المعادن الثمينة في أوكرانيا: مطامع دولية وأبعاد اقتصادية
تاريخ النشر: 3rd, March 2025 GMT
من يتابع التطورات السياسية المتعلقة بالحرب الروسية الأوكرانية يدرك أن السبب الرئيسي لهذه الحرب لا يقتصر على طموحات روسيا في التوسع الجغرافي فحسب، بل يتعداه إلى الدعم الكبير الذي تلقته أوكرانيا من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في عهد الرئيس السابق بايدن. هذا الدعم لا يعدو أن يكون جزءًا من الطموحات للاستفادة من الثروات الموجودة في الأراضي الأوكرانية.
وفقًا لتقارير، تمتلك أوكرانيا رابع أكبر احتياطي من المعادن النادرة والثمينة في العالم، حيث تقدر قيمتها بحوالي 15 تريليون دولار. كما أعلنت مؤخرًا أنها تمتلك نحو 5% من المعادن النادرة على مستوى العالم، ما يجعلها هدفًا للكثير من الدول الصناعية التي تعتمد صناعاتها على هذه الموارد.
بصفة عامة، تحتل أوكرانيا المركز الأول أوروبيًا من حيث احتياطيات الحديد، التي تبلغ نسبتها من 10 إلى 16%، و20 إلى 42% من المنغنيز والتيتانيوم وخام اليورانيوم. كما تحتل المركز الثاني بعد إسبانيا في احتياطيات خام الزئبق، بالإضافة إلى كونها واحدة من أغنى خمس دول باحتياطيات الغرافيت.
علاوة على ذلك، تضم أراضي أوكرانيا 342 ألف طن من الألمنيوم، و147 ألف طن من النحاس، و60 ألف طن من الزنك، و8.2 آلاف طن من الرصاص، و5.3 آلاف طن من النيكل، بالإضافة إلى مئات الأطنان من معادن القصدير والتنغستن والكوبالت والموليبدينوم وغيرها.
على ضوء ما سبق، تحولت هذه الثروات إلى "لعنة" على أوكرانيا منذ عام 2014، وجعلتها دولة مطمعًا للعديد من الأطراف، سواء كانت صديقة أو معادية. كما جعلت هذه المعادن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى للحصول عليها، حيث عقد صفقة لتبادل المعادن الثمينة مقابل الأسلحة، بالإضافة إلى تقديم الدعم الأمريكي لأوكرانيا في الحرب.
ويُقال إن ترامب كان يهدف إلى الحصول على 50% من تلك المعادن، ما يعادل حوالي 500 مليار دولار، حيث كانت أوكرانيا مدينة للولايات المتحدة بحوالي 300 مليار دولار نتيجة سنوات الحرب، وفقًا لما ذكره. إلا أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد نفى هذا الادعاء.
اقرأ ايضاً
كلمات دالة:أوكرانياالمعادنترامبزيلنيسكي
© 2000 - 2025 البوابة (www.albawaba.com)
عملت رولا أبو رمان في قسم الاتصال والتواصل لدى جمعية جائزة الملكة رانيا العبدالله للتميز التربوي، ثم انتقلت إلى العمل كصحفية في موقع "نخبة بوست"، حيث تخصصت في إعداد التقارير والمقالات وإنتاج الفيديوهات الصحفية. كما تولت مسؤولية إدارة حسابات مواقع التواصل الاجتماعي.
انضمت رولا لاحقًا إلى فريق "بوابة الشرق الأوسط" كمحررة وناشرة أخبار على الموقع وسوشال ميديا، موظفة في ذلك ما لديها من مهارات في التعليق...
الأحدثترنداشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن
اشترك الآن
المصدر: البوابة
كلمات دلالية: أوكرانيا المعادن ترامب زيلنيسكي
إقرأ أيضاً:
حكم دفع رشوة للحصول على وظيفة.. الإفتاء توضح
قالت دار الإفتاء المصرية، إن الرشوة محرمة شرعًا بكل صورها بنص الكتاب والسنة؛ فقال- تعالى-: )وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ)، وقال النبي "صلى الله عليه وسلم": «لعن الله الراشي والمرتشي والرائش».
وأوضحت أن هناك من يذهب لقضاء مصلحة له ويعطي الموظف شيئًا من المال حتى ينهي له عمله؛ أو من لا يجد وظيفة إلا بهذه الطريقة فيعطي الذي يمنح له العمل رشوة مقابل توظيفه، فهذا حرام وهي أبشع ما يفعله الإنسان؛ لأنها تدعو لانتشار الفساد، فيجب على كل إنسان منا أن يرفض هذا الأمر، بأن يجعل الموظف ينهي له مصلحته دون أن يدفع رشوة، هذا ما أفتت عليه دار الإفتاء.
وأضافت دار الإفتاء أن الرشوة حرام، والدليل على ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لعن الله الراشي والمرتشي”.
وأشارت إلى أن العلماء انقسموا لقسمين، منهم من قال إن الرشوة حرام مطلقًا، والقسم الثاني قال لو لم يحصل على الوظيفة إلا بهذه الطريقة وفى نفس الوقت لم يأخذ حق أحد ولا يعتدي على حق غيره فيجوز له دفع الرشوة من باب الضرورة، ويكون الحرام على الذي يأخذ منك المال.
الفرق بين الرشوة والإكراميةالرشوة محرمة بنص الكتاب والسنة؛ فهى بكل صورها محرمة شرعًا، قال تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} وقول النبى: «لعن الله الراشى والمرتشى والرائش»، فضلًا عن انه لا يوجد شئ يسمى إكرامية، فهناك من يذهب لمكان لقضاء مصلحة له فيدفع مالًا هذا المال يسمى رشوة، فهناك ثلاثة أطراف فى القضية وهما الراشي وهو صاحب مصلحة والمرتشي الذي يقضي المصلحة والرائش وهو الذى قال للراشي أن دفعت مالا لهذا الرجل سيقضى لك مصلحتك، فهؤلاء الثلاثة مثل بعضهم فى الإثم والمصيبة وهما ملعونين من الله عز وجل.
أما من يطلقون على الرشوة إكرامية أو “شاي” كما هو مندرج بين الناس، فيلجئون لتغيير المصطلحات حتى يخفون من حدة كلمة رشوة لإكرامية، فهناك من يذهب لقضاء مصلحة ما ويعطي الموظف مالًا ليقضي له ما يريد هذا المال يسمى رشوة، أما من يذهب لقضاء مصلحة له وساعده موظف من نفسه ولم يأخذ حق أحد أو لم يؤذى أحد وأنهى له الموظف ما يريد ثم بعد ذلك أعطى له مال هذا المال يسمى إكرامية أى أنه أعطى له مالًا على أتعابه لأنه ساعده فى ذلك، وليس إعطاء مالًا له حتى يأخذ حق أحد أو إنهاء قضاء مصلحة له.
فلو أن كل إنسان يأخذ حقه فقط سواء أكان ذلك بوظيفة بالتعيين أو عمل أو تخليص أمر فلن يحدث كل هذا، فالقوانين وحدها لا تكفى.