أظهر تحقيق عسكري إسرائيلي ، نشر مساء الاثنين 3 مارس 2025 ، فشل الجيش الإسرائيلي في أداء مهامه الدفاعية خلال الهجوم الذي شنته كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة حماس ، على موقع ناحل عوز العسكري في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أدى إلى مقتل 53 جنديًا وجندية، وأسر سبع مجندات وثلاثة جنود من الموقع خلال العملية.

ووفقًا للتحقيق، فإن سلسلة من الإخفاقات القيادية والتجاهل للإنذارات العسكرية من قبل قيادة المنطقة الجنوبية وفرقة غزة التابعة لها، أدت إلى سقوط الموقع العسكري، رغم أنه كان قادرًا على التعامل مع الهجوم؛ وأظهر التحقيق أن القسام خطت للهجوم بدقة.

وشدد قائد التحقيق، الجنرال بالاحتياط عيدو كاس، أن ما حدث في "ناحل عوز" يُعد "واحدًا من أكبر الإخفاقات في 7 أكتوبر"، واصفًا ما حدث بأنه "فشل منهجي خطير".

وأضاف "الموقع العسكري واجه الموجة الأولى من الهجوم بعدد من المخربين (في إشارة إلى عناصر المقاومة الفلسطينية التي شاركت في الهجوم)، وكان يجب أن يتمكن من التصدي لهم، لكن سلسلة من الأخطاء والانهيارات الميدانية أدت إلى سقوطه في يد حماس".

تسلسل زمني لسقوط موقع "ناحل عوز"

06:29 – إطلاق وابل من الصواريخ على الموقع، ما دفع الجنود إلى الاحتماء في الملاجئ.

06:31 – قائد سرية في لواء "غولاني"، شيلا هار-إفين، الذي كان جنوب الموقع، يبلغ عن "حدث معقد"، ويتزامن ذلك مع انفجار عند السياج الحدودي بين غزة والموقع.

06:35 – هار-إفين يستقل مدرعة ويتوجه نحو نقطة الاختراق في السياج.

06:41 – المجندات في مركز المراقبة بالموقع يبلغن عن اختراق السياج الحدودي واقتراب عشرات المسلحين من الحدود.

06:42 – عدد من مقاتلي لواء "غولاني"، الذين كانوا خارج الموقع بأسلحة خفيفة فقط، يتحركون باتجاه نقطة الاختراق.

06:48 – مقاتلو القسام يطلقون قذيفة RPG على الجانب الغربي من الموقع، بالتزامن مع بدء 65 مقاتلًا الهجوم المسلح. 90 من الجنود في القاعدة هم مقاتلون مسلحون، ومعظمهم بقوا في الملاجئ.

07:00 – إخلاء مركز المراقبة بالموقع، مما أدى إلى فقدان السيطرة وانقطاع الاتصال بالقوات الميدانية.

07:30 – عناصل المقاومة يكملون تطويق الموقع وتدمير دفاعاته، فيما يتم قتل ثلاثة جنود من "غولاني" عند بوابة الموقع.

07:36 – عناصر المقاومة يقتحمون بوابة الموقع الرئيسية ويسيطرون عليه بالكامل.

07:40 – مواجهة مباشرة بين عناصر المقاومة وخمسة من الجنود المسؤولين عن تشغيل منطاد المراقبة، ما أدى إلى مقتلهم جميعًا.

07:43 – طائرة بدون طيار إسرائيلية تستهدف ملعب كرة القدم داخل الموقع العسكري.

07:46 – إصابة قائد السرية في "غولاني"، هار-إفين، بينما يسيطر عناصر المقاومة على إحدى غرف الملجأ التي كانت تضم عشرات المجندات.

08:00 – بعض المجندات ينجحن في الفرار إلى المهاجع، فيما تتقدم ضابطة مع أربع جنديات لمحاولة صد عناصر المقاومة عند مدخل الملجأ.

08:20 – عناصر المقاومة يسيطرون بالكامل على الموقع.

