جريمة فض الاعتصام..اسألوا اللواء بحر
تاريخ النشر: 2nd, March 2025 GMT
جريمة فض الاعتصام..اسألوا اللواء بحر
حيدر المكاشفي
ولكن أين نجد اليوم اللواء بحر لنسأله عن دوره أو علاقته بتلك الجريمة القذرة البشعة، فالرجل راح ضحية حادثة طائرة أم درمان المشؤومة ضمن مجموعة من جنرالات الجيش وعدد من المدنيين، تلك الحادثة التي اختلف حول أسبابها ودواعيها الناس (سنأتي عليها)، فمن أين لنا باللواء بحر لنسأله الان وهو بين يدي ربه العزيز المقتدر غير الملكان منكر ونكير، أو كما جاء في حديث ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تزول قدم ابن آدم يوم القيامة من عند ربه حتى يسأل عن خمس عن عمره فيم أفناه، وعن شبابه فيم أبلاه، وماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وماذا عمل فيما علم، وعن ابن عباس قال ثكلته أمه، وأنى له التوبة والهدى؟ والذي نفسي بيده ! لقد سمعت نبيكم صلى الله عليه وسلم يقول ثكلته أمه، قاتل مؤمن متعمدا، جاء يوم القيامة آخذه بيمينه أو بشماله، تشخب أوداجه دما في قبل عرش الرحمن، يلزم قاتله بشماله بيده الأخرى يقول سل هذا فيم قتلني، وعليه تبقى مطالبة اللواء الفاتح عروة لنا بسؤال اللواء بحر عن جريمة فض الاعتصام مردودة عليه، وعليه ان يجيبنا هو عن جريمة فض الاعتصام بدلا من ان يحيلنا الى اللواء بحر الذي غادر الدنيا بأكملها، فاللواء عروة وبحسب افادته هو شخصيا في لقاء مبثوث وموثق أكد بأن لديه المعلومات الكاملة والحقيقية عن جريمة فض الاعتصام ومرتكبيها (الواضحين والمعروفين) على حد تعبيره، بيد أنه امتنع عن الادلاء بما يعلم بحجة ضعيفة هي أنه غير مخول بالحديث عن جريمة فض الاعتصام ولا صفة رسمية له، وهل يحتاج قول الحق وكشف الحقيقة ونصرة المظلوم الى تخويل أو صفة رسمية، فالساكت عن الحق شيطان أخرس، المهم أن عروة امتنع وتأبى وكتم الشهادة وأحالنا الى اللواء بحر بقوله أسألوا عنها اللواء بحر، (ولا أدري لماذا لم يقل أسألوا عنها نبيل أديب)، ولم يوضح عروة حتى مجرد علاقة اللواء بحر بجريمة فض الاعتصام أو دوره فيها، وهل هو ضالع فيها أم كان رافضا ومقاوما لها، صحيح أن للواء بحر رحمه الله وكل فقداء الطائرة علاقة بالجريمة القذرة، ولكن ماهي طبيعة وحقيقة هذه العلاقة، البعض يرى أنه ضالع فيها بل أنه كان المسؤول المباشر عن تنفيذ عملية الفض وعلى علم بكل تفاصيلها، بينما يرى بعض اخر أنه عارضها بعد أن عرضت عليه وكان رافضا لها، بل أن هذا البعض مضى الى أكثر من ذلك بالقول أنه وبسبب موقفه الوطني هذا الذي أدى الى اعفائه من الجيش رشحه البعض وقدموه لرئيس الوزراء د.
إن يوم الاثنين التاسع والعشرين من رمضان الموافق الثالث من يونيو عام 2019 سيظل هو يوم السودان الأكثر سوادا، وسيبقى محفورا فى ذاكرة الأجيال تجتره فى أسى جيلا بعد جيل، ذاك هو يوم فض الاعتصام المشؤوم، تلك الجريمة النكراء التي ستبقى وصمة لا تمحى وعارا لن يزول على القيادات العسكرية الذين احتمى بسوح قيادتهم العامة وأقاموا اعتصامهم حولها اولئك الشباب والشابات البواسل، ففي كل الأحوال لن تكون هذه القيادات بمنجاة من هذه الوصمة، فان لم يكن قرار فض الاعتصام من كيدهم وتدبيرهم فانهم على الأقل تقاعسوا عن حماية هؤلاء الشباب وغضوا الطرف وخلوا بينهم واولئك القتلة السفاحين، فمن العسير ابتلاع أي مبرر طالما أن تلك المجزرة والمقتلة وقعت أمام ناظريهم بل وبين ظهرانيهم، فما (حدس ما حدس) فى ذلك اليوم الأسود كان جريمة خطط لها المجرم بعناية وكان فى كامل الاستعداد والجاهزية بالسلاح والعتاد، بينما كان الضحايا سلميين ومسالمين عزل بل كانوا يستشعرون الأمان لكونهم فى استجارة قواتهم المسلحة، فتخير المجرم ساعة السحر حين كانوا نيام وهم صيام لتنفيذ جريمته البشعة الانتقامية الدموية الشيطانية بلا رحمة ولا وازع من دين ولا أخلاق، وكيف لا يفعل ذلك وهو في غاية الاطمئنان بعدم وجود من يتصدى له ويقارعه بالسلاح، وهذا ما يكشف أن هذه الجريمة لم تتم على عجل وانما بتخطيط وتنسيق وخطة محكمة وتأهيل وتهيئة للمنفذين حتى لا يرأفوا أو تأخذهم شفقة بالمعتصمين..وجريمة بكل هذه البشاعة والشناعة لن تنسى ولن تسقط أبدا ولن تطوى مهما حاولوا طيها ودغمستها والالتفاف عليها..
الوسومالجيش جريمة حيدر المكاشفي فض الاعتصام نبيل أديب
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: الجيش جريمة فض الاعتصام نبيل أديب
إقرأ أيضاً:
محافظ الدقهلية ينعى السكرتير العام ويلغي برنامج احتفالات عيد الفطر
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
نعي اللواء طارق مرزوق محافظ الدقهلية، ببالغ الحزن والأسى وفاة المغفور له بإذن الله، اللواء محمد صلاح أبو كريشة، السكرتير العام للمحافظة، الذي وافته المنية صباح اليوم الإثنين، داخل مستشفى المنصورة الدولي، إثر تعرضه لأزمة صحية مفاجئة خلال أدائه صلاة عيد الفطر المبارك بمسجد النصر في المنصورة.
وإزاء هذا المصاب الجلل، قرر اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، إلغاء برنامج احتفالات المحافظة بعيد الفطر المبارك، حدادًا على الفقيد الراحل السكرتير العام للمحافظة، مؤكداً أن الفقيد كان نموذجًا يحتذى به في التفاني والإخلاص في العمل وخدمة الوطن.
وكان المحافظ قد اصطحب السكرتير العام فور تعرضه للأزمة الصحية إلى مستشفى المنصورة الدولي، حيث أجريت له الفحوصات الطبية اللازمة، إلا أن قضاء الله نفذ، لينتقل إلى جوار ربه، رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته.
وأعرب محافظ الدقهلية عن خالص تعازيه لأسرة الفقيد ومحبيه، داعيًا المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان، وأن يجعل جهوده وإخلاصه في عمله شفيعًا له.
وأكد المحافظ أن الدقهلية فقدت اليوم قيادة إدارية وميدانية متميزة، قدمت الكثير من أجل خدمة المواطنين، وعملت بإخلاص وتفانٍ من أجل الصالح العام، مشيرًا إلى أن الفقيد سيظل اسمه حاضرًا في ذاكرة أبناء المحافظة، لما تركه من بصمات واضحة في تطوير العمل التنفيذي والنهوض بالخدمات المقدمة للمواطنين.