شمسان بوست / متابعات:

كشفت دراسة حديثة أن الصيام لفترات طويلة يؤدي إلى تغيرات جزيئية كبيرة ومنظمة في أعضاء متعددة بالجسم، ما يسلط الضوء على فوائد صحية تتجاوز مجرد فقدان الوزن

وأجرى الباحثون من معهد أبحاث الرعاية الصحية الدقيقة بجامعة كوين ماري في لندن (PHURI) والمدرسة النرويجية لعلوم الرياضة دراسة لاستكشاف الفوائد الصحية المحتملة للصيام، مع التركيز على الآليات الجزيئية الكامنة وراء هذه الفوائد.

وقد توصلت الدراسة إلى نتائج تعتبر أساسا لأبحاث مستقبلية يمكن أن تؤدي إلى تطوير علاجات تعتمد على فهم الآليات الجزيئية للصيام.

وخلال الصيام، يغير الجسم مصدر الطاقة الذي يعتمد عليه، حيث يتحول من استخدام السعرات الحرارية المستهلكة إلى استخدام الدهون المخزنة في الجسم. ومع ذلك، لا يعرف سوى القليل عن كيفية استجابة الجسم لفترات الصيام الطويلة وتأثيراتها الصحية، سواء كانت إيجابية أو سلبية.

وقد وفرت التقنيات الحديثة، التي تسمح للباحثين بقياس آلاف البروتينات في الدم، فرصة لدراسة التكيفات الجزيئية للصيام بتفصيل دقيق.

وتابع الباحثون 12 متطوعا أصحاء شاركوا في صيام لمدة سبعة أيام يعتمد على الماء فقط. وتم مراقبة المتطوعين يوميا لتسجيل التغيرات في مستويات نحو 3000 بروتين في دمائهم قبل الصيام وأثنائه وبعده. ومن خلال تحديد البروتينات المشاركة في استجابة الجسم، تمكن الباحثون من التنبؤ بالنتائج الصحية المحتملة للصيام الطويل باستخدام المعلومات الجينية من دراسات واسعة النطاق.

وكما هو متوقع، لاحظ الباحثون تحول الجسم من استخدام الجلوكوز إلى استخدام الدهون المخزنة خلال اليومين أو الثلاثة أيام الأولى من الصيام. وفقد المتطوعون في المتوسط 5.7 كغ من كتلة الدهون والعضلات. وبعد ثلاثة أيام من تناول الطعام بعد الصيام، استعاد المتطوعون كتلة العضلات المفقودة تقريبا بالكامل، بينما استمر فقدان الدهون.

وللمرة الأولى، لاحظ الباحثون حدوث تغيرات مميزة في مستويات البروتينات بعد نحو ثلاثة أيام من الصيام، ما يشير إلى استجابة كاملة للجسم للحرمان من السعرات الحرارية. بشكل عام، تغير ثلث البروتينات التي تم قياسها بشكل كبير خلال الصيام في جميع الأعضاء الرئيسية. وكانت هذه التغيرات متسقة بين المتطوعين، ولكنها أظهرت علامات مميزة للصيام تتجاوز فقدان الوزن، مثل التغيرات في البروتينات التي تشكل الهيكل الداعم للخلايا العصبية في الدماغ.

وقالت الدكتورة كلوديا لانغنبرغ، مديرة معهد أبحاث الرعاية الصحية الدقيقة بجامعة كوين ماري: “لأول مرة، نستطيع أن نرى ما يحدث على المستوى الجزيئي في جميع أنحاء الجسم أثناء الصيام. والصيام، عند ممارسته بأمان، هو تدخل فعال لفقدان الوزن. وتدعي الحميات الشائعة التي تتضمن الصيام، مثل الصيام المتقطع، أن لها فوائد صحية تتجاوز فقدان الوزن. وتقدم نتائجنا دليلا على هذه الفوائد، ولكنها كانت مرئية فقط بعد ثلاثة أيام من الحرمان الكامل من السعرات الحرارية، أي في وقت لاحق مما كنا نعتقد سابقا”.

وأضاف الدكتور مايك بيتزنر، رئيس قسم البيانات الصحية في المعهد والمشارك في قيادة مجموعة الطب الحاسوبي في معهد برلين للصحة: “توفر نتائجنا أساسا لفهم سبب استخدام الصيام لعلاج بعض الحالات. بينما قد يكون الصيام مفيدا لعلاج بعض الأمراض، فإنه غالبا ما لا يكون خيارا متاحا للمرضى الذين يعانون من مشاكل صحية. ونأمل أن تساعد هذه النتائج في تطوير علاجات بديلة يمكن للمرضى اتباعها”.