08:26 – محاولة فاشلة من قبل القوات الإسرائيلية لاستعادة الموقع، تنتهي بإصابة معظم القوة المهاجمة.

08:45 – انضمام 50 عنصرا إضافيًا من فصائل المقاومة إلى الهجوم على الموقع.

08:53 – استهداف دبابة إسرائيلية بصاروخين مضادين للدروع، ما أدى إلى مقتل طاقمها.

09:02 – تدمير دبابة أخرى كانت تحاول التقدم باتجاه الموقع.

09:45 – وصول نحو 100 عنصر إضافي من فصائل المقاومة لتعزيز السيطرة على الموقع، مع تنفيذ عمليات قتل وأسر جديدة وإشعال النيران في المباني.

10:00 – أسر ثلاثة جنود من قوات المدرعات من دبابة خارج الموقع.

10:28 – أسر سبع مجندات من داخل الملاجئ.

11:58 – اندلاع حريق في غرفة القيادة داخل الموقع.

13:35 – وصول أولى قوات الإنقاذ الإسرائيلية إلى الموقع.

17:00 – الانتهاء من "تطهير" الموقع من المسلحين.

وبحسب التحقيق، فإن 162 جنديًا إسرائيليًا كانوا داخل الموقع، من بينهم 90 جنديًا مسلحًا، لكنهم لم يكونوا في حالة تأهب رغم ورود إنذارات مسبقة باحتمال حدوث هجوم. ورغم أن الموقع يقع على بُعد 850 مترًا فقط من قطاع غزة، إلا أن القادة لم ينشروا قوات مراقبة على الجهة الغربية المواجهة لغزة، واقتصرت الحراسة عند المدخل على جندي واحد فقط.

وأظهر التحقيق أنه لم يتم تفعيل إجراءات الطوارئ العسكرية عند شروق الشمس، وهي قاعدة متبعة في المواقع العسكرية، كما أن العديد من الجنود كانوا في إجازة بسبب عيد "سيمحات توراه"، مما ترك الموقع في حالة ضعف شديدة.

وخلال العمليات العسكرية اللاحقة، عثر جيش الاحتلال على مواد استخباراتية توضح مدى التخطيط الدقيق للهجوم من قبل حماس، ضمن خطة أطلقت عليها اسم "جدار أريحا". وفقًا لهذه المعلومات، اعتبرت حماس موقع "ناحل عوز" هدفًا محوريًا في نجاح عملية الاقتحام.

وبحسب التحقيق، "تم بناء نموذج محاكاة مطابق لموقع ‘ناحل عوز‘ داخل غزة، وتدرب مقاتلو "النخبة" عليه بانتظام. كما استخدمت حماس طائرات مسيرة، ووسائل مراقبة إلكترونية، وحتى منصات التواصل الاجتماعي لجمع معلومات حول أماكن تمركز الجنود، ومسارات تحركهم، ومخابئ الأسلحة.

وخلص التحقيق إلى أن القيادة العسكرية لم تدرك خطورة الموقف في الوقت المناسب، حيث ركزت اهتمامها على الأحداث في المستوطنات، ولم تقدم دعمًا كافيًا للدفاع عن الموقع. كما لم يتمكن سلاح الجو من تقديم غطاء جوي فعال، واستخدم الطائرات المسيرة لقصف ملعب كرة القدم داخل الموقع، دون أن يكون لذلك تأثير يذكر على سير المعركة.

وأظهر التحقيق أن الذخائر والأسلحة في الموقع كانت داخل المخازن المغلقة، ولم يكن بحوزة الجنود سوى رشاشات من نوع "نيغيف" والأسلحة الشخصية. كما لم يكن بمقدور الجنود رؤية ما يجري خارج الجدران العالية للموقع، ما جعلهم معزولين تمامًا عن مجريات الهجوم.

