمة الدولار مقابل سلة العملات الأخرى، موضحا أن فرض تعريفات جمركية على الأسواق الناشئة يخفض الطلب على منتجاتها وهذا يقابله ضعف في العملات المحلية، لأن تراجع الطلب على صادرات الأسواق الناشئة يخفض من قيمة عملتها مقابل الدولار، موضحا أن الدولار قد ارتفع خلال الأسابيع الأولى بعد فوز ترامب وهذا راجع عن ارتفاع عوائد سندات الخزانة، ما يعكس التوقعات بأن سياسات ترامب قد تزيد التضخم، رغم قوة الاقتصاد الأمريكي وهذا قد يغير من سياسة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن تخفيض سعر الفائدة .

تابع غراب، أن تصاعد الحرب التجارية وسياسة ترامب الجديدة والتي تعتمد على العقوبات والتهديد وفرض الرسوم الجمركية تهدد العملة الأمريكية أكبر من احتمال تخلي دول تجمع بريكس عن الدولار، مضيفا أن تهديد ترامب قد يجعل دول تجمع بريكس تتحرك بجدية لطرح عملة موحدة بديلا للدولار في التبادل التجاري بينهم، مضيفا أن استمرار استخدام ترامب سياسة الحرب الاقتصادية على بعض الدول يجعلها تتحرك لإيجاد عملة بديلة للدولار، موضحا أن زيادة الرسوم الجمركية قد يجعل الدولار قوي لكنه يصبح مصدرا لعدم الاستقرار المالي العالمي لأنه سيسبب خسائر اقتصادية للاقتصادات الأخرى ومنها الدول الأوروبية الحليفة لأمريكا، وذلك بخفض نمو التجارة العالمية وإضعاف قدرة الدول النامية من الوصول للأسواق الدولية، وتأثيره على الدول التي ستضعف عملاتها من السيطرة على التضخم، وهذا يسرع من عملية إزالة الدولرة العالمية .

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الصين المزيد رسوم جمرکیة على السلع الأمریکیة الاقتصاد العالمی الأسواق الناشئة الرسوم الجمرکیة فرض رسوم جمرکیة جمرکیة بنسبة 25 جمرکیة إضافیة على الاقتصاد رسوما جمرکیة على منتجات موضحا أن

إقرأ أيضاً:

ترامب يعلن الحرب التجارية ويدخل الاقتصاد العالمي في المجهول

"وكالات": هدّد شركاء الولايات المتحدة التجاريون بالرد بينما أعطوا الأولوية للحوار معها اليوم، غداة الهجوم التجاري الضخم الذي شنه الرئيس دونالد ترامب وأدى إلى انخفاض البورصات العالمية وإثارة المخاوف من عواقب وخيمة على الاقتصاد العالمي. وعقب الإجراءات التي وصفها الرئيس الأميركي بأنها "إعلان استقلال اقتصادي"، بدأ العالم المالي في التفاعل سلبا. وفي آسيا، تراجعت بورصة طوكيو بنحو 3% عند الإغلاق، بينما في أوروبا خسرت بورصة فرانكفورت 2,45% عند الافتتاح، وباريس 2,15%، ولندن 1,44%. وقال الرئيس الأميركي "لقد تعرضت بلادنا للنهب والسلب والاغتصاب والتدمير من دول قريبة وبعيدة، حليفة وعدوة على حد سواء"، قبل أن يعرض قائمة بشركاء التجارة المعنيين. ويتضمن الهجوم الحمائي الذي يشنه البيت الأبيض، وهو غير مسبوق منذ ثلاثينات القرن العشرين، تعرفات جمركية إضافية بنسبة 10% كحد أدنى على كل الواردات ونسب أعلى على البلدان التي تعتبر معادية بشكل خاص في المسائل التجارية. والزيادة هائلة بالنسبة إلى الصين التي ستخضع منتجاتها لضريبة استيراد جديدة بنسبة 34%، تضاف إلى الرسوم الجمركية البالغة 20% التي فرضتها عليها واشنطن سابقا. كما فرضت ضريبة بنسبة 20% على سلع الاتحاد الأوروبي، و24% على اليابان، و26% على الهند، و46% على فيتنام.

ومن المقرر أن تدخل الضريبة العامة البالغة 10% حيز التنفيذ في الخامس من أبريل. فيما ستدخل الرسوم الجمركية الأعلى حيز التنفيذ في التاسع من الشهر نفسه.

