المملكة ولبنان تؤكدان أهمية تعزيز العمل العربي تجاه القضايا المهمة
تاريخ النشر: 4th, March 2025 GMT
الرياض
أكدت المملكة العربية السعودية والجمهورية اللبنانية، أهمية تعزيز العمل العربي وتنسيق المواقف تجاه القضايا المهمة على الساحتين الإقليمية والدولية.
كما أكدا أهمية التطبيق الكامل لاتفاق الطائف، وتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة، وبسط الدولة سيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، وحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، والتأكيد على الدور الوطني للجيش اللبناني، وأهمية دعمه، وضرورة انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من كافة الأراضي اللبنانية.
جاء ذلك في البيان المشترك الذي صدر في ختام زيارة فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية السيد / جوزاف عون للمملكة، فيما يلي نصه:
بدعوة كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وانطلاقًا من العلاقات التاريخية بين المملكة العربية السعودية والجمهورية اللبنانية، وتعزيزًا للعلاقات الثنائية بينهما، قام فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية السيد / جوزاف عون بزيارة رسمية بتاريخ 3 رمضان 1446هـ الموافق 3 مارس 2025م.
استقبل صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية السيد / جوزاف عون، في قصر اليمامة بالرياض، ونقل سموه إلى فخامته تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وتمنياته لفخامته موفور الصحة والعافية، وللجمهورية اللبنانية وشعبها الشقيق المزيد من التقدم والرقي، وطلب فخامته من سمو ولي العهد نقل تحياته وأصدق تمنياته إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، بدوام الصحة والعافية، وللشعب السعودي الشقيق النماء والرخاء. وعقدا جلسة مباحثات رسمية، استعرضا خلالها العلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين، وسبل تطويرها في المجالات كافة، وأن لبنان عضو أصيل في المنظومة العربية، وأن علاقاته العربية هي الضمانة لأمنه واستقراره. وتم تبادل وجهات النظر حول مجمل الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة، وأكد الجانبان أهمية تعزيز العمل العربي وتنسيق المواقف تجاه القضايا الهامة على الساحتين الإقليمية والدولية.
واتفق الجانبان على البدء بدراسة المعوقات التي تواجه استئناف التصدير من الجمهورية اللبنانية إلى المملكة العربية السعودية، والإجراءات اللازمة للسماح للمواطنين السعوديين بالسفر إلى الجمهورية اللبنانية.
وأكد الجانبان أهمية تطبيق ما جاء في خطاب القسم الرئاسي الذي ألقاه فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية السيد / جوزاف عون بعد انتخابه وأعلن فيه رؤيته للبنان واستقراره، ومضامين البيان الوزاري. كما أكدا أهمية التطبيق الكامل لاتفاق الطائف، وتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة، وبسط الدولة سيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، وحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، والتأكيد على الدور الوطني للجيش اللبناني، وأهمية دعمه، وضرورة انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من كافة الأراضي اللبنانية.
واتفق الجانبان على ضرورة تعافي الاقتصاد اللبناني وتجاوزه لأزمته الحالية، والبدء في الإصلاحات المطلوبة دوليًا وفق مبادئ الشفافية وتطبيق القوانين الملزمة.
وفي ختام الزيارة، أعرب فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية السيد / جوزاف عون عن شكره وتقديره لأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على ما لقيه فخامته والوفد المرافق من حسن الاستقبال وكرم الضيافة. وأعرب صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء عن أطيب تمنياته بالصحة والعافية لفخامة الرئيس جوزاف عون، رئيس الجمهورية اللبنانية، وبمزيد من التقدم والرقي للشعب اللبناني الشقيق.
وقد وجه فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية السيد / جوزاف عون، دعوة لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لزيارة بلده الثاني لبنان، من جانبه أعرب سموه عن تقديره لهذه الدعوة والترحيب بها.
المصدر: صحيفة صدى
كلمات دلالية: العمل العربي المملكة بيان مشترك لبنان السمو الملکی الأمیر محمد بن سلمان بن آل سعود ولی العهد رئیس مجلس الوزراء سلمان بن عبدالعزیز آل سعود الأراضی اللبنانیة جوزاف عون
إقرأ أيضاً:
خبراء لـ"اليوم": المملكة أبهرت العالم بإنجازاتها السياحية والتنموية
أكد عدد من الخبراء والأكاديميين أن مرور تسع أعوام على انطلاق رؤية المملكة 2030 يمثل مناسبة وطنية عظيمة تستدعي الوقوف أمام ما تحقق من إنجازات استثنائية على كافة المستويات.
وأوضحوا في حديثهم لـ"اليوم" أن الرؤية، التي أعلن عنها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وأشرف على تنفيذها عرابها سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، أسهمت في تحقيق قفزات نوعية، ليس فقط على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي، بل في إعادة صياغة مكانة المملكة عالميًا، وترسيخ دور المواطن السعودي كمحور رئيس في برامج التنمية.
