واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي تصعيدها العسكري في مدينة جنين ومخيمها، مستهدفة الحي الشرقي بتدمير واسع النطاق، وسط اشتباكات عنيفة وعمليات قصف متواصلة، ما أسفر عن سقوط مزيد من الشهداء وتهجير الآلاف. 

وأفادت اللجنة الإعلامية في مخيم جنين بأن الاحتلال وسع عدوانه ليشمل الحي الشرقي والمناطق المحيطة به، في ثالث اقتحام من نوعه منذ بدء العملية العسكرية شمال الضفة الغربية.

ورافقت الاقتحام عمليات تجريف للشوارع وتدمير للممتلكات، إضافة إلى إغلاق عدد من الطرق الرئيسية، وسط انتشار مكثف للآليات العسكرية والجرافات المدرعة.

وارتفع عدد الشهداء إلى 29 شهيدًا، بعد استشهاد الشاب جهاد علاونة في الحي الشرقي، إثر إصابته برصاص الاحتلال ومنع طواقم الإسعاف من الوصول إليه.

كما شهدت المنطقة اشتباكات مسلحة بين مقاومين فلسطينيين وقوات الاحتلال، التي أحرقت عدة منازل وفجرت شقة سكنية، مجبرة عائلات بأكملها على مغادرة منازلها تحت تهديد القصف.

وأكدت اللجنة أن قوات الاحتلال تنفذ عملية تدمير ممنهج للحي الشرقي، حيث تمت السيطرة على عدد من العمارات السكنية وتحويلها إلى نقاط عسكرية.

وأسفرت الاعتداءات عن تهجير نحو 20 ألفًا من سكان مخيم جنين، الذين لجأوا إلى مراكز إيواء ومنازل أقاربهم. 

وأكدت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان، أن طواقمها في مدينة نابلس (شمال) نقلت إلى المستشفى إصابتين لطفلين من بلدة أودلا جنوب المدينة، أحدهما يبلغ من العمر 13 عاما أصيب برصاص حي في الصدر، والآخر يبلغ من العمر 15 عاما أصيب برصاص حي في اليد.

وتتواصل معاناة أهالي مخيمي طولكرم ونور شمس، شمالي الضفة، جراء العملية العسكرية التي يشنها جيش الاحتلال. 

وأجبر جيش الاحتلال السكان على ترك منازلهم بالقوة، وحولها إلى ثكنات عسكرية، بينما أحرق أو هدم بعضها الآخر، مما دفع أهالي المخيمين للنزوح عن بيوتهم.

في غضون ذلك، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إنه سيبدأ العمل على بناء سياج في منطقة غور الأردن، زاعما أنه يهدف لمنع تهريب الأسلحة وإحباط "الإرهاب" في المخيمات الفلسطينية.

في سياق متصل، سلط بحث الضوء على مشروع قانون يشرعن ضم مستوطنات في منطقة القدس المحتلة إلى إسرائيل، من خلال إقامة القدس الكبرى، بحيث يشمل مستوطنات بينها "معاليه أدوميم" و"بيتار عيليت" وجفعات زئيف" و"أفرات" و"معاليه مخماش" وغيرها.

ويبين هذا المشروع خطط الاحتلال المتواصلة لتفكيك الضفة الغربية، وعزل القدس الشرقية وسكانها عن بقية الأراضي الفلسطينية. 

في الأثناء، ذكرت شبكة "فوكس نيوز" أن مجموعة مؤثرة من المسيحيين الأمريكيين تسمى "أصدقاء صهيون" تسعى لدفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للاعتراف بسيادة إسرائيل على الضفة الغربية.

وأوضحت الشبكة أن هذه المجموعة أكدت علنا حق الشعب اليهودي في الضفة الغربية باعتبارها القلب التوراتي لإسرائيل. وتضم منظمة "أصدقاء صهيون" نحو 30 مليون عضو.

ونقلت فوكس نيوز عن مؤسس المنظمة مايك إيفانز قوله إن الإنجيليين منحوا ترامب الرئاسة، وإنه سيدعم موقفهم.

