صندوق خليفة يقدم حزمة مالية جديدة ضمن برامج تمويل ودعم رواد الأعمال
تاريخ النشر: 4th, March 2025 GMT
أعلن صندوق خليفة لتطوير المشاريع مواصلة تقديمه حزمة مالية جديدة ضمن برامجه التمويلية القائمة لدعم رواد الأعمال الإماراتيين من أصحاب المشاريع الناشئة والقائمة بالقطاعات ذات الأولوية في أبوظبي، حيث يستمر الصندوق في استقبال طلبات الراغبين في الحصول على قروضٍ متوسطة وطويلة الأجل تلبية لطموحات مشاريعهم المبتكرة.
وتتضمن البرامج التمويلية التي يقدمها صندوق خليفة برنامج تمويل المشاريع الناشئة وبرنامج تمويل توسعة المشاريع القائمة بهدف تعزيز ثقافة الابتكار والارتقاء بتنافسيتها وتمكين نجاحها المستدام بشفافية، وتعزيز نمو منظومة المشاريع الصغيرة والمتوسطة في القطاعات ذات الأولوية التي تشمل الرعاية الصحية والتعليم والتكنولوجيا الزراعية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والسياحة والصناعة والمشاريع المبتكرة.
ويقدم برنامج تمويل المشاريع الناشئة قرضاً يعادل 80 بالمئة من مجموع تكاليف تأسيس المشروع، بشروط مُيسرة وفترة سداد تصل إلى 84 شهراً وفترة سماح تصل إلى 24 شهراً.
كما يتيح برنامج التمويل لتوسعة المشاريع القائمة قرضاً لدعم أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة الناجحة والمستقرة في السوق، والتي يرغب مُلّاكها في تطويرها وتوسعتها، حيث يصل الدعم التمويلي الذي يقدمه القرض إلى 80 بالمئة من مجموع تكاليف التوسعة.
وقالت موزة عبيد الناصري، الرئيس التنفيذي بالإنابة لصندوق خليفة لتطوير المشاريع: "ملتزمون بالمضي قُدُماً لتمكين ريادة الأعمال في المجتمع والإسهام في إرساء دعائم نموذجٍ اقتصادي أكثر تنوعاً واستدامة، ونسعى من خلال هذه الخطوة إلى خلق حلول تمويلية تهدف إلى توسيع نطاق دعمنا للمشاريع، لاسيما المشاريع الصغيرة والمتوسطة باعتبارها ركيزةً أساسية لإرساء دعائم نموذجٍ اقتصادي مستدام، والدافع الرئيسي لاستقطاب الاستثمارات وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني".
وأضافت الناصري: "ندعو رواد الأعمال إلى الاستفادة من فرص الدعم المقدمة، بشقيها التمويلي وغير التمويلي، واغتنام المزايا المتاحة تحت مظلة الحزم المالية الجديدة من برامجنا. ونؤكد التزامنا بدعم وترسيخ ثقافة الابتكار وريادة الأعمال، تماشياً مع مبادرات اقتصاد الصقر، التي تقود رحلة الإمارة إلى المرحلة المقبلة من التنويع الاقتصادي وتعزيز التحوُّل إلى اقتصاد ذكي ودائري، خاصةً على صعيد دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، سعياً لرفع حجم مساهمتها في نمو الناتج المحلي الإجمالي، وتعزيز تنافسية إمارة أبوظبي وترسيخ مكانتها الرائدة كبيئةٍ مُثلى للمشاريع المبتكرة وريادة الأعمال وحاضنةٍ للابتكار". وتشكل البرامج التمويلية أداة فعّالة لدعم المشاريع الناشئة وتمكين ريادة الأعمال، وتساهم في تعزيز نماء الاقتصاد الوطني واستدامته وتنوع روافده، فضلاً عن إتاحة المزيد من فرص العمل.
وتشمل هذه البرامج طيفاً واسعاً من التسهيلات وأدوات الدعم، من ضمنها القروض الميَّسرة طويلة الأمد، لتمكين المقترضين من إدارة التزاماتهم المالية بسلاسة.
بالإضافة إلى البرامج التمويلية، يُتيح صندوق خليفة مجموعةً متكاملة من خدمات التدريب والاستشارات لدعم رواد الأعمال وتطوير خبراتهم وتعزيز فرص نجاحهم، حيث قدّم الصندوق خلال عام 2024 دورات تدريبية في مجال ريادة الأعمال لـ5,658 متقدماً، ودورات استشارية جماعية لـ613 متقدماً، بهدف تقديم الدعم المتكامل والخبرات لأصحاب المشاريع وتحويل أفكارهم الطموحة إلى قصص نجاح.
المصدر: وام
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: صندوق خليفة المشاریع الصغیرة والمتوسطة المشاریع الناشئة رواد الأعمال صندوق خلیفة
إقرأ أيضاً:
رئيس جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا لـ «الاتحاد»: مناهج جديدة متطورة العام المقبل
دينا جوني (أبوظبي)
تشهد جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا تحولاً أكاديمياً نوعياً يقوم على منظومة متكاملة في التعلّم التعاوني. ومن أهم سمات هذا التحوّل تغيير المناهج الأكاديمية وإدخال تعديلات جوهرية عليها، وإعادة تصميم آلية الاختبارات وتقييم الدارسين، بهدف تعزيز التعلم التعاوني وتزويد الطلبة بالمهارات التي تؤهلهم لقيادة مستقبل الابتكار وريادة الأعمال.
