حماسة مشروطة لدى المستثمرين.. قطاع العقارات يشهد انفراجات واسعة
تاريخ النشر: 3rd, March 2025 GMT
ما أن انفرجت بعض الشيء أسارير الواقع اللبناني مع انتخاب رئيس للجمهورية وعودة الحركة السياسية والدبلوماسية إلى مسارها الصحيح، حتى اتجهت الأنظار نحو أحد أبرز القطاعات حيوية: العقارات. فالقطاع العقاري عانى الأمرّين منذ العام 2019 وصولاً إلى الحرب التي أرخت بحملها الثقيل في الأشهر المنصرمة. فهل يمكن القول إن هذا القطاع نهض أخيراً من كبوته لينعكس ذلك إيجاباً على الإقتصاد اللبناني بشكل عام؟
عوامل عدّة أدت إلى ضعف القطاع، ومن بين أبرزها الضياع الذي عمّ الدوائر العقارية ما أثر بشكل مباشر على عمليات البيع والشراء والتسجيل.
نقيب الوسطاء والاستشاريين العقاريين وليد موسى، اعتبر أنه وبعد كل المراحل التي مرّ بها وخصوصاً منذ العام 2019 مع الشراء بالشيكات المصرفية، هبوط الأسعار لحدّ الـ50% ومرحلة عودة إرتفاع الأسعار، دخل القطاع العقاري وأخيراً مع انتخاب رئيس الجمهورية مرحلة إيجابية.
إذ شرح موسى لـ"لبنان 24" أن السعر كان قد انخفض 50% ثم عاد ليرتفع اليوم بفارق 20% عمّا كان عليه في 2019 في مناطق كالرملة البيضاء، وسط المدينة، الأشرفية، حرش تابت، عمشيت، البترون، فقرا وفاريا، مشيراً إلى أن الأسعار تتفاوت وفق المناطق والقدرة الشرائية.
وكشف أن حماسة المستثمرين العقاريين ازدادت تجاه العقارات في لبنان، إلا أن هذا الأمر غير كافٍ لأنه يتوجّب أولاً إعادة هيكلة المصارف وحلّ أزمة أموال المودعين وإعادة جذب ودائع جديدة كي تتمكن المصارف من إعطاء القروض وأيضاً التمويل.
وقال: "إصلاح القطاع المصرفي مرتبط تماماً بالحركة العقارية المقبلة، إذ لا قطاع عقارياً سليم بدون قطاع مصرفي سليم"، مشدداً على أن الإستقرار في الأمن والسياسة يلعب دوراً مهما، متمنياً على المسؤولين العمل للدخول بمرحلة الإزدهار وإعادة استقطاب الخليجيين تحديداً الذين ينتظرون مآلات وضع البلاد.
وأكد أن المطلوب اليوم التركيز على إصلاحات القطاع المصرفي كي يصبح قادراً على جذب الودائع ومنح القروض لمساعدة الشباب اللبناني على شراء الشقق.
كما اعتبر أنه يجب على الدولة إعادة النظر بالسياسة الضرائبية المتعلقة بالقطاع العقاري لجذب المستثمرين، إذ أنه على مدار 8 سنوات انخفضت حركة الإعمار تماماً وصولاً إلى توقف القروض المدعومة.
وشدد على أنه يجب على الدولة تنظيم مهنة التطوير العقاري، متمنياً على الحكومة التحضير لما بعد الإنتخابات بهدف إنشاء وزارة الإسكان كما في سائر بلدان العالم، وهي التي تضع الخطط السكنية ليس فقط بهدف الشراء، إنما الإيجار أيضاً، فضلاً عن أهمية وجوب حلّ مشكلة المالكين القدامى.
وفي المحصّلة، يحتاج القطاع العقاري الى يدٍ ثابتة تضعه على الطريق الصحيح للنهوض، عبر خطط سكانية شاملة لا يمكن أن تنتظم في ظل غياب القطاع المصرفي، الذي يظل حجر الأساس في الوصول إلى الاستقرار الإقتصادي. المصدر: خاص "لبنان 24"
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
صحة غزة: ألف شهيد منذ استئناف العدوان
أفادت مصادر طبية للجزيرة باستشهاد 28 فلسطينيا في غارات إسرائيلية على مناطق عدة في قطاع غزة منذ فجر اليوم الاثنين، في حين أعلنت وزارة الصحة في غزة استشهاد ألف مواطن منذ استئناف إسرائيل عدوانها على القطاع قبل أسبوعين.
وأفاد مراسل الجزيرة باستشهاد 6 فلسطينيين، بينهم 3 أطفال، في غارة للاحتلال الإسرائيلي استهدفت منزلا بشارع يافا بحي التفاح شرق مدينة غزة.
