أبوظبي .. إطلاق أول برنامج بكالوريوس في مجال الذكاء الاصطناعي
تاريخ النشر: 3rd, March 2025 GMT
أعلنت جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي إطلاق أول برنامج بكالوريوس في مجال الذكاء الاصطناعي، مُحدثةً تحولاً جذرياً في التعليم الجامعي لهذا المجال.
إذ يتميّز البرنامج بنهجه الشامل الذي يجمع ما بين المعرفة التقنية المعمّقة، ومهارات القيادة، وريادة الأعمال، وخبرة قطاع الصناعة، والتطبيقات العملية، ما يجعله متميّزاً عن المناهج التقليدية.
يعد “برنامج بكالوريوس العلوم في الذكاء الاصطناعي” نموذجاً مبتكراً متعدد التخصصات يزوّد الطلاب بأسس متينة في مجالات الذكاء الاصطناعي المختلفة، بما في ذلك تعلّم الآلة، ومعالجة اللغة الطبيعية، والرؤية الحاسوبية، وعلم الروبوتات.
ويشمل البرنامج تدريباً مكثفاً في الأعمال، والشؤون المالية، والتصميم الصناعي، وتحليل السوق، والإدارة، ومهارات التواصل.
ويعتمد البرنامج في مضمونه العلمي على نهج عملي يعزز التفكير الريادي، ما يمكّن الطلاب من قيادة التحولات العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي ويهدف إلى إعداد مفكرين يتمتعون برؤى مميّزة ومهارات متعددة لحل التحديات والمساهمة في تطوّر هذا المجال على المستوى العالمي.
وأكد معالي خلدون خليفة المبارك رئيس مجلس أمناء جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي أهمية هذا البرنامج الذي سيسهم في إحداث تحول جذري تحقيقًا لرؤية القيادة الحكيمة لضمان مواصلة الإمارات ترسيخ مكانتها الرائدة في مجال الأبحاث الخاصة بالذكاء الاصطناعي وتطبيقه واستثمار إمكاناته لدفع عجلة الابتكار، وتعزيز النمو الاقتصادي، وتحقيق التقدّم المجتمعي.
ونوه إلى أن البرنامج سيسهم أيضا في تزويد الجيل القادم بالمهارات التقنية المتقدّمة والفهم الشامل لدور الذكاء الاصطناعي، مما يعزز قدرة الدولة على بناء قوة عمل مؤهلة ومتخصصة تقود التحولات المستقبلية في الذكاء الاصطناعي بما يحقق مصلحة الدولة والمنطقة والعالم أجمع.
وإلى جانب تزويد الطلاب بالمهارات التقنية الأساسية في مجال الذكاء الاصطناعي، تكرّس جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي جهودها لإعداد الجيل القادم من المبتكرين، والمطورين، والمديرين، والقادة في هذا المجال.
وانطلاقاً من هذه الرؤية، يعزز هذا البرنامج الشامل مهارات الطلاب القيادية، ويُكسبهم أساسيات الشؤون المالية والقانونية والإدارية، بالإضافة إلى مهارات التواصل والتفكير النقدي، ما يؤهلهم لدفع عجلة تطوير الذكاء الاصطناعي واعتماد تطبيقاته في المستقبل.
ويعتمد “ برنامج بكالوريوس العلوم في الذكاء الاصطناعي” على نموذج التعليم التعاوني الذي يتمحور حول التعاون بين المعلمين والطلاب ويدمج الذكاء الاصطناعي في جميع جوانب التجربة الأكاديمية، ليؤدي دوراً محورياً في عملية التعلّم.
وتشمل مساقات البرنامج محاور متقدمة، مثل التعلّم العميق، والذكاء الاصطناعي التوليدي، والذكاء الاصطناعي في مجال العلوم، بالإضافة إلى التدريب في مجالات الأعمال وريادة الأعمال.
من جهته، أكد البروفيسور إريك زينغ، رئيس جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي والبروفيسور الجامعي أن البرنامج يأتي ضمن الرؤية المستقبلية للجامعة.
وأشار إلى أن البرنامج يجمع تعليم الذكاء الاصطناعي مع ريادة الأعمال، واستكشاف المشكلات، واكتساب المهارات الأساسية لتطوير المنتجات وأكد الحرص على إعادة تعريف مفهوم التعليم في مجال الذكاء الاصطناعي، إذ لا يقتصر البرنامج على إعداد مهندسين فحسب، وإنما يعد أيضاً رواد أعمال، ومصممين، ومؤثرين، ومديرين، ومبتكرين قادرين على قيادة الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي عبر مختلف القطاعات، وفي جميع المراحل.
ويجمع البرنامج ما بين التدريب متعدد التخصصات والتعلّم العملي ويطّلع الطلاب من خلاله على مجالات متنوّعة، تشمل العلوم الإنسانية، والأعمال، والفنون الحرة، ليمنحهم منظوراً أوسع يتجاوز نطاق علوم الحاسوب والتخصصات العلمية التقليدية وليكتسبوا خبرة عملية من خلال فترات تدريب تعاونية في القطاع الصناعي، إلى جانب برامج تدريبية وإرشادية، وشراكات مع كبرى الجهات الفاعلة في مجالات الصناعة والبحث في الذكاء الاصطناعي.
