أثارت الأنباء الواردة عن تأهب القوات التابعة للواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر في الجنوب الليبي واشتباكها بالفعل مع قوات تابعة للمعارضة التشادية هناك بعض الأسئلة عن أهداف الخطوة واستغلال حفتر للوضع بهدف التخلص من المرتزقة الأفارقة في الجنوب بعدما ساعدوه في حروب متعددة محليا.

ونشرت قوات تابعة للواء "طارق بن زياد" لقطات مصورة توثق اشتباكات عناصرها مع قوات المعارضة التشادية في جنوب ليبيا بعدما استهدفهم طيران المجلس العسكري في تشاد وقصف مواقع لهم داخل الأراضي الليبية.



"مطاردة وليس اشتباكات"

في حين قال المتحدث باسم القوات التابعة لحفتر، أحمد المسماري، إن "بعض الطائرات التشادية قصفت داخل الأراضي الليبية في اليومين الماضيين، ولكنها كانت عملية مطاردة فقط لبعض الآليات التابعة للمعارضة التشادية، أما دخول الجيش التشادي إلى الأراضي الليبية فيحتاج إلى موافقة القائد العام للقوات المسلحة".

وأوضح أن قواتهم "منعت دخول المعارضة التشادية لأراضي ليبيا، وبالتالي فلا يستطيع الجيش التشادي اللحاق بها داخل ليبيا، وإن أرادوا القتال في شمال تشاد وجبال تيبستي هي المراكز الرئيسية لهذه المجموعات، ولن نرضى أبدا بدخول هذه الجماعات المطرودة من تشاد إلى ليبيا"، وفق تصريحات تلفزيونية.

وتواصلت "عربي21" مع المكتب الإعلامي لحكومة الوحدة الوطنية ورئيسها عبدالحميد الدبيبة للتعليق على الأمر، لكنه أعتذر كون الجنوب يقع تحت سيطرة "حفتر" وأن الأمر عسكري وغير مصرح لهم الخوض فيه دون ذكر أسباب.

فهل يستغل حفتر حرب تشاد للتخلص من المرتزقة الأفارقة الموالين له؟ وماذا عن مرتزقة "فاغنر" خاصة بعد تخلي روسيا عنهم؟


"خطوة للتخلص من فاغنر"

وأكد وزير الدفاع الليبي السابق، محمد البرغثي، أن "ليبيا لا تمانع في دخول أي قوة للقضاء على المرتزقة أو قوات المعارضة التشادية داخل أراضيها، بل تدعم أي تحركات تساعد في إخراج المرتزقة التشادية وقوات المعارضة من الجنوب الليبي أو القضاء عليها".

وأوضح في تصريحات خاصة لـ"عربي21" أن "قوات الجيش مستعدة للقيام بتقديم المساندة وقد سبق لفرقة المهام الخاصة للواء طارق بن زياد التابع للقيادة العامة الاشتباك مع المتمردين التشاديين داخل الحدود الليبية منذ مقتل الرئيس التشادي إدريس ديبى".

وأشار الوزير الليبي إلى أن "هذه التحركات فرصة للتخلص من المرتزقة الأفارقة وقد تتخذ القوات المسلحة الموقف نفسه من مرتزقة "فاغنر" خاصة بعدما تخلت عنهم روسيا، بل هي فرصة لإخراج كافة القوات الأجنبية المتواجدة داخل الحدود الليبية".

وأضاف: "الوضع فى الجنوب الليبي شائك جدا لعدم الاستقرار في دول الجوار مثل النيجر وتشاد والسودان، ومعظم الهجرات تأتي إلى ليبيا من هذه الدول بهدف الوصول إلى الجنوب الأوروبي مثل إيطاليا وفرنسا، وفي السنوات الأخيرة أصبحت السيطرة على منافذ هذه الدول صعبة للغاية لطول الحدود ما يتطلب زيادة في عدد القوات التي تقوم بحراسة الحدود والقبض على المتسللين".

