منتخب قدامى اللاعبين لم يأخذ حقه
تاريخ النشر: 3rd, March 2025 GMT
د. أحمد بن علي العمري
بالأمس القريب شاهدت المباراة النهائية بين منتخبنا الوطني لقدامى اللاعبين ومنتخب العراق الشقيق وهي البطولة الأولى والتي فاز بها المنتخب العراقي بركلات الترجيح في دولة الكويت الشقيقة ولدولة الكويت كما هو المعهود والمعروف منها كل الشكر والتقدير الجزيل للمبادرات الجميلة والرائعة وقد كانت مباراة جميلة وراقية وقد كانت متميزة بكل المقاييس وإن كان المنتخب العُماني هو الأفضل طوال المباراة بقيادة الكابتن القدير يونس أمان.
لكن العجيب والمستغرب أنني لم أشاهد أستوديو تحليليا للمباراة ولم أشاهد أستوديو يقام في دولة الكويت من قبل القناة الرياضية العُمانية والأدهى والأمر أنني لم أشاهد وجودا للجمهور العُماني في المدرجات، ولا حتى رابطة مشجعين. فماذا حصل يا قوم؟! ألم يكن هؤلاء الأبطال الذين تغنينا بهم ومجدناهم في العطاء في مرحلة من المراحل لما بذلوه لأجل عُمان بدون تمنن أو إظهار الذات… ألم يكن هؤلاء الأشاوس الذين رفعوا راية عُمان عالية خفاقة في يوم من الأيام؟! ألم يكن هؤلاء الذين أطلقنا عليهم الأساطير؟! ألم يكن هؤلاء الذين أطلقنا عليهم العصر الذهبي للكرة العُمانية. ألا يجدر بنا أن نحترمهم ونقدرهم ونشجعهم ونعطيهم الزخم الإعلامي والجماهيري الذي يستحقونه والذي يعتبر أقل درجات الوفاء والشكر والعرفان لهم والذي هو واجب علينا حقا من مسؤولين وإداريين وحتى جمهور.
لقد كان الإعلام والجماهير من خلفه، وراء المنتخب في كأس الخليج قبل شهور قليل، مع إن هذا شيء طبيعي وواجب، وكلنا نتفق عليه، وقد أحرزنا المركز الثاني، على الرغم من أن حقنا هو الكاس والمركز الأول كما كان في البصرة ولولا بعض التدخلات لكنا أبطال دورة البصرة وأبطال دورة الكويت ولكن الطيبة العمانية وتسامحها أفقدتنا حقوقا مكتسبة ومستحقة.
ولكن حصل ما حصل ولي شخصيا بعض التحفظات على مباراتي النهائي وهي منطقية، ولكن لا أريد أن أفصح عنها حالياً على الرغم من أن الأدلة واضحة وصريحة.
نحن العُمانيين متسامحون أكثر من اللازم لدرجة أن فقدنا بعض حقوقنا وإلا لماذا لم يكن هناك أمين عام لدول مجلس التعاون الخليجي عُماني حتى الآن؟!
لقد فاز بالأمس القريب أيضا أحد الاطفال العُمانيين برئاسة البرلمان العربي للأطفال وهذا يعني أن العُماني عندما يترشح في المحافل الخارجية، فالكل يتضامن معه ويحترمه ويقدره ويريده أن يفوز وما علينا سوى المبادرة والترشح لأنه مجرد ترشح العُماني فالكل ينشده لأنهم يعرفون حياديته ووسطيته وعدالته ونزاهته المطلقة.
بالعودة إلى منتخب قدامى اللاعبين (الأساطير)، كيف يكونوا أساطير ولا أحد يهتم بما يقدمونه؟!
هناك ملاحظة على نظام البطولة والتي تقام لأول مرة بمبادرة كريمة من دولة الكويت الشقيقة، وهي مادام يحق للاعب أن يخرج للاستراحة ويقدر يرجع للمباراة، فلماذا لا يكون كل شوط 30 دقيقة لأن 20 دقيقة يمكن أن تدخل في زمن جس النبض وليس الشوط الكامل، وربما هذا السبب الذي جعل أغلبية المباريات تنتهي بالتعادل في الجولة الأولى لأن الوقت ما يكفيها، ولو كان كل شوط 30 دقيقة فلربما كان لعُمان ما تقوله وتحقق فوز أكبر.
صحيح أننا لم نشارك في بطولة كأس الخليج الأولى التي أقيمت في البحرين، ولكننا شاركنا في البطولة الأولى لقدامى اللاعبين والأمل كان معقودا أن تكون البطولة عُمانية.
