ربط سياسات ترامب تجاه أوكرانيا بالتعريفات الجمركية
تاريخ النشر: 4th, March 2025 GMT
تواجه الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون تصاعدًا في التوترات الاقتصادية والسياسية، حيث تربط إدارة الرئيس دونالد ترامب بشكل متزايد بين التعريفات الجمركية وسياساته تجاه أوكرانيا، وفقًا لتقرير نشرته بلومبيرغ.
وتأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة لفرض تعريفات جمركية تصل إلى 25% على الواردات من كندا والمكسيك بدءًا من الثلاثاء المقبل، مع فرض تعريفات مماثلة على الاتحاد الأوروبي خلال الأسابيع القادمة.
بالتزامن مع ذلك، يسود التوتر بين الولايات المتحدة وأوروبا بسبب اجتماع متوتر بين ترامب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوم الجمعة الماضي، حيث ألقى ترامب باللوم على أوكرانيا في الحرب مع روسيا، وهو موقف يُنظر إليه على أنه هدية سياسية لموسكو.
رؤية أميركية جديدةويستند جزء كبير من هذه السياسات -بحسب بلومبيرغ- إلى أفكار ستيفن ميران، المستشار الاقتصادي الجديد لترامب، والذي نشر ورقة بحثية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي تحدد كيفية استخدام التعريفات الجمركية كأداة ضغط على الحلفاء.
ويرى ميران أن الولايات المتحدة يجب أن تستخدم التزاماتها الأمنية الطويلة الأمد للضغط على الدول الأخرى للامتثال لرؤية ترامب الاقتصادية.
وفي سياق معالجة ردود الفعل الدولية على التعريفات الأميركية، يقترح ميران دمج الأمن القومي مباشرة في السياسة التجارية.
إعلانفبحسب تحليله، فإن أي دولة تفرض تعريفات انتقامية على الولايات المتحدة قد تواجه تقليلًا في التزامات واشنطن الأمنية تجاهها.
على سبيل المثال، إذا فرض الاتحاد الأوروبي تعريفات انتقامية ردًا على تعريفات ترامب، فإن واشنطن قد تقلل من دعمها العسكري لأوروبا، مما قد يدفع الاتحاد الأوروبي إلى زيادة إنفاقه الدفاعي، وهو ما سيسمح للولايات المتحدة بتحويل تركيزها نحو الصين بدلًا من روسيا، وكل ذلك مع تحقيق إيرادات إضافية للخزانة الأميركية.
ومن وجهة نظر ميران، لم تعد التحالفات الاقتصادية والأمنية وسائل دائمة لتعزيز الرؤى المشتركة، بل تحولت إلى أصول قابلة للمقايضة في عالم جديد تحكمه الصفقات.
يأتي ذلك في وقت تعتزم فيه إدارة ترامب فرض تعريفات جديدة بنسبة 10% على الواردات من الصين اعتبارا من الثلاثاء المقبل إضافة لتعريفات بنسبة 10% كانت فرضتها بداية الشهر الماضي، وهو ما يُنظر إليه على أنه تصعيد إضافي في الحرب التجارية بين البلدين.
الاقتصاد والسياسة الخارجيةومن الواضح أن السياسات الاقتصادية الجديدة لا تستهدف فقط تحقيق مكاسب اقتصادية مباشرة، بل تُستخدم أيضًا كأداة سياسية للضغط على الحلفاء والشركاء التجاريين.
ويبرز ذلك بشكل خاص في تعامل واشنطن مع كندا والمكسيك، الشريكين الاقتصاديين الأكثر أهمية للولايات المتحدة في أميركا الشمالية.
وفي ظل هذه الإستراتيجية، يحذر التقرير من أن العلاقات عبر الأطلسي تواجه اختبارًا حقيقيًا، إذ أن بعض مستشاري ترامب يرون أن إعادة تشكيل هذه العلاقات هي جوهر ما يحاولون تحقيقه.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات رمضان الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
المغرب يعتبر "علاقاته الاستراتيجية" مع الولايات المتحدة سببا في وجوده ضمن قائمة "الحد الأدنى" للرسوم الجمركية لترامب
علّقت الحكومة المغربية، اليوم الخميس، على نصيب المغرب من الرسوم الجمركية الجديدة التي أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، فرضها على معظم دول العالم، وتراوحت الرسوم الجمركية المفروضة على الدول العربية بين 41 في المائة و10 في المائة، حيث جاء المغرب ضمن قائمة « الحد الأدنى ».
وقال مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة، في جواب عن سؤال حول الموضوع، خلال الندوة الصحافية التي أعقبت الاجتماع الأسبوعي للحكومة: « الولايات المتحدة الأمريكية والمغرب تربطهما شراكة اقتصادية استراتيجية ومتعددة الأبعاد ».
وأضاف الوزير المنتدب: « المملكة المغربية هي الدولة الإفريقية الوحيدة التي لها اتفاق للتبادل الحر مع أمريكا ».
كما أكد المسؤول الحكومي أن « المغرب مستعد دائمًا لتعزيز اتفاق التبادل الحر مع أمريكا، في إطار دور المملكة كبوابة للتجارة والاستثمار في إفريقيا والعالم العربي ».
وشملت التعريفات الجمركية الجديدة 200 دولة وجزيرة وإقليمًا، باستثناء دول الاتحاد الأوروبي الـ27، ما يعني أن معظم دول العالم خضعت للرسوم التي فُرضت بنسبة لا تقل عن 10 في المائة.
وبحسب ما أعلنه ترامب في مؤتمر صحافي، أمس الأربعاء، بعنوان « استعادة ثراء أمريكا » في البيت الأبيض، فإن كولومبيا كانت صاحبة النصيب الأكبر من التعريفات، بنسبة 49 في المائة، تليها فيتنام بنسبة 46 في المائة.
كما بلغت التعريفات الجمركية على الواردات الصينية 34 في المائة، و24 في المائة على الواردات اليابانية، و20 في المائة على واردات الاتحاد الأوروبي، وفقًا لما أفادت به شبكة « سي إن إن بيزنس » الأمريكية.
أما نصيب كلٍّ من إسرائيل وتركيا، فقد بلغ 17 في المائة و10 في المائة على التوالي، إضافة إلى ضرائب أخرى متباينة على البرازيل وجنوب إفريقيا وبريطانيا وكوريا الجنوبية وسويسرا.
وفي أولى ردود الفعل، حذّرت كندا، التي فُرضت عليها تعريفة بنسبة 25 في المائة على منتجاتها و10 في المائة على صادرات الطاقة، من خسارة قد تصل إلى مليون وظيفة، إلى جانب ارتفاع كبير في أسعار المواد الغذائية.
ووصف الاتحاد الأوروبي القرار بأنه « غير متناسب »، فيما أشارت المفوضية الأوروبية إلى نيتها الرد بخطوات مضادة متدرجة لحماية مصالح السوق الأوروبية المشتركة، وفقًا لما أوردته « سي إن إن بيزنس ».
كلمات دلالية المتحدة المغرب الولايات تجارة ترامب جمارك دبلوماسية رسوم علاقات