"لعبة روسية"

في حين رأى الناشط من أقلية الطوارق في الجنوب، موسى تيهو ساي أنه "حتى الآن لا يوجد ما يؤكد تردي العلاقات بين المعارضة التشادية وبين حفتر أو تراجع علاقة الأخير بمرتزقة "فاغنر"، بل إن ما تنشره حتى قوات حفتر والموالون لها من وقوع اشتباكات بين حفتر والمعارضة التشادية غير دقيق أو مؤكد".

وأوضح في تصريحه لـ"عربي21" أنه "من الصعب أن يواجه حفتر قوات المعارضة التشادية في الجنوب، وإذا حصل الأمر وتأكد فإنه سيكون ضمن لعبة دولية ستكون روسيا جزءا منها وسيصطف حفتر معها بالإضافة إلى "فاغنر"، فهو لن يتخلص ممن دعموه يوما"، بحسب تقديره.


"تنسيق وتفاهمات إقليمية"

الصحفي من الشرق الليبي، محمد الصريط، قال من جانبه إن "الخطة التي أعلنتها قوات الجيش تتضمن إخلاء الجنوب أو الشريط الحدودي وهذه الخطوة تصب قي هذا المجرى الميداني بشكل دقيق، لكن ملف القوى الخارجية المتواجدة في ليبيا بصفة عامة هو ملف معقد يحتاج لتوحيد المؤسسة العسكرية بشكل صحيح".

وأكد أنه "لا يمكن اتخاذ خطوة الحرب مع قوة موجودة دون تنسيق من أعلى المستويات ما بين الشرق والغرب في دولة كليبيا مترامية الأطراف، ومسألة قتال هؤلاء المرتزقة هي بالدرجة الأولى استحقاق داخلي مهم واستراتيجي أكثر من كونه حربا بالوكالة لأن الأرض ليبية والجغرافيا هنا هي التي تحكم".

وتابع لـ"عربي21": "وبهذه الخطوة سيحقق الجيش مكاسب سياسية على الصعيد الداخلي والخارجي، فداخليا يمكن استثماره والتسويق له على أنه إنجاز كبير للجيش، وخارجيا يفهم الغرب وغيره من الدول الإقليمية أهمية الجيش في ليبيا لبسط الأمن والحد من تنامي تلك المجموعات المسلحة".

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات حفتر ليبيا فاغنر ليبيا حفتر فاغنر سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة المعارضة التشادیة فی الجنوب

إقرأ أيضاً:

الرابع من أبريل.. 6 أعوام على عدوان حفتر على العاصمة

يمثل تاريخ 4 أبريل ذاكرة ثقيلة لدى سكان العاصمة بالأخص والليبيين بشكل عام، حيث غزت قوات حفتر العاصمة قبل أيام من انعقاد مؤتمر غدامس الذي وصفه المبعوث الأممي غسان سلامة، آنذاك، بأنه يهدف إلى بحث الأزمة وجمع الفرقاء الليبيين جميعا.

بتاريخ 4 أبريل 2019 زحفت قوات حفتر إلى العاصمة طرابلس من جهتها الجنوبية، وسيطرت على مدينة غريان وجعلتها غرفة لعملياتها العسكرية المشتركة، معلنة عملية سمتها بـ”الطوفان”.

وقبل بدء الهجوم بنحو شهر، أعادت وسائل إعلام غربية الحديث عن دور موسكو في تغذية الصراع الليبي، حيث أوردت صحيفة التلغراف البريطانية أنباء عن وجود 300 مرتزق من شركة فاغنر الروسية، يعملون في شرق ليبيا مع حفتر.

“بركان الغضب” لصد العدوان

بعد مواجهات صعبة وعمليات دفاعية لبتها كتائب مختلفة في محيط العاصمة بعد أيام من تشكيل العدوان، توحدت القوات العسكرية في المنطقة الغربية والوسطى بهدف تعزيز الخطوط الدفاعية حول العاصمة.

في حين أعلن رئيس حكومة الوفاق الوطني -حينها- فايز السراج النفير العام، ما تبعه تأسيس غرفة عسكرية وإطلاق عملية عسكرية تحمل اسم “بركان الغضب” لصد العدوان عن العاصمة.

