بري: إسرائيل تعيد إنشاء شريط حدودي لإقامة منطقة محتلة جديدة
تاريخ النشر: 4th, March 2025 GMT
أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أن لبنان يرفض أي محاولات لمقايضة مساعدات إعادة الإعمار بشروط سياسية أو عسكرية.
وقال بري، في حديث لصحيفة "الديار" اللبنانية نشرته اليوم الثلاثاء، إن لبنان "لن يقبل أي محاولات لمقايضة المساعدات بشروط سياسية أو عسكرية، سواء أكانت متعلقة بسلاح المقاومة شمال الليطاني أو غيره من الملفات الداخلية".
وأشار بري إلى أن " إعادة إعمار ما دمره العدوان الإسرائيلي يجب أن يكون أولوية وطنية، وأن لبنان يسعى للحصول على الدعم الدولي دون التفريط بحقوقه السيادية أو تقديم تنازلات تمس بمبادئه الوطنية".
وأضاف أن "السياسة العدوانية التي ينتهجها اليمين المتطرف في إسرائيل لا تبعث على الطمأنينة، بل تؤكد استمرار الاحتلال في تنفيذ مخططاته التوسعية".
وكشف عن أن "الاحتلال الإسرائيلي لم يقتصر على احتلال التلال الخمس الحدودية فحسب، بل أعاد إقامة شريط حدودي محتل يمتد لكيلومتر أو اثنين داخل الأراضي اللبنانية، ما يعني عملياً نشوء منطقة محتلة جديدة على الحدود الجنوبية للبنان".
وأضاف بري: " إن لبنان يراقب هذه التحركات عن كثب ولن يسمح بفرض وقائع جديدة على الأرض"، مشدداً على أن " أي تغيير في الوضع الحدودي يتطلب موقفاً وطنياً موحداً، وعلى المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته في وقف هذه الانتهاكات المتكررة للسيادة اللبنانية".
ورأى أن " إسرائيل لا تكتفي بمحاولات فرض أمر واقع في لبنان، بل تسعى أيضاً إلى التدخل في الشؤون الداخلية لدول الجوار، لا سيما سوريا، عبر العبث بتركيبتها الديموغرافية وادعاء حماية بعض المكونات، مثل الدروز".
بري: لن نقايض المساعدات وإعادة الإعمار بالسلاح
قال رئيس مجلس النواب نبيه بري في حديث لصحيفة "الديار" أن لبنان لن يقبل أي محاولات لمقايضة المساعدات بشروط سياسية أو عسكرية، سواء أكانت متعلقة بسلاح المـ.قاومة شمال الليطاني أو غيره من الملفات الداخلية وأشار بري إلى أن إعادة إعمار ما… pic.twitter.com/smd2euq4fP
وعن زيارة الرئيس اللبناني جوزف عون إلى السعودية أعرب بري "عن تفاؤله بإمكانية تحريك المساعدات السعودية للاقتصاد اللبناني، خصوصاً في ظل الحديث عن مشاريع استثمارية محتملة في لبنان".
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: وقف الأب رمضان 2025 عام المجتمع اتفاق غزة إيران وإسرائيل صناع الأمل غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية لبنان إسرائيل
إقرأ أيضاً:
بعد احتلال إسرائيل في رفح الفلسطينية.. أستاذ علوم سياسية يحلل المشهد الحالي في سيناء
قال اللواء الدكتور رضا فرحات، أستاذ العلوم السياسية، إن استيلاء الاحتلال الإسرائيلي على مدينة رفح الفلسطينية بعد مجزرة دموية استشهد خلالاها العشرات من الفلسطينيين، يمثل تحولا استراتيجيا خطيرا يهدد الأمن القومي المصري ويضع المنطقة بأكملها أمام سيناريوهات غير مسبوقة مشيرا إلى أن هذه الخطوة ليست مجرد تصعيد عسكري، بل تعكس رغبة الاحتلال في إعادة رسم الخارطة الجيوسياسية للحدود، وهو أمر لا يمكن لمصر القبول به بأي حال من الأحوال.