وشدد التحقيق على أن معركة "ناحل عوز" كانت إحدى أكبر الإخفاقات العسكرية التي واجهها جيش الاحتلال خلال الهجوم، معتبرًا أنها "تمثل فشلًا كارثيًا يتطلب مواجهة الحقيقة بشجاعة ومسؤولية". كما أشار إلى أن التعامل مع العائلات الثكلى بعد الحدث تم "بانعدام حساسية تام"، مما زاد من معاناة أهالي الضحايا.

المصدر : وكالة سوا - عرب 48 اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار الإسرائيلية كاتس : لن نسمح لحركة حماس بالبقاء في السلطة سموتريتش يهدد بقطع الكهرباء والماء عن غزة بن غفير : علينا تجويع حماس وأنصارهم قبل استئناف القتال الأكثر قراءة غارة جوية إسرائيلية تستهدف رفح وزيرة إسرائيلية: تحقيق النصر الاستراتيجي أهم من إعادة الأسرى حماس تعقب بعد تصريحات موسى أبو مرزوق لصحيفة نيويورك تايمز وفاة الأسير مصعب هنية من غزة عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025

المصدر: وكالة سوا الإخبارية

كلمات دلالية: عناصر المقاومة داخل الموقع على الموقع ما أدى إلى ناحل عوز

إقرأ أيضاً:

انتقد حماس بمظاهرة.. تفاصيل مروعة عن مصير شاب في غزة شارك بمظاهرات ضد الحركة تكشفها عائلته

(CNN)-- قالت عائلة الشاب الفلسطيني، عدي ربيع، الذي يبلغ من العمر 22 عامًا إنه تعرض للتعذيب والقتل على يد مسلحين من حماس بعد أن انتقد الحركة علنًا وشارك في احتجاجات نادرة مناهضة لحماس في غزة.

عدي ربيعCredit: Courtesy of Hassan Nasser Saadi Rabie

وأفاد شقيقه حسن ربيع، لشبكة CNN، الثلاثاء، أن عشرات المسلحين من الجناح العسكري لحماس "كتائب القسام" اختطفوا عدي ربيع الأسبوع الماضي في حي تل الهوى بمدينة غزة.

واضاف حسن أن شقيقه دخل في مشاجرات مع أعضاء المجموعة قبل حوالي شهر من وفاته وأعرب عن مخاوفه من أن المسلحين سيأتون إليه، وأنه شارك أيضًا إلى جانب آلاف آخرين في الاحتجاجات المناهضة لحماس والمناهضة للحرب التي جرت في القطاع في وقت سابق من الأسبوع الماضي. مضيفا أن ربيع تظاهر في حي الرمال بمدينة غزة، مرددا هتاف "لا لحماس" خلال المسيرة.

قال حسن إن مجموعة مسلحة تابعة لكتائب القسام اختطفت ربيع، الجمعة الماضي، وعذبته، أي أن الشاب الفلسطيني اختطف من الشارع بعد أيام من مشاركته بالاحتجاجات.

وقال حسن لشبكة CNN: "أخذوه، وواصلوا تعذيبه. ثم اتصلوا بي وقالوا: تعالَ واحضر أخاك"، مضيفا: "كان لا يزال حيًا" عندما أعاده المسلحون، وأن ربيع "كان يرتدي ملابس داخلية فقط، وكان المسلحون قد قيدوه من رقبته بحبل، وسحبوه وضربوه.. ثم سلموه إليّ، وقالوا لي بهذه الكلمات: هذا مصير كل من يسيء إلى كتائب القسام ويتحدث عنها بسوء".

وتابع حسن أنه أخذ شقيقه المصاب إلى مستشفى قريب، وأظهرت لقطات نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي ربيع ملقى على سرير في المستشفى، مغطى بجروح وكدمات كبيرة تمتد على ذراعيه وظهره وقدميه، وأكد حسن صحة الفيديو، وقال إن الرجل الموجود على السرير هو شقيقه بالفعل، لافتا إلى أن ربيع توفي بعد وقت قصير من نقله إلى المستشفى.

وفي صورة شاركتها عائلته مع شبكة CNN، يظهر ربيع بعد وفاته، ووجهه مصاب بكدمات شديدة، وأجزاء من شعره وأحد حاجبيه مقصوص.

