أفلح بن عبدالله الصقري

 

يعيش بعض المواطنين حياة وظروفا اجتماعية وإنسانية صعبة في ظل ما يواجهونه من صعوبات معيشية، فهم بين مطرقة توفير العيش الكريم لهم ولأسرهم وبين سندان الضرائب وارتفاع تكاليف الحياة.

هناك مواطنون رواتبهم الشهرية ضعيفة تجبرهم الظروف إلى القروض من المصارف والبنوك وشركات التمويل المختلفة لولا حاجتهم وذلك لتوفير الحياة الكريمة من بناء منزل العمر وزواج وتوفير مستلزمات الأبناء لتكوين أسرة مستقرة ‫استقرارًا اجتماعيًا في ظل وطن يحميهم من كل ما هو يضج مضاجعهم، فهم أبناء هذا الوطن الذي -والحمد لله- منّ الله عليه بخيرات وفيرة وثروات كثيرة وسلطان عادل ومؤسسات تكفل الأمن والأمان للجميع فيطمئن بأنه مُحاط بالأمن والأمان والاستقرار فيزدهر وعلى ضوئه يخدم نفسه عن حاجة السؤال ومنها يبني وطنه ومجتمعه.

وهنا بصدد الحديث عما يواجهه بعض المواطنين من ظروف تؤدي بهم إلى عواقب لا يُحمد عقباها مما يؤدي إلى الفِراق بينه وبين أُسرته وزوجته وتشتت الأبناء وانهيار جدار الأسرة بسبب الظروف المالية والاقتصادية التي يمر بها ربُ الأسرة والذي جُل همه أن يعيش حياة كريمة ومستقرة وراتبا شهريا معقولا يضمن له العيش الكريم دون منغصات مقابل ألا يكون ضحية شكاوى الجهات والمؤسسات التي اقترض منها مطالباً هذه المؤسسات بعدم الاستعجال في رفع قضية تطالبه فيها بعدم سداد المستحقات في حالة تعسره عن السداد وإمهاله وقتاً كافياً لتجميع شتاته، إلّا أن تلك الجهات لا تستجيب لمطالبات هذا المواطن والذي تكالبت عليه الديون؛ مما أدى به إلى السجون.

عليه.. نقول للجهات المعنية كيف لمواطن مسجون خلف القضبان أن يستطيع توفير وتسديد أموال هذه الجهات وهو خلف القضبان ولا يملك الوسيلة التي يستطيع من خلالها سداد ما عليه؟

هنا نطالب كافة الجهات المعنية في الدولة بالرفق قدر المُستطاع، وإمهال هذا المواطن، وإعطاؤه فرصة لإعادة ترتيب حياته والحصول على عمل جديد يستطيع من خلاله سداد مستحقاته المالية المترتبة عليه ولو بالأقساط الشهرية، وعدم التضييق عليه ومراقبته واستدعائه من قبل القضاء ومحاربته من كل جهة، وتسوية أوضاعه المالية لدى تلك الجهات.

إنّ مراعاة المواطنين المتدنية رواتبهم وذوي الدخل المحدود في الجوانب المالية خصوصاً في شهور رمضان والأعياد وأيام العودة للمدارس يتحتم علينا جميعاً أن نتكاتف ونطالب الجهات المعنية والجمعيات الخيرية وبرامج فك كُربة بصرف مساعدة مالية للمواطنين المتعسرين في كل من شهر رمضان والعيدين، وهذا مطلب الكثير من شرائح المجتمع، وليس العفو السامي عن بعض السجناء ببعيد؛ فجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- يتابع ما يحدث للمواطن ويراعي جلالته ظروف بعض المواطنين المتعسرين والمحبوسين فيصدر عفوه السامي سنوياً وفي المناسبات عن بعض النزلاء مُراعاة لظروفهم وأحوالهم المعيشية وانتظار وشوق أهلهم لهم بعد غياب سنوات خلف القضبان، كما على البنوك والمصارف مراعاة هذه الفئة من المواطنين وذلك بالخيارات المتاحة مثل (تأجيل القسط الشهري) في أيام المناسبات كشهر رمضان المبارك والمناسبات الدينية مثل عيد الفطر وعيد الأضحى.

وعليه.. يجب أن تكون المسؤولية والأدوار مشتركة في هذا الجانب بين كل من الحكومة ممثلة في: وزارة التنمية الاجتماعية، وصندوق الحماية الاجتماعية، والقطاع الخاص (الشركات الكبيرة) المسؤولية الاجتماعية، وهناك كذلك الجمعيات الأهلية والمؤسسات الخيرية، بهذا يتحقق العدل وتتحقق المساواة الاجتماعية كل في مجال اختصاصه وصلاحياته؛ مما يُعزز استقرار المجتمع ويكفل العيش الكريم للمواطنين المتعسرين.