وأشار أستاذ العلوم السياسية في تصريحات خاصة لـ «الأسبوع»، إلى أن سيطرة الاحتلال على رفح الفلسطينية تثير مخاوف عديدة، أبرزها احتمالية موجات نزوح غير منظمة، خاصة مع وجود محاولات إسرائيلية مستمرة لدفع الفلسطينيين باتجاه الحدود المصرية، وهو أمر ترفضه القاهرة تماما.
وتابع: «كما أن هذا التوسع العسكري الإسرائيلي قد يعقد الوضع الإنساني، خاصة في ظل الحصار المفروض على غزة، يزيد الضغوط على مصر باعتبارها المعبر الوحيد للمساعدات الإنسانية».
ولفت إلى أن الدور المصري في الوساطة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل يواجه تحديا حقيقيا بعد السيطرة الإسرائيلية على رفح، مضيفا: «فبينما تسعى القاهرة لاحتواء التصعيد، قد تحاول إسرائيل فرض واقع أمني جديد على الأرض، مما يضعف فرص نجاح أي مبادرات تهدف إلى التهدئة».
وأشار إلى أن الدولة المصرية كانت واضحة منذ البداية في رفضها التام لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين وهو موقف ثابت أكدته القيادة السياسية في مناسبات متعددة وتعمل القاهرة على إدارة الأزمة عبر القنوات الدبلوماسية، مع التأكيد على أن أي تجاوز للخطوط الحمراء سيواجه بحزم.
وأكد «فرحات» أن مصر تدير الأزمة بحكمة تجمع بين الحزم العسكري والجهود الدبلوماسية، لضمان عدم خروج الأمور عن السيطرة، موضحا أن الجيش المصري اتخذ سلسلة من الإجراءات الاستباقية لمواجهة أي تطورات غير متوقعة، بدءا من نشر قوات إضافية قرب الحدود مع غزة، مرورا بتشديد الرقابة على المعابر والمنافذ، وصولا إلى تعزيز التعاون الاستخباراتي مع الحلفاء الإقليميين والدوليين لرصد أي تهديدات محتملة، تحسبا لأي تطورات قد تؤثر على استقرار المنطقة ولن تسمح الدولة المصرية بأي تهديد مباشر لأمنها.
وعلى الصعيد السياسي، أكد «فرحات» لـ «الأسبوع»، أن مصر تتحرك دبلوماسيا بشكل مكثف، حيث أرسلت رسائل واضحة إلى جميع الأطراف الدولية مفادها أن أي تغيير في المعادلة الحدودية يعد تجاوزا للخطوط الحمراء، ولن يتم التعامل معه بالصمت كما تسعى القاهرة إلى حشد موقف عربي ودولي موحد لرفض المخططات الإسرائيلية الرامية إلى تهجير الفلسطينيين أو تغيير طبيعة الصراع لافتا إلى أن الاستعدادات المصرية في سيناء ليست فقط إجراءات وقائية، بل هي رسالة واضحة لكل من يحاول اختبار قدرة مصر على حماية أمنها القومي وأن الجيش المصري، الذي نجح في تطهير سيناء من الإرهاب، يمتلك القدرة الكاملة على مواجهة أي تحديات مستقبلية، وهو على أتم الاستعداد لأي سيناريو محتمل.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن مصر تدرك خطورة المرحلة الراهنة، وتتعامل مع الموقف بحكمة، لكن دون أي تهاون في حماية حدودها ومصالحها الاستراتيجية فالقاهرة ليست طرفا صامتا في هذه الأزمة، بل تتحرك بحزم عسكريا ودبلوماسيا لمنع أي تداعيات قد تخرج بالأوضاع عن السيطرة، مع التأكيد على دعم مصر الثابت للقضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.
اقرأ أيضاًفرحات: خطاب الرئيس يعكس إيمانا بقدرة المصريين على مواجهة التحديات
اللواء رضا فرحات: كلمة الرئيس السيسي بالقمة العربية عكست بوضوح موقف مصر الثابت تجاه القضية الفلسطينية
«اللواء رضا فرحات»: الشعب المصري كله يدعم الرئيس رفضا للتهجير.. والمشككون هدفهم تفتيت الدولة