غزة"الأراضي الفلسطينية المحتلة"وكالات":

أوقفت إسرائيل دخول شاحنات المساعدات إلى قطاع غزة اليوم في وقت تتصاعد فيه أزمة تواجه اتفاق وقف إطلاق النارالذي أوقف القتال على مدى ستة أسابيع ودعت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) الوسطاء القطريين والمصريين للتدخل.

وفيما انتهت السبت المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار الذي بدأ سريانه في 19 يناير، أعلنت إسرائيل دعمها لمقترح أميركي لتمديد الهدنة حتى منتصف أبريل.

وأكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في بيان أن "إسرائيل تعتمد خطة المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف لوقف إطلاق نار مؤقت خلال شهر رمضان" الذي ينتهي في نهاية مارس .وأضاف أن إسرائيل مستعدة للبدء "فورا" بمفاوضات حول "تفاصيل خطة ويتكوف" مع حماس.

في المقابل، تصر حماس على انطلاق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار التي من شأنها وضع حد للحرب في قطاع غزة، مشيرة اليوم إلى أن "الاحتلال يتنصل بشكل متكرر من الاتفاقات التي وقع عليها".

وتقول حماس إنها ملتزمة باتفاق وقف إطلاق النار الأصلي الذي يتضمن الانتقال لمرحلة ثانية مع مفاوضات تهدف إلى إنهاء الحرب ورفضت فكرة التمديد المؤقت.

وصباح اليوم، أعلن مكتب نتانياهو في بيان "اعتبارا من صباح (الأحد)، تعليق دخول السلع والإمدادات إلى قطاع غزة".

وأضاف البيان "إسرائيل لن تقبل بوقف إطلاق النار من دون إطلاق سراح أسراها ، إذا استمرت حماس في رفضها، ستكون هناك عواقب أخرى".

من جهته، كتب المتحدث باسم مكتب نتانياهو، عومر دوستري عبر حسابه على منصة إكس "لم تدخل أي شاحنات إلى غزة هذا الصباح"اليوم"، ولن تدخل في هذه المرحلة".

ووصف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر اليوم التحذيرات من خطر وقوع مجاعة في غزة بأنها "كذبة" بعدما علّقت حكومته دخول المساعدات.

من جانبها، وصفت حركة حماس قرار إسرائيل بأنه "ابتزاز" و"جريمة حرب" تخالف اتفاق وقف إطلاق النار.

ودعت حماس الوسطاء والمجتمع الدولي للتحرك والضغط على "الاحتلال ووقف إجراءاته العقابية وغير الأخلاقية بحق أكثر من مليوني إنسان في قطاع غزة".

وأضافت "ندعو الوسطاء إلى الضغط على الاحتلال لتنفيذ التزاماته بموجب الاتفاق، بجميع مراحله... السبيل الوحيد لاستعادة أسرى الاحتلال هو الالتزام بالاتفاق، والدخول الفوري في مفاوضات بدء المرحلة الثانية والتزام الاحتلال بتنفيذ تعهداته".

وقال سامي أبو زهري القيادي الكبير في حماس "هذا القرار يعقد الأمور ويؤثر على مسار التفاوض وحماس لا تستجيب للضغوط".

وفي وقت لاحق اليوم، قال مسؤولون إسرائيليون إن وفدا سيصل إلى القاهرة فيما بدا أنه تحرك لمناقشة سبل للتهدئة والتأكد من استمرار سريان وقف إطلاق النار.

وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اليوم إن المرحلة الأولى لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة انتهت بنجاح لكن المرحلة الثانية ستكون صعبة وتحتاج إلى إرادة سياسية من كل الأطراف.

وقال عبد العاطي في مؤتمر صحفي مشترك مع مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون البحر المتوسط دوبرافكا شويتسا "انتهينا من المرحلة الأولى بنجاح رغم أنه كانت هناك صعوبات كثيرة، لكن بالدور المصري الحيوي، بالتعاون مع أشقائنا في قطر ومع الأصدقاء في الإدارة الأمريكية، نجحنا في تنفيذ المرحلة الأولى رغم ما شهدته من بعض الصعوبات".

وأضاف "علينا الآن أن نتحرك في التفاوض حول المرحلة الثانية.. ستكون صعبة بطبيعة الحال لكن إذا توافرت حسن النية، والإرادة السياسية، فبالتأكيد من الممكن الاتفاق حول المرحلة الثانية والعمل على تنفيذها، وصولا إلى المرحلة الثالثة.. انتهاء إلى استدامة وقف إطلاق النار".

وعلى مدى الأسابيع الستة المنقضية، تبادل الجانبان الاتهامات بشأن انتهاك الاتفاق. لكن على الرغم من تلك الاتهامات المتكررة ظل الاتفاق صامدا وجرى استكمال تبادل الرهائن مقابل المعتقلين حسبما كان مقررا في المرحلة الأولى.

وأبرم الاتفاق بعد حرب مدمّرة اندلعت قبل أكثر من 15 شهرا عقب هجوم حركة حماس الفلسطينية على جنوب الدولة العبرية في السابع من تأكتوبر 2023.وبدأت الهدنة في 19 يناير، وامتدت مرحلتها الأولى 42 يوما وانتهت السبت، وهي واحدة من ثلاث يتضمنها اتفاق وقف النار.

وخلال هذه المرحلة، أفرجت حماس وفصائل أخرى عن 33 من الرهائن الإسرائيليين في قطاع غزة، بينهم ثمانية متوفين. في المقابل، أطلقت إسرائيل سراح نحو 1800 فلسطيني من سجونها من بين 1900 معتقل كان من المفترض الإفراج عنهم.

لكن المحادثات بشأن استمرار الهدنة صعبة، ففيما كان ينص الاتفاق على أن يبدأ التفاوض بشأن المرحلة الثانية خلال المرحلة الأولى، تعرقلت المفاوضات جراء اتهامات متبادلة بخرق الاتفاق.

وأكدت حركة حماس استعدادها لإعادة كل الرهائن "دفعة واحدة" خلال هذه المرحلة.أما الثالثة فتخصص لإعادة إعمار غزة وهو مشروع ضخم تقدر الأمم المتحدة كلفته بأكثر من 53 مليار دولار.

وفي مؤشر على هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار، قال مسؤولون في قطاع الصحة بغزة إن قصفا إسرائيليا أسفر عن استشهاد أربعة فلسطينيين في هجمات منفصلة في شمال وجنوب قطاع غزة.

وقالت وزارة الصحة في بيان مقتضب "وصل مستشفيات قطاع غزة منذ صباح اليوم 4 شهداء و6 إصابات نتيجة استهدافات الاحتلال في مناطق متعددة بالقطاع".

وكانت الأمم المتحدة حذّرت السبت من أن تجدد الحرب في قطاع غزة سيكون "كارثيا".

وقال حازم قاسم المتحدث باسم حماس أمس السبت إن الحركة رفضت "صيغة" إسرائيل لتمديد المرحلة الأولى.

وخلال المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، سلمت حماس 33 من الرهائن لإسرائيل، إضافة إلى خمسة تايلانديين في إفراج غير مقرر، مقابل إطلاق إسرائيل لسراح نحو ألفي فلسطيني من سجونها والانسحاب من بعض المواقع في قطاع غزة.

وبموجب الاتفاق الأصلي، من المقرر أن تشهد المرحلة الثانية بدء مفاوضات على الإفراج عن 59 هم من تبقوا من الرهائن في القطاع والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية منه وإنهاء الحرب.لكن المحادثات لم تبدأ وقالت إسرائيل إن كل الرهائن يجب أن يعودوا ليتوقف القتال.

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: اتفاق وقف إطلاق النار المرحلة الثانیة المرحلة الأولى فی قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

الاتحاد الأوروبي: يجب أن تتوقف معاناة سكان غزة

دعا الاتحاد الأوروبي، اليوم الجمعة، إلى ضرورة وحتمية أن تتوقف معاناة سكان قطاع غزة، مؤكدًا أن التقارير الواردة من جنوب القطاع مثيرة للقلق البالغ خاصة بعدما تم الإعلان عن تهجير أكثر من 140 ألف شخص قسرًا.

وجاء في بيان صحفي نشرته دائرة العمل الخارجي التابعة للاتحاد الأوروبي، عبر موقعها الرسمي قبل قليل على لسان المفوضة الأوروبية لإدارة الأزمات حاجة لحبيب، أن المدنيين في قطاع غزة يفرّون تحت نيران العدو، يجب أن تتوقف معاناة سكان غزة.

وذكر البيان أنه منذ انهيار وقف إطلاق النار، قُتل أكثر من 300 طفل، ويهدد الحصار الإسرائيلي المفروض على المساعدات منذ شهر حياة مئات الآلاف، مشيرًا إلى أن برنامج الغذاء العالمي أعلن أن مخزوناته الكافية ستنفد قريبًا، سكان غزة محاصرون، بلا أي وسيلة آمنة للهروب من العنف، وهم يواجهون مستويات لا تُطاق من الموت والمرض والدمار والجوع.

وأضاف البيان أن القانون الإنساني الدولي واضح وينص على ضرورة أن تصل المساعدات الإنسانية إلى المدنيين المحتاجين، مؤكدا أن استخدام المساعدات الإنسانية كأداة حرب محظور بموجب القانون الدولي.

وذكر الاتحاد الأوروبي أنه يتحتم على جميع الأطراف المتحاربة أن تعود سريعًا إلى وقف إطلاق نار مستدام، يجب إطلاق سراح جميع الرهائن فورًا، وكذلك ضمان حق النازحين في قطاع غزة في العودة إلى ديارهم بأمان وكرامة.

مقالات مشابهة

  • اليونسيف: دخول المساعدات لغرة ليس خيارا أو صدقة بل تطبيق للقانون الدولي
  • إسرائيل تمنع دخول نائبتين من حزب العمال البريطاني
  • تحرك مصري جديد لتمديد اتفاق وقف إطلاق النار في غزة
  • اليونيسف: منع دخول المساعدات إلى غزة يؤثر على أكثر من مليون طفل
  • عائلات الأسرى الصهاينة: نتنياهو هو العقبة أمام إعادة كل الأسرى
  • تقرير: مقترح مصري جديد بشأن الهدنة في غزة
  • الاتحاد الأوروبي: يجب أن تتوقف معاناة سكان غزة
  • موسكو: هجمات كييف على المدنيين تظهر أن خططها لا تتضمن تحقيق تسوية سياسية
  • موسكو: هجمات كييف على المدنيين لا تتضمن وقف إطلاق النار
  • ملك الأردن: يجب وقف الحرب الإسرائيلية على غزة فورا