الثورة نت:
2025-04-06@08:21:34 GMT

فرصة للتغيير

تاريخ النشر: 2nd, March 2025 GMT

فرصة للتغيير

 

 

هو شهر القرآن وشهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار، وهو شهر الهداية والتوبة، وشهر الصبر وموسم العبادة ورفع رصيد الآخرة.
إنه بحق فرصة لمن وعى أنه كذلك، وإنه محطة لمن أراد التأسيس لبداية جديدة يغادر فيها مطامع الأنانية ومنزلقات التبرير لكل السلوكيات العبثية في حياته، وإلا فإنه يضاف إلى سلسلة من الفرص الضائعة للجاهل الغافل.


وهو فرصة لتجديد العلاقة مع الله سبحانه، وفيه تتوفر الانعطافة الأهم في حياة العبد المسلم، حيث يصير العنوان الأبرز في سلوكه هو الالتزام، ومتى تحقق ذلك كان التوفيق في الحياة الدنيا والاقتراب من جنة الآخرة.
يهدر الكثير من المسلمين للأسف هذه الفرصة منذ اللحظة الأولى لدخول الشهر المبارك، حيث يغيب عنهم عقد العزم بأن يكون شهر الصوم بداية جديدة لحياة تجعل من العمل في مرضاة الله عنوان ما تبقى من العمر، ثم يتجسد الإهدار في التعامل مع الشهر كسلوك يقتصر غالباً على الامتناع عن الطعام والشراب وحسب، فيغيب عنهم الشعور بروحانيته والاتصال بالله برغبة وأمل، ليبقى اليوم الرمضاني كباقي أيام العام باستثناء الصوم. مثل هذا المسلم غالباً لا يغير الشهر شيئاً في سلوكه، وهذه مسألة مؤسفة تنُم عن غفلة قد تودي بصاحبها إلى الهلاك.
يأتي ذلك بطبيعة الحال من عدم إدراك لقيمة هذه الفرصة وأثر استغلالها على النحو الصحيح، وعدم الإدراك بدوره يأتي من إهمال التأمل، ويكفي التأمل لما جاء عن هذا الشهر وأثره في القرآن الكريم حيث يبين لنا مفاتيح التغيير لحياتنا ويقودنا إلى طريق كسب رضا الله والنجاة من عذابه، ليرتقي العبد المسلم بسلوكه وتفاعله مع الشهر الاستثنائي الذي يصبّ إجمالا في خير ومنفعة المسلمين…
وانتهاز فرصة الشهر لكسب رضا الله، لا يقتصر على الصيام، فكل منظومة الأعمال الصالحة يترجم الالتزام بها الحرص على بلوغ مزايا الشهر وما بعده، من آثار تظهر في الدنيا وتُسجل في الآخرة.
فحُسن التعامل مع الآخرين والمواساة والقيام بأعمال الإحسان وهي من أعظم القربات والصبر، من مظاهر هذا الشهر، وهي في الوقت ذاته مؤشرات على تطور أرواحنا بحيث تصير بعدها أقرب إلى فعل الخير والتزام تلك الأخلاقيات الحميدة التي علمنا إياها ديننا الإسلامي.
البعض للأسف الشديد يتعامل مع هذا الشهر كموسم لجني المال لما يوفره الشهر من فرصة للحصول على المال سواء من خلال الأعمال الاستثنائية المرتبطة به، أو من خلال المساعدات، فيصير فيه التزامهم جزءاً من الروتين المتغير المصاحب لهذا الشهر، وهو إهدار لا يُحسد عليه صاحبه.
والبعض يدخل الشهر بنفسيته المريضة ويخرج منه على نفس الحال، ثم تراه يُصر على أنه قد قام الشهر بالشكل الذي أراد الله، إلا أن النتيجة تتجلى مع اللحظة الأولى لانتهاء الشهر، حيث يصير مجرد محطة اعتيادية يأتي كل عام بخصائصه كفصول السنة. كيف لا وهو الذي لم يستغل الفرصة لتهذيب روحه ولمراجعة نفسه وترويضها على التزام سلوك الإنسان الراجي لعفو الله ومغفرته.

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

سانتو يتوج بجائزة أفضل مدرب في الشهر بالدوري الإنجليزي

توج المدرب البرتغالي نونو إشبيريتو سانتو المدير الفني لنادي نوتينغهام فورست بجائزة أفضل مدرب عن شهر /ٱذار/ مارس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

وهذه هي المرة الثالثة التي يتوج فيها نونو سانتو بالجائزة هذا الموسم بعد أن نالها شهري أكتوبر وديسمبر من العام الماضي.

وقاد المدرب البرتغالي فريقه إلى تحقيق انتصارين في مباراتين خاضهما في شهر ٱذار/مارس الماضي أمام كلّ من حامل اللقب مانشستر سيتي وإبسويتش تاون ليحافظ على مركزه الثالث المؤهل لدوري أبطال أوروبا.

For the third time this season ????????????

Nuno Espirito Santo is named @barclaysfooty Manager of the Month ????@NFFC | #PLAwards pic.twitter.com/M1fMlTF0BT

— Premier League (@premierleague) April 4, 2025

مقالات مشابهة

  • بداية الشهر.. خطأ غير مقصود يتسبب فى نفاد شحن عداد الكهرباء
  • توكيدات إيجابية كررها في كل صباح قبل بدء يومك
  • عبارات عن أول يوم في الشهر
  • "الشهر الأزرق".. مبادرة توعوية باضطراب طيف التوحد
  • خطوات بسيطة.. إزي تسجل شقتك فى الشهر العقاري؟
  • أدعية شهر شوال 2025 والأذكار المستحبة.. «اللهم ثبتنا على الطريق الصحيح»
  • سانتو يتوج بجائزة أفضل مدرب في الشهر بالدوري الإنجليزي
  • الحلم سيد الأخلاق
  • ديمومة الطاعة
  • أوراكل تكشف عن اختراق أمني جديد