هذا هو الفرق بين زيارتي 9 كانون الثاني 2017 و3 آذار 2025 للرياض
تاريخ النشر: 3rd, March 2025 GMT
ما بين 9 كانون الثاني 2017 و3 آذار 2025 فاصل زمني مفصلي. ففي هذه السنوات السبع شهدت الساحة اللبنانية أهم التطورات، التي طبعت الخمس سنوات من عهد الرئيس ميشال عون، وما تلاها من فراغ ترك بصمته المشؤومة على عتبة كل بيت في لبنان كانت امتدادًا لعهد أوصل اللبنانيين إلى جحيم الحرب الإسرائيلية بكل وجوهها البشعة والمدمرة، وإلى ما سبقها من كل أنواع عذابات ما في هذا الجحيم.
في 9 كانون الثاني من العام 2017 زار الرئيس ميشال عون المملكة العربية السعودية في أول زيارة له إلى الخارج. واعتقد كثيرون يومها أن هذه البداية ستكون فاتحة خير للبنان ولعهد أُطلقت عليه تسمية في غير محلها، وهي تسمية لم يكن فيها من القوة ما يكفي للحؤول دون إيصال اللبنانيين إلى الجحيم. واعتقد كثيرون أيضًا أن هذه الزيارة ستكون تأسيسية لتعميق علاقة لبنان بأشقائه العرب، وبالأخص مع دول الخليج، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية. وكذلك اعتقد كثيرون أن زيارة الرئيس ميشال عون للرياض ستكون بداية لعودته من اتفاق وقعه في 6 شباط من العام 2006، وسمي بـ "اتفاق مار مخايل" مع "حزب الله"، والذي تلاه بعد سنوات اتفاقان لولاهما لما تمكّن من الوصول إلى عتبات قصر بعبدا، وهما "اتفاق معراب" واتفاق "بيت الوسط"، اللذان لم لبثا أن تهاويا ما أن انتهى "التمسكّن" بـ "التمكّن".
لكن ما تلا هذه الزيارة من مواقف اتخذها الرئيس عون الأول دفاعًا عن سلاح "المقاومة" من على منبري الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية فأعطى لهذا السلاح مشروعية رسمية بعدما كان قد أعطاها من خلال "تفاهم مار مخايل" غطاء مسيحًا، وإن غير مكتمل، مع ما رافق ذلك من حملات شنّها "حزب الله" ضد السعودية وإغراقها بحبوب "الكابتاغون" أدّت إلى قطع الرياض علاقتها الديبلوماسية مع لبنان، وهو الذي وقفت المملكة إلى جانبه في أقسى محنه، ولم تتركه ينزلق في خلال أزماته إلى الجحيم فكانت له السند والمعين.
أمّا زيارة اليوم فمختلفة عمّا سبقها. فالرئيس جوزاف عون لا يحمل على اكتافه نير أي من الاتفاقات الثلاثة، التي حملها معه سلفه إلى بعبدا، ومنها إلى الرياض. وما اتخذه من مواقف منذ اليوم الأول لاعتلائه السدّة الرئاسية عندما رفع يده وأقسم اليمين بأنه سيحافظ على الدستور ويحمي السيادة اللبنانية، وتعهد في خطاب القسم بأن يرسم خارطة طريق لإنقاذ الوطن من الغرق، شجّعت دول الخليج العربي، وفي مقدمها المملكة العربية السعودية، على إعادة تموضعها على الساحة اللبنانية، سياسيًا واقتصاديًا وتنمويًا، من خلال ما لمسته من استعداد للعودة الآمنة والطوعية لـ "الابن الشاطر" إلى كنف حضنه العربي الدافئ.
لن يذهب اللبنانيون بعيدًا في التفاؤل، الذي يبقى مشروطًا بمدى ما يمكن أن تحقّقه أول زيارة للرئيس جوزاف عون إلى الخارج، ومن الطبيعي أن تكون الرياض محطتها الأولى بالتوازي مع زيارة مماثلة من حيث أهميتها الرمزية لحاضرة الفاتيكان لولا الوضع الصحي الطارئ لقداسة الحبر الأعظم البابا فرنسيس، الذي يخضع للعلاج في المستشفى منذ أكثر من أسبوعين.
فما سبق هذه الزيارة من مواقف سيادية بامتياز يتخذها الرئيس عون، وأهمها أن قرار السلم والحرب قد أصبح في يد الدولة، تؤشر إلى زيارة 3 آذار من العام 2025 لن تكون نتائجها بالتأكيد كزيارة 9 كانون الثاني من العام 2017.
في الزيارة الأولى كانت بداية انهيار العلاقات اللبنانية – السعودية. وفي الزيارة الثانية يؤمل في ان تكون بداية عودة هذه العلاقات إلى طبيعتها الأخوية والتاريخية، وعودة لبنان إلى حيث كان يجب أن يكون. المصدر: خاص "لبنان 24"
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: کانون الثانی من العام
إقرأ أيضاً:
اتصال هاتفي بين الرئيس السيسي وماكرون يسبق زيارة الرئيس الفرنسي لمصر.. وبحث إمكانية قمة ثلاثية
بحث الرئيس السيسي العلاقات الثنائية بين مصر وفرنسا وسبل تعزيزها، خلال اتصال هاتفي تلقاه من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في إطار الإعداد لزيارة الرئيس الفرنسي المرتقبة إلى مصر.
تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، اتصالاً هاتفياً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاتصال تناول العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها، وذلك في إطار الإعداد لزيارة الرئيس الفرنسي المرتقبة إلى مصر، حيث تم التباحث بشأن أهم موضوعات التعاون المطروحة خلال الزيارة، وآفاق تعزيزها بما يتفق مع مصالح البلدين الصديقين، بما في ذلك إمكانية عقد قمة ثلاثية مصرية فرنسية أردنية بالقاهرة خلال زيارة الرئيس الفرنسي إلى مصر.
تطورات الأوضاع في قطاع غزةوأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الاتصال تناول تطورات الأوضاع في قطاع غزة، حيث تم استعراض الجهود المصرية لوقف إطلاق النار بالقطاع، وقد حرص الرئيسان على التأكيد على أهمية إستعادة التهدئة من خلال الوقف الفوري لإطلاق النار وإنفاذ المساعدات الإنسانية، وشددا على أهمية حل الدولتين بإعتباره الضمان الوحيد للتوصل إلى السلام الدائم بالمنطقة.
تفاصيل ما دار بين الرئيس السيسي وإيمانويل ماكرون في الاتصال الهاتفي
-سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين
-التباحث بشأن موضوعات التعاون خلال زيارة ماكرون لمصر
-إمكانية عقد قمة ثلاثية مصرية فرنسية أردنية بالقاهرة
-تطورات الأوضاع في قطاع غزة
-استعراض الجهود المصرية لوقف إطلاق النار بغزة
- استعادة التهدئة والوقف الفوري لإطلاق النار بغزة وإنفاذ المساعدات
- حل الدولتين الضمان الوحيد للتوصل إلى السلام الدائم بالمنطقة