هل يقيم الأردن منطقة عازلة لمنع تهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية؟
تاريخ النشر: 2nd, March 2025 GMT
ألمح الكاتب الأردني البارز ماهر أبو طير عن وجود نوايا لدى الأردن بإقامة منطقة عازلة على الحدود مع فلسطين المحتلة، لمنع تهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية.
أبو طير المعروف بقربه من دوائر صنع القرار في الأردن، ذكر في مقال بصحيفة "الغد"، أن الأردن أبلغ الأميركيين مؤخرا أنه لن يسمح بأي تهجير من الضفة الغربية حتى لو أدى ذلك لإقامة الأردن منطقة آمنة-عازلة غرب النهر، بحيث لا يغادرها الفلسطينيون، في حال حدثت عمليات إسرائيلية تستهدف تهجيرهم نحو الأردن.
وأضاف "هذا يعني أن الأردن إذا اضطر أمام خطر التهجير أن يتدخل عسكريا، لإقامة هذه المنطقة، فهو سيفعل ذلك، أياً كانت النتيجة مع إسرائيل، بما في ذلك الحرب".
وأكد أبو طير أن هذه معلومات مؤكدة ترتبط بما جرى على صعيد العلاقات الأمريكية- الأردنية خلال الأسابيع الماضية.
وأضاف أنه إذا كان الأردن يركز كل موقفه واتصالاته بهدف "تعريب القضية الفلسطينية" وصياغة كتلة عربية قوية في وجه هذه المخططات، والاستثمار في الموقف المصري من مخططات التهجير في سيناء، ورفض مصر لذلك، فإن الأردن يستهدف أيضا ما هو بعد غزة، أو في ذات سياقها الحالي أي الضفة الغربية تحديدا.
وقال أبو طير إنه جرى إبلاغ الأمريكيين بأن الأردن وضع خططا جاهزة للتنفيذ الهندسي والعسكري في أي لحظة، غرب النهر، وفي الجهة الفلسطينية وقرب الحدود الأردنية، لإقامة مناطق آمنة أو عازلة، لمنع تهجير الفلسطينيين من الضفة الى الأردن، بحيث يبقون داخل فلسطين إذا حدثت محاولات إسرائيلية لتحريكهم من داخل الضفة الغربية الى الأردن، وهي محاولة قد تؤدي الى نشوب حرب إقليمية.
ونوه أبو طير إلى أن هذه التطورات لا تعني أن الأردن يقبل بأي إزاحة سكانية داخل الضفة الغربية، ويرفضها فقط نحو الأردن، حيث أن الموقف محدد وواضح، "أي بقاء الفلسطينيين في مدنهم وقراهم في كامل أرض الضفة الغربية، ومنع التهجير الداخلي، ومنع أي إزاحة سكانية داخلية، مع ما نراه من تهجير أكثر من 70 الف فلسطيني من مخيمات الضفة الغربية، وصولا إلى سيناريو التهجير الأكبر إلى الأردن، أو محاولة جر الأردن لإدارة ما يتبقى من أرض الضفة، في ظل ما نراه حاليا من محاولات السطو على أغلب المساحات الفارغة، او تفريغ المناطق المقدسة إسرائيليا".
وقال ماهر أبو طير إن "الفريق الحالي في الإدارة الأمريكية لا يعرف المنطقة جيدا، وأغلب من فيه ليسوا على صلة بملفات فلسطين، العراق، سورية، وغيرها من ملفات دقيقة، وربما يجذبهم الى هذه المنطقة النفط، واسرائيل، ولن يكون غريبا هنا أن تحتاج الإدارة الأميركية الى وقت طويل حتى تتعامل مع المنطقة بشكل صحيح، خصوصا، ان الادارة التي سبقتها دعمت حرب غزة، وهو ما تفعله الادارة الحالية، دون اي وصفة محددة لما يسمى حل الدولتين، لا على أساس سياسي، ولا جغرافي".
وقال أبو طير إن الجانب الفلسطيني الممثل بالسلطة عليه دور أساسي في مواجهة الأزمة في الضفة الغربية منعا لمزيد من التداعيات، مثلما أن عليها واجب التقدم بمشروع محدث لذات السلطة، وهيكلها السياسي، ولدورها في حكم غزة، وإعادة الإعمار، إذا استطاعت أصلا، في ظل كل هذا الضعف، وتحول السلطة إلى أداة أمنية وظيفية للاحتلال.
يشار إلى أن التحذيرات تتزايد من احتمالية إقدام الاحتلال الإسرائيلي على خطوة بتهجير الفلسطينيين قسريا من الضفة الغربية نحو الأردن، لا سيما بعد الدمار الشامل في مخيمات الشمال بطولكرم وجنين والذي أدى إلى نزوح الآلاف من منازلهم.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية فلسطين الضفة غزة الاردن فلسطين غزة الضفة المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تهجیر الفلسطینیین من الضفة الغربیة أبو طیر
إقرأ أيضاً:
الأونروا: شمال الضفة الغربية يشهد أكبر موجة نزوح منذ 1967
حذرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا ، من أن "الوضع في شمال الضفة الغربية لا يزال مقلقا للغاية" نتيجة للعدوان الإسرائيلي المتواصل، مشيرة إلى أن العدوان أسفر عن أكبر موجة نزوح سكاني منذ حرب عام 1967.
وذكرت وكالة "الأونروا" أن العدوان الإسرائيلي أسفر عن تدمير ممنهج وتهجير قسري وتضمن أوامر هدم أثرت على العائلات الفلسطينية ومخيمات اللاجئين.
وأشارت الوكالة أنها تواصل العمل مع شركائها لتقديم مساعدات إنسانية عاجلة ودعم نفسي واجتماعي للعائلات النازحة، كما قامت بتكييف الخدمات الأساسية وتوفير عيادات صحية متنقلة وخدمات التعلم عبر الإنترنت.
ومنذ 21 كانون الثاني/ يناير الماضي، يواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على مدن ومخيمات شمال الضفة الغربية، وتحديدا في محافظات جنين وطولكرم وطوباس و نابلس ، ما أسفر عن استشهاد وإصابة العشرات من المواطنين، بينهم أطفال ونساء، ونزوح أكثر من 40 ألف مواطن قسرا، وتدمير مئات المنازل والبنية التحتية.
المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين الخارجية تجدد مطالبتها مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته لوقف حرب غزة فصائل فلسطينية تعقب على تصاعد الجرائم الإسرائيلية في غزة الأردن: نؤكد رفضنا بشكل مطلق لتوسيع إسرائيل عدوانها على غزة الأكثر قراءة نتنياهو: المعادلة تغيّرت وما حدث في 7 أكتوبر لن يتكرر الأمم المتحدة : الترحيل القسري لسكان غزة جريمة حرب مطالبة للأمم المتحدة بالتراجع عن قرارها سحب موظفيها الدوليين من غزة كان : وقف إطلاق النار في غزة من المفترض أن يتزامن مع عيد الفطر عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025