"شؤون الحرمين".. روبوت توجيهي بـ 11 لغة لتعزيز تجربة القاصدين
تاريخ النشر: 2nd, March 2025 GMT
وفّرت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي "الروبوت التوجيهي"، الذي يعمل بـ(11) لغة، تشمل: العربية، الإنجليزية، الفرنسية، الروسية، الفارسية، التركية، الملاوية، الأوردية، الصينية، البنغالية، والهوساوية، وذلك لضمان وصول المعلومات الفقهية والإرشادات الدينية إلى شريحة واسعة من الحجاج والمعتمرين والزوار بلغاتهم الأم، مما يسهم في تحقيق تجربة روحانية سلسة وسهلة للجميع، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتقديم خدمات متطورة تعزز تجربة قاصدي المسجد الحرام والمسجد النبوي.
ويعتمد الروبوت التوجيهي على تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة لمعالجة الأسئلة الشائعة وتقديم إجابات دقيقة وموثوقة تستند إلى المصادر الفقهية المعتمدة. .article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } روبوت توجيهي بـ 11 لغة لتعزيز تجربة القاصدين
أخبار متعلقة تقارير وزيارات ميدانية.. ”التعليم“ تتابع انتظام الدراسة في رمضانبسرعة ومجانا.. التحلل من النسك بـ 5 مواقع في الحرم المكي خلال رمضان سرعة ودقة الإفتاء
كما يتميز بقدرته على تحويل المستخدم إلى اتصال مرئي مباشر مع أحد المشايخ المختصين، مما يعزز من سرعة ودقة الإفتاء، ويساعد في إيصال المعلومات الدينية بوضوح وشفافية للقاصدين.
يتمتع الروبوت التوجيهي بتصميم عصري ومرن يتيح سهولة التنقل داخل أروقة المسجد الحرام، ويشتمل على شاشة لمس بحجم (21) بوصة، توفر واجهة تفاعلية متكاملة تُمكّن القاصدين من التفاعل المباشر مع محتوى الإرشادات والاستفسارات. كما يعمل الجهاز عبر نظام الشبكة اللاسلكية (Wi-Fi) بسرعة (5 جيجاهرتز)، مما يضمن نقل البيانات بسرعة وكفاءة عالية.مميزات الروبوت
يتميز الروبوت أيضًا بأربع عجلات مزودة بنظام إيقاف ذكي، يسمح له بالحركة بسلاسة ومرونة بين زوايا المسجد الحرام، بالإضافة إلى كاميرات أمامية وسفلية عالية الدقة، تتيح التقاط صور محيطية للموقع، مما يسهم في تحسين تجربة الاستخدام وتوفير بيئة تفاعلية أكثر تطورًا.
كما تم تزويده بميكروفونات متطورة وسماعات عالية الوضوح، تضمن نقل الصوت بدقة فائقة مع تقنيات متقدمة لإزالة الضوضاء، مما يتيح تجربة صوتية نقية أثناء التفاعل مع القاصدين.
تحسين مستوى الخدمات
تُسهم الروبوتات التوجيهية في تحسين مستوى الخدمات المقدمة لزوار المسجد الحرام، حيث تعمل على تسهيل أداء المناسك من خلال توفير الإرشاد الفقهي السريع والدقيق، فضلًا عن دورها في تعزيز سهولة وصول القاصدين إلى المعلومات الدينية الموثوقة دون الحاجة إلى انتظار طويل، ما يضمن تجربة مريحة ومتكاملة لهم أثناء تأدية شعائرهم الدينية.
وتجوب الروبوتات التوجيهية ساحات المسجد الحرام، مقدمةً خدماتها للحجاج والمعتمرين، حيث أصبحت من بين أكثر التقنيات إقبالًا نظرًا لدورها المحوري في الإجابة على الاستفسارات الشرعية المتعلقة بالمناسك والمسائل الفقهية، مما يسهم في دعم رؤية الهيئة نحو تعزيز استخدام التكنولوجيا الحديثة في خدمة زوار الحرمين الشريفين.
تقنيات الذكية
تأتي هذه المبادرة في إطار التوجه العام للهيئة نحو التحول الرقمي وتوظيف التقنيات الذكية لخدمة ضيوف الرحمن، بما يواكب رؤية المملكة 2030 الهادفة إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة في الحرمين الشريفين، ورفع كفاءة أداء المناسك عبر حلول تقنية مبتكرة تلبي احتياجات القاصدين من مختلف أنحاء العالم.
وتمثل الروبوتات التوجيهية نموذجًا حديثًا للتكامل بين التقنيات الذكية والخدمات الدينية، ما يسهم في تقديم تجربة فريدة وميسرة للحجاج والمعتمرين، ويعكس حرص الهيئة على الاستفادة من أحدث الابتكارات التقنية لتسهيل رحلة ضيوف الرحمن وتمكينهم من أداء شعائرهم في أجواء من الراحة والطمأنينة.
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين المسجد الحرام في رمضان المسجد النبوي رؤﻳﺔ اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ 2030 ضيوف الرحمن المسجد الحرام یسهم فی
إقرأ أيضاً:
بوابة انطلاق.. خطيب المسجد الحرام: الفرص متتابعة وأعمال البر لا تنقطع
قال الشيخ الدكتور بندر بليلة، إمام وخطيب المسجد الحرام ، إن مواسم الخير لا تنقضي وأزمنة القرب لا تنتهي، وإن كنا قد ودعنا من أيام قليلة شهرًا هو أجود أشهر العام، فإن الفرص تتتابع وأعمال البر لا تنقطع.
