الغويل: موسى الكوني رجل وطني لكن دعوته لتقسيم ليبيا تشريعياً تخدم أجندات خارجية
تاريخ النشر: 3rd, March 2025 GMT
علق سلامة الغويل رئيس مجلس حماية المنافسة المكلف من مجلس النواب على مقترح عضو المجلس الرئاسي، موسى الكوني، بالعمل بنظام الأقاليم الثلاثة، بحيث يكون لكل إقليم مجلس تشريعي مستقل، بدعوى حقوق جميع المناطق والمكونات، وتساهم في توزيع الميزانية، وإدارة المشاريع، وتقريب الخدمات للمواطنين.
قال الغويل، إن الحديث عن تطوير الإدارة المحلية، وتوزيع الموارد بعدالة، وضمان حقوق المكونات والمناطق، أمر مشروع ويستحق النقاش، لكن تحويل هذا الحديث إلى مقترح لتقسيم السلطة التشريعية هو خطوة خطيرة لا يمكن قبولها بأي شكل من الأشكال، فالتشريع هو العمود الفقري لوحدة الدولة، وتقسيمه جغرافيًا يعني بشكل واضح تمهيد الطريق نحو تقسيم ليبيا إلى كيانات مستقلة متناحرة.
أضاف في تدوينة بفيسبوك “لا يمكن بأي حال من الأحوال اعتبار هذا الطرح مجرد إصلاح إداري أو خطوة لتحقيق الاستقرار، بل هو في جوهره ضرب لوحدة الدولة وتقويض للأسس التي قامت عليها ليبيا الحديثة منذ أكثر من سبعين عامًا. إن وجود تمثيل برلماني لكل المناطق والمكونات داخل مجلس تشريعي واحد هو الضامن الوحيد لوحدة القرار الوطني، وأي محاولة لتشتيت هذا القرار عبر سلطات تشريعية إقليمية هو إعادة إنتاج لسيناريوهات التقسيم التي لم تجلب إلا الفوضى والانهيار للدول التي جربتها”.
وتابع قائلًا “إذا كان الهدف الحقيقي هو تحسين مستوى الإدارة، فإن الحل يكمن في دعم الحكم المحلي، وتعزيز الصلاحيات الإدارية للبلديات، وتحقيق توزيع عادل للموارد، وليس في شقّ الدولة إلى كيانات تشريعية منفصلة. فالمؤسسات الوطنية يجب أن تكون جامعة لكل الليبيين، وليست أداة لتكريس الفرقة وتعزيز النزعات الانفصالية”.
وأضاف بقوله “إن السيد موسى الكوني شخصية معروفة بانتمائها الوطني، وليس من المتوقع أن يكون هذا الطرح انعكاسًا لرغبة في تقسيم البلاد، لكنه مع ذلك يبقى طرحًا خطيرًا لا يخدم سوى الجهات الخارجية التي تسعى إلى فرض أجنداتها على ليبيا. لذا، من الضروري أن يعيد النظر في هذا التصريح، ويقدم توضيحًا صريحًا لموقفه، حتى لا يتم استغلاله في مشاريع تستهدف تفكيك الدولة الليبية”.
واختتم قائلًا “ليبيا تحتاج اليوم إلى خطاب وطني موحد، وإلى رؤية واضحة تعزز وحدة القرار السياسي، وليس إلى مشاريع تزيد من الانقسام وتفتح الباب أمام التدخلات الأجنبية. الدولة القوية لا تُبنى بتقسيم سلطاتها السيادية، بل بإصلاح مؤسساتها، وتعزيز العدالة، وضمان التمثيل العادل لجميع مكوناتها في إطار وحدة وطنية راسخة”.
المصدر: صحيفة الساعة 24
إقرأ أيضاً:
مجلس الأمن يعقد إحاطة حول ليبيا في أبريل الجاري
أعلنت الأمم المتحدة أن مجلس الأمن الدولي سيعقد إحاطته نصف الشهرية حول الوضع في ليبيا خلال شهر أبريل الجاري
ووفقا لتقرير صدر عن موقع “سيكيورتي كاونسل ريبورت” المتخصص في شؤون مجلس الأمن، ستقدم رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا الجديدة هانا تيتيه، إحاطة لأعضاء المجلس حول آخر التطورات السياسية والأمنية والإنسانية، بالإضافة إلى استعراض تقرير الأمين العام الأخير حول البعثة.
ومن المحتمل أيضا -بحسب التقرير- أن يقدم رئيس لجنة الجزاءات الخاصة بليبيا إحاطة حول أنشطة اللجنة.
وأشار التقرير إلى أن البعثة الأممية أنشأت في فبراير الماضي “لجنة استشارية” بهدف معالجة القضايا العالقة التي تعيق إجراء الانتخابات، حيث رحب أعضاء المجلس في إحاطة فبراير الماضية بتعيين تيتيه وبإنشاء اللجنة الاستشارية بشكل عام، رغم إبداء روسيا بعض التحفظات حول آلية تشكيل اللجنة وشموليتها.
وذكر التقرير أن الهدف الرئيسي لمجلس الأمن في هذه الجلسة هو دعم التقدم السياسي نحو انتخابات وطنية توحد الحكومة الليبية المنقسمة، وتوفير أرضية مشتركة بين الأطراف المتنافسة للاتفاق على إطار انتخابي شامل.
كما أوضح التقرير أن إحاطة أبريل تمثل فرصة للمجلس للوقوف على عمل تيتيه واللجنة الاستشارية، وتجديد الدعم لجهود الوساطة الأممية الرامية لإعادة الاستقرار إلى ليبيا.
المصدر: الأمم المتحدة.
مجلس الأمن Total 0 Shares Share 0 Tweet 0 Pin it 0