في الوقت الذي تهديد فيه مليشيا الحوثي السعودية..الرياض تجدد دعمها لخارطة الطريق وجهود السلام في اليمن
تاريخ النشر: 4th, March 2025 GMT
اعلنت اليوم المملكة العربية السعودية، دعمها لخارطة الطريق وجهود السلام في اليمن الغارق بالحرب منذ عشر سنوات.
جاء ذلك خلال لقاء السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، مع سفير جمهورية العراق لدى سلطنة عمان والغير مقيم لدى الجمهورية اليمنية قيس العامري.
وقال السفير آل جابر، في تغريدة على منصة إكس، إن اللقاء ناقش مستجدات الأزمة اليمنية، واستعراض جهود المملكة السياسية والإنسانية والاقتصادية والتنموية في اليمن.
وأشار لمواصلة المملكة دعمها لجهود السلام في اليمن، ودعمها لجهود المبعوث الأممي الخاص لليمن وخارطة الطريق بين الأطراف اليمنية، للتوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية.
وتأتي تصريحات السفير السعودي، في ظل تهديدات حوثية بإستهداف المملكة في حالة عودتها لدعم الشرعية عسكريا، في ظل أنباء عن تصعيد عسكري محتمل مع فشل جهود المبعوث الأممي للوصول إلى تسوية سياسية بين الأطراف اليمنية.
وقال زعيم مليشيا الحوثي في خطاب بثته قناة المسيرة التابعة لجماعته إنه "إذا استؤنفت الحرب في غزة، فإن الكيان الصهيوني بأكمله، بدءا من تل أبيب، سيكون تحت النار".
المصدر: مأرب برس
إقرأ أيضاً:
مليشيا الحوثي تفرض خطيباً بالقوة في دمت وتتهم المعارضين بالعمالة لأمريكا وإسرائيل
فرضت مليشيا الحوثي الإرهابية خطيباً لصلاة عيد الفطر المبارك في إحدى قرى مديرية دمت، شمالي محافظة الضالع، جنوبي اليمن، معتبرةً عزوف الأهالي عن الصلاة خدمةً لأجندات أمريكا وإسرائيل.
يأتي ذلك في إطار سياسة الجماعة المدعومة إيرانياً لتصدير أفكارها الطائفية وفرضها في مختلف المناطق الخاضعة لسيطرتها، بهدف تكريس مفاهيم الولاء المطلق لزعيم المليشيا عبد الملك الحوثي.
وأوضحت مصادر محلية لوكالة "خبر" أن المليشيا فرضت خطيباً من عناصرها بالقوة لصلاة عيد الفطر في قرية "محقن"، جنوبي مديرية دمت، في خطوة قوبلت بانتقادات ومعارضة شديدة من أبناء المنطقة.
وذكرت المصادر أن حالة السخط ازدادت مع ارتباك الخطيب الحوثي، نتيجة جهله بعدد تكبيرات صلاة العيد، ما أدى إلى مغادرة أغلب من تبقى من المصلين.
وعلى إثر ذلك، وجّه الخطيب الحوثي انتقادات لاذعة للمواطنين، مستنكراً عزوفهم عن الصلاة والخطبة، متجاهلاً أن الدين الإسلامي لا يُفرض بالإكراه.
من جانبها، حذرت قيادات المليشيا – بشكل غير مباشر – أبناء المنطقة من نشر الخبر، معتبرةً مغادرة المصلى وتداول مثل هذه الأنباء على مواقع التواصل الاجتماعي تنفيذاً لأجندات الولايات المتحدة وإسرائيل، وفق زعمها.
وتستغل الجماعة قضية غزة، وأمريكا وإسرائيل كذريعة لتصفية حساباتها ضد المناوئين لأنشطتها الطائفية، في تكرار لخطابها السابق عن ما كانت تسميه "العدوان"، في إشارة إلى التحالف العربي بقيادة السعودية، الأمر الذي يضاعف حالة الاحتقان الشعبي ضدها وينذر بانفجار الوضع في تلك المناطق.
وأشارت المصادر إلى أن خطباء الحوثي استغلوا هذه المناسبة الدينية للدعوة إلى التحشيد الشعبي وجمع التبرعات المالية للمليشيا، بزعم دعم العمليات العسكرية، لا سيما ما تسميه "القوة الصاروخية"، إضافةً إلى تسيير قوافل غذائية ومالية لعناصرها في الجبهات تحت اسم "عيدية"، مما يزيد من حالة السخط الشعبي، خصوصاً في ظل تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية للمواطنين بسبب الحرب التي تشعلها المليشيا.
تصدير الأفكار الطائفية
في السياق ذاته، تحدثت مصادر محلية في مناطق يمنية مختلفة عن تكرار المليشيا لهذا السلوك سنوياً، حيث تستغل المناسبات الدينية كمنصة لتصدير أفكارها الطائفية وتكريس الولاء لزعيمها من خلال ما يطرحه في محاضراته وخطاباته، في محاولات فاشلة لإقناع المواطنين بأن اتباعها جزء من الدين الإسلامي.
وفي محافظة إب، كانت منعت المليشيا الخطيب السلفي عبد العزيز البرعي من إلقاء خطبة عيد الفطر في مصلى العيد بمنطقة مفرق حبيش، وأجبرته على التنحي لصالح خطيب موالٍ لها، في خطوة أثارت غضب المصلين.
ويُعرف الشيخ البرعي بإلقائه خطبة العيد في المنطقة منذ أكثر من ثلاثة عقود، لكن المليشيا أخرجته بالقوة وفرضت خطيبًا تابعًا لها، ضمن محاولاتها فرض أجندتها الطائفية على المنابر الدينية، ما دفع مئات المصلين إلى مغادرة المصلى، وفق ما وثقته عدسات الكاميرا، وسط استياء واسع من تسييس خطب العيد وتحويلها إلى منصات دعائية تخدم توجهات الجماعة.