خبراء لـ«الاتحاد»: الذكاء الاصطناعي يكافح الإرهاب والتطرف
تاريخ النشر: 3rd, March 2025 GMT
شعبان بلال (القاهرة)
أخبار ذات صلةتلجأ التنظيمات الإرهابية لاستخدام للذكاء الاصطناعي في تنفيذ عملياتها، لكن في المقابل تعتمد عليه الدول والأجهزة الأمنية لمواجهة التطرف وضبط وإجهاض عمليات الإرهابيين قبل تنفيذها، وكذلك تتبع ومراقبة نشاطهم.
ويحذر خبير مكافحة الإرهاب الدولي وحرب المعلومات العقيد حاتم صابر، من استخدام الإرهابيين للذكاء الاصطناعي لثورة لمعلوماتية، كسلاح، لاسيما في نشر التطرف؛ مما يستلزم إعداد البرامج الضرورية لإحباط هذه الجهود باستخدام الذكاء الاصطناعي.
ويقول الخبير العسكري والمستشار بأكاديمية ناصر العسكرية العليا اللواء محمد الألفي، إن الجماعات المتطرفة تستغل الذكاء الاصطناعي لإنشاء محتوى دعائي مزيف، لكنه أيضاً يمكن الأجهزة الأمنية من تحديد مواقع الإرهابيين واستهدافهم. وبحسب المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب، فإن القوة التنبؤية للذكاء الاصطناعي تعزز بشكل كبير جهود مكافحة الإرهاب، من خلال تحليل بيانات الاتصالات والقوائم المالية ونشاط «الإنترنت» وأنماط حركة وتنقل لعناصر الجماعات المتطرفة المشتبه بهم. وقالت الباحثة في الذكاء الاصطناعي الدكتورة لامان محمد، لـ «الاتحاد»، إن
الذكاء الاصطناعي أصبح سلاحاً قوياً قادراً على تحديد مصائر الشعوب، حيث
تساعد التكنولوجيا في منع خطاب الكراهية وتقديم الدعم النفسي للمهددين
بالسقوط في فخ الإرهاب.
ومن أميركا، قال خبير الأمن السيبراني يزن زياد البلة، إن التطرف لم يعد
يبدأ من ساحات القتال، بل من خلف الشاشات، وتحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى «ميادين تجنيد». وأضاف أن الأمن السيبراني يظهر هنا كدرع واقية يحمي المجتمعات من الانزلاق في هذا الفخ.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الذكاء الاصطناعي الإرهاب التطرف الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
قمة أفريقيا العالمية الأولى للذكاء الاصطناعي في رواندا تبحث آفاق النمو المستدام
تواصل القمة العالمية الأولى للذكاء الاصطناعي، في أفريقيا، أعمالها في يومها الثاني والختامي، وهي حدث تاريخي يجمع قادة العالم والمبتكرين وصناع السياسات لتعريف دور أفريقيا في مستقبل الذكاء الاصطناعي.
هذه القمة، التي تُعقد بالعاصمة كيغالي من 3 إلى 4 أبريل/نيسان الجاري، ينظمها مركز رواندا للثورة الصناعية الرابعة ووزارة تكنولوجيا المعلومات والابتكار، بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي.
وتحت شعار "الذكاء الاصطناعي والعائد الديموغرافي في أفريقيا: إعادة تصور الفرص الاقتصادية للقوى العاملة الأفريقية" تعكس هذه القمة الحاجة الملحة لاستكشاف كيفية استفادة القارة من الذكاء الاصطناعي لتحويل اقتصاداتها، وتأهيل شبابها بالمهارات المستقبلية، وتأصيل صوتها في السرد العالمي للذكاء الاصطناعي.
مشاركة دولية واسعةشهد الحدث حضور أكثر من ألف مشارك من 95 دولة، بينهم رؤساء دول، وصناع سياسات، وقادة أعمال، ومستثمرون وأكاديميون.
كما يشارك أكثر من 100 شركة ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، وبذلك تصبح هذه القمة أكبر حدث مخصص للذكاء الاصطناعي في أفريقيا.
في كلمته الافتتاحية، دعا الرئيس الرواندي بول كاغامي إلى ضرورة أن تسعى أفريقيا لتفادي التأخر في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي.
إعلانوأكد أن قوة القارة تكمن في شعوبها، لا سيما فئة الشباب التي تشكل جزءًا كبيرًا ومتزايدًا من السكان.
وأضاف أن أفريقيا قادرة على أن تصبح لاعبًا رئيسيًا في الاقتصاد العالمي للذكاء الاصطناعي، شريطة الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، وتطوير المهارات، وتنظيم السياسات.
3 أولويات أساسيةركز كاغامي على 3 أولويات أساسية لتحقيق دمج فعال للذكاء الاصطناعي في أفريقيا:
1- تحسين البنية التحتية الرقمية، بما في ذلك الإنترنت عالي السرعة والكهرباء الموثوقة.
2- تطوير قوى عاملة ماهرة قادرة على الاستفادة من الفرص التي يتيحها الذكاء الاصطناعي.
3- تعزيز التكامل القاري لتوحيد السياسات والأطر الحاكمة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.
كما دعا إلى رؤية موحدة وتعاون أقوى بين الدول الأفريقية لضمان أن يكون الذكاء الاصطناعي محركًا للمساواة والفرص والازدهار في القارة.
مجلس أفريقي الذكاء الاصطناعيشهدت القمة أيضًا إطلاق "مجلس الذكاء الاصطناعي الأفريقي" وهو هيئة متعددة الأطراف تهدف إلى توجيه أجندة الذكاء الاصطناعي بالقارة من خلال الحوكمة الشاملة والمعايير الأخلاقية والاستثمارات الإستراتيجية.
ويسعى المجلس إلى توحيد الدول الأفريقية حول التحديات والفرص المشتركة، وضمان الوصول العادل لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، وتعزيز الابتكار المحلي، وحماية سيادة البيانات.
أحد أبرز الإنجازات في القمة كان الكشف عن أول مصنع للذكاء الاصطناعي في القارة الأفريقية، الذي تقوده شركة كاسافا تكنولوجيز بالشراكة مع شركة نفيديا.
وسيتيح هذا المشروع إنشاء بنية تحتية للحوسبة الفائقة عبر مراكز بيانات كاسافا في كل من جنوب أفريقيا، ومصر، وكينيا، والمغرب، ونيجيريا.
ويهدف المشروع لتمكين الباحثين والمطورين المحليين من بناء وتدريب نماذج باستخدام البيانات المحلية، بما في ذلك اللغات المحلية، وحل المشاكل المحلية.
إعلان التركيز على الشبابتعد القمة أيضًا منصة حيوية للشباب الأفريقي، حيث يسلط الحدث الضوء على كيفية تأثير الشباب في تشكيل مشهد الذكاء الاصطناعي من خلال الابتكار، والبحث، وريادة الأعمال.
ومع كون أكثر من 60% من سكان أفريقيا تحت سن 25، يُعتبر تمكين الشباب بالمعرفة والأدوات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي ضرورة وفرصة في ذات الوقت.
مستقبل الذكاء الاصطناعي بأفريقياتستمر القمة في كيغالي كمركز رئيسي للحوار حول كيفية تحول أفريقيا من مستهلك للتكنولوجيا إلى منتج رئيسي في مجال الذكاء الاصطناعي.
ومع إطلاق مجلس الذكاء الاصطناعي الأفريقي، وبدء تنفيذ مشاريع مثل مصنع الذكاء الاصطناعي، تظهر أفريقيا اليوم جاهزيتها للعب دور محوري في الاقتصاد الرقمي العالمي، وتؤكد أن اللحظة الأفريقية في مجال الذكاء الاصطناعي قد حانت.