استعادة غريان

وبعد شهرين من المعارك (يونيو 2019) تمكنت قوات بركان الغضب من استعادة مدينة غريان لتكشف التدخل الفرنسي والإماراتي وقبله الروسي.

ومثَّل تحرير المدينة نقطة تحول لصد عدوان حفتر بعد السيطرة على غرفة عمليات العدوان وفرار آمرها عبد السلام الحاسي الذي استغنى عنه حفتر وعين خلفا له.

كما كشف تحرير غريان بالدليل القاطع عن تورط عدة دول في دعم خلفية حفتر في عدوانه بعد العثور على صواريخ جافلين الأمريكية الصنع والتي زودت بها فرنسا مليشيات حفتر إلى جانب طائرات إماراتية مسيرة، وأسرى بينهم مقاتلون أجانب.

اتفاق طرابلس وأنقرة

في الـ27 من نوفمبر 2019 خاطب السراج دول العالم لوقف العدوان وأخذت قوات حفتر تطوق العاصمة دون أي استجابة دولية، لتوقع إثر ذلك الحكومة اتفاقية عسكرية وبحرية مع تركيا.

وفي مطلع يناير 2020 استولت قوات حفتر على سرت، تزامنا مع مقتل 30 طالبا وجرح آخرين خلال قصف استهدف الكلية العسكرية في طرابلس، ثم بعد أسبوع أعلن هو وحكومة الوفاق وقف إطلاق النار، استجابة لمبادرة روسية تركية.

اتفاقان بروسيا وبرلين

وفي الـ13 من يناير 2020 جمعت موسكو الطرفين فوقع السراج وتملص حفتر، وبعد أيام اجتمعت 12 دولة في برلين ووقع أطراف المؤتمر على وثيقة وجملة بنود، وغادر حفتر مجددا دون توقيع.

وضمن مسارات ثلاثة سياسية واقتصادية وعسكرية، تشكلت عقب مؤتمر برلين لجنة الـ5+5 وبدأت اجتماعاتها في جنيف، ولم يكترث حفتر بكورونا، ولم يبال بالدعوات الدولية، وخرق الهدنة مرارا وتكرارا.

عاصفة السلام

ولم ينتصف مايو حتى سقطت قلعة إستراتيجية هي قاعدة الوطية بأكملها وأخذت تنهار مليشيات حفتر وسط قصف متواصل لخطوط إمداد قوات العدوان وانسحابات لفاغنر.

تحرير طرابلس وترهونة

وفي الـ4 من يونيو 2020 زحف الجيش جنوب طرابلس ولم يكتمل اليوم حتى أعلن تحريرها، وفي أقل من يومين أحاط بترهونة واقتحمها وضم المدينة إلى سيطرته، مؤذنا باندحار العدوان.

المصدر: قناة ليبيا الأحرار

حفتررئيسيطرابلس Total 0 Shares Share 0 Tweet 0 Pin it 0

مقالات مشابهة

  • مشيرب: أنقرة حسمت موقفها من الملف الليبي “وليستمر الواهمون غرقى في أحلامهم”
  • بالصور: الجيش الإسرائيلي يبدأ العمل في محور موراج جنوب قطاع غزة
  • بالصور | عملية نوعية جنوب ليبيا تُسفر عن مصادرة كميات ضخمة من الوقود والآليات
  • بسكيري: من مصلحة تركيا أن ينتهي النزاع الليبي
  • وسط نزوح جماعي للمدنيين … تواصل المواجهات العسكرية بين الجيش و الدعم السريع بجنوب كردفان
  • اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني والدعم السريع جنوب وغرب أم درمان
  • في الذكرى السادسة للعدوان على طرابلس: ليبيا إلى السلام أم الانقسام؟
  • الرابع من أبريل.. 6 أعوام على عدوان حفتر على العاصمة
  • المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: نعمل على منع تمركز قوات معادية في جنوب سوريا
  • الجيش السوداني يشن غارات جوية مكثفة على قوات الدعم السريع ويكشف حصيلة تدمير للقصف وخسائر ضخمة