الاحتلال يلوح باستئناف الحرب على غزة خلال 10 أيام
تاريخ النشر: 4th, March 2025 GMT
سرايا - قالت وسائل إعلام عبرية إن حكومة الاحتلال ستعود إلى القتال في قطاع غزة خلال 10 أيام إذا لم تواصل حركة حماس الإفراج عن المحتجزين، في حين قالت نائبة المبعوث الأميركي للشرق الأوسط إن واشنطن تريد التوصل لحل دبلوماسي ولا أحد يريد عودة القتال، وفق تعبيرها.
وأوضحت القناة الـ12 أن "حكومة الاحتلال ترغب في التوصل إلى تفاهمات، لكنها وضعت المهلة لدفع العملية إلى الأمام".
ونقلت القناة عن مسؤول صهيوني قوله: "نحن حاليا في طريق مسدود بشأن مفاوضات الصفقة".
في الوقت نفسه، نقلت هيئة البث عن مصدر قوله إن استئناف الاحتلال للقتال في غزة سيستغرق بعض الوقت بسبب تغيير رئيس الأركان.
وانتهت السبت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والاحتلال، والذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير/كانون الثاني الماضي.
بيد أن الاحتلال امتنعت عن الدخول في مفاوضات بشأن المرحلة الثانية، خلافا لما ينص عليه الاتفاق، كما أغلقت المعابر ومنعت دخول المساعدات إلى قطاع غزة وهددت باستئناف الحرب.
تهديدات نتنياهو
وأوضح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في كلمة أمام الكنيست (البرلمان) اليوم الاثنين أن الاحتلال لا ينوي التفاوض على المرحلة الثانية لأن "المسافة بيننا وبين حماس… لا يمكن جسرها"، وأضاف: "نستعد للمراحل المقبلة من حرب النهضة على 7 جبهات".
وتابع: "نقول لحماس إن لم تطلقوا سراح مختطفينا ستكون هناك تبعات لا تستطيعون احتمالها".
وكرر نتنياهو الحديث عما قال إنه مقترح جديد من المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف للإفراج عن جميع الأسرى الباقين في قطاع غزة عبر دفعتين.
من جانبها، اتهمت حركة حماس نتنياهو بخرق الاتفاق، وطالبت الوسطاء والضامنين بحماية الاتفاق من الانهيار وإجبار الاحتلال على بدء المرحلة الثانية وصولا إلى وقف دائم لإطلاق النار وانسحاب كل القوات وإعادة الإعمار.
"مقترح مرفوض"
في غضون ذلك، نقلت صحيفة جيروزاليم بوست عن مسؤول صهيوني قوله إنه لا يحدث أي شيء حاليا بخصوص المفاوضات، وإن حماس ترفض مقترح ويتكوف، لذا من الصعب جدا تحقيق تقدم، حسب رأيه.
كما نقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن هناك تقديرات باستئناف القتال في غزة خلال 10 أيام إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
بدورها، نقلت هيئة البث عن مصادر أن "مفاوضات إطلاق سراح المختطفين متعثرة وفي حالة جمود حتى وصول ويتكوف".
وأشارت إلى أنه لم يتم تحديد موعد لزيارة المبعوث الأميركي ، لكن التقديرات تشير إلى أنه سيصل نهاية الأسبوع.
وقالت هيئة البث إن 44% من المستوطنين يؤيدون المضي إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، و9% يدعمون العودة إلى القتال.
زيارة ويتكوف المرتقبة
من ناحية أخرى، أعلنت الخارجية الأميركية أن مبعوث الرئيس دونالد ترمب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف يخطط للعودة إلى الشرق الأوسط في الأيام المقبلة.
وقالت الوزارة إن ويتكوف سيعمل على إيجاد طريقة لتمديد المرحلة الأولى من الاتفاق أو التقدم إلى المرحلة الثانية.
من جانبها، قالت مورغان أورتاغوس نائبة ويتكوف في تصريحات لقناة "فوكس نيوز" إن "هدفنا هو إعادة الرهائن وليس العودة إلى القتال"، لكنها أكدت أن ترمب تعهد بدعم الاحتلال إذا اضطرت للعودة إلى القتال.
وأضافت أورتاغوس أن "على أي شخص لديه نفوذ أن يستمر في الضغط على حماس، لأن الأمر متروك لها في النهاية"، مشيرة إلى أن واشنطن تريد "التوصل إلى حل دبلوماسي، ولا أحد يريد عودة القتال والموت".
1 - | ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه. | 04-03-2025 12:23 AM سرايا |
لا يوجد تعليقات |
الاسم : * | |
البريد الالكتروني : | |
التعليق : * | |
رمز التحقق : | أكتب الرمز : |
اضافة |
الآراء والتعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط
جميع حقوق النشر محفوظة لدى موقع وكالة سرايا الإخبارية © 2025
سياسة الخصوصية
المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية
كلمات دلالية: المرحلة الثانیة إلى القتال هیئة البث
إقرأ أيضاً:
«رفح» منطقة منكوبة وغير صالحة للحياة
الثورة / افتكار القاضي
حول الاحتلال الصهيوني محافظة رفح، الواقعة في أقصى جنوب قطاع غزة، والتي كانت الملجأ الأخير لسكان قطاع غزة الذين نزحوا اليها قسرا طوال 15 شهرا من حرب الدمار الشامل على القطاع لحين دخول اتفاق وقف النار بغزة حيز التنفيذ على مدى 55 يوما، قبل أن ينقلب المجرم نتنياهو على الاتفاق ويستأنف الحرب الوحشية على القطاع، مركزا هذه المرة على رفح، حيث ينفذ الاجيش الاحتلال منذ أيام عملية برية واسعة في المحافظة الصغيرة، واجبر سكانها والنازحين فيها على النزوح القسري الى خان يونس ومدينة غزة، وحولها إلى مدينة اشباح ومنطقة عسكرية مغلقة، ويسعى لعزلها وفصلها عن بقية مناطق القطاع، بعد أن ارتكب فيها مجازر مروعة خلفت مئات الشهداء والجرحى ودمارًا واسعًا طال كل مناحي الحياة.
