حماس: نتنياهو ينقلب على اتفاق غزة وندعو لبدء مفاوضات المرحلة الثانية
تاريخ النشر: 3rd, March 2025 GMT
قالت حركة حماس، الأحد، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ينقلب على اتفاق وقف إطلاق النار في غزة باعتماده مقترحا أمريكيا لتمديد المرحلة الأولى من الاتفاق، داعية الوسطاء إلى الضغط لبدء مفاوضات المرحلة الثانية.
جاء ذلك في بيان أصدرته الحركة، تعليقا على إعلان مكتب نتنياهو موافقته على خطة لتمديد المرحلة الأولى من اتفاق غزة ادعى أنها صادرة عن مبعوث الرئيس الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، غير أن الأخير لم يعلنها، كما أنه سبق وأن أجل زيارته إلى المنطقة عدة مرات في الأسبوعين الأخيرين.
وأفادت الحركة، بأن "البيان الصادر عن مكتب رئيس حكومة الاحتلال الإرهابي نتنياهو، بشأن اعتماده لمقترحات أمريكية لتمديد المرحلة الأولى من الاتفاق، وفق ترتيبات مخالفة لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، هو محاولة مفضوحة للتنصل من الاتفاق والتهرب من الدخول في مفاوضات المرحلة الثانية منه".
وأضافت أن قرار نتنياهو وقف المساعدات الإنسانية لغزة "ابتزاز رخيص وجريمة حرب وانقلاب سافر على الاتفاق".
والأحد قررت الحكومة الإسرائيلية وقف إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، عقب ساعات من انتهاء المرحلة الأولى من الاتفاق.
وقال مكتب نتنياهو في بيان على "إكس": "مع انتهاء المرحلة الأولى من صفقة المختطفين، وفي ضوء رفض حماس قبول مخطط (مبعوث الرئيس الأمريكي للشرق الأوسط ستيف) ويتكوف لمواصلة المحادثات ـ الذي وافقت عليه إسرائيل ـ قرر رئيس الوزراء أنه ابتداء من صباح (الأحد) سيتوقف دخول كل البضائع والإمدادات إلى قطاع غزة".
وطالبت حماس الوسطاء والمجتمع الدولي بالتحرك "للضغط على الاحتلال الإسرائيلي ووقف إجراءاته العقابية وغير الأخلاقية بحق أكثر من مليوني إنسان في قطاع غزة"، وفق البيان.
وقالت حماس إن سلوك نتنياهو يخالف بوضوح ما ورد في البند 14 من الاتفاق والذي ينص على أن جميع الإجراءات الخاصة بالمرحلة الأولى تستمر بالمرحلة الثانية.
وأكدت حماس وفق البيان أن مزاعم إسرائيل بشأن انتهاك الحركة لاتفاق وقف إطلاق النار هي ادعاءات مضللة لا أساس لها و"محاولة فاشلة للتغطية على الانتهاكات اليومية والمنهجية للاتفاق".
وأوضحت أن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار أدت إلى مقتل أكثر من 100 شخص بغزة وتعطيل البروتوكول الإنساني ومنع إدخال وسائل الإيواء والإغاثة وتعميق الكارثة الإنسانية.
وأشارت إلى أن "نتنياهو يحاول الانقلاب على اتفاق وقف إطلاق النار الموقع، خدمة لحساباته السياسية الضيقة على حساب الأسرى الإسرائيليين في غزة وحياتهم".
ودعت الوسطاء إلى "الضغط على الاحتلال لتنفيذ التزاماته بموجب الاتفاق، بجميع مراحله، وتنفيذ البروتوكول الإنساني، وإدخال وسائل الإيواء ومعدات الإنقاذ إلى قطاع غزة.
وحملت الحركة "نتنياهو وحكومته المتطرفة المسؤولية عن تعطيل المضي بالاتفاق أو أي حماقة قد يرتكبها بالانقلاب عليه بما في ذلك التبعات الإنسانية المتعلقة بأسرى الاحتلال".
وأكدت أن "السبيل الوحيد لاستعادة أسرى الاحتلال هو الالتزام بالاتفاق، والدخول الفوري في مفاوضات بدء المرحلة الثانية والتزام الاحتلال بتنفيذ تعهداته".
وجددت حماس تأكيدها الالتزام بتنفيذ الاتفاق الموقّع بمراحله الثلاثة واستعدادها لبدء مفاوضات المرحلة الثانية من الاتفاق.
وعند منتصف ليل السبت/الأحد، انتهت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار رسميا والتي استغرقت 42 يوما، دون موافقة إسرائيل على الدخول في المرحلة الثانية وإنهاء الحرب.