وقال الدكتور إبراهيم سعيد الحجري، رئيس جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، في حوار مع «الاتحاد»، إن هذه التحولات تأتي استجابة لمتطلبات العصر الحديث، حيث لم تعد الأساليب التقليدية في التعليم والتقييم كافية لإعداد طلبة قادرين على مواجهة تحديات المستقبل.
أوضح الحجري، أن جامعة خليفة تؤمن بأن التعليم يجب أن يكون ديناميكياً، يواكب التغيرات السريعة في سوق العمل والتطورات التقنية المتلاحقة. لذلك، أعادت الجامعة صياغة المناهج الدراسية، مستبدلة الحشو الزائد بمقررات تركز على مهارات البحث العلمي وريادة الأعمال، مما يعزز قدرة الطلبة على التعلم المستمر واكتساب أدوات التفكير النقدي والابتكار.
المناهج المطورة
وأشار إلى أن الجامعة أطلقت مبادرة لإعادة هيكلة المناهج، حيث يبدأ الطلبة الجدد في دراسة المناهج المطورة اعتباراً من العام الأكاديمي المقبل. كما أكد أن الجامعة تسعى إلى تحويل الأبحاث العلمية إلى مشاريع ذات تأثير مجتمعي ملموس، بدلاً من الاكتفاء بالنشر الأكاديمي.
وأضاف، أن الجامعة لم تكتفِ بإعادة هيكلة المناهج، بل أحدثت أيضاً نقلة نوعية في آلية التقييم، حيث تم استبدال الاختبارات التقليدية الفردية بأساليب تقييم جماعية، تماشياً مع مفهوم التعلم التعاوني.
وأوضح قائلاً: «نريد أن نُخرج جيلاً قادراً على العمل بروح الفريق، والتفكير الجماعي، واتخاذ القرارات في بيئات عمل تنافسية. لذلك، أصبح الطالب مطالباً بمراجعة المادة العلمية قبل المحاضرة، حيث تعتمد الفصول الدراسية في الجامعة على النقاش التفاعلي بين الطلبة، الذين يعملون ضمن مجموعات لاستخلاص المفاهيم الأساسية وتطبيقها عملياً». ولفت إلى أن الاختبار لم يعد مجرد وسيلة لقياس التحصيل الفردي، بل أصبح تجربة تعاونية تعزز الفهم العميق للمادة العلمية.
«المعلم الذكي»
وأشار الحجري إلى أن الجامعة تبنت أيضاً تقنيات متقدمة لدعم العملية التعليمية، ومن أبرزها مشروع «المعلم الذكي»، الذي يتيح للطلبة التعلم في أي وقت وأي مكان، من دون التقيد بالمحاضرات التقليدية. وقال: «يمنح هذا النظام الطلبة مرونة غير مسبوقة في إدارة تعليمهم، كما يتيح لنا كإدارة أكاديمية متابعة تطورهم بشكل دقيق وتقديم الدعم المطلوب في الوقت المناسب. فبدلاً من الاعتماد على اختبارات فصلية قليلة لقياس الأداء، أصبح لدينا أدوات تكنولوجية قادرة على تقييم الطالب بشكل يومي، مما يمكننا من التدخل الفوري لمعالجة أي فجوات أو صعوبات تعليمية».
وفيما يتعلق برؤية الجامعة لمستقبل خريجيها، أكد دكتور الحجري، أن الهدف الأساسي هو إعداد طلبة قادرين على خلق فرص العمل، وليس فقط البحث عنها. وقال: «في الإمارات، هناك أكثر من 70 جامعة، ولا نريد أن يكون خريجونا مجرد أرقام في سوق العمل، بل نريدهم أن يكونوا رواد أعمال قادرين على إطلاق مشاريعهم الخاصة. لذلك، أطلقنا مبادرة داخلية لإعادة هيكلة المناهج، بحيث يتعلم الطالب كيفية تحويل أفكاره إلى مشاريع قابلة للتنفيذ».
وأضاف: «حرصنا على أن تكون مشاريع التخرج أكثر ارتباطاً بالواقع العملي. فبدلاً من تقديم تقرير أكاديمي تقليدي، أصبح على الطلبة إعداد عرض احترافي لإقناع المستثمرين بجدوى مشاريعهم. ولضمان استمرارية هذه المشاريع بعد التخرج، أسست الجامعة شركة مملوكة لها بالكامل، توفر دعماً استثمارياً أولياً للخريجين، لمساعدتهم في تطوير أفكارهم وتحويلها إلى شركات ناشئة».
تفاعلية
اعتبر الحجري أن جامعة خليفة لا تهدف فقط إلى تقديم تعليم أكاديمي متميز، بل تعمل على بناء بيئة تعليمية تفاعلية تتيح للطلبة التفكير والإبداع والابتكار.
وأشار إلى أن هذه التغييرات التي أجريت ليست مجرد تعديلات أكاديمية، بل هي جزء من رؤية أوسع تهدف إلى إعداد كوادر وطنية قادرة على قيادة مسيرة التنمية والابتكار في دولة الإمارات والعالم.