ثم لماذا يسمح للاعب مثل كرار جاسم لاعب المنتخب العراقي أن يشارك وهو ما زال يلعب في الأندية العراقية ومحافظا على لياقته الكاملة ونشاطه المستمر؛ فيفترض أن يكون من يشارك في البطولة قد اعتزل تمامًا لأنه إذا كان ما يزال يلعب فإن ذلك يعمل فارق كبير لأنه ما زال بكامل طاقته وحيويته.
وقبل أن أنهي مقالي هذا أقترح على الاتحاد العُماني لكرة القدم وعلى وزارة الثقافة والرياضة والشباب أن تنتهز الفرصة وأن يتقدم الاتحاد العُماني لكرة القدم بفكرة بطولة كأس الخليج للمرأة وهي للمرة الأولى وأن تقام هذه البطولة خلال فترة خريف ظفار، وأتمنى وأرجو أن تتحقق هذه الأمنية وأن أراها واقعاً ملموساً على أرض الواقع، وأنا على يقين تام بأن الجمهور الخليجي سوف يتفاعل مع هذه البطولة وبأعلى موجاته.
حفظ الله عُمان وسلطانها وشعبها.
رابط مختصرالمصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
منتخب الشاطئية وصيفا لكأس آسيا..ويحجز مقعده في كأس العالم
حل منتخبنا الوطني لكرة القدم الشاطئية في وصافة بطولة كأس آسيا لكرة القدم الشاطئية التي أقيمت في تايلاند، وذلك بعد خسارته المباراة النهائية للبطولة على يد المنتخب الإيراني 1 / 8، في اللقاء الذي لعب على ملعب شاطئ جومتين أرينا - بتايا، ضمن منافسات البطولة التي أقيمت في الفترة من 20 حتى 30 من شهر مارس المنقضي، والتي جاءت بمشاركة 16 منتخبا، حيث ضمت المجموعة الأولى منتخبات: الكويت وتايلاند ولبنان والهند، بينما تكونت المجموعة الثانية من: السعودية والعراق واليابان والصين، فيما ضمت المجموعة الثالثة منتخبات: الإمارات وإيران وأفغانستان وإندونيسيا، أما المجموعة الرابعة فضمت: منتخبنا وفيتنام وماليزيا والبحرين. وتأهل منتخبنا الوطني والمنتخبان الإيراني والياباني كممثلين عن قارة آسيا إلى بطولة كأس العالم المقبلة التي ستقام في سيشل وتحديدا في جزيرة ماهيه في الفترة من 1 مايو المقبل حتى 11 مايو بعد حلولها في المراكز الثلاثة الأولى لبطولة كأس آسيا.
وبالعودة للمباراة النهائية للبطولة، فقد دخل منتخبنا اللقاء بتشكيلة ضمت: حارس المرمى يونس العويسي ومنذر العريمي ومشعل العريمي ويحيى المريكي وعبدالله الصوطي، وبدأ اللقاء بوتيرة سريعة وحاول المنتخبان الوصول إلى الشباك، إلا أن الدفاع كان يقظا وأبعد معظم الكرات الخطرة، ولاحت فرصة أولى للمنتخب الإيراني لكن تصويبة لاعب إيران ذهبت إلى خارج المرمى، وتمكن بعدها حارس مرمى منتخبنا يونس العويسي من التصدي لعديد الهجمات، وأجرى بعد ذلك مدرب منتخبنا مجموعة من التغييرات في بعض المراكز بإدخال سالم العريمي وسامي البلوشي ونوح الزدجالي، وأهدر منتخبنا فرصة مواتية للتسجيل عبر عبدالله الصوطي الذي صوب كرة قوية جاورت المرمى، ومن ثم أضاع نوح الزدجالي فرصة أخرى بعدما انفرد بالحارس الإيراني فسدد في جسده.
واصل منتخبنا أفضليته في اللعب وأهدر فرصة جديدة عبر مسلم العريمي بعدما راوغ الدفاع وسدد كرة جاءت خارج الشباك، ورد المنتخب الإيراني بفرصة ضلت طريقها للمرمى، ومن ثم أحرز المنتخب الإيراني هدف اللقاء الأول عبر مهدي شير محمدي بضربة رأسية بعد متابعة جيدة لتسديدة حارس إيران التي ارتدت من حارس مرمى منتخبنا يونس العويسي لتعود إلى مهدي شير محمدي الذي أكملها في الشباك، لينتهي الشوط الأول بتأخر منتخبنا في النتيجة صفر/ 1.
