سرايا - أكد الكاتب والمحلل السياسي البارز في صحيفة "يديعوت أحرونوت" ناحوم برنياع، أن "ثورة ترامب" وما يجري في الولايات المتحدة منذ الانتخابات في تشرين الثاني/ نوفمبر هو الثورة، وفي هذا لم يعد يوجد جدال.

وأضاف الكاتب في مقال له أن "ترامب يغير من الأساس في سلم الأولويات والقيم والسياسة وقواعد اللعب، ومزاجه الثوري يحطم مسلمات، حتى في الجبهة الداخلية وفي الجبهة الخارجية أيضا".



وأوضح أن "المؤسسة السياسية الأمريكية في صدمة؛ والأسرة الدولية في صدمة، ولم يتولّ في أمريكا رئيس تصرف مثله ولا حتى ترامب نفسه في ولايته الأولى، الجدال هو على الهدف النهائي: ثمة من يقدر أن الشيطان ليس رهيبا جدا – خطوات ترامب الفظة هي فقط مواقف مساومة وطريق واع لتحقيق صفقات أفضل وللخروج من حرب في أوروبا لا أمل في الانتصار فيها؛ وثمة من يصرخ بأن الشيطان رهيب بالذات، ونهايته أن يجلب خرابا على أمريكا وعلى الغرب بل وحتى حربا عالمية ثالثة".

وأضاف أن "الزيارة البائسة لرئيس أوكرانيا في البيت الأبيض توفر مادة للطرفين في الجدال، وتسلسل الأحداث كما جاء في تقارير "سي.أن.أن" يشير إلى كمين مخطط له: عندما خرج الرئيس الأوكراني من سيارته، وهو يرتدي على عادته منذ بداية الحرب، ملابس سوداء، تشبه البزات العسكرية، قال ترامب بتهكم للصحافيين: "هو يتخفى حقا اليوم".

وبين أن "أناس ترامب دفعوا إلى الأمام، بخلاف الأنظمة، مراسلا لشبكة نائية داعمة لترامب، فقد أرسل المراسل كي يعرض على زيلينسكي سؤالا من مجال الموضة: لماذا لا ترتدي بدلة؟".

واعتبر الكاتب أن هذه "كانت المحطة الأولى في الخازوق، بعدها جاءت الإهانة، على لسان نائب الرئيس فانس ولسان ترامب نفسه، وفي النهاية طرد الحاشية الأوكرانية من البيت الأبيض بدون وجبة الغداء الموعودة".

وأضاف أن "من يؤمن بأن كل شيء تكتيك، في الطريق إلى عقد الصفقات، سجل أمامه أن زيلينسكي أصدر على الفور بيانا متملقا، في لقاء قمة في لندن، عمل على خطة جديدة لوقف نار تعرض على ترامب؛ ومن يؤمن بأن كله استراتيجية، عبر خيانة الحلفاء وتغيير موازين القوى في العالم سجل أمامه الفزع في أوروبا والفرح في موسكو".

وأوضح أن "إيلون ماسك، الطليعي الذي يقفز أمام المعسكر تبنى تغريدة تدعو إلى حل الناتو، وعندما تكون أمريكا وروسيا ينسقان بينهما، فمن يحتاج إلى الناتو؟ خسارة على المال".

واعتبر أن "ترامب، كما يدعي منتقدوه، يسعى إلى إقامة حلف الزعران هو وبوتين ورئيس الصين، وثلاثتهم سيتقاسمون فيما بينهم مناطق النفوذ في العالم: بوتين يسيطر على شرق أوكرانيا، ولاحقا على أوكرانيا كلها وصولا إلى بولندا، والصين تحتل تايوان، وترامب يحصل على غرينلاند، والاتحاد الأوروبي يتقلص أو يختفي، وأحزاب فاشية جديدة على نمط هنغاريا أوربان تسيطر في أوروبا".

وأكد أن "هذا عالم يمكن لحكومة إسرائيل أيضا أن تنخرط فيه: فهو يحترم القوة، والقوة في هذه اللحظة في أيدينا؛ هو يحترم السيطرة على مناطق، والمناطق في هذه اللحظة في أيدينا؛ هو ينفر من القيم الديمقراطية القديمة، من حقوق الإنسان، من المعاناة الإنسانية، من العدالة والقضاء، والنفور في هذه اللحظة في أيدينا".

