أميرة خالد

أكدت دراسات حديثة أنه لا يقتصر تأثير التوتر المزمن على الصحة النفسية والجسدية فحسب، بل يمتد ليشمل صحة الفم، وهو جانب غالبًا ما يُغفل عند الحديث عن أضرار التوتر.

فبينما يُعرف التوتر بأنه عامل محفز للقلق والاكتئاب وأمراض القلب، تؤكد الأبحاث أن تأثيراته تمتد إلى صحة الأسنان واللثة، مما يستوجب العناية الخاصة للحفاظ على صحة الفم.

فعندما يواجه الجسم التوتر المستمر، ترتفع مستويات هرمونات مثل الكورتيزول والأدرينالين، مما يؤدي إلى تفعيل استجابة “القتال أو الهروب”.

وفي حال استمرار هذه الاستجابة لفترات طويلة، فإنها تسبب سلسلة من المشكلات الصحية، من بينها:اضطرابات الصحة النفسية، مثل القلق والاكتئاب، مما قد يدفع إلى إهمال العناية بالفم والأسنان، وضعف المناعة، ما يجعل الجسم أكثر عرضة للعدوى، بما في ذلك التهابات اللثة وأمراض الفم.

وتتسبب أيضًا بمشكلات النوم، مثل الأرق، الذي يزيد من احتمال صرير الأسنان أثناء النوم، وهو من أبرز المشكلات المرتبطة بالتوتر، واضطرابات الجهاز الهضمي، مثل ارتجاع المريء، الذي يؤدي إلى تعرض الأسنان للأحماض، مما يضعف المينا ويزيد من خطر التسوس.

فيما يُعد صرير الأسنان أحد أكثر العادات الفموية الشائعة المرتبطة بالتوتر، حيث يقوم البعض بطحن أسنانهم أو الضغط على الفك دون وعي، خاصة أثناء النوم. يؤدي ذلك إلى:تآكل مينا الأسنان وزيادة حساسيتها، وآلام الفك واضطرابات المفصل الصدغي الفكي، واحتمالية حدوث كسور صغيرة في الأسنان قد تتفاقم بمرور الوقت.

وقد يؤدي التوتر المزمن إلى فقدان الدافع للعناية بالأسنان، حيث يتجاهل البعض تنظيف أسنانهم بانتظام، مما يزيد من تراكم البلاك وخطر الإصابة بتسوس الأسنان وأمراض اللثة.

وكذلك يؤثر التوتر على إنتاج اللعاب، مما يؤدي إلى جفاف الفم، وهو عامل رئيسي في زيادة التسوس والتهابات اللثة. كما أن بعض الأدوية المضادة للقلق والاكتئاب قد تزيد من هذه المشكلة.

ويضعف التوتر الجهاز المناعي، مما يزيد من خطر الإصابة بالتهاب اللثة والتهاب دواعم الأسنان. كما أن عملية التعافي من التهابات الفم أو الجراحات الفموية تصبح أبطأ لدى الأشخاص الذين يعانون من مستويات توتر مرتفعة.

وعلى الرغم من التأثيرات السلبية للتوتر المزمن على صحة الفم، إلا أنه يمكن تقليل هذه الآثار باتباع استراتيجيات وقائية تشمل: إدارة التوتر، وممارسة تمارين الاسترخاء مثل التأمل والتنفس العميق، وممارسة الرياضة بانتظام، حيث تساعد في إفراز الإندورفين الذي يقلل التوتر بشكل طبيعي، والانخراط في أنشطة اجتماعية أو هوايات ترفيهية تساعد في تخفيف الضغوط النفسية.

ويمكن كذلك تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط يوميًا للحفاظ على صحة اللثة والأسنان، واستخدام معجون أسنان يحتوي على الفلورايد للحماية من التسوس، وتجنب الأطعمة والمشروبات السكرية والحمضية التي تضعف مينا الأسنان، والاستعانة برعاية طبية متخصصة.

إقرأ أيضًا

‎نصائح مذهلة تحفظ نضارة بشرتك في شهر رمضان

 

المصدر: صحيفة صدى

كلمات دلالية: الأسنان التوتر صحة الفم مخاطر صحية صحة الفم

إقرأ أيضاً:

نصائح لمرضى الجيوب الأنفية في فصل الصيف

يعاني عدد كبير من الأشخاص من مرض الجيوب الأنفية المزمن وبخاصة خلال فصل الصيف، هذا ما يجعلهم يبحثو باستمرار عن أفضل طرق الوقاية من المرض في مواجهة موجة الحر.