تدمير تام للبنية التحتية
محافظة رفح التي تبلغ مساحتها 60 كم² وكان يقطنها نحو 300 ألف نسمة، اضيف اليهم 300 الف اخرين من النازحين او اكثر، باتت غير صالحة للعيش بعد أن دمر الاحتلال أكثر من 90% من منازلها بالكامل، بما يزيد عن 20 ألف بناية تحتوي على أكثر من 50 ألف وحدة سكنية، إلى جانب تدمير 22 بئر مياه من أصل 24، من بينها “بئر كندا” الرئيسي، ما أدى إلى حرمان عشرات الآلاف من العائلات من المياه الصالحة للشرب، وفق مكتب الإعلام الحكومي.
وأشار البيان إلى أن الاحتلال دمّر نحو 85% من شبكات الصرف الصحي، مما حوّل المدينة إلى بيئة موبوءة مهددة بتفشي الأوبئة، كما تم تجريف نحو 320 كم من الطرق، وتدمير 12 مركزًا صحيًا بشكل كامل، من بينها مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار، ومستشفى الولادة، والمستشفى الإندونيسي.
وعلى الصعيد التعليمي، تعرّضت 8 مدارس للتدمير الكلي، فيما لحقت أضرار جسيمة ببقية المؤسسات التعليمية، كما دُمّر أكثر من 100 مسجد، وأبيدت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، بما في ذلك الأشجار والدفيئات.
مدينة اشباح
وذكرت بلدية رفح أن المدينة “منطقة منكوبة بالكامل”، بعد تهجير عشرات الآلاف من سكانها، وتدمير 30 من أصل 36 مقرًا حكوميًا، منها المقر الرئيسي للبلدية. كما دمّر الاحتلال منطقة بطول 12 كم وعمق يصل إلى 900 متر على الحدود مع مصر، ما أدى إلى محو 90% من الأحياء السكنية، خاصة في أحياء السلام، والبرازيل، والجنينة، ومخيم رفح.
وأدى استمرار إغلاق معبر كرم أبو سالم لأكثر من شهر ساهم في تفاقم الأزمة، حيث منع دخول الوقود اللازم لتشغيل مضخات المياه، وقطع الغيار الضرورية لإصلاح ما تم تدميره.
تهجير قسري
وأجبر الاحتلال الآلاف من أهالي رفح على مغادرة منازلهم ومخيماتهم وأماكن تواجدهم، في رحلة نزوح قسري جديدة، خلال خلال الأيام القلية الماضية، حاملين ما تيسر من متاعهم، بينما تغيب أي وجهة واضحة أو مأوى آمن يستقبلهم .
وتحت وطأة التهديد والمجازر والقصف، وجدت الآلاف من العائلات نفسها مضطرة لمغادرة منازلها، نحو المجهول.
ويروي الكثيرون من الأهالي جزءا من مأساتهم المتجددة وهم يغادرون منازلهم ومخيماتهم بشكل قسري، وهم لا يدرون الى أين سيتجهون ؟ فلا مناطق آمنة يتجهون اليها، ولا أماكن يمكنها ان تأوهيم جنوب او وسط القطاع
نداء استغاثة
وطالب المكتب الإعلامي الحكومي المجتمع الدولي، وهيئات الأمم المتحدة، والمنظمات الإنسانية، بتحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، واتخاذ خطوات عاجلة لإنقاذ ما تبقى من المدينة المنكوبة، أبرزها:
-الضغط على الاحتلال للانسحاب من محافظة رفح.
-تأمين ممرات آمنة لإيصال الإغاثة للسكان المحاصرين.
-إرسال بعثات دولية لتقصي الحقائق وتوثيق جرائم الحرب.
واختتم البيان التأكيد على أن رفح لم تُقصف فقط، بل تم تدميرها ومحوها بشكل منهجي يعكس نية الاحتلال في تفريغ الأرض من سكانها وتغيير معالمها الجغرافية والديموغرافية، إلا أن صمود أهلها سيظل شاهدًا على أن إرادة الحياة أقوى من آلة الموت.
ويؤكد خبراء ومحللون أنّ توسيع الاحتلال عمليته المتدحرجة ضمن الحرب المتجددة، يمثل مرحلة جديدة مبنية على ما حققته العملية البرية طيلة أشهر الحرب قبل التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في يناير 2025م، من خلال استكمال تدمير ما بقي في رفح وغيرها وفق خطة صهيونية محكمة تهدف الى تمدير مابقي في القطاع بشكل كلي، وفتح باب الهجرة الطوعية لسكان القطاع.