وأعلن ترامب الشهر الماضي أن إدارته ستصدر إعلانا بشأن هذه المسألة في الأسابيع المقبلة.

وأسفر التصعيد الإسرائيلي في الضفة منذ بدء الحرب على غزة في 7 أكتوبر 2023، عن استشهاد ما لا يقل عن 927 فلسطينيا، وإصابة نحو 7 آلاف شخص، واعتقال 14 ألفا و500 آخرين، وفق معطيات فلسطينية رسمية.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: ترامب الاحتلال الضفة المزيد الضفة الغربیة

إقرأ أيضاً:

38 شهيداً في جنين ومخيمها منذ بداية العدوان الإسرائيلي

يمانيون../ تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على مدينة جنين ومخيمها شمالي الضفة الغربية لليوم الخامس والسبعين على التوالي، حيث يشهد المخيم تصعيدًا عسكريًا متواصلاً يهدف إلى تغيير معالمه من خلال تجريف الشوارع وتنفيذ عمليات التدمير والهدم الواسعة.

وقالت “اللجنة الإعلامية في مخيم جنين”، في بيان صحفي، اليوم السبت، أن عدد الشهداء في جنين ارتفع إلى 38 شهيداً بينهم اثنان برصاص أجهزة أمن “السلطة الفلسطينية”، بعد استشهاد الأسير المحرر حسين جميل حردان 42 عاما برصاص الاحتلال خلال اعتقاله في شارع “الناصرة”.

وأشارت “اللجنة الإعلامية”، إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت والد وشقيق الأسير المحرر سلطان خلوف من بلدة “برقين” غرب جنين، للضغط عليه وإجباره على تسليم نفسه.

وأوضحت “اللجنة الإعلامية”، أن قوات الاحتلال اقتحمت حارة “الدبوس” و”دبة العطاري” في مدينة جنين ودهمت عدداً من منازل الفلسطينيين، كما رفع جنود الاحتلال العلم الإسرائيلي على سطح أحد المنازل في مخيم جنين.

ونشر جنود الاحتلال فرق المشاة في حي “الزهراء”، ومنطقة “الغبز” في محيط المخيم و”واد برقين”، مع استمرار عمليات شق الطرق وتوسيعها، وتغيير معالم المخيم، وهدم منازل المواطنين.

وتلاحق قوات الاحتلال أهالي المخيم النازحين إلى مناطق أخرى، حيث اعتقلت الشاب سند يوسف أبو نعاج من مخيم جنين عقب مداهمة المنزل الذي نزحت إليه عائلته.

ووفق “اللجنة الإعلامية”، فقد تم تدمير نحو 600 منزل بشكل كامل داخل مخيم جنين، فيما أصبحت 3,250 وحدة سكنية غير صالحة للسكن نتيجة عمليات القصف والهدم والحرق، مما أدى إلى دمار واسع في البنية التحتية والشوارع.

مقالات مشابهة

  • 38 شهيداً في جنين ومخيمها منذ بداية العدوان الإسرائيلي
  • الاحتلال الإسرائيلي يواصل عدوانه على جنين ومخيمها لليوم الـ75 على التوالي
  • بينهم أطفال ونساء.. الاحتلال يعتقل 100 مواطن من الضفة الغربية خلال أسبوع
  • 10 شهداء في غارات متواصلة على غزة والاحتلال يوسع عدوانه
  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يوسع المنطقة الأمنية في شمال غزة
  • الاحتلال الإسرائيلي يواصل عدوانه على جنين ومخيمها لليوم الـ 74
  • الضفة الغربية.. قتلى ومصابون في جنين واقتحامات بـ«رام الله ونابلس»
  • الاحتلال الإسرائيلي اعتقل أكثر من 100 فلسطيني من الضفة الغربية خلال أسبوع
  • عاجل | لو فيغارو عن وزير الخارجية الإسرائيلي: الضفة الغربية بالنسبة لنا أرض متنازع عليها وليست أرضا محتلة
  • شهيد بجنين والاحتلال يواصل عدوانه على الضفة