صحيفة مشهورة تكشف عن حرب غير معلنة بين فرنسا والجزائر
تاريخ النشر: 2nd, March 2025 GMT
وقالت الصحيفة، في هذا التقرير الذي ترجمته "عربي21"، إن فرانسوا بايرو أوضح أنه رغم عدم وجود نية للتصعيد فستطلب فرنسا من الجزائر مراجعة جميع الاتفاقات المتعلقة بالهجرة، مع تحديد مهلة بين شهر إلى ستة أسابيع لهذه المراجعة.
ونقلت الصحيفة عن الأكاديمي والباحث في الشؤون السياسة الدكتور الهواري عدّي أن هناك أرضية محتملة للتفاهم بين فرنسا والجزائر، خاصة أن كلاً منهما سيكون له الكثير ليخسره من قطيعة دائمة.
وأضاف أن التدفقات البشرية بين المجتمعين أكثر كثافة من العلاقات الرسمية بين الدولتين.
وفي حديثه عن تأثير تهديدات فرانسوا بايرو بإعادة النظر في اتفاقات 1968، أشار الهواري إلى أن الحكومة الفرنسية تعرضت لضغوط كبيرة بعد الهجوم الذي وقع في مولوز على يد جزائري كان قد صدر بحقه قرار "مغادرة الأراضي الفرنسية" ورفضت الجزائر استعادته.
وتعنت الحكومة الجزائرية في رفض استعادة مواطنيها المرحّلين يثير استياء الرأي العام الفرنسي.
ومن جهة أخرى، يوضح الهواري أن التصعيد بين باريس والجزائر ليس في مصلحة أي من الطرفين، حيث تعد فرنسا البوابة الأوروبية الأكثر أهمية بالنسبة للجزائر، التي لا يمكنها تحمل العزلة، كما أن التوترات الحالية قد تنخفض بسبب المصالح الموضوعية المتقاربة بين البلدين.
أما بخصوص الإجراءات الفرنسية الجديدة المتعلقة بتقييد حركة وتنقل بعض الشخصيات الجزائرية، يرى الهواري أن هذه الخطوة قد تحظى بتأييد من الجزائريين الذين يواجهون صعوبة في الحصول على تأشيرات لزيارة أقاربهم في فرنسا.
ومع ذلك، تبقى فعالية هذه الخطوة محل تساؤل، حيث يمكن للشخصيات المعنية استخدام تأشيرات من دول أخرى.
وعلى الجانب الجزائري، بيّن الهواري أن الحكومة تشعر بالإحراج من هذه التدابير التي تكشف عن استخدام النخبة الجزائرية لجوازات السفر الدبلوماسية لقضاء عطلات خاصة في فرنسا، وهو ما يسبب استياءً داخل الجزائر.
وفي ما يتعلق بالتصريحات الأخيرة بين وزير الداخلية الفرنسي برونو ريتايو والرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، يعتقد الهواري أن تبون يحاول من خلال انتقاد ريتايو، تعزيز موقفه الوطني والرد على اليمين الفرنسي الذي يحن إلى الجزائر الفرنسية. ولكن لا أحد من الطرفين يريد التصعيد أكثر من ذلك.
وحول موقف الجزائر من الصحراء الغربية، أوضح الهواري أن الحكومة الجزائرية أدركت أن فرنسا هي التي تقرر سياستها الخارجية رغم عدم توافقها مع قرارات الأمم المتحدة بشأن الاستقلال.
وتبقى قضية الأديب الجزائري بوعلام صنصال قضية سياسية ودبلوماسية معقدة، وقد تضطر الجزائر في النهاية لإطلاق سراحه لأسباب صحية.
وفي ما يتعلق بمن يقرر فعلاً في الجزائر، يكشف الهواري النقاب عن أن النظام الجزائري يعتمد على "قاعدة غير مكتوبة"، حيث يلعب الجيش دورًا محوريًا في اختيار الرئيس وتوجيه السياسة العامة، رغم وجود انقسامات داخلية في الصفوف العسكرية
المصدر: مأرب برس
كلمات دلالية: الهواری أن
إقرأ أيضاً:
الشرطة الفرنسية تبدأ تحقيقا بشأن “تهديدات” يزعم أنها وجهت للقضاة الذين أصدروا أحكاما على لوبان
فرنسا – أفادت وكالة “فرانس برس” بأن الشرطة الفرنسية فتحت تحقيقا بعد “تهديدات” تلقاها القضاة الذين أصدروا حكما ضد زعيمة حزب “التجمع الوطني” الفرنسي مارين لوبان واثنين من نواب الحزب.
وذكرت الوكالة أن “المدعي العام للمحكمة العليا في فرنسا ريمي إيتس، وصف الهجمات الشخصية ضد القضاة بأنها غير مقبولة، مؤكدا أن هذه التهديدات قد تترتب عنها مسؤولية جنائية”.
ووفقا لـ”فرانس برس”، تم تخصيص حماية شخصية لرئيس المحكمة التي أصدرت الحكم في هذه القضية.
يذكر أن محكمة في باريس حكمت على مارين لوبان أمس بالسجن 4 سنوات، اثنتين منهما مع وقف التنفيذ بتهمة اختلاس أموال البرلمان الأوروبي.
كما ألزمت لوبان بارتداء سوار إلكتروني لمدة عامين والتزام منزلها ودفع غرامة قدرها 100 ألف يورو، بينما ألزمت المحكمة الحزب بدفع مليون يورو.
و يحرم الحكم لوبان من فرصة الترشح للانتخابات الرئاسية عام 2027، حيث كانت المرشحة الأولى في الانتخابات المقبلة، حسب استطلاعات الرأي.
وندد العديد من القادة والوزراء الغربيين بالحكم الصادر على لوبان، و”إجهاض مسيرتها السياسية للسنوات الخمس المقبلة”.
من جانبها، قالت لوبان إنها كانت تأمل في أن لا تتم محاكمتها سياسيا، مضيفة: “أنه وبعد ساعتين فقط من بداية المحاكمة، علمت أننا لن نحاكم بشكل طبيعي”، وأن “ديباجة الحكم كانت صادمة وجنونية!”.
كما أكدت أن “ما حدث فضيحة ديمقراطية، وعار على فرنسا”.
المصدر: “فرانس برس” + RT