يعتقد محافظ بنك إنجلترا المركزي، أندرو بيلي أن موجة التضخم المتجددة لا تدعو للقلق، لكن صناع السياسة النقدية السابقين أقل اقتناعًا ويرون أن البنك المركزي قد يحتاج إلى إيقاف دورة خفض أسعار الفائدة، مؤقتًا.

قال مارتن ويل، الأستاذ في كلية كينجز كوليدج بلندن والذي خدم في لجنة السياسة النقدية بين عامي 2010 و2016: «إذا استمر هذا الأمر في الشهرين المقبلين، فسأكون متوتراً بشأن إجراء المزيد من التخفيضات».

ويرى «بيلي» ولجنة تحديد أسعار الفائدة التابعة له أن هذا أمر غير مرجح، وقد أبقوا على احتمالات المزيد من التخفيضات، لكن مع توقع بعض خبراء الاقتصاد أن يتجاوز التضخم 4% وأن تواجه الشركات زيادة هائلة في تكاليف التوظيف، فيما يحذر المسؤولون السابقون من استبعاد احتمالات ترسيخ ضغوط الأسعار.

وقالت ديان جوليوس، التي كانت مسؤولة عن تحديد أسعار الفائدة في بنك إنجلترا بين عامي 1997 و2001: «هذا ليس الوقت المناسب للمخاطرة في رأيي، وأعتقد أن خفض الأسعار سيكون مخاطرة، فالشركات التي يمكنها رفع أسعارها ستفعل ذلك لمحاولة تغطية جزء على الأقل من التكلفة الإضافية التي تواجهها بدءًا من الأول من أبريل عندما يتم زيادة التأمين الوطني ويرتفع الحد الأدنى للأجور».

وأضاف ويل: «لقد شهدنا اتجاهاً سلبياً في الأجور، وشهدنا اتجاهاً سلبياً في أسعار الخدمات، وشهدنا اتجاهاً سلبياً في التضخم الأساسي، وإذا جمعنا كل هذه العوامل معاً، فأعتقد أن هذا لابد وأن يشكل مصدراً للقلق، وإذا نظرنا إلى ما يحدث للأجور، فسوف نجد أن التوقعات في سوق العمل لم تعد إلى طبيعتها».

هناك ذكريات عن أندرو بيلي المحافظ الحالي لبنك إنجلترا ونظرائه الدوليين الذين استخدموا كلمة أخرى من المصطلحات التجارية - «مؤقتة» - لوصف ارتفاع التضخم بعد كوفيد 19، ولكنهم وقعوا في فخ أطول أمداً من عدم استقرار الأسعار.

بعد أن ظل التضخم فوق هدف البنك المركزي البالغ 2% لمعظم العام الماضي، بدأ في الارتفاع مرة أخرى، حيث بلغ 3% في يناير 2024، وهو أعلى من التوقعات، ومن المتوقع أن يبلغ ذروته عند 3.7% في وقت لاحق من هذا العام، وهي نقطة مئوية أعلى من المتوقع في نوفمبر 2024.

مع ذلك، فقد كان بنك الاحتياطي الفيدرالي على مسار خفض أسعار الفائدة مرة كل ربع سنة منذ أغسطس الماضي، ويوجه المستثمرين نحو المزيد من التخفيضات بوتيرة «تدريجية وحذرة»، وتتوقع الأسواق خفض أسعار الفائدة مرتين أخريين بحلول نوفمبر الماضي، مع احتمال بنسبة 25% لخفضها مرة ثالثة بحلول نهاية العام.

ويعتقد بعض خبراء الاقتصاد أن بنك إنجلترا يقلل من تقدير التضخم المتوقع في الأشهر القليلة المقبلة.

ويتوقع دويتشه بنك الآن أن يصل معدل التضخم إلى 4.25% خلال الصيف، وقال كبير خبراء الاقتصاد في البنك في المملكة المتحدة، سانجاي راجا، إن هذا «يزيد من خطر أن تكون تخفيضات أسعار الفائدة في نهاية المطاف أكثر ترجيحا من أن تكون في وقت مبكر».

وقال: «كل شيء سيعتمد على كيفية تطور سوق العمل، ولكن بالنظر إلى توقعاتنا، نعتقد أنه من الممكن للغاية أن نرى لجنة السياسة النقدية تظل على الهامش طوال الربيع».

استمد «بيلي» العزاء من الزيادة المتوقعة في التضخم والتي تدعمها الأسعار المنظمة، مثل أسعار الطاقة، وعلامات تباطؤ سوق العمل التي قد تحد من القوة التفاوضية للعمال.

ويظهر استطلاع أجرته مجموعة الضغط التجارية التابعة لاتحاد الصناعات البريطانية ونُشر يوم الاثنين أن شركات القطاع الخاص تتوقع انخفاض النشاط للربع الرابع على التوالي، لكن «بيلي» لم يستبعد تماما التأثيرات الإضافية التي قد تترتب على الجولة الثانية من الأزمة. ذلك أن نمو الأجور في القطاع الخاص يتجاوز 6%، وتوقعات التضخم تتزايد تدريجيا، وربما تصبح الأسر أكثر حساسية للأسعار بعد الضغوط الأخيرة على مستويات معيشتها.