أخبار متعلقة ”مركز الابتكار“.. 10 منتجات رقمية و5 مبادرات تُطلق خلال 2025السلامة المهنية ومكافحة الحرائق أبرزها.. اشتراطات صارمة لترخيص المصانعوأكد المتحدثون أن القطاع السياحي، كأحد أهم مسارات الرؤية، شهد تطورًا مذهلًا جعل من المملكة وجهة عالمية متفردة، ومصدر إلهام للعديد من الدول الطامحة للتنمية والتحول الشامل.إنجاز غير مسبوقوقال الخبير والمستثمر السياحي سعيد بن علي عسيري: مرور ذكرى 9 أعوام على بداية انطلاق برامج رؤية المملكة 2030 تاريخ عظيم في وطن عظيم والتي أعلن عنها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله، وبإشراف عراب الرؤية سمو ولي العهد الطموح رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان؛ لقد حققت الرؤية أكثر من أهدافها مبكرًا وضمن محاورها الثلاثة: مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح.
سعيد عسيري
وبين أن العالم اليوم يعيش متغيرات وتيرتها سريعة جدًّا، لقد حقّقت الرؤية طوال الأعوام التسعة الماضية العديد من الإنجازات على أكثر من مستوى وبأبعاد ذات تأثير ملموس، شملت الجوانب البيئية والاقتصادية والاجتماعية، بل وأصابت العالم بالدهشة من وتيرة الإنجازات، وأضحت محل الاقتباس الحرفي والعملي من هذه الرؤية ليس على المستوى الإقليمي المشغول بنا وبهذه الرؤية الطموحة والغير مسبوقة بل على المستوى العالمي، والشواهد كثيرة ومعروفة".
وأضاف عسيري: ومن هنا يأتي أثر صناعة السياحة كمشروع وطني ملهم وضمن خطط وبرامج الرؤية وكيف تم تعزيز دوره بشكل محترف خلال هذه الحقبة لخدمة المجتمع والقطاع وبالتالي أثره الإيجابي على الاقتصاد الوطني، وبه تحققت أرقام في الناتج المحلي ملفتة ومن عدة اتجاهات، كون السياحة من القطاعات الأكثر ديناميكية في الاقتصاد وجاذبة له بل وتساهم في جذب الاستثمارات وصناعة الفرص محليًا ودوليًا، مع تحفيز الأنشطة الاقتصادية المختلفة كقطاع الإقامة والنقل والسفر والأغذية والترفيه والسياحة العلاجية.
وعنصر آخر هو جرعة ثقافية لعناق العالم بمكتسبات وعادات وقيم الوطن التي هي في واقعها مضرب مثل، وقد نجحنا في المعادلة باقتدار".
وتابع عسيري قائلًا: لقد أجادت الجهات المعنية والمجتمع في تناول مرحلة النقلة السياحية بشكل مسؤول وأبرزت الجوانب المنسية في تاريخ هذا الوطن العظيم، وما يكتنزه من آثار وحضارات غنية وعالمية الأثر والتشويق وبمقومات سياحية أينما ذهبت تجدها مشعة بالقيم والتاريخ، والأجمل بأنها بأيدي أبناء وبنات الوطن.
لذلك أضحت مدن ومحافظات المملكة مجموعة وجهات سياحية عالمية الأثر والسمعة والمكتسب، مع تسعة أعوام تعد في تاريخ الأمم نقلة نوعية غير مسبوقة وملهمة، وكنا محظوظين في معايشتها لكي نبهر العالم معًا وسط كم هائل من الاستحقاقات الحالية والقادمة نتيجة لهذه الرؤية السعودية السعيدة 2030".نقلة نوعيةمن جهتها، قالت الدكتورة الهنوف المفلح، أستاذ مساعد بكلية السياحة والآثار بجامعة الملك سعود: حققت المملكة العربية السعودية نقلة نوعية في القطاع السياحي والترفيهي، تجلّت في مشاريع كبرى مثل 'نيوم'، و'القدية'، و'العلا'، وغيرها مما عزز من مكانتها كوجهة عالمية جاذبة.
د. الهنوف المفلح
وشهد القطاع السياحي تطورًا ملحوظًا في البنية التحتية، وتنويع الفعاليات والمهرجانات، وفتح أبواب المملكة للعالم بثقافتها الغنية وتنوعها الجغرافي".
وأضافت المفلح: لذا من المتوقع في المرحلة المقبلة ازدهار السياحة البيئية، والثقافية، والرياضية، وسياحة المغامرات، خصوصًا مع توجه المملكة للحفاظ على تراثها الطبيعي وتعزيز تجربة السائح.
إن ما تحقق خلال العقد الماضي يعكس رؤية طموحة وخطى ثابتة نحو مستقبل مزدهر، جعل من المملكة نموذجاً يُحتذى به في تحويل التحديات إلى فرص للنمو والريادة".
وتابعت: وكما نلاحظ، انعكاس هذا التطور على تنوع الفعاليات والمواسم السياحية، وتحديث البنية التحتية، وفتح آفاق جديدة أمام المستثمرين والزوار من مختلف أنحاء العالم.
وتؤكد هذه الإنجازات الرؤية الثاقبة للقيادة الرشيدة، وحرصها على ترسيخ أسس تنمية مستدامة تُسهم في رفعة الوطن ورفاه المواطن، وتحقق مكانة المملكة العربية السعودية الإقليمية والدولية".