في الشوط الثاني، بدأ منتخبنا مصرا على تعديل النتيجة، وسنحت فرصة لمنتخبنا عبر سالم العريمي الذي صوب كرة مركزة تصدى لها حارس إيران بسهولة، ومرر مشعل العريمي كرة بالخطأ إلى حارس المرمى يونس العويسي، إلا أن لاعب إيران فشل في استغلالها لتصل سهلة بين أحضان حارس منتخبنا، وتمكن المنتخب الإيراني من الوصول إلى شباك منتخبنا للمرة الثانية بعد أن سجل رضا أميري هدفا من ركلة حرة بعيدة المدى استقرت في الشباك، وبعد ذلك استمر اللعب سجالا حتى تمكن المنتخب الإيراني من إضافة الهدف الثالث عبر محمد بور بتسديدة إكروباتيكية عانقت الشباك.
حاول منتخبنا الرد عبر مشعل العريمي، إلا أن تسديدته جاءت خارج المرمى، وضاعف المنتخب الإيراني من متاعب منتخبنا بعد أن تمكن من إحراز الهدف الرابع عبر علي ناظم، ولم يكن منتخبنا محظوظا في سعيه لتقليص النتيجة بعدما ارتطمت تصويبة سامي البلوشي على القائم، ومن ثم صوب يونس العويسي حارس مرمى منتخبنا كرة قوية جاءت أعلى المرمى، وقبل أربع دقائق من نهاية الشوط الثاني حصل لاعب منتخبنا منذر العريمي على بطاقة صفراء نظير تدخله الخشن على لاعب إيران، ونفذ الخطأ علي مير الذي نجح في هز شباك منتخبنا بالهدف الخامس، ورد منتخبنا سريعا عبر سامي البلوشي الذي تلقى تمريرة من سالم العريمي وسدد كرة قوية عانقت الشباك، ليتقلص الفارق إلى أربعة أهداف، 1 / 5.
أحرز علي مير الهدف السادس للمنتخب الإيراني بإكماله تصويبة قوية من زميله غمزها بصورة جميلة في الشباك الخالية، وحصل منتخبنا بعدها على فرصة مواتية لتقليص الفارق عبر مسلم العريمي، إلا أن تصويبته جاءت بعيدة تماما عن المرمى، لينتهي الشوط الثاني بتأخر منتخبنا في النتيجة 1 / 6.
وفي الشوط الثالث، ضاعف منتخبنا من جهده من أجل تقليص النتيجة لكن صلابة الدفاع الإيراني منعت ذلك، وأهدر منتخبنا فرصتين متتاليتين عبر سالم العريمي ومن ثم سامي البلوشي، وبعد ذلك أهدر عبدالله الصوطي فرصة ذهبية لتذليل النتيجة بعدما انفرد بمرمى إيران وسدد في جسد الحارس، ليتألق بعدها حارس منتخبنا في التصدي لهجمة لصالح إيران.
أهدر بعد ذلك منذر العريمي فرصة جديدة بتصويبة جاءت خارج الشباك، وتوالت هجمات إيران على مرمى منتخبنا ونجح محمد علي مختاري في إحداها لزيارة الشباك للمرة السابعة، ولاحت بعد ذلك فرصة لمسلم العريمي، فأهدر كرة جاءت سهلة بين أحضان حارس المرمى الإيراني، ليعود المنتخب الإيراني لتسجيل الهدف الثامن عبر محمد علي مختاري بتسديدة إكروباتيكية سكنت الشباك، لينتهي اللقاء بخسارة منتخبنا أمام إيران بنتيجة 1 / 8.
من جانب آخر، تمكن المنتخب الياباني من الحصول على المركز الثالث في البطولة بعد تغلبه على المنتخب السعودي بنتيجة 3 / 1.
تتويج الفائزين
بعد نهاية المباراة النهائية، جرت مراسم تتويج الفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى للبطولة، حيث تقلد المنتخب الإيراني الميداليات الذهبية وكأس البطولة بحصوله على المركز الأول، بينما حصل منتخبنا على الميداليات الفضية بحصوله على المركز الثاني، فيما تقلد المنتخب الياباني الميداليات البرونزية بحصوله عل المركز الثالث في البطولة.
طريق المركز الثاني
بدأ منتخبنا منافسات البطولة بملاقاة المنتخب الفيتنامي ضمن لقاءات دور المجموعات وتمكن من تحقيق فوز سهل بنتيجة 7 / 1، ومن ثم استطاع التغلب على المنتخب الماليزي بنتيجة 6 / 3، وخاض لقاءه الثالث أمام المنتخب البحريني وتمكن من التفوق عليه بنتيجة 5 / 1، ليتصدر منتخبنا ترتيب المجموعة الرابعة بالعلامة الكاملة 9 نقاط، وبعد ذلك خاض لقاء الدور ربع النهائي أمام المنتخب الإماراتي وفاز عليه بنتيجة عريضة 7 / 2، ليحجز تذكرة الصعود إلى نصف النهائي، وفي المربع الذهبي التقى بالمنتخب الياباني وفاز عليه بنتيجة 3 / 2، ليضرب موعدا في النهائي مع المنتخب الإيراني الذي خسر أمامه بنتيجة كبيرة قوامها 1 / 8. وسجل لاعبو منتخبنا خلال جميع مبارياتهم في البطولة ما مجموعه 29 هدفا، بينما تلقت شباكه 17 هدفا.
مباريات قوية
قدم طالب بن هلال الثانوي مدرب منتخبنا الوطني لكرة القدم الشاطئية التهنئة للمنتخب الإيراني الذي توج ببطولة كأس آسيا بعد تغلبه على منتخبنا في النهائي، وأشار إلى أن منتخبنا خاض 3 مباريات قوية في ظرف 4 أيام وجميع المنتخبات التي واجهها مستواها مميز، كما أوضح أن لاعبي منتخبنا افتقدوا للتركيز خلال مواجهة إيران وهذا يعود إلى الإرهاق ووجود إصابات بالفريق لعل أبرزها على الإطلاق غياب كابتن منتخبنا خالد العريمي منذ إصابته في لقاء ماليزيا بدور المجموعات. وأضاف: قدمنا ما بوسعنا من أجل الظفر بكأس البطولة، إلا أننا لم ننجح في ذلك، مبينا أن الخسارة ليست نهاية المطاف، وسوف يواصل المنتخب تحضيراته خلال الفترة المقبلة لبطولة كأس العالم التي ستقام في سيشل.
ضغط المباريات
بينما أشار عبدالله السعدي مدير منتخبنا الوطني لكرة القدم الشاطئية إلى أن منتخبنا خاض 3 مباريات من العيار الثقيل بدون راحة، حيث خاض مباراة ربع النهائي أمام الإمارات، ومن ثم لعب أمام اليابان وفي اليوم التالي خاض النهائي أمام إيران، مبينا أنه من الصعب جدا الثبات على ذات المستوى في جميع هذه اللقاءات، حيث بدا الإرهاق واضحا على اللاعبين خاصة في الشوط الأول للمباراة النهائية. وتابع: نعد جماهيرنا بالتعويض في دورة الألعاب الخليجية الشاطئية التي تستضيفها سلطنة عُمان خلال الفترة من 5 - 11 أبريل الجاري.
طريق النهائي استنزف طاقتنا
أما يونس العويسي حارس مرمى منتخبنا الوطني لكرة القدم الشاطئية فقال: إن منتخبنا استطاع شق طريقه إلى النهائي لمواجهة المنتخب الإيراني برغم مواجهة منتخبات قوية في دور الثمانية ودور الأربعة، حيث أشار إلى أن مسار منتخبنا إلى النهائي كان صعبا جدا ورتم المباريات كان عاليا، وواجهنا المنتخب الإيراني في النهائي وكان لاعبونا مرهقين جدا بعد المباريات الكبيرة التي قدموها في الأدوار النهائية، وأكد أنه بدا على اللاعبين الكثير من التعب بعد المجهود الكبير الذي قدموه خلال مباراتي الإمارات واليابان، بخلاف المنتخب الإيراني الذي خاض مباريات أمام منتخبات متوسطة المستوى.
وتابع: الأهم هو وصولنا إلى بطولة كأس العالم المقبلة، ويجب علينا أن نطوي صفحة مشاركتنا في هذه البطولة وأمامنا تحديات مقبلة، بدءا من دورة الألعاب الخليجية التي ستنطلق بعد عيد الفطر المبارك، ومن ثم سنحضر جيدا للمشاركة في بطولة كأس العالم التي ستقام في شهر مايو المقبل.
وقدم العويسي الشكر للجهازين الفني والإداري وزملائه اللاعبين ومن ورائهم وزارة الثقافة والرياضة والشباب والاتحاد العماني لكرة القدم اللذان قدما كل الدعم للفريق من أجل الظهور بمستويات لافتة في البطولة، كما شكر جماهير منتخبنا التي ساندت الأحمر خلف الشاشات.