يدرك نائب محافظ البنك المركزي الأمريكي، ديف رامسدين، المخاطر السابقة، ففي خطاب ألقاه يوم الجمعة الماضية، قال صانع السياسات المتساهل عادة إن تسويات الأجور كانت أقوى مما توقع، وإن ضعف الإنتاجية يحد من سرعة نمو الاقتصاد دون إحداث التضخم.

اقرأ أيضاً30 ألف جنيه يوميا.. حدود السحب والشراء ببطاقات بنك مصر في رمضان 2025

مؤسسة البنك التجاري الدولي تواصل دعم حملة «شتاء أدفى» لكساء 100 ألف طفل

بنك مصر يصدر شهادة ادخار «يوماتي» بعائد متغير 27% سنويا

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: البنك المركزي سعر الفائدة بنك إنجلترا المركزي اجتماع بنك إنجلترا المركزي أسعار الفائدة بنک إنجلترا

إقرأ أيضاً:

استعدادًا لقرار جديد.. بنك مصر يدرس تخفيض عائد الشهادات المحلية | القصة الكاملة

في عالم المال والاستثمار، حيث تتشابك القرارات مع آمال المواطنين، يبدو أن بنك مصر يستعد لخطوة قد تُغير قواعد اللعبة.

مصادر مطلعة كشفت أن البنك يدرس بجدية خفض الفائدة على شهاداته بالعملة المحلية، في قرار قد يمس جيوب الملايين.

لكن ما الذي يدفع البنك لهذا التفكير؟ وكيف سيؤثر ذلك على المستثمرين؟ دعونا نعرض التفاصيل.

مراجعة دقيقة| لماذا يفكر البنك في خفض الفائدة؟

القرار ليس وليد اللحظة، بل يأتي في إطار مراجعة شاملة للسياسات المالية التي يتبناها بنك مصر.

فالوضع الاقتصادي الحالي، بتقلباته وتحدياته،بالاضافة إلي انخفاض معدلات التضخم يدفع البنك لإعادة تقييم سوق الفائدة المحلي.

الهدف هو تحقيق توازن دقيق بين جذب المدخرين والمستثمرين من جهة، والحفاظ على استقرار الموارد المالية من جهة أخرى. هذه الخطوة، إن تمت فهي تعكس رؤية استراتيجية تهدف إلى مواكبة التغيرات الاقتصادية، لكنها قد تحمل معها مخاطر تغيير ثقة العملاء.

تأثير على الجيوب.. ماذا يعني ذلك للمستثمرين؟

حتى الآن، لم يُرفع الستار عن القرار النهائي، لكن مجرد الحديث عن خفض الفائدة يثير موجة من التساؤلات. 

فإذا تم تطبيق هذا التغيير، فإن العوائد التي يحصل عليها أصحاب الشهادات ستتراجع، وهو ما قد يدفع مجموعة كبيرة من العملاء لإعادة التفكير في خططهم المالية. 

هل سيبقون علي أوعيتهم الادخارية لشهادات بنك مصر، أم سيطرون إلى خيارات أخرى كالاستثمار في البورصة أو العقارات؟ هذا التغيير قد يُعيد صياغة توجهات السوق، ويضع المستثمرين أمام اختبار حقيقي لثقتهم في البنك.

قرار يحمل الانتظار والأمل

في النهاية، تبقى الأمال معلقة على بنك مصر، الذي بيده هذا القرار المرتقب.

عملاء البنك ينتظرون بقلوب متلهفة قرار البنك ويتساءلون.. هل سيصبح خفض الفائدة حقيقة، أم سيظل مجرد فكرة تحت الدراسة؟.

الأيام القادمة ستحمل الإجابة، وستكشف كيف سيتفاعل الناس مع هذا التغيير إن حدث. 

مقالات مشابهة

  • انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب
  • شفيونتيك تعلن انسحابها من البطولة المؤهلة لكأس بيلي جين كينغ للتنس
  • استعدادًا لقرار جديد.. بنك مصر يدرس تخفيض عائد الشهادات المحلية | القصة الكاملة
  • التضخم في منطقة اليورو يهبط إلى 2.2 بالمئة خلال الشهر الماضي
  • بعد حادثة طعن.. علماء الدين في كوردستان يحذرون من ظاهرة الأسلحة البيضاء
  • غرفة تجارة إسطنبول تكشف ارتفاع التضخم الشهري إلى 3.79 بالمئة في آذار
  • عاجل | مسؤولون أميركيون: لسنا متأكدين من مقتل قائد الصواريخ لدى الحوثيين بضربات أميركية
  • AJet تقدم تخفيضات كبيرة على أسعار التذاكر
  • كيف سيستجيب البنك المركزي الأوروبي للتعريفات الجمركية التي فرضها ترامب؟
  • ضمن سلسلة تخفيضات.. أسعار الوقود في الإمارات تتراجع