علق سلامة الغويل رئيس مجلس حماية المنافسة المكلف من مجلس النواب على مقترح عضو المجلس الرئاسي، موسى الكوني، بالعمل بنظام الأقاليم الثلاثة، بحيث يكون لكل إقليم مجلس تشريعي مستقل، بدعوى حقوق جميع المناطق والمكونات، وتساهم في توزيع الميزانية، وإدارة المشاريع، وتقريب الخدمات للمواطنين.

قال الغويل، إن الحديث عن تطوير الإدارة المحلية، وتوزيع الموارد بعدالة، وضمان حقوق المكونات والمناطق، أمر مشروع ويستحق النقاش، لكن تحويل هذا الحديث إلى مقترح لتقسيم السلطة التشريعية هو خطوة خطيرة لا يمكن قبولها بأي شكل من الأشكال، فالتشريع هو العمود الفقري لوحدة الدولة، وتقسيمه جغرافيًا يعني بشكل واضح تمهيد الطريق نحو تقسيم ليبيا إلى كيانات مستقلة متناحرة.

أضاف في تدوينة بفيسبوك “لا يمكن بأي حال من الأحوال اعتبار هذا الطرح مجرد إصلاح إداري أو خطوة لتحقيق الاستقرار، بل هو في جوهره ضرب لوحدة الدولة وتقويض للأسس التي قامت عليها ليبيا الحديثة منذ أكثر من سبعين عامًا. إن وجود تمثيل برلماني لكل المناطق والمكونات داخل مجلس تشريعي واحد هو الضامن الوحيد لوحدة القرار الوطني، وأي محاولة لتشتيت هذا القرار عبر سلطات تشريعية إقليمية هو إعادة إنتاج لسيناريوهات التقسيم التي لم تجلب إلا الفوضى والانهيار للدول التي جربتها”.

وتابع قائلًا “إذا كان الهدف الحقيقي هو تحسين مستوى الإدارة، فإن الحل يكمن في دعم الحكم المحلي، وتعزيز الصلاحيات الإدارية للبلديات، وتحقيق توزيع عادل للموارد، وليس في شقّ الدولة إلى كيانات تشريعية منفصلة. فالمؤسسات الوطنية يجب أن تكون جامعة لكل الليبيين، وليست أداة لتكريس الفرقة وتعزيز النزعات الانفصالية”.

وأضاف بقوله “إن السيد موسى الكوني شخصية معروفة بانتمائها الوطني، وليس من المتوقع أن يكون هذا الطرح انعكاسًا لرغبة في تقسيم البلاد، لكنه مع ذلك يبقى طرحًا خطيرًا لا يخدم سوى الجهات الخارجية التي تسعى إلى فرض أجنداتها على ليبيا. لذا، من الضروري أن يعيد النظر في هذا التصريح، ويقدم توضيحًا صريحًا لموقفه، حتى لا يتم استغلاله في مشاريع تستهدف تفكيك الدولة الليبية”.

واختتم قائلًا “ليبيا تحتاج اليوم إلى خطاب وطني موحد، وإلى رؤية واضحة تعزز وحدة القرار السياسي، وليس إلى مشاريع تزيد من الانقسام وتفتح الباب أمام التدخلات الأجنبية. الدولة القوية لا تُبنى بتقسيم سلطاتها السيادية، بل بإصلاح مؤسساتها، وتعزيز العدالة، وضمان التمثيل العادل لجميع مكوناتها في إطار وحدة وطنية راسخة”.

المصدر: صحيفة الساعة 24

إقرأ أيضاً:

لا يجوز التراجع عن شرف القرار الوزاري في التعيينات التي تمت في القاهرة وأديس أبابا

في حاجة في الجامعة اسمها (شرف البورد) وتعني أن الدرجات المعلنة في النتيجة المعلقة والتي أجازها مجلس الاساتذة غير قابلة للتعديل حتى لو حدث خطأ، أحيانا يعتبر شخص ناجح وهو غائب اساسا .. أو العكس .. وهو نادر جدا ولكن وارد بنسبة 1% ولذلك الأفضل تمر النتيجة كما هي ويتم الانصاف بطريقة أخرى.

مهما تكن الحيثيات حول أولويات العمل الخارجي سليمة وشح العملات الصعبة والاحتياج لأي دولار لشراء السلاح وتقوية الجيش، ومهما تكن هنالك ضرورة منطقية لتعطيل التوسع في الملحقيات الفنية .. لا يجوز التراجع عن شرف القرار الوزاري في التعيينات التي تمت في القاهرة وأديس أبابا، ويجب أن يتم دعم وانجاح الملحقيات التي فتحت فيها، والزملاء الذين تم تعيينهم، ونقيف على كدا تماما، دي دولة لا يجوز التراجع والعبث في قراراتها، أيضا من تم تعيينهم فيهم كفاءة ووطنية وقدرات، ولو باريت ارضاء الوسط الإعلامي وارضاء المهنيين في أي مجال ما حا تخلص.

أخيرا، هنالك حلول خارج الصندوق تحدثت عنها كثيرا، ووافيت بها صناع القرار لتجنب هذه الخطوات الارتدادية .. ولكن مضت الأمور بالطريقة القديمة.

مكي المغربي

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • ناكر: آن أوان الثورة وعلى كل وطني غيور في ليبيا الاستعداد
  • الشيوخ يفتح ملف تطوير النظام الجمركي وتعزيز آليات النافذة الواحدة لتمكين الإفراج السريع للشحنات
  • مشروع وطني لبناء الوعي.. توقيع بروتوكول بين وزارة الشباب ونقابة الإعلاميين
  • الكوني من واشنطن: الانتخابات شبه مستحيلة، وليبيا دولة محتلّة
  • الغويل: القوى الدولية تدعم من يعيد تنظيم ليبيا ويضمن استقرارها.. ولقاء تركيا يعكس تحولًا نوعيًا
  • الغويل: لقاء الفريق صدام حفتر ورئيس الأركان التركي جاء في توقيت بالغ الأهمية
  • لا يجوز التراجع عن شرف القرار الوزاري في التعيينات التي تمت في القاهرة وأديس أبابا
  • وزير خارجية سوريا يتعهد بملاحقة مرتكبي هجوم خان شيخون الكيماوي
  • الباروني: منظمات دولية في ليبيا تنفذ أجندات استخباراتية تهدد الأمن القومي
  • أوحيدة: الدول التي تتحدث عن حرصها على استقرار ليبيا تتعامل مع المليشيات وتحميها