"حل تفاوضي"

وتراوحت ردود الفعل بين الدعوات إلى الحوار والتهديد بالمواجهة، ولم تكشف حتى الآن أي جهة عن رد واضح. وأعلنت برلين اليوم أنها تدعم الاتحاد الأوروبي في مساعيه للتوصل إلى "حل تفاوضي" مع واشنطن. ولم تستبعد باريس فرنسا وكذلك ألمانيا "استهداف الخدمات الرقمية" في الرد الأوروبي المحتمل الذي يجري بحثه حاليا مع اجتماع لممثلي القطاعات الأكثر تضررا اليوم. وأبقت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين اليوم الباب مفتوحا أمام المفاوضات مع الإدارة الأميركية، معتبرة أنه من الممكن إيجاد حل تفاوضي ومؤكدة في الوقت نفسه أن الأوروبيين "مستعدون للرد". وفي حين دعت بعض الدول إلى ضبط النفس والحوار مع واشنطن لتجنب التصعيد، انتقدت أخرى السياسة الأميركية بشدة. وحضّت بكين واشنطن على "إلغاء" هذه الرسوم الجمركية على الفور، داعية إلى "الحوار" في مواجهة خطر "تهديد التنمية الاقتصادية العالمية"، وفقا لوزارة التجارة. وتعتقد الحكومة اليابانية أن حليفتها الولايات المتحدة ربما انتهكت قواعد منظمة التجارة العالمية واتفاقهما التجاري الثنائي. واستنكرت أستراليا الإجراءات بحقها ووصفتها بأنها "ليست من تصرفات صديق". يرى موريس أوبستفيلد، الخبير الاقتصادي في معهد بيترسون للاقتصاد الدولي، أن هذا "إعلان حرب على الاقتصاد العالمي"، خصوصا أن تحديد مستويات الضرائب يثير تساؤلات حول المنهجية المستخدمة. وتهدف هذه الرسوم الإضافية أيضا إلى الرد على ما يسمى بالحواجز "غير الجمركية" أمام السلع الأميركية، مثل المعايير الصحية والبيئية. وأعلن البيت الأبيض مساء الأربعاء أن بعض السلع لن تتأثر: سبائك الذهب، المنتجات الصيدلانية، أشباه الموصلات، النحاس، أخشاب البناء، ومنتجات الطاقة والمعادن التي لا توجد على الأراضي الأميركية.

لكن التعرفات لم تشمل روسيا وكوريا الشمالية على اعتبار أنهما لم تعودا شريكين تجاريين مهمين، وفق ما أفاد مسؤول أميركي. وحذّر وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الدول المعنية بالتعرفات الجديدة قائلا "استرخوا، تحمّلوا الضربة، وانتظروا لمشاهدة كيف سيتطوّر الوضع، لأنّه إذا ردّيتم سيكون هناك تصعيد". كما لا تظهر المكسيك ولا كندا على القائمة الجديدة، فباعتبارها من موقعي اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة، فإنهما تخضعان لنظام مختلف. لكنّ البلدين، مثل بقية العالم، سيتأثران بالضريبة الإضافية البالغة 25% على السيارات المصنعة في الخارج والتي دخلت حيز التنفيذ اليوم. وانتقد قطاع صناعة السيارات الألمانية الرسوم الجمركية الجديدة، مؤكدا أن "الجميع خاسرون" من جرائها.

"التحلي بالهدوء"

وفرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب أيضا رسوما جمركية على واردات الصلب والألومنيوم، وهو ما سيؤدي إلى اتخاذ "إجراءات مضادة"، بحسب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني. ولم تتأثر المملكة المتحدة إلا نسبيا بعد فرض رسوم عليها بنسبة 10%، فيما تتفاوض مع واشنطن على اتفاقية تجارية ثنائية، لكن هذه العقوبات الأميركية سيكون لها "تأثير" على الاقتصاد البريطاني، بحسب ما أكد رئيس الوزراء كير ستارمر اليوم. أما صناعة الكيميائيات الألمانية التي تُعتبر الولايات المتحدة أكبر مستورد لمنتجاتها، فحضّت الاتحاد الأوروبي إلى "التحلي بالهدوء". ويقدم دونالد ترامب الرسوم الجمركية باعتبارها عصا سحرية قادرة على إعطاء دفعة للصناعات الأميركية، وإعادة التوازن إلى الميزان التجاري، والقضاء على العجز في الميزانية. وحذّر زعيم الديموقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر من أن الهجوم الحمائي "سيكلف الأسرة الأميركية المتوسطة أكثر من 6000 دولار سنويا" في شكل ارتفاع في أسعار السلع المستوردة.

"ردورد دولية"

على صعيد متصل اتسم رد فعل سويسرا بالهدوء اليوم، ولم تعلن عن فرض رسوم مضادة فورية في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن فرض رسوم بنسبة31% على الواردات من سويسرا. وعلى عكس رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، التي قالت اليوم إن الاتحاد الأوروبي يستعد لاتخاذ إجراءات مضادة ردا على الرسوم الجديدة أعلنها ترامب، قالت رئيسة سويسرا كارين كيلر سوتر إن الحكومة " احيطت علما" بالقرارات الأمريكية المتعلقة بالرسوم. وكتبت عبر منصة " اكس" "سوف نحدد سريعا الخطوات المقبلة، حيث الأولوية للمصالح الاقتصادية طويلة المدى للبلاد ".

كما اعتبر المستشار الألماني أولاف شولتس اليوم أن الرسوم الجمركية الاميركية الجديدة الواسعة النطاق "خاطئة جوهريا" لكن أوروبا منفتحة على إجراء مزيد من المحادثات لوضع حد لحرب تجارية متصاعدة. وقال شولتس في مؤتمر صحافي "هذا هجوم على نظام تجاري حقق ازدهارا في أنحاء العالم، نظام تجاري هو في جوهره ثمرة جهود أميركية".