يشمل البرنامج مسارين أكاديميين متميّزين هما مسار الأعمال، الذي يركز على التكامل التجاري وريادة الأعمال، ومسار الهندسة، الذي يركز على تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي ونشرها، وتعزيز استخدامها في مختلف القطاعات.
ويتوافر للطلبة الملتحقين بالبرنامج بيئة متكاملة تضم موارد حاسوبية متقدمة في مجال الذكاء الاصطناعي، وفصولاً دراسية ذكية، ومساحات مخصصة للحاضنات إلى جانب تلقي علومهم على أيدي هيئة تدريسية عالمية تتمتع بخبرة واسعة في الأوساط الأكاديمية والصناعية.
يُذكر أن التقدّم للالتحاق بهذا البرنامج الرائد متاح أمام الطلاب المحليين والدوليين، ويهدف لاستقطاب ألمع المواهب وأكثرها طموحاً، ما يعزز مكانة جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي جهة رائدة في التعليم الجامعي بمجال الذكاء الاصطناعي.وام
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
جي 42 تطلق تقريراً جديداً عن مواهب الذكاء الاصطناعي
أعلنت مجموعة "جي 42"، عن إطلاق تقرير جديد بالتعاون مع منصة "سيمافور"، بعنوان "ما يريده خبراء الذكاء الاصطناعي من أصحاب العمل"، يسلّط الضوء على التطلعات والدوافع المهنية لأبرز المتخصصين في قطاع الذكاء الاصطناعي حول العالم.
ويستعرض التقرير، ما ينبغي على جهات التوظيف تقديمه لاستقطاب هذه الكفاءات والحفاظ عليها، في ظل سوقٍ عالمي يشهد تنافساً متسارعاً على استقطاب العقول التقنية اللامعة.
كما يستعرض، العوامل الحاسمة التي تؤثّر في قرارات مختصي الذكاء الاصطناعي المهنية، مثل رضاهم الوظيفي، وفرص التطور المهني، ومستوى التعويضات، إلى جانب الأهمية المتزايدة لبيئات العمل المرنة، وتوفّر بنية تحتية متطورة للذكاء الاصطناعي.
وتُمثّل هذه النتائج مرجعاً لواضعي السياسات ومطوّري برامج الموارد البشرية، كما تُسهم في رسم استراتيجيات التوظيف لدى المؤسسات العالمية الساعية إلى استقطاب نخبة المواهب في مجال الذكاء الاصطناعي.
وسلط التقرير على المهارات المتميزة ضمن أبرز النتائج، حيث تتصدر قائمة المهارات المفضّلة على مختلف مستويات الخبرة مجالات التعلّم العميق وهندسة البيانات والبرمجة، بينما يركّز المهنيون في المناصب العليا على التخصص في تعلّم الآلة، ويولي منفذو الحلول أهمية أكبر للأمن السيبراني والفضول المعرفي.
ويطمح المتخصصون في أبحاث الذكاء الاصطناعي إلى الاستقلالية والانفتاح على الخبرات العالمية، في حين ينجذب منفذو الحلول إلى الرواتب التنافسية، والنمو المهني السريع، والالتزام بتطبيق الذكاء الاصطناعي الأخلاقي.
ويتطلع المهنيون من أصحاب الخبرة إلى أدوار قيادية، ومشاريع ذات تركيز على الاستدامة، وتأثير طويل الأمد، في المقابل، يسعى أصحاب الخبرات الناشئة إلى بيئات أكثر مرونة، وفرص تعلم عملي، ومسارات تسريع للنمو المهني.
وتحظى "جي 42" بمكانة تمكّنها من توفير فرص تحولية عالية التأثير لأبرز العقول في مجال الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، وذلك بفضل شراكاتها الدولية مع شركات رائدة، مثل إنفيديا (NVIDIA)، وإيه إم دي (AMD)، وسيريبراس (Cerebras)، وكوالكوم (Qualcomm)، وأوبن إيه آي (OpenAI)، وبدعم من استثمار تاريخي بقيمة 1.5 مليار دولار من مايكروسوفت (Microsoft) في عام 2024.
ويعكس ذلك مكانة الإمارات كدولة رائدة عالمياً في مجال الذكاء الاصطناعي، إذ تتوقع شركة برايس ووترهاوس كوبرز (PwC)، أن تسجّل الدولة ثالث أعلى مساهمة للذكاء الاصطناعي في الناتج المحلي الإجمالي الوطني بحلول عام 2030، ويعود ذلك إلى استثماراتها الاستراتيجية في البنية التحتية السيادية المتقدمة للذكاء الاصطناعي، والإطار التنظيمي الذي يستشرف المستقبل، والتعاون الفعّال بين القطاعين العام والخاص.