مرض الجيوب الأنفية المزمن

وتوفر «الأسبوع» لمتابعيها معرفة كل ما يخص مرض الجيوب الأنفية المزمن، وذلك ضمن خدمة مستمرة تقدمها لزوارها في مختلف المجالات ويمكنكم المتابعة من خلال الضغط هنا.

أعراض مرض الجيوب الأنفية المزمن

تشمل الأعراض الشائعة لالتهاب الجيوب الأنفية المزمن، ما يلي:

- خروج مخاط سميك ومتغير اللون من الأنف، ويُعرف باسم سيلان الأنف.

- تصريف المخاط أسفل الجزء الخلفي للحلق، ويُعرف بالتنقيط الأنفي الخلفي.

- انسداد الأنف أو احتقانه الذي يجعل التنفس عن طريق الأنف صعبًا.

- الشعور بالألم والإيلام عند اللمس والتورم حول العينين أو الوجنتين أو الأنف أو الجبهة.

- ضعف حاستَي الشم والتذوُّق.

مضاعفات مرض الجيوب الأنفية المزمن

يؤدي التهاب الجيوب الأنفية المزمن إلى التهاب الأحياز داخل الأنف والرأس التي تُعرف باسم «الجيوب الأنفية»، وتورمها. تستمر الحالة المرضية مدة 12 أسبوعًا أو أكثر، حتى مع العلاج.

مرض الجيوب الأنفية المزمن

تمنع هذه الحالة المرضية الشائعة تصريف المخاط. وتؤدي إلى انسداد الأنف. وقد يصعب التنفس عن طريق الأنف. وقد تشعر بتورم أو ألم في المنطقة المحيطة بالعينين.

يمكن أن تكون الإصابة بعدوى أو وجود زوائد في الجيوب الأنفية، تسمى «السلائل الأنفية» أو تورم بطانة الجيوب الأنفية جزءًا من التهاب الجيوب الأنفية المزمن. يسمى التهاب الجيوب الأنفية المزمن أيضًا "التهاب الأنف والجيوب المزمن". تصيب هذه الحالة البالغين والأطفال.

نصائح لمرضى الجيوب الأنفية أثناء الحر

وأما عن النصائح الواجب اتباعها لمرضى التهاب الجيوب الأنفية، على اتباع عدة نصائح لتخفيف الآلام وتجنب أضرار ارتفاع درجة الحرارة، أبرزها:

- تجنب التعرض المباشر للشمس.

- شرب كميات وفيرة من الماء.

- استخدام بخاخات الأنف، بعد استشارة طبيب.

- كمادات المياه الباردة على الأنف.

- الابتعاد عن شم الروائح التي تتسبب في تهيج الأنف، مثل رائحة المعطرات وأدوات التنظيف.

- عند الشعور بآلام حادة يمكن غسل الأنف بمحلول ملح.

- ضرور التواجد في مكان جيد التهوية.

اقرأ أيضاًبسبب الإعصار دانيال.. «الصحة» توضح أعراض التهاب الجيوب الأنفية الحاد

الصحة توضح أعراض التهاب الجيوب الأنفية وطرق الوقاية

عدوى التهاب الجيوب الأنفية.. الأعراض الشائعة وكيفية الوقاية منها

مقالات مشابهة

  • نصائح لمرضى الجيوب الأنفية في فصل الصيف
  • ناموس الصيف.. أعراض الحساسية الحشرية لدى الأطفال وطرق الوقاية
  • التهاب الجيوب الأنفية .. تعرف على الأسباب والأعراض وطرق الوقاية
  • طبيب يحذر من الاستخدام الخاطئ لغسول الفم
  • الشهري يوضح أبرز أسباب ارتجاع المريء وطرق الوقاية منه .. فيديو
  • دعوة لتقليل مخاطر الأمراض عبر الوقاية في تربية الحيوانات
  • طبيب يحذر: الاستخدام الخاطئ لغسول الفم يسبب مشاكل صحية
  • تحذير طبي من الاستخدام الخاطئ لغسول الفم
  • طبيب يحذر من الاستخدام الخاطئ لغسول الفم.. أضرار غير متوقعة
  • الدكتور حمود الغاشم يوضح كيفية اكتشاف وعلاج إصابة الرباط الصليبي وطرق الوقاية منها