وعرقل نتنياهو ذلك، إذ كان يريد تمديد المرحلة الأولى من صفقة التبادل للإفراج عن أكبر عدد ممكن من الأسرى الإسرائيليين في غزة، دون تقديم أي مقابل لذلك أو استكمال الاستحقاقات العسكرية والإنسانية المفروضة في الاتفاق خلال الفترة الماضية.
فيما ترفض حركة حماس ذلك، وتطالب بإلزام إسرائيل بما نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار، وتدعو الوسطاء للبدء فورا بمفاوضات المرحلة الثانية بما تشمله من انسحاب إسرائيلي من القطاع ووقف الحرب بشكل كامل.
وليلة الأحد، قال مكتب نتنياهو إن "إسرائيل وافقت على الخطوط العريضة لخطة اقترحها المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف لوقف مؤقت لإطلاق النار خلال شهر رمضان وعيد الفصح اليهودي (12-20 أبريل/ نيسان)"، فيما لم يصدر بعد عن ويتكوف أي إعلان رسمي عن هكذا خطة.
وحسب البيان الإسرائيلي، سيتم بموجب الخطة، إطلاق سراح نصف المحتجزين الإسرائيليين في غزة، الأحياء والأموات، في اليوم الأول من الهدنة المقترحة.
وأضاف البيان: "وفي حال التوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار يجري الإفراج عن النصف الثاني من المحتجزين في غزة".
وتقدر تل أبيب وجود 62 أسيرا إسرائيليا بغزة (أحياء وأموات)، بحسب إعلام عبري، فيما لم تعلن الفصائل الفلسطينية عدد ما لديها من أسرى.
وأضاف أنه في حال عدّلت الحركة موقفها، ووافقت على خطة ويتكوف، فإن إسرائيل ستدخل فورًا في مفاوضات بشأن تفاصيل الخطة.
وفي 19 يناير/ كانون الثاني الماضي، بدأ اتفاق لوقف إطلاق النار بقطاع غزة وتبادل أسرى بين حماس وإسرائيل، يتضمن 3 مراحل تستمر كل منها 42 يوما، بوساطة مصر وقطر ودعم الولايات المتحدة.
وبدعم أمريكي، ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و19 يناير 2025، إبادة جماعية في غزة خلفت نحو 160 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: فلسطين اسرائيل غزة حماس الكيان الصهيوني مفاوضات المرحلة الثانیة اتفاق وقف إطلاق النار المرحلة الأولى من من الاتفاق قطاع غزة فی غزة
إقرأ أيضاً:
مقتل 322 طفلاً في قطاع غزة خلال 10 أيام
أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، أمس الإثنين، مقتل ما لا يقل عن 322 طفلاً خلال 10 أيام في قطاع غزة، منذ استئناف إسرائيل القصف بعد هدنة مع حركة حماس استمرت شهرين.
وأفادت اليونيسف في بيان أن "انهيار وقف إطلاق النار واستئناف القصف العنيف والعمليات البرية في قطاع غزة، تسببا بمقتل ما لا يقل عن 322 طفلاً وإصابة 609 آخرين بجروح، أي بمعدل أكثر من 100 طفل يقتلون أو يشوهون يومياً خلال الأيام الـ 10 الأخيرة".
The ceasefire in Gaza provided a desperately needed lifeline for Gaza’s children.
But children have again been plunged into a cycle of deadly violence and deprivation.
All parties must adhere to international humanitarian law to protect children.???? https://t.co/dS56dZH5ie
وتابعت اليونيسف أن "معظم هؤلاء الأطفال كانوا نازحين لجأوا إلى خيام مؤقتة أو مساكن متضررة". وأشارت المنظمة إلى أن هذه الأعداد تشمل الأطفال الذين قتلوا أو جرحوا، في الغارة على قسم الطوارئ في مستشفى ناصر في خان يونس بجنوب القطاع.
وذكرت رئيسة اليونيسف كاثرين راسل في البيان أن "وقف إطلاق النار كان يوفر شبكة أمان كان أطفال غزة بحاجة يائسة إليها".
وتابعت أن "الأطفال غرقوا من جديد الآن في دوامة من أعمال العنف القاتلة والحرمان".
Children in Gaza have again been plunged into a cycle of deadly violence and deprivation.
The world must not stand by and allow the killing and suffering of children to continue.https://t.co/uB5jQnjvqI pic.twitter.com/MmCucCCOfL
واستأنفت إسرائيل القصف المكثف على غزة في 18 مارس (أذار) الماضي، ثم شنت هجوماً برياً جديداً، منهية بذلك وقف إطلاق النار الذي استمر قرابة شهرين، في الحرب مع حماس بعدما وصلت المفاوضات بشأنه مراحله التالية إلى طريق مسدود.
ومنذ استئناف القتال، أعلنت وزارة الصحة التي تديرها حماس في قطاع غزة سقوط 1001 قتيل على الأقل في الهجمات الإسرائيلية.