المصدر: scitechdaily

المصدر: شمسان بوست

كلمات دلالية: فقدان الوزن

إقرأ أيضاً:

دراسة صادمة تكشف عن إنذارات مبكرة للموت القلبي المفاجئ.. تعرف عليها

صورة تعبيرية (مواقع)

في اكتشاف طبي يثير القلق ويدق ناقوس الخطر، كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون سويديون عن مؤشرات وعلامات تحذيرية قد تسبق وقوع الموت القلبي المفاجئ حتى بين الشباب الذين يتمتعون بصحة جيدة ولياقة بدنية عالية.

هذه النتائج، التي نشرتها صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، تسلط الضوء على "متلازمة الموت القلبي اللانظمي المفاجئ" (SADS)، وهي حالة مأساوية تصيب شبابًا لا يعانون في الغالب من أي تاريخ مرضي قلبي أو مشاكل صحية معروفة.

اقرأ أيضاً موت محقق.. مختص يحذر من قيادة السيارة في هذه الحالة 6 أبريل، 2025 هل جربت هذا المزيج؟: لن تصدق ما تفعله 3 تمرات و5 حبات لوز بجسمك صباحا 6 أبريل، 2025

لطالما ارتبط ألم الصدر وضيق التنفس كعلامات إنذار تقليدية للسكتة القلبية، وهي توقف مفاجئ لوظيفة القلب وغالبًا ما تكون قاتلة. إلا أن الدراسة الجديدة تضيف بعدًا آخر لهذه العلامات التحذيرية، محذرة من أعراض قد تبدو للوهلة الأولى غير مرتبطة بالقلب.

فقد أكد مؤلفو الدراسة على ضرورة عدم الاستهانة بأعراض مثل الغثيان والحمى وآلام العضلات. وأوضحوا قائلين: "إذا كنت تعاني من نوبات الغثيان والحمى وآلام العضلات، فقد يكون من الخطأ الافتراض ببساطة أن جسمك يكافح عدوى ما".

بل ذهب الباحثون إلى أبعد من ذلك، مشيرين إلى أن هذه الأعراض "قد تكون علامة تحذيرية رئيسية على احتمال التعرض للموت القلبي المفاجئ النادر".

هذا الاكتشاف يمثل تحولًا هامًا في فهمنا لأسباب الموت القلبي المفاجئ لدى الشباب، ويدعو إلى ضرورة رفع مستوى الوعي بهذه العلامات غير التقليدية. فالتجاهل المحتمل لهذه الإنذارات المبكرة قد يحول دون التدخل الطبي اللازم وإنقاذ حياة شاب في مقتبل العمر.

إن نتائج هذه الدراسة تدعو الشباب وأسرهم والأطباء على حد سواء إلى ضرورة الانتباه الدقيق لأي أعراض غير مفسرة، حتى لو بدت بسيطة أو مرتبطة بأمراض أخرى. فالفحص الطبي الدقيق والتشخيص المبكر قد يكون هو الفارق بين الحياة والموت في حالات "متلازمة الموت القلبي اللانظمي المفاجئ".

لا تتردد في استشارة الطبيب إذا شعرت بأي من هذه الأعراض بشكل متكرر أو مفاجئ، فالوقاية خير من ألف علاج، وحياة شاب أغلى من كل شيء.

مقالات مشابهة

  • دراسة تكشف علاقة تناول السوائل بقصور القلب
  • دراسة صادمة تكشف عن إنذارات مبكرة للموت القلبي المفاجئ.. تعرف عليها
  • دراسة تكشف مخاطر تناول الكحول وتأثيره على الدماغ
  • دراسة حديثة تكشف دور "ميكروبيوم الأمعاء" في الحد من تطور السكري
  • الرعاية الصحية: دراسة البدء في برنامج توأمة مع مستشفى سيدني للأطفال في أستراليا
  • الأرصاد تكشف تفاصيل طقس الـ6 أيام المقبلة وموعد انخفاض درجات الحرارة
  • دراسة تكشف علامات تحذيرية للموت القلبي المفاجئ بين الشباب
  • الأرصاد تكشف تفاصيل طقس الـ6 أيام المقبلة.. وموعد ارتفاع درجات الحرارة
  • دراسة: الحبوب المنومة قد تقلل الزهايمر
  • دراسة تكشف عن علاج واعد للصدفية بدون آثار جانبية