وأضاف المراسل أن 10 مدنيين أصيبوا بنيران مسيرة للاحتلال الإسرائيلي في حي الجنينة وسط مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.
وقد استشهد وأصيب عشرات الفلسطينيين في قطاع غزة بفعل القصف الإسرائيلي في ثاني أيام عيد الفطر، في حين طالب جيش الاحتلال الإسرائيلي أهالي رفح ومناطق أخرى جنوبي القطاع بإخلاء منازلهم قبل مهاجمتها.
#صور | آلاف العائلات تنزح من مدينة رفح إلى المواصي بعد تهديدات الاحتلال. pic.twitter.com/SJoEktadyN
— المركز الفلسطيني للإعلام (@PalinfoAr) March 31, 2025
وأفاد مراسل الجزيرة بوقوع شهيدين وإصابة آخرين في قصف لقوات الاحتلال استهدف تجمعا للمواطنين شرق جباليا البلد شمالي قطاع غزة.
وأضاف المراسل أن قصفا إسرائيليا لخيمة تؤوي نازحين في منطقة المواصي شمالي مدينة خان يونس جنوبي القطاع، خلّف شهيدين وأصاب آخرين، في حين ا استشهد طفلان إثر قصف جوي إسرائيلي على منزل وسط خان يونس.
إعلانوخلال ساعات الليلة الماضية وفجر اليوم، استهدفت طائرات إسرائيلية 3 منازل مأهولة في مدينة خان يونس أيضا، مما أدى إلى استشهاد 10 فلسطينيين وإصابة العشرات، وفق مصادر طبية وشهود عيان للأناضول.
وقد أفادت وزارة الصحة في غزة اليوم باسشتهاد 1001 شخص في القطاع منذ أن استأنف الاحتلال عدوانه في 18 مارس / آذار الجاري.
وتشمل الحصيلة 80 شخصا قتلوا في الساعات الـ48 الماضية حتى صباح الاثنين مما يرفع العدد الإجمالي للشهداء في غزة منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر/ تشرين 2023 إلى 50,357 شخصا، بحسب بيان للوزارة.
من جهته، قال المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة إن هناك1402 شهيد من الطواقم الطبية قتلهم الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة خلال عدوانه المستمر.
وأوضح المكتب أن 111 من طواقم الدفاع المدني استشهدوا برصاص الاحتلال الإسرائيلي، وأن 15 مقرا ومركزا للدفاع المدني تعرضت للقصف والاستهداف من الاحتلال، مشيرا إلى أن الاحتلال اعتقل 26 من أفراد طواقم الجهاز.
وأوضح المكتب أن "362 من الكوادر الصحية اعتقلهم الاحتلال وأعدم 3 أطباء منهم داخل السجون تحت التعذيب"، لافتا إلى أن 34 مستشفى تعرضت للحرق أو الاعتداء أو أُخرجت عن الخدمة بسبب قصف الاحتلال.
وبيّن المكتب أن 80 مركزا صحيا أخرجها الاحتلال الإسرائيلي عن الخدمة، إلى جانب 162 مؤسسة صحية استهدفها الاحتلال في قطاع غزة، مؤكدا أن 142 سيارة إسعاف استُهدفت وقُصفت من الاحتلال.
أعدمهم الاحتلال بعد محاصرة سياراتهم قبل أيام في رفح.. تشييع شهداء الهلال الأحمر والدفاع المدني الفلسطينيين والصلاة عليهم قبل نقلهم لدفنهم في مقبرة بخان يونس جنوب قطاع #غزة pic.twitter.com/WyBmyLvYz8
— Aljazeera.net • الجزيرة نت (@AJArabicnet) March 31, 2025
ويأتي ذلك في ظل تشييع جثامين 14 شهيدا من فرق الدفاع المدني والهلال الأحمر أعدمهم جيش الاحتلال ودفن جثثهم في حفرة عميقة في حي تل السلطان بمدينة رفح.
إعلانواحتشد عدد كبير من ذوي المسعفين الشهداء وزملائهم في الدفاع المدني والهلال الأحمر خلال مراسم التشييع، وسط صدمة من تعمد الاحتلال إعدام أطقم إسعاف كانت تقوم بواجبها الإنساني.
بدورها، أعربت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن "صدمتها البالغة" إثر مقتل 8 مسعفين من طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني و5 من الدفاع المدني وموظف أممي بعد انتشال جثامينهم بعد قصف إسرائيلي برفح جنوبي قطاع غزة منذ نحو أسبوع.
وأمس الأحد، توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتصعيد حرب الإبادة الجماعية على غزة وتنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتهجير الفلسطينيين من القطاع.
وبدعم أميركي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 جرائم إبادة جماعية بقطاع غزة خلّفت أكثر من 164 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.