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

آلية تقديم الشكاوى ضد الأخطاء الطبية بمشروع قانون المسؤولية الطبية

يحقق مشروع قانون المسؤولية الطبية، الذي وافق عليه مجلس النواب في جلسته الأخيرة من حيث المبدأ، التوازن المطلوب بين توفير حماية قانونية لحقوق المرضى وضمان بيئة عمل آمنة للأطقم الطبية، من خلال وضع معايير قانونية عادلة لمسائلة الأطباء قانونًا.

برلمانية: اقتحام وزير أمن الاحتلال للمسجد الأقصى استخفاف بالقوانين الدوليةبرلماني: الدولة رفعت شعار توفير حياة كريمة للمواطنينبرلماني: الدولة بذلت جهودا كبيرة لبناء حياة إنسانية تليق بالمواطنبرلماني: اقتحام بن جفير للمسجد الأقصى يبرز عجز المجتمع الدولي عن حماية المقدسات الدينية

وحدد مشروع قانون المسؤولية الطبية، آلية تقديم الشكاوى ضد الأخطاء الطبية وتلقي البلاغات عبر خط ساخن.

ونصت المادة (11) على أن يكون للجنة العليا أمانة فنية برئاسة أمين عام متفرغ من أعضاء المهن الطبية من ذوي الكفاءة والخبرة الفنية والإدارية، وعضوية عدد كاف من أعضاء المهن الطبية وأعضاء من ذوي الخبرة القانونية والإدارية.

ويصدر بتعيين الأمين العام للجنة العليا ومعاملته المالية، قرار من رئيس مجلس الوزراء لمدة 4 سنوات قابلة للتجديد لمدة أخرى مماثلة.

تشكيل الأمانة الفنية 

يصدر بتشكيل الأمانة الفنية وتحديد اختصاصاتها ونظام عملها والمعاملة المالية لأعضائها، قرار من اللجنة العليا؛ بناء على عرض الأمين العام.

ونصت المادة (12) على أنه مع عدم الإخلال بالحق في التقاضي، يكون لمتلقي الخدمة أو وكيله الخاص أو أحد أقاربه حتى الدرجة الثانية حال وفاته أو غيابه عن الوعي، تقديم الشكوى بشأن الأخطاء الطبية إلى الأمانة الفنية للجنة العليا أو بأحد المكاتب التابعة لها التي تنشأ لهذا الغرض، بديوان عام كل محافظة.

وللجنة العليا إنشاء موقع إلكتروني على شبكة المعلومات الدولية، وخط ساخن لتلقي الشكاوى المشار إليها.

ويصدر بضوابط وإجراءات تقديم الشكوى قرار من اللجنة العليا.

ونصت المادة (13) على أن يُشكل رئيس اللجنة العليا لجنة فرعية للمسئولية الطبية أو أكثر من أعضاء المهن الطبية تتولى فحص الشكوى التي تحال إليها بشأن الأخطاء الطبية، بناء على طبيعة الشكوى، والتخصصات المتعلقة بها.

ويصدر بقواعد وإجراءات تشكيل اللجان الفرعية للمسئولية الطبية ومقارها ونظام وإجراءات عملها، قرار من اللجنة العليا.

مقالات مشابهة

  • نضج المساهمة الاجتماعية للمؤسسات
  • الغيامة: الهلال غير مستعد لكأس العالم للأندية وإدارته تتحمل المسؤولية.. فيديو
  • المسؤولية الطبية.. 6 حالات تمنح الطبيب الحق في إفشاء سر المريض
  • توتر في هولندا اثر حرق نسخة من القرآن الكريم
  • مستشار مالي: يجب الاستعداد مبكرًا للمناسبات الاجتماعية لتجنب المطبات المالية.. فيديو
  • العراق يدين قصف مركز إيواء في غزة ويطالب المجتمع الدولي بتحمل المسؤولية
  • أحمد يعقوب: الحزمة الاجتماعية الحالية من أضخم الحزم التي أقرتها الدولة لدعم المواطنين
  • آلية تقديم الشكاوى ضد الأخطاء الطبية بمشروع قانون المسؤولية الطبية
  • س وج.. كل ما تريد معرفته عن مواد قانون المسؤولية الطبية الجديد| إنفوجراف
  • الدولة لن تتخلى عن المواطنين.. مصطفى بكري يعلق على قرار وزير المالية بزيادة المرتبات