من جانبه اعترف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اليوم خلال اجتماع مع قادة قطاع الأعمال في داونينغ ستريت، بأن الرسوم الجمركية الأميركية التي أقرّها الرئيس دونالد ترامب الأربعاء، سيكون لها "تأثير" على الاقتصاد البريطاني. وقال زعيم حزب العمال "من الواضح أن القرارات التي اتخذتها الولايات المتحدة سيكون لها تأثير اقتصادي، على الصعيدَين المحلي والعالمي. لكنني أريد أن أكون واضحا: نحن مستعدون، لأن إحدى نقاط القوة التي يتميز بها بلدنا هي قدرتنا على الحفاظ على الهدوء". وقال "لقد تصرف رئيس الولايات المتحدة الليلة الماضية لصالح بلاده، وهذا هو التفويض المعطى له. واليوم سأتصرف بما يخدم مصالح بريطانيا بموجب التفويض المعطى لي"، مضيفا أن المفاوضات التجارية ستستمر مع إدارة دونالد ترامب "وسنناضل من أجل أفضل اتفاق لبريطانيا". وأكد ستارمر أن "لا أحد ينتصر في حرب تجارية"، متعهدا الرد "بعقلانية وهدوء ورزانة". وقال "لدينا مجموعة من الأدوات المتاحة لنا، وسنواصل عملنا مع الشركات في أنحاء البلاد لفهم تقييمها لهذه الخيارات". وأضاف "لا تزال نيتنا تأمين اتفاق (تجاري). لكن لا شيء غير مطروح للنقاش". واعتبر أنه "علينا أن ندرك أنه كما هي الحال مع الدفاع والأمن كذلك الأمر بالنسبة إلى الاقتصاد والتجارة، فإننا نعيش في عالم متغير".

فيما قالت الناطقة باسم الحكومة الفرنسية صوفي بريماس اليوم إن الاتحاد الأوروبي يعتزم في رده على الرسوم الجمركية التي أعلنها دونالد ترامب "استهداف الخدمات الرقمية". وأضافت لشبكة "إر تي إل" الفرنسية "نحن متأكدون من أننا سنواجه تبعات سلبية على الإنتاج"، معربة عن قلقها خصوصا بشأن تأثير القرار الأميركي على قطاع النبيذ والمشروبات الروحية. ووقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء أمرا تنفيذيا يقضي بتعميم رسوم جمركية بحد أدنى يبلغ 10% على كل الواردات إلى الولايات المتحدة و20% على المنتجات المستوردة من الاتحاد الأوروبي. وأضافت بريماس "لدينا مجموعة واسعة من الأدوات، ونحن مستعدون لهذه الحرب التجارية. بعد ذلك، سننظر في الطريقة التي يمكننا من خلالها دعم صناعاتنا الإنتاجية". وأشارت إلى أن ترامب "يعتقد أنه سيد العالم، إنه موقف إمبريالي كنا قد نسيناه إلى حد ما، لكنه يعود بقوة وبعزيمة كبيرة".

وأشارت بريماس إلى أن الاتحاد الأوروبي يستعد لاستجابة من مرحلتين، مع تنفيذ "الاستجابة الأولى" في منتصف أبريل تقريبا، في ما يتعلق بالألومنيوم والصلب. وقالت إن الاتحاد الأوروبي سيستهدف بعد ذلك "كل المنتجات والخدمات" ومن المرجح أن تكون الإجراءات جاهزة بنهاية أبريل، موضحة أن هذا الأم ما زال قيد المناقشة. وتابعت "لكننا سنستهدف أيضا الخدمات. على سبيل المثال، الخدمات عبر الإنترنت التي لا تخضع للضرائب حاليا" لافتة إلى أن رد الاتحاد الأوروبي قد يتعلق أيضا ب"الوصول إلى عقود الشراء الخاصة بنا".

مقالات مشابهة

  • الصين تفرض رسومًا جمركية بنسبة 34% على السلع الأمريكية
  • برلماني يحذر من تأثير قرار ترامب بفرض تعريفة جمركية على الاقتصاد العالمي
  • الصين ترد على ترامب برسوم جمركية بنسبة 34 بالمئة على السلع الأمريكية
  • تراجع حاد في سوق الأسهم الأمريكية بعد قرار الصين بفرض رسوم انتقامية
  • الصين تفرض رسوما جمركية بنسبة 34% على جميع السلع الأمريكية
  • الصين تفرض رسوماً جمركية على جميع السلع الأميركية
  • عاجل | الصين تفرض رسومًا جمركية بنسبة 34% على جميع السلع الأمريكية
  • انتقاماً من ترامب..الصين تفرض رسوماً جمركية غير مسبوقة على السلع الأمريكية
  • كندا ترد على ترامب بفرض رسوم بنسبة 25% على السيارات الأمريكية
  • ترامب يعلن الحرب التجارية ويدخل الاقتصاد العالمي في المجهول