ألمانيا تسارع في زيادة الإنفاق الدفاعي والمساعدات لأوكرانيا
تاريخ النشر: 3rd, March 2025 GMT
تسعى ألمانيا إلى اتخاذ تدابير لتمويل زيادة ضخمة في الإنفاق على الدفاع والمساعدات العسكرية لأوكرانيا من خلال برلمانها المنتهية ولايته، في الوقت الذي يسعى فيه التحالف المسيحي المحافظ الفائز في الانتخابات؛ إلى تشكيل حكومة ائتلافية مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي في أسرع وقت ممكن، في ضوء التحول الجذري للسياسة الخارجية للولايات المتحدة.
وقال نائب رئيس الكتلة البرلمانية للتحالف المسيحي يوهان فاديفول، في تصريحات لإذاعة "دويتشلاند فونك" الألمانية اليوم الإثنين، إن بلاده لا تستطيع الانتظار حتى انعقاد البرلمان الجديد "بوندستاغ" في أواخر مارس (أذار) الجاري، وأضاف: "لا يمكننا إضاعة الوقت حتى ينعقد البوندستاج الجديد. لا تستطيع أوكرانيا الانتظار لأسابيع. لا يستطيع العالم الحر الانتظار لأسابيع".
وأكد فاديفول أن ألمانيا يجب أن تتصرف بسرعة وتتولى دوراً قيادياً في أوروبا لدعم أوكرانيا، مشيراً إلى أن البلاد ستبذل قصارى جهدها لإقناع الإدارة الأمريكية بالحاجة إلى دعم أوكرانيا في مواجهة روسيا، مضيفا أن المستشار المستقبلي فريدريش ميرتس سيسعى إلى بناء "علاقة شخصية جيدة" مع ترامب.
ويجري حالياً مناقشة إنشاء صندوق خاص جديد للدفاع أكبر حجماً وممول بالديون، على غرار صندوق الـ 100 مليار يورو للجيش الألماني الذي تم ترسيخه في الدستور الألماني بعد وقت قصير من بدء الحرب الروسية ضد أوكرانيا.
ألمانيا لا تستبعد إرسال قوات برية إلى أوكرانيا https://t.co/1nW58mch1c
— 24.ae (@20fourMedia) February 17, 2025وفي البرلمان الألماني الجديد، لم يعد لدى التحالف المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي والخضر أغلبية الثلثين، وهو ما سيكون ضرورياً لتمرير تعديلات محتملة على الدستور. وكان المستشار المستقبلي ميرتس قد رفض من قبل بشكل واضح إدخال تعديلات على نظام كبح الديون.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: وقف الأب رمضان 2025 عام المجتمع اتفاق غزة إيران وإسرائيل صناع الأمل غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية ألمانيا الحرب الأوكرانية
إقرأ أيضاً:
مارتن شولتز الألماني الذي تسبب بسقوط مارين لوبان
بالبرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، لم يكن أحد ليتخيل أن القرار الإداري الذي اتخذه الألماني مارتن شولتز في مارس/آذار 2015 من شأنه أن يؤدي إلى انهيار قانوني سيهز المشهد السياسي الفرنسي بعد 10 سنوات من ذلك التاريخ، وفق ما جاء بتقرير في مجلة لوبوان الفرنسية.
ولا شك -وفقا للمجلة- أن هذا النائب الألماني عن الحزب الديمقراطي الاجتماعي لم يتوقع التداعيات السياسية التي ستؤثر على المرشحة الفرنسية الأوفر حظا حسب استطلاعات الرأي بالانتخابات الرئاسية، عندما أثار قضية مساعدين برلمانيين من حزب الجبهة الوطنية الذي تتزعمه مارين لوبان.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2تايمز: هوس ترامب بغرينلاند يُظهر أهمية القطب الشماليlist 2 of 2يسرائيل هيوم: هذه هي الفجوة بين إسرائيل وحماس في المفاوضاتend of list
وكان شولتز (69 عاماً) شخصية محورية تلك السنوات في البرلمان الأوروبي، فهذا الشخص العصامي يتحدث 5 لغات بما في ذلك الفرنسية، وقد تمكن من تسلق كل الدرجات الأوروبية حتى وصل إلى رئاسة برلمان ستراسبورغ دون أن يحصل على شهادة جامعية.
وفي ستراسبورغ، يتذكر الناس شولتز باعتبار أنه يتمتع بأسلوب مباشر. فصراحته جعلته مشهورًا خلال العديد من المواجهات التي لا تُنسى، وبالذات مواجهته مع رئيس الوزراء الإيطالي المشهور سلفيو برلسكوني (1936-2023) الذي قارنه عام 2003 بـ"كابو" وهو أحد معسكرات الاعتقال النازية (حيث يحول الضحية إلى سجان) مما أثار حادثة دبلوماسية كبرى بين ألمانيا وإيطاليا.
إعلانأما علاقته مع لوبان فتميزت بالتوتر، إذ كان من دعاة إبرام معاهدة دستورية جديدة يطلق عليها "الولايات المتحدة الأوروبية" في حين عرف عن لوبان انتقادها للمؤسسات الأوروبية ونفورها الواضح والمستمر من المفوضية الأوروبية.
واليوم، ها هو القضاء يحظر على لوبان الترشح لرئاسة فرنسا لمدة 5 سنوات، مما يعني عمليا حرمانها من الترشح للمرة الرابعة للرئاسة عام 2027، وهو ما وُصف بالزلزال السياسي، وقد رفض شولتز -في اتصال مع صحيفة "لوبوان"- التعليق على قرار المحكمة الفرنسية.
لكن عدم تعليقه على ما حدث لا يغير حقيقة أن شولتز، وهو رئيس سابق للبرلمان الأوروبي، هو المحرض -وإن لم يكن ذلك هو مقصده- على إجراء أدى الآن إلى تغيير جذري في المشهد السياسي الفرنسي.
وكانت القصة قد بدأت برسالة مجهولة المصدر تلقاها شولتز عام 2015، وتتعلق بتهم موجهة للمنتخبة بالحزب الوطني الفرنسي كاثرين غريسيت رئيسة موظفي لوبان بمقر الجبهة الوطنية، وحارسها الشخصي تييري ليجيه.
وقد بعث شولتز بهذه الرسالة إلى مكتب مكافحة الاحتيال الأوروبي بعد أن لاحظ أن 20 من المساعدين البرلمانيين الـ24 أعضاء البرلمان الأوروبي، من حزب الجبهة الوطنية، يظهرون أيضًا في المخطط التنظيمي للحزب في باريس.