وأكد أنه "بالفعل، تسمح الحكومة لنفسها بأن تتخذ خطوات ما كانت لتطرأ على البال في فترات ولاية رؤساء أمريكيين سابقين، ديمقراطيين وجمهوريين، والقائمة طويلة: خرق الاتفاق الذي وقعته في إطار صفقة المخطوفين؛ حيازة نقاط في داخل أراضي سوريا والإعلان أننا سنبقى هناك إلى الأبد؛ والتهديد علنا بالتدخل في المواجهة بين النظام السوري والدروز في بلدة جرمانا قبل دمشق".

وبين أن ذلك يتضمن "حيازة نقاط في داخل أراضي لبنان بخلاف اتفاق وقف النار؛ وطرد آلاف السكان من مخيمات اللاجئين في الضفة في المنطقة "أ"، وأمر الجيش الإسرائيلي بالبقاء فيها؛ ومنع المساعدات الإنسانية من الدخول إلى غزة؛ والتنكر للمرحلة الثانية من المفاوضات وترك 59 مخطوفا، أحياء وأمواتا لمصيرهم".

وذكر أنه "في المدى القصير قد يكون هذا مجديا، طالما ترامب يساند إسرائيل فإنها تتمتع بالحصانة، لكن، مثلما تعلم زيلينسكي على جلده، تأييد ترامب هو موضوع متملص، وعندما شاهد نتنياهو بث الخازوق في البيت الأبيض أقدر أن بطنه قرقعت، فقبل بضعة أسابيع فقط جلس على الكرسي ذاته، حين لا تكون قيم مشتركة فالخيانة تنتظر دوما خلف الزاوية".

وختم الكاتب بالقول: "ربما بسبب البطن التي تقرقع له يسارع لأن يقرر حقائق على الأرض، من غزة حتى نابلس حتى سوريا حتى لبنان: فمن يدري ماذا سيكون مزاج عظيم أصدقاء إسرائيل غدا".





تابع قناتنا على يوتيوب تابع صفحتنا على فيسبوك تابع منصة ترند سرايا


طباعة المشاهدات: 1408  
1 - ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه. 03-03-2025 03:33 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
رد على :
الرد على تعليق
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
اضافة
"مصرف أمريكي" يودع 81 تريليون دولار في حساب عميل عن طريق الخطأ "وجبة كشري" تنهي حياة شقيقتين في مصر "لا نحتفل برمضان" .. رسالة تتسبب باحتجاز رئيس شركة بتركيا قصة الفانوس .. تاريخه وكيف أصبح من طقوس رمضان؟ بالفيديو .. رحيل الغرايبة يهاجم عثمان الخميس:... محاكمة وائل غنيم بتهمة "سب وقذف" تركي آل... غضب عارم في الاحتلال بعد فوز فيلم "لا أرض... وسم " عثمان خميس" يتصدر منصات التواصل... أطباء الاختصاص العائدون من الخارج يطالبون بالعدالة:... الاتحاد الأوروبي يدين منع "إسرائيل" دخول...خرجت عن السيطرة .. اندلاع 175 حريقا في غابات ولاية..."ستارمر " يرفض إلغاء الدعوة الموجهة..."وزير الدفاع الأمريكي" يرد على هيلاري...اجتماع تحضيري مغلق لوزراء الخارجية العرب قبيل القمة...مفاوضات اتفاق غزة .. "شرط إسرائيلي"...ترامب: "علينا الخوف من المهاجرين وتجار...رئيس وزراء اليابان حول المشادة بين ترامب وزيلينسكي:...زيلينسكي: "استبدالي لن يكون بهذه السهولة"مايكل جاكسون وسبايدرمان على مائدة إفطار سودانية ..... من فؤاد المهندس لرامز جلال .. أشهر مقالب... "من لا أخلاق له لا قيمة له": فمن تقصد هنا... "أحمد فهمي" يكشف سراً عن طلاقه من هنا... في خطوة تضامنية لافتة .. ممثل شهير يعلق شعار... بعد أن كلمت صورته في مسلسلها .. تامر حسني يوجه... نيمار يواصل الضغط للعودة .. وبرشلونة: مجاناً وبشروطنا شاهد بالفيديو .. 25 "غرزة" في أذن مهاجم كرستال بالاس بعد التدخل المتهور بسبب تعليقه "زينة رمضان" .. محمد صلاح يقلق جماهير ليفربول نيمار يواصل الضغط للعودة .. وبرشلونة: مجاناً وبشروطنا بعد التدخل المتهور .. 25 "غرزة" في أذن مهاجم كرستال بالاس "مصرف أمريكي" يودع 81 تريليون دولار في حساب عميل عن طريق الخطأ "وجبة كشري" تنهي حياة شقيقتين في مصر "لا نحتفل برمضان" .. رسالة تتسبب باحتجاز رئيس شركة بتركيا قصة الفانوس .. تاريخه وكيف أصبح من طقوس رمضان؟ وفاة 13 شخصاً بحادث مروع في مصر حالة طبية غريبة .. سكتة دماغية تزيد رغبة مريض في العطاء كيف تتجنب فخ التسوق العاطفي في رمضان؟ نصائح للتحكم في قراراتك في أول أيام رمضان .. يقتل والده ويحرق جثته في مصر في مزاد علني كوبي .. بيع مرطب سيجار فاخر بـ4.77 ملايين دولار طالبة تحل مشكلة رياضية عمرها 100 عام