وقال حسن إن العائلة "متأكدة" من أن ربيع قُتل على يد عناصر من كتائب القسام، و"لدينا نصف أسمائهم".

وتواصلت شبكة CNN مع المكتب الإعلامي الحكومي التابع لحماس للتعليق، وكان المكتب الإعلامي قد صرح سابقًا بأن حق الفلسطينيين في التعبير عن آرائهم والمشاركة في المظاهرات السلمية "حق مشروع، وجزء أساسي من القيم الوطنية التي نؤمن بها وندافع عنها"، مضيفًا أن الاحتجاجات تعكس "الضغط الهائل والمجازر اليومية التي يتعرض لها شعبنا".

ولم تُعلق كتائب القسام علنًا على هذه الاتهامات حتى الآن.

وأفاد بيان مكتوب نشرته عائلة ربيع على فيسبوك أن "مجموعة تدّعي أنها من كتائب القسام" اختطفت ربيع الساعة 8:30 مساءً الجمعة، وأضاف البيان أنه بعد ساعات من البحث عن ربيع، أُبلغت عائلته بأنه في أيدي المجموعة، التي قالت إنه بحاجة إلى "تأديب" لـ"شتمهم".

ووفقًا للبيان، تعرض ربيع "لتعذيب شديد بجميع أنواع الأدوات الحادة والصلبة"، قالت عائلته إنه عانى من "نزيف داخلي"، بالإضافة إلى إصابات متعددة في الرأس والحوض والظهر.

وفي بيانها، طالبت عائلة ربيع بالقصاص، وبأن تُقدم حماس قاتليه للعدالة.

وبمقطع فيديو، قال شقيقه إنه صُوّر قبل أسبوع تقريبًا من وفاته، يظهر ربيع وهو يتحدث إلى الكاميرا: "هم (حماس) يريدون أخذي، يريدون قتلي... لا أعرف ماذا يريدون مني".

ويذكر أن شمال غزة شهد في الأيام الأخيرة مظاهرات حاشدة ضد حماس، مطالبين بإنهاء الحرب التي أودت بحياة أكثر من 50 ألف شخص خلال الحملة العسكرية الإسرائيلية التي أعقبت هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وفي بيان لها، أدانت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، وهي منظمة حقوقية فلسطينية أسسها الرئيس السابق لمنظمة التحرير الفلسطينية، ياسر عرفات، مقتل ربيع، قائلة إنها ترى "هذه الجريمة في إطار تفاقم الفوضى الأمنية وانتشار الأسلحة وغياب سيادة القانون في غزة، مما يشكل تهديدًا خطيرًا للحقوق والحريات العامة".

مقالات مشابهة

  • موقع متخصص في الشحن البحري: الغارات الأمريكية على صنعاء “لم تنجح وأدت إلى تصعيد متزايد في المنطقة”
  • القاهرة.. موقع "يمن المستقبل" ينظم رحلة نيلية لطلاب البكالوريوس من جامعة الأزهر
  • انتقد حماس بمظاهرة.. تفاصيل مروعة عن مصير شاب في غزة شارك بمظاهرات ضد الحركة تكشفها عائلته
  • هيئة التراث تستقبل زوار موقع الرجاجيل الأثري بالجوف
  • كتائب القسام تعلن تفجير دبابة إسرائيلي جنوب قطاع غزة
  • كتائب القسام تعلن عن أول عمليه لها والأزمة السياسية تتفاقم في إسرائيل
  • كتائب القسام تعلن تفجير دبابة إسرائيلية بعبوة ناسفة شرق خانيونس
  • كتائب القسام تعلن تفجير دبابة إسرائيلية شرق خانيونس
  • ارتكبوا 7 جرائم مشابهة.. التحقيق مع لصوص المساكن في بدر
  • تحقيق للاحتلال يكشف خفايا تدمير “القسام” وفصائل فلسطينية لمعسكر إيرز في هجوم 7 أكتوبر