سلّط تقرير نشرته صحيفة أوبزرفر البريطانية الضوء على جهود إعادة الإعمار في الموصل شمالي العراق، بعد سنوات من الدمار الذي لحق بالمدينة جراء سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية عليها، والمعركة التي خاضتها القوات العراقية لاستعادتها في 2017.

ورصد التقرير -بقلم الكاتبة الإيطالية مارتا بيلينغري- صمود سكان الموصل، والتحديات التي تواجه العائلات العائدة إلى منازلها، وعملية ترميم المعالم التاريخية مثل جامع النوري الكبير، ودور المبادرات الثقافية والمجتمعية في إعادة إحياء المدينة.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2لماذا يعاني جيش الكونغو الجرار أمام مليشيا أصغر منه بكثير؟list 2 of 2مستشفيات فرنسية عامة توفر أطباقا دينية إلا للمسلمينend of list

ووفق الجزيرة، منذ أن أعلنت القوات العراقية في أواخر عام 2017 الانتصار على تنظيم الدولة، أطلقت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) مشروعا استمر 5 أعوام، استهدف إعادة ترميم أبرز المعالم الأثرية في الموصل.

وعبّرت سارة -التي نزحت مع أسرتها أثناء القتال- عن فرحتها بالعودة إلى منزلها القريب من جامع النوري، قائلة "المنزل احتفظ بذكرياتنا، وبدا وكأننا لم نغادره قط"، ورغم التغيرات الكبيرة في الحي، أعربت سارة عن تفاؤلها بعودة المزيد من السكان إلى مدينتهم.

مشروع اليونسكو

وأوضح التقرير أن مشروع "إحياء روح الموصل"، الذي تقوده اليونسكو، كان له دور رئيسي في إعادة بناء المنازل والمعالم التاريخية، كما وفر فرص عمل للسكان المحليين.

إعلان

وقالت سارة "إن معظم أفراد عائلتي يعملون في إعادة إعمار المدينة"، مشيرة إلى أن الحياة لا تزال صعبة، لكنها تأمل في مستقبل أفضل.

ولفت التقرير إلى تجربة هدى، وهي مسيحية انتقلت للعيش في الموصل بعد نزوحها من مدينة أربيل، وتُعد من المسيحيين القلائل الذين عادوا للعيش في المدينة القديمة، وأكدت بدورها أنه "قبل احتلال داعش، كان هناك الكثير من المسيحيين هنا".

وأضاف التقرير أن معظم المسيحيين لم يعودوا للمنطقة بشكل دائم، لكنهم يأتون يوميا للعمل أو لحضور الصلوات في كنيسة الطاهرة، والتي يُعاد ترميمها في سياق مشروع اليونسكو.

الجامع الكبير النوري

وأشار التقرير إلى أن جامع النوري الكبير، أحد أبرز رموز الموصل، خضع لعملية ترميم شاملة بعد تعرضه لأضرار جسيمة عام 2017، واشتهر الجامع بأن أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم الدولة أعلن عن بداية خلافته من منبره في 2014، ومن المتوقع أن يُعاد افتتاح الجامع بالكامل في شهر رمضان، وقد استؤنفت الصلوات فيه بالفعل.

وأوضح التقرير أن المهندس المسؤول عن المشروع عمر طاقة أكد على أهميته قائلا "نحن فخورون بالمشاركة في هذا المشروع، الذي يُعد أكبر مشروع لليونسكو في العالم، بميزانية بلغت 50 مليون دولار".

وذكر التقرير أن مئذنة الجامع الحدباء، والتي اشتهرت بميلانها منذ بنائها في القرن الـ12، أُعيد بناؤها باستخدام تقنيات حديثة تحاكي أساليب البناء الأصلية.

إحياء الهوية

وأكد التقرير أن جهود إعادة الإعمار لم تقتصر على المعالم الدينية، بل امتدت إلى المؤسسات الثقافية التي لها دور رئيسي في إعادة إحياء هوية الموصل، وفي هذا الصدد ذكر التقرير جمعية بيتنا، وهي مركز ثقافي يجمع الشباب.

وقال مؤسس الجمعية ساكر معان للصحيفة "بعد تحرير الموصل عام 2017، كان الحي أشبه بالصحراء القاحلة، لقد أزلنا الركام والأنقاض من الحي بأيدينا، وعثرنا على جثث وقنابل غير منفجرة، ثم تمكّنا من ترميم هذا المنزل وجعلناه مقهى ومكتبا لنشاطاتنا".

إعلان

وشدد التقرير على أن نهوض الموصل من تحت الأنقاض يُعد شاهدا على صمود أهلها الذين يواصلون العمل لاستعادة ماضيهم وبناء مستقبلهم.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات رمضان ترجمات التقریر أن فی إعادة

إقرأ أيضاً:

بعد 4 أيام.. انتشال ناجين من تحت الأنقاض في زلزال ميانمار

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أعلنت سلطات الإنقاذ في ميانمار، اليوم الأربعاء، انتشال امرأة تبلغ من العمر 63 عامًا على قيد الحياة من تحت أنقاض مبنى في نايبيداو في ميانمار، بعد أربعة أيام من زلزال بقوة 7.7 درجة ضرب البلاد، فيما تضاءلت فرص العثور على ناجين آخرين.

وأعلن رئيس الحكومة العسكرية في البلاد، الجنرال مين أونغ هلاينغ، مساء أمس الثلاثاء، أن الزلزال أودى بحياة 2719 شخصًا على الأقل، ولا يزال 441 في عداد المفقودين.

ودمر الزلزال أكثر من 10 آلاف مبنى في ميانمار، وشعر به سكان تايلاند بشدة، حيث انهار مشروع بناء شاهق، ولقي 21 شخصًا حتفهم.

وأعلنت فرقة الإطفاء في عاصمة ميانمار انتشال المرأة من تحت الأنقاض بنجاح بعد 91 ساعة من دفنها تحت الأنقاض بسبب الزلزال، في عملية إنقاذ مشتركة مع فرق من الهند والصين وروسيا. ويقول الخبراء إن احتمال العثور على ناجين ينخفض ​​بشكل كبير بعد 72 ساعة.

وأفادت صحيفة "جلوبال نيو لايت أوف ميانمار" الرسمية التابعة للحكومة العسكرية أن فريقًا من رجال الإنقاذ الصينيين أنقذ أربعة أشخاص في اليوم السابق من تحت أنقاض مبنى "سكاي فيلا"، وهو مجمع سكني كبير انهار أثناء الزلزال.

وكان من بينهم طفل في الخامسة من عمره وامرأة حامل ظلتا محاصرتين لأكثر من 60 ساعة.

مقالات مشابهة

  • العثور على رجل حي تحت الأنقاض بعد 5 أيام من زلزال ميانمار
  • بعد 4 أيام.. انتشال ناجين من تحت الأنقاض في زلزال ميانمار
  • بعد 5 أيام على زلزال ميانمار.. العثور على رجل حي تحت الأنقاض
  • من الهول إلى الموصل.. نقل 600 عراقي ضمن الوجبة 23
  • فتاة في غزة تخرج من تحت الأنقاض بعد أربعة أيام من استهداف منزلها
  • رئيس أساقفة الموصل للكلدان يزور كنيسة القلب الأقدس في البصرة
  • قصة ريم التي صارعت الموت 4 أيام وعادت لتروي مأساة غزة
  • ترامب: سأذهب إلى السعودية الشهر المقبل أو بعد ذلك بقليل ثم إلى قطر وربما الإمارات
  • ترميم جدار بالصدفة يقود للكشف عن مجوهرات نادرة في فرنسا
  • المئات في حماة يؤدون صلاة عيد الفطر المبارك في جامع النوري وسط المدينة