الصفحة الرئيسية الأردن اليوم أخبار سياسية أخبار رياضية أخبار فنية شكاوى وفيات الاردن مناسبات أريد حلا لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر(وكالة سرايا الإخبارية) saraynews.com
الآراء والتعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط
جميع حقوق النشر محفوظة لدى موقع وكالة سرايا الإخبارية © 2025
سياسة الخصوصية برمجة و استضافة يونكس هوست test الرجاء الانتظار ...

المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية

كلمات دلالية: فی هذه فی مصر

إقرأ أيضاً:

كدبة أبريل.. تعرف على نشأتها وعلاقتها بفصل الربيع

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

اعتاد العالم على شيوع ما يُسمّى "كذبة أبريل" في الشهر الرابع من كل عام.. لدرجة أنه أصبحت له مراسم احتفالية خاصة، فهو طقس سنوي يضفي البهجة والمرح على قلوب البعض، بينما ينزعج منه البعض الآخر.

 

يرجع البعض أصل هذه المناسبة إلى فرنسا في القرن الـ16 وتحديدًا عام 1564، حين صدر قرار بتغيير بداية السنة من الأول من أبريل إلى الأول من يناير، لاعتماد التقويم الجريجوري بدلا عن اليوناني.

 

ويرجح آخرون أن الأول من أبريل أصبح مناسبة للحيل والخدع الطريفة بعد أن أدرجه جوفري شانسر في حكايات كانتربري كاليوم الـ32 من مارس، ليشار للأول من أبريل بعدها بـ"الكذبة".

 

ويشير موقع "History" إلى أوجه التشابه الكثيرة بين الاحتفال بكذبة أبريل واحتفال "هولي" الهندي الذي يبدأ أواخر مارس، ويحتفي بقدوم الربيع، حيث يتراشق المحتفلون بألوان ومسحوقات مشرقة، إضافة لمهرجان هلاريا الذي اعتاد الرومانيون القدماء الاحتفال به نهاية شهر مارس، متألقين بأزياء تنكرية في هذا اليوم.

 

ويذهب البعض إلى أبعد من ذلك فيربطون كذبة أبريل بالاعتدال الربيعي، حين تخدع الطبيعة الناس بتغيرات فجائية وغير متوقعة في الطقس.

 

وفي مصر.. باتت قصة كذبة أبريل معتادة منذ سنوات طويلة وأصبحت مادة للسخرية حينا، ولإطلاق الشائعات التي تتراوح ما بين الضاحكة حينا والخطيرة أحيانا.. وقد فتح هذا شهية الكتاب والفنانين لعمل أفلام كثيرة تتناول هذه القضية بشكل مباشر او غير مباشر لدرجة ظهور أعمال فنية كثيرة عنها.

مقالات مشابهة

  • كاتب إسرائيلي: خطة إسرائيل النهائية لغزة اسمها معسكر اعتقال
  • هيئة البث الإسرائيلية: الشرع يقود اتجاها مقلقا ضد أمن إسرائيل.. عدو متشدد
  • كدبة أبريل.. تعرف على نشأتها وعلاقتها بفصل الربيع
  • مصدر مقرب لحزب الله يكشف هدف الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت
  • كاتب إسرائيلي يكشف ورقة الاحتلال في سوريا.. لا يملكها بوتين ولا أردوغان
  • سرايا القدس تقصف قاعدة “حتسريم” الجوية الإسرائيلية وغلاف غزة / شاهد
  • سرايا القدس تقصف قاعدة حتسريم الجوية الإسرائيلية وغلاف غزة
  • رئيس وزراء ماليزيا يدعو لوقف العنف في ظل تصاعد الهجمات الإسرائيلية على غزة
  • كاتب إسرائيلي: لسنا بحاجة للعيش في جيب أميركا
  • تقرير إسرائيلي يكشف عدد صواريخ الحوثيين الباليستية