محطة تزود وبوابة انطلاقوأوضح “ بليلة” خلال خطبة الجمعة الأولى من شهر شوال اليوم من المسجد الحرام، أن رمضان محطة لتزود ومدرسة للتغير وبوابة للانطلاق وميادين الخير مشرعة وجميع العبادات التي كانت مضمارًا للسباق في رمضان باقية للتنافس في غيره من الأزمان.
ونبه إلى أن من أفضل الطاعات بعد رمضان المداومة على الطاعة والاستمرار في العبادة، مما حث عليه الإسلام، فقال تعالى: (الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ ) الآية 23 من سورة المعارج.
وأضاف أن أفضل ما يستأنف به الإنسان أعمال البر بعد رمضان، صيام الست من شوال متتالية أو مفرقة، منوهًا بأن الله تعالى إذا أراد بعبده خيرًا ثبته على طريق الطاعة وألزمه غرس الاستقامة ويسر له سبل العبادة.
وتابع: ”هنيئًا لمن جعل من رمضان مسيرةً إلى الرحمن، واتخذ من أيامه وسيلةً للتقرب إلى الجنان، فالمداومة على العمل اليسير تحفظ العبد من الانقطاع عن الطاعات بعد انقضاء الشهر الفضيل.
وأفاد بأنَّ مواسمَ الخيرِ لَا تنقَضِي، وأزمِنَةَ القُرَبِ لا تنتهِي، وإِن كُنَّا قدْ ودَّعْنا قبلَ أيَّامٍ قلائِلَ ضَيفًا مِن أكرَمِ الضِّيفانِ، وشهْرًا هو أَجوَدُ أشهُرِ العامِ، غيرَ أنَّ الفُرَصَ تَتَتابَعُ، والسَّوانِحَ تَتَوالَى، وأعمالُ البرِّ لا تنقطِعُ”.
ميادين الخير مشرعةوبين أن ميادِينُ الخيْرِ مُشْرَعَةٌ، وجميعُ العباداتِ الَّتِي كانَت مِضمارًا للسِّباقِ فِي رمضانَ، باقِيَةٌ لِلتَّنافُسِ فِي غيرِهِ مِنَ الأزمانِ، وأنَّ المداومَةَ علَى الطاعةِ، والاستمرارَ في العبادَةِ، مِمَّا حثَّ عليهِ الإسلامُ، وأشارَ إليهِ القرآنُ، والتزمَهُ خيرُ الأنامِ.
واستشهد بما ورد فِي الصَّحيحينِ مِن حَديثِ عائشةَ أنَّها سُئلت: (يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، كَيْفَ كَانَ عَمَلُ رَسُولِ اللهِ؟ هَلْ كَانَ يَخُصُّ شَيْئًا مِنَ الْأَيَّامِ؟ قَالَتْ: لَا، كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً، وَأَيُّكُمْ يَسْتَطِيعُ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ يَسْتَطِيعُ).
وأكّد أن أفضَل ما يستأنِفُ بهِ الإنسانُ أعمالَ البِرِّ بعدَ رمضانَ، صيامُ السِّتِ مِن شوَّالٍ، مُتتالِيَةً أو مُفرَّقةً علَى الأيَّامِ، فِي صَحيحِ مُسلمٍ مِن حَديثِ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ).
ولفت إلى أنه إذَا أرادَ اللهُ بعبدِهِ خيرًا، ثبَّتَهُ علَى طريقِ الطَّاعةِ، وألزمَهُ غرْسَ الاستقامَةِ، وفتَحَ لَهُ أبوابَ الخيْرِ، ويسَّرَ لَهُ سُبُلَ العبادَةِ، قال الإمامُ ابنُ القَيِّم -رحمه اللهُ-: (وَفِي هَذِهِ الفَتَرَاتِ الَّتِي تَعْرِضُ لِلسَّالِكِينَ: يَتَبَيَّنُ الصَّادِقُ مِنَ الكَاذِبِ؛ فَالكَاذِبُ: يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ، وَيَعُودُ إِلَى طَبِيعَتِهِ وَهَوَاهُ! وَالصَّادِقُ: يَنْتَظِرُ الفَرَجَ، وَلَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ، وَيُلْقِي نَفْسَهُ بِالبابِ طَرِيحًا ذَلِيلًا: كَالإِنَاءِ الفَارِغِ؛ فَإِذَا رَأَيتَ اللهَ أَقَامَكَ في هذا المَقَامِ، فَاعْلَمْ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَرْحَمَكَ وَيَمْلَأَ إِنَاءَكَ! ) .
ونوه أنَّ مِن أعظَمِ مَا يُعينُ العبدَ علَى ذلِكَ استعانَتَهُ بِدُعاءِ اللهِ جلَّ وعلَا، فقدْ وعدَ سبحانَهُ عبادَهُ بِالاستجابَةِ، وَممَّا كانَ يدعُو بِه النبيُّ الثباتُ علَى الدِّينِ، فِي مسندِ الإمامِ أحمدَ وجامِعِ التِرمذِيِّ وحسَّنَهُ عَن أَنَسٍ قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: (يَا مُقَلِّبَ القُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكْ)، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، آمَنَّا بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا؟ قَالَ: (نَعَمْ، إِنَّ القُلُوبَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللهِ يُقَلِّبُهَا